أكثر من 54 % من الإسرائيليين يريدون تنحي نتنياهو

بينهم 28 % من أنصار «الليكود»

بنيامين نتنياهو (أ.ب)
بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

أكثر من 54 % من الإسرائيليين يريدون تنحي نتنياهو

بنيامين نتنياهو (أ.ب)
بنيامين نتنياهو (أ.ب)

في الوقت الذي تتصاعد فيه المظاهرات الاحتجاجية ضده، وتزداد الانتقادات له ولرجاله، وفي دليل على تراجع غير مسبوق في شعبيته، بينت نتائج استطلاع رأي جديد نشر أمس الجمعة، أن أكثر من 54 في المائة من الإسرائيليين يريدون أن يتنحى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، عن منصبه، وأن يغادر الحياة السياسية، بينما اعتبر 36 في المائة أن عليه البقاء.
وبينت نتائج الاستطلاع الذي نشرته صحيفة «معاريف» أن شعبية نتنياهو أخذت تتراجع، ولأول مرة بين صفوف اليمين الإسرائيلي أيضاً، وليس فقط بين عموم المواطنين. فقد أيد تنحيه 28 في المائة من مصوتي حزبه (الليكود)، و57 في المائة من مصوتي اتحاد أحزاب اليمين المتطرف (يمينا) الذي يرأسه نفتالي بنيت. وقال 55 في المائة من الجمهور إن نتنياهو فشل فشلاً ذريعاً في معالجة وباء «كورونا». وقال 51 في المائة إنهم لا يوافقون على الدعوة التي يطلقها رجال نتنياهو لإقالة المستشار القضائي للحكومة أبيحاي مندلبليت الذي يرفض الضغوط لإلغاء محاكمته بتهمة الفساد (في استطلاع آخر حول الموضوع نفسه أجرته إذاعة «103 إف إم» قال 63 في المائة إنهم يعارضون استقالته). وقال 67 في المائة من المستطلعين، حسب هذه الإذاعة، إن أداء نتنياهو في معالجة «كورونا»: «سيئ» إلى «سيئ جداً».
وعندما سئل المستطلعون: كيف سيصوتون للانتخابات البرلمانية في حال تم إجراؤها الآن؟ وكيف يريدون أن تكون هوية الائتلاف الحكومي القادم؟ بينت النتائج أن الجمهور الإسرائيلي يريد التخلص من نتنياهو ولكن ليس من حكم أحزاب اليمين. فقد منح غالبية أصواته لأحزاب اليمين واليمين المتطرف. وعندما سئلوا عن رأيهم في إمكانية أن ينضم «يمينا» إلى كتلة برلمانية كبيرة لتشكيل حكومة معها، قال 53 في المائة من الجمهور إنهم يفضلون تحالف يمينا مع حزب الليكود وفقط 19 في المائة منهم أيدوا تحالفه مع أحزاب الوسط.
وحسب هذا الاستطلاع، يتوقف هبوط «الليكود» ويحافظ على وزنه في استطلاع الأسبوع الماضي، أي 28 نائباً، مع العلم أنه ممثل اليوم بـ36 نائباً. ويليه في التقسيم «يمينا» بقيادة بنيت الذي سيحظى بـ21 مقعداً (له حالياً 6 مقاعد فقط). وتكون الكتلة الثالثة ممثلة بتحالف حزبَي «يش عتيد» و«تيلم»، بقيادة يائير لبيد، وتحصل على 17 مقعداً (لها اليوم 14 مقعداً). وتصبح «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية رابع كتلة برصيد 14 مقعداً، أي تخسر مقعداً. وأما حزب الجنرالات «كحول لفان» برئاسة بيني غانتس فتهبط من 17 مقعداً لها اليوم إلى 9 مقاعد. ويحافظ حزبا المتدينين اليهود على قوتهما الحالية: «شاس» لليهود الشرقيين 9 مقاعد، و«يهدوت هتوراة» لليهود الأشكناز 7 مقاعد. ويرتفع حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان من 7 إلى 9 مقاعد. كما يرتفع حزب «ميرتس» اليساري من 4 إلى 6 مقاعد.
يُذكر أن المظاهرات ضد نتنياهو استمرت أمس أيضاً، في مئات مفارق الطرق والجسور في جميع أنحاء البلاد. وقد رفع المتظاهرون الأعلام السوداء وشعارات «ارحل». وشكا قادة حركة «كرايم منستر» من استمرار العنف من الشرطة، وكذلك من نشطاء اليمين المتطرفين. ورووا أن حوالي 30 نشيطاً يمينياً هاجموا مظاهرتين نظمتا في مدينة حولون، قرب يافا، برشاشات غاز الفلفل، وتسببوا في الأذى لعشرات المتظاهرين. واتهموا الشرطة بالتقاعس عن حماية المتظاهرين، و«بدلاً من صد المعتدين وقفوا متفرجين».
وأعلنوا أن ردهم على «ممارسات الإرهاب البوليسي للانتقام من معارضي نتنياهو سيكون في أضخم مظاهرة تقام في القدس الغربية، أمام مقر رئيس الحكومة»، مساء اليوم السبت. وستكون هذه المظاهرة حرة من القيود، بعدما تقرر إلغاء أنظمة الطوارئ على أعمال الاحتجاج التي فرضت بسبب تقييدات «كورونا».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.