{المركزي} التونسي يدعو إلى «استثمار» الانفراج السياسي لتحسين الوضع الاقتصادي

قرر الإبقاء على نسبة الفائدة

{المركزي} التونسي يدعو إلى «استثمار» الانفراج السياسي لتحسين الوضع الاقتصادي
TT

{المركزي} التونسي يدعو إلى «استثمار» الانفراج السياسي لتحسين الوضع الاقتصادي

{المركزي} التونسي يدعو إلى «استثمار» الانفراج السياسي لتحسين الوضع الاقتصادي

دعا البنك المركزي التونسي إلى «توظيف بداية انفراج الوضع السياسي في تونس للعمل على دفع النشاط الاقتصادي وتسريع نسق الإصلاحات الضرورية لبناء مقومات النمو الاقتصادي والاستقرار المالي المطلوب». واعتبر المركزي التونسي في بيان أصدره الخميس عقب اجتماع مجلس إدارته أن «استكمال فترة الانتقال الديمقراطي بنجاح تحمل رسائل طمأنة للمتعاملين والمستثمرين في الداخل والخارج». وذلك في إشارة إلى استكمال تونس نهاية السنة المنقضية للاستحقاقات الانتخابية بإجراء الانتخابات التشريعية في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي التي فاز بها حزب نداء تونس (ليبرالي) بحلوله في المرتبة الأولى بـ86 مقعدا في مجلس نواب الشعب من جملة 217 مقعدا أمام حركة النهضة الإسلامية التي حصلت على 69 مقعدا، وكذلك الانتخابات الرئاسية التي جرت دورتها الثانية يوم 21 ديسمبر (كانون الأول) وفاز بها الباجي قائد السبسي رئيس حزب نداء تونس أمام الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي، علما بأن مراسم انتقال الرئاسة جرت الأربعاء الماضي، في حين يواصل حزب نداء تونس مشاوراته من أجل تشكيل الحكومة الجديدة.
وبخصوص الأوضاع الراهنة للاقتصاد التونسي سجل المركزي التونسي «بقاء النمو الاقتصادي في مستوى ضعيف نسبيا خلال الثلث الثالث من سنة 2014، في حدود 2.3٪ وهي نفس النسبة المسجلة تقريبا في الثلث السابق (2.2٪)» حسب نص البيان الذي أرجع ذلك بالخصوص إلى «تقلص الإنتاج في الصناعات غير المعملية وتراجع نسق النشاط في قطاع الخدمات المسوقة».
كما لاحظ المجلس «تطور المؤشر العام للإنتاج في القطاع الصناعي خلال الأشهر الـ9 الأولى من سنة 2014. فيما واصلت صادرات أهم القطاعات الصناعية المصدرة تطورها في الأشهر الإحدى عشرة الأولى من السنة وكذلك واردات المواد الأولية ونصف المصنعة ومواد التجهيز، وهو ما يؤشر على تحسن آفاق النمو للفترة المقبلة».
وفي المقابل، سجل المجلس «تواصل تراجع مؤشرات النشاط في قطاع الخدمات إلى شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، لا سيما السياحة والنقل الجوي».
وبخصوص القطاع الخارجي، أشار بيان المجلس، إلى «استمرار الضغوط المتأتية من توسع العجز الجاري الذي بلغ 8.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي، خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من سنة 2014، مقابل 7.1٪ في نفس الفترة من السنة الماضية» مرجعا ذلك إلى «تفاقم العجز التجاري الذي تجاوز 12.5 مليار دينار تونسي (نحو 7 مليارات دولار أميركي) تحت تأثير التعمق المتواصل لعجز كل من ميزان الطاقة والميزان الغذائي».
كما أشار البيان إلى أن «الاحتياطي الصافي من العملة الأجنبية استقر في مستوى 13 مليار دينار تونسي (نحو 7.2 مليار دولار أميركي) أو ما يعادل 112 يوما من التوريد في نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) 2014 مقابل 107 أيام في نفس التاريخ من العام 2013».
من جهة أخرى أشار بيان المركزي التونسي إلى «تواصل النسق الإيجابي لتطور الأسعار للشهر الرابع على التوالي» حيث بلغت نسبة التضخم 5.2٪ بحساب الانزلاق السنوي في شهر نوفمبر 2014 مقابل 5.4٪ قبل شهر و5.8٪ قبل سنة وذلك بفضل «التراجع النسبي لنسق نمو أسعار المواد الغذائية».
وعلى المستوى النقدي، أشار المجلس إلى تسجيل «تحسن في السيولة المصرفية خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي» وكذلك «تراجع نسبة الفائدة الوسطية في السوق النقدية إلى مستوى 4.75 خلال، مقابل 4.93٪ خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين»، كما قرر المجلس الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي من دون تغيير.
وبخصوص سعر الصرف، أشار بيان المركزي التونسي أن «قيمة الدينار التونسي سجلت تراجعا بـ1.1٪ إزاء الدولار الأميركي مقابل ارتفاع بنفس النسبة إزاء العملة الأوروبية اليورو، نهاية ديسمبر، مقارنة بنهاية شهر نوفمبر الماضي».



«المركزي الأسترالي» يثبّت الفائدة عند 4.35 % ويحذر من احتمال رفع جديد

شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)
شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي» يثبّت الفائدة عند 4.35 % ويحذر من احتمال رفع جديد

شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)
شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)

أبقى البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 4.35 في المائة خلال اجتماعه الثلاثاء، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، لكنه في الوقت نفسه حذّر من أن دورة التشديد النقدي لم تنتهِ بعد، مع إبقاء خيار رفع الفائدة مطروحاً إذا استدعت الظروف ذلك.

وقال بنك الاحتياطي الأسترالي إن الاقتصاد يشهد تباطؤاً نتيجة تشديد الأوضاع المالية، إلا أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة وتحتاج إلى مزيد من الضبط للوصول إلى المستويات المستهدفة.

وأكد البنك في بيانه أنه «سيفعل كل ما يلزم لخفض التضخم»، بما في ذلك رفع سعر الفائدة مجدداً إذا تطلب الأمر.

وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، في إطار محاولاته لكبح الضغوط التضخمية المستمرة، والتي تأثرت بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وجاء قرار التثبيت في ظل مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد المحلي، إضافة إلى تراجع أسعار النفط نتيجة التفاؤل بشأن اتفاق سلام في الشرق الأوسط، ما خفف بعض الضغوط التضخمية العالمية.

ويرى محللون أن البنك المركزي اختار التريث في هذه المرحلة لمراقبة تأثير التشديد النقدي السابق على الاقتصاد، مع الاحتفاظ بخيار العودة إلى رفع الفائدة إذا استمر التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف.


«غولدمان ساكس» يخفّض توقعاته لـ«برنت» إلى 80 دولاراً بعد اتفاق «هرمز»

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يخفّض توقعاته لـ«برنت» إلى 80 دولاراً بعد اتفاق «هرمز»

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

خفّض بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار خام برنت القياسي للربع الرابع من العام الجاري إلى 80 دولاراً للبرميل بدلاً من 90 دولاراً في تقديراته السابقة، كما قلّص متوسط توقعاته لعام 2027م إلى 75 دولاراً بدلاً من 80 دولاراً، وذلك في أعقاب توقيع الولايات المتحدة وإيران على اتفاقية سلام أولية لإعادة فتح مضيق هرمز فوراً.

وتُمثل هذه المراجعة التنازلية الدفعة الثانية من الخفض التي يجريها البنك الاستثماري في غضون أسبوع واحد، بعد أن كان قد قلّص تقديراته الطويلة الأجل لأسعار النفط لعام 2027 يوم الجمعة الماضي.

وأوضح محللو البنك، في مذكرة بحثية صدرت ساعة متأخرة من مساء الاثنين، أنهم يتوقعون الآن عودة الصادرات النفطية الخليجية إلى مستوياتها الطبيعية التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب بحلول نهاية شهر يوليو (تموز) المقبل، وهو موعد يسهم في تقريب الجدول الزمني المقدر سابقاً والذي كان يراهن على نهاية شهر أغسطس (آب) كأفق زمني للتعافي اللوجستي.

الأسواق تتفاعل

وفي تداولات يوم الثلاثاء، سجلت أسعار النفط تراجعاً إضافياً، بعد أن كانت قد انخفضت بنحو 5 في المائة لتستقر عند أدنى مستوياتها منذ 10 مارس (آذار) الماضي، تزامناً مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أكد فيها توقيع مذكرة تفاهم تنهي الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، والتي تسببت في إغلاق المضيق طوال الأشهر الماضية.

وبالتوازي مع قرار «غولدمان ساكس» بخفض تقديراته لخام غرب تكساس الوسيط لعام 2026 إلى 80 دولاراً ولعام 2027 إلى 70 دولاراً (مقارنة بـ75 دولاراً في السابق)، تبرز مراجعات المصارف الدولية الأخرى تباين القراءات حيال استدامة المعروض وأثر الصدمة الجيوسياسية المنقضية، وفق رصد وكالة «رويترز» للمستهدفات السعرية:

  • «سيتي بنك»: كان قد رفع في أواخر أبريل (نيسان) الماضي توقعاته لخام برنت إلى 110 دولارات للبرميل للربع الثاني من 2026، و95 دولاراً للربع الثالث، قبل أن يستقر بتقديراته عند 75 دولاراً لعام 2027.
  • «يو بي إس»: بنى تقديراته منتصف أبريل على فرضية بقاء المضيق مغلقاً، متوقعاً تجاوز الأسعار حاجز 150 دولاراً للبرميل، مع وضع مستهدف عند 100 دولار بنهاية يونيو الحالي.
  • «ماكواري»: وضع في أواخر مارس سيناريو متشائماً يقضي بوصول النفط إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرار الحرب لخطوط الصيف، مقدراً متوسط 2026 عند 89.28 دولار.
  • «باركليز»: ربط مراجعته السعرية بمدى سرعة تطبيع الأوضاع في المضيق؛ مشيراً إلى أن تعافي الحركة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع سيهبط بالأسعار إلى 85 دولاراً (وهو ما يتماشى مع قراءة غولدمان الحالية)، بينما استغراق المنظومة اللوجستية 4 إلى 6 أسابيع كان سيدفع بالخام مجدداً نحو مستويات 100 دولار.

اختلال الاقتصاد الصيني يتعمّق… تراجع استهلاك غير مسبوق منذ 3 سنوات

امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

اختلال الاقتصاد الصيني يتعمّق… تراجع استهلاك غير مسبوق منذ 3 سنوات

امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة الثلاثاء أن الاقتصاد الصيني يعاني من اختلال متزايد في التوازن بين القطاعات، مع تراجع ملحوظ في الاستهلاك والاستثمار، مقابل استمرار قوة القطاع الصناعي المدعوم بالطلب الخارجي والتكنولوجيا.

وسجلت مبيعات التجزئة في الصين انخفاضاً بنسبة 0.6 في المائة خلال مايو (أيار)، وهو أول تراجع شهري منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأدنى من توقعات السوق التي رجّحت استقرارها دون تغيير. ويأتي هذا بعد ارتفاع طفيف بنسبة 0.2 في المائة في أبريل (نيسان).

ويعكس هذا التراجع ضعف الطلب المحلي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في ظل استمرار أزمة قطاع العقارات وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، إضافة إلى تراجع أثر برامج دعم الاستهلاك الحكومية.

وفي المقابل، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي، متسارعاً عن 4.1 في المائة في الشهر السابق، ومتجاوزاً توقعات الأسواق، مدفوعاً بقوة قطاع التكنولوجيا والصناعات المتقدمة.

وسجلت الصناعات عالية التقنية نمواً قوياً بلغ 15.1 في المائة، بدعم من الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، ما ساعد في تعويض الضغوط الناجمة عن ضعف الطلب الداخلي.

لكن هذا التباين بين القطاعات يكشف ما وصفه محللون بـ«اقتصاد السرعتين»، حيث يستفيد قطاع التصدير والصناعة من الطلب الخارجي، بينما يعاني الاستهلاك المحلي والعقارات من تباطؤ واضح.

وفي قطاع الخدمات، ارتفع الاستهلاك بنسبة 5.4 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، لكنه سجل تباطؤاً مقارنة بالفترة السابقة، رغم بقائه أفضل نسبياً من تجارة السلع.

أما الاستثمار، فقد شهد تراجعاً حاداً، إذ انخفضت الاستثمارات في الأصول الثابتة بنسبة 4.1 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، مقارنة بتراجع أقل في الفترة السابقة، وجاء أسوأ من توقعات الأسواق.

كما واصل قطاع العقارات الضغط على الاقتصاد، مع انخفاض الاستثمار العقاري بنسبة 16.2 في المائة، وتراجع مبيعات المنازل الجديدة، إلى جانب انخفاض أسعار العقارات في المدن الكبرى بشكل أسرع نسبياً.

ويشير محللون إلى أن ضعف سوق الإسكان وتراجع الاقتراض الاستهلاكي يعكسان حالة حذر لدى الأسر الصينية بسبب تباطؤ نمو الدخل وعدم استقرار سوق العمل.

القطاع الصناعي

ورغم ذلك، لا يزال القطاع الصناعي مدعوماً بمرونة الصادرات، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، إلا أن محللين حذروا من أن استمرار الفائض التجاري الكبير قد يثير توترات مع الشركاء التجاريين للصين.

وقال خبراء إن الاقتصاد الصيني قد يحتاج إلى تدخلات سياسية إضافية خلال النصف الثاني من العام لدعم الطلب المحلي، خصوصاً مع استمرار الضغوط في قطاع العقارات وضعف الاستهلاك.

وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الربع الثاني إلى نحو 4.5 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة في الربع الأول، مع بقاء التحديات الهيكلية قائمة رغم قوة قطاع التصدير.