ما احتمالية الإصابة بـ«كوفيد - 19» مرتين؟ وكم تستمر مناعة العدوى الأولى؟

ما احتمالية الإصابة بـ«كوفيد - 19» مرتين؟ وكم تستمر مناعة العدوى الأولى؟

السبت - 1 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 17 أكتوبر 2020 مـ
نقل مريض «كوفيد - 19» في مستشفى جامعة ستراسبورغ بفرنسا (رويترز)

بعد التغلب على مرض «كوفيد-19» مؤخراً، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه أصبح محصناً ضد فيروس «كورونا» المستجد. لكن الخبراء يقولون إنه من الممكن أن تصاب بالعدوى مرة أخرى، لكنها «حالة نادرة».

وقالت الدكتورة سمية سواميناثن كبيرة العلماء في «منظمة الصحة العالمية» لشبكة «سي إن إن» الأميركية في وقت سابق من هذا الأسبوع: «لدينا 38 مليون حالة إصابة في جميع أنحاء العالم... تم الإبلاغ عن بضع عشرات من حالات الإصابة مرة أخرى فقط حتى الآن».

بدوره، قال الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، هذا الأسبوع إن مسؤولي الصحة بدأوا في ملاحظة «عدد من الحالات» التي تم الإبلاغ عنها على أنها حالات «عودة للعدوى». وقال: «حالات موثقة جيداً، لأشخاص أُصيبوا وبعد فترة وجيزة نسبياً من الوقت عادوا وتعرضوا للعدوى مرة أخرى». وأضاف: «لذلك عليك أن تكون حريصاً حقاً فأنت قد لا تكون محصناً تماماً».

وفي أغسطس (آب)، أفاد الأطباء بأن رجلاً يبلغ من العمر 25 عاماً من ولاية نيفادا يبدو أنه أول حالة موثقة لعودة الإصابة بـ«كوفيد - 19» في الولايات المتحدة. وتم تشخيص إصابة الرجل لأول مرة في أبريل (نيسان) وبعد الشفاء ثبتت إصابته بالفيروس بعد أكثر من شهر بقليل.

وأفاد فريق من الباحثين بأن رجلاً يبلغ من العمر 33 عاماً يعيش في هونغ كونغ أُصيب بـ«كوفيد - 19» مرتين هذا العام، في مارس (آذار) وفي أغسطس (آب). وفي وقت سابق من هذا العام توفيت امرأة هولندية (89 عاماً) بعد إصابتها بالفيروس مرتين لتصبح أول شخص معروف يموت بعد إصابته بالعدوى مرة أخرى.

ولا تزال هناك أسئلة يعمل العلماء على الإجابة عنها، منها: مَن هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة مرة أخرى؟ وكم من الوقت تحمي الأجسام المضادة الأشخاص من عدوى أخرى؟

وأظهرت تقارير نُشرت مؤخراً أن مناعة «كوفيد - 19» يمكن أن تستمر لعدة أشهر. ووجد باحثون من جامعة أريزونا أن الأجسام المضادة التي تحمي من العدوى يمكن أن تستمر لمدة خمسة إلى سبعة أشهر على الأقل بعد الإصابة بالفيروس.

ونظراً لأن الوباء ظهر قبل أقل من عام، فمن المحتمل أن يستغرق الأمر وقتاً قبل أن يتمكن العلماء من تكوين صورة واضحة عن المناعة من مرض «كوفيد - 19».

وقال ديبتا باتاتشاريا، عالم الأحياء المناعية في كلية الطب بجامعة أريزونا «ومع ذلك، فإننا نعلم أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس السارس الأول، وهو الفيروس الأكثر شبهاً بالفيروس الحالي SARS-CoV-2، لا يزالون يرون مناعة بعد 17 عاماً من الإصابة... إذا كان SARS-CoV-2 يشبه الأول، نتوقع أن تستمر الأجسام المضادة لمدة عامين على الأقل، ومن غير المرجح أن تستمر لفترة أقصر من ذلك بكثير».

وأيدت دراسات أخرى، من ولاية ماساتشوستس ومن كندا، فكرة المناعة طويلة الأمد.

ويشير ذلك إلى أنه «إذا تم تصميم اللقاح بشكل صحيح، فسيكون لديه القدرة على تحفيز استجابة دائمة للأجسام المضادة يمكن أن تساعد في حماية الشخص الملقح ضد الفيروس»، كما تقول جنيفر جومرمان، أستاذة المناعة في جامعة تورنتو.

وما هو غير واضح حتى الآن هو كيف يمكن أن تؤثر العدوى الثانية على أي لقاح لـ«كوفيد-19». وعانى المصاب بالفيروس في نيفادا من أعراض أكثر خطورة خلال إصابته الثانية، بينما لم تظهر على مصاب هونغ كونغ أي أعراض واضحة أثناء إصابته مرة أخرى.

ووفقاً لدراسة حديثة فإن «الآثار المترتبة على العدوى في المرة الثانية يمكن أن تكون ذات صلة بتطوير اللقاح وتطبيقه».

وبدأ الباحثون يلاحظون أن الأشخاص الذين عانوا من نوبة أشد من المرض يميلون إلى امتلاك استجابة مناعية أقوى. وقال الدكتورة سمية سواميناثن من منظمة الصحة العالمية: «هناك فرق بين الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض، والذين يعانون من عدوى خفيفة جداً، ويبدو أنه ليس لديهم أجسام مضادة يمكن اكتشافها... لكن كل شخص مصاب بمرض متوسط إلى شديد لديه أجسام مضادة».


العالم أخبار العالم الصحة الصحة العالمية فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة