أول رخصة سعودية لتصنيع المكونات الميكانيكية لطائرات «التايفون»

تتسق مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في توطين الصناعات العسكرية محلياً

طائرة «التايفون» البريطانية الصنع تعد من أحدث الطائرات المقاتلة في العالم (الشرق الأوسط)
طائرة «التايفون» البريطانية الصنع تعد من أحدث الطائرات المقاتلة في العالم (الشرق الأوسط)
TT

أول رخصة سعودية لتصنيع المكونات الميكانيكية لطائرات «التايفون»

طائرة «التايفون» البريطانية الصنع تعد من أحدث الطائرات المقاتلة في العالم (الشرق الأوسط)
طائرة «التايفون» البريطانية الصنع تعد من أحدث الطائرات المقاتلة في العالم (الشرق الأوسط)

أفصحت الشركة السعودية للتقنيات المتقدمة (وهج) عن حصولها على رخصة الجودة، كأول شركة سعودية تصنِع مكونات طائرات التايفون الميكانيكية في السعودية من شركة بي إيه إي سيستمز التي تتخذ من لندن مقراً لها.
وعد رئيس شركة «وهج» أيمن الحازمي، حصولهم على الرخصة، دلالة على التزام «وهج» بجودة المنتجات التي يتم تصنيعها، وحرصها على توطين هذه الصناعات، من خلال كوادر بشرية وطنية، وذلك تماشيا مع «رؤية المملكة 2030» في توطين الصناعات العسكرية.
ويتزامن هذا التقدم في وقت كشفت فيه أمس وزارة الدفاع والهيئة العامة للصناعات العسكرية في السعودية أمس عن تدشين وتوطين أول زورق اعتراضي سريع من نوع (HSI32) مُصنع محلياً، بالإضافة إلى تدشين أول حوض عائم، وذلك ضمن خطة توطين الصناعات العسكرية في السعودية.
وتؤكد توطين الصناعة العسكرية بجميع مكوناتها ومنظوماتها عزم السعودية على المضي قدماً نحو تحقيق هدفها الاستراتيجي الأول والمتمثل في توطين ما يزيد على 50 في المائة من إنفاق المملكة على المعدات والخدمات العسكرية، بالإضافة إلى توسيع نطاق وأثر القدرات الحالية لمنظومات ووسائل الدفاع الأمني والعسكري والحربي في المملكة بحلول 2030.
ووفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية أمس، قال رئيس شركة «وهج» الحازمي «تعد شركة وهج إحدى الشركات الحاصلة على AS9100 التي تعمل على ضمان تصنيع المنتجات في مجالي الطيران والدفاع بدقة عالية، وهذه الرخصة من شركة بي إيه إي سيستمز هي تتويج لعمل وجهود استمرت لمدة 12 شهراً، وشارك فيه عدد من المتخصصين في هندسة المواد ومدققي الجودة، وتطوير سلسلة التوريد، وفريق تطوير الأعمال في كلتا الشركتين».
وأوضح الحازمي أن هذه فرصة لشركة «وهج» لأن تكون جزءاً من سلسلة الشركات الموردة التابعة لشركة بي إيه إي سيستمز، لتوفير المكونات الآلية لطائرة تايفون في المملكة، مشيرا إلى أن استمرارهم في التعاون مع الشركات السعودية للتوريد يؤكد دعمهم لرؤية المملكة.
يذكر أن طائرة «التايفون» البريطانية الصنع تعد أحدث الطائرات المقاتلة في العالم لما تمتاز به من قدرة عالية على القتال وتملك إمكانات قتالية متقدمة وقدرة على حمل أكبر عدد من الأسلحة المختلفة، إضافة إلى كونها متعددة المهمات من بين أكثر المقاتلات تقدما الموجودة في العالم.
ويمتلك هذا النوع من الطائرات كل من سلاح الجو الملكي البريطاني، والألماني، والقوات الجوية الإيطالية، والإسبانية، والنمساوية، والقوات الجوية الملكية السعودية. وتمتاز طائرة التايفون بتصميمها «الإيروديناميكي» العالي الذي يمنحها قدرة عالية على المناورة.
وتعمل السعودية ضمن توجه استراتيجي يرمي لتحقيق الأولويات الوطنية ووضع التشريعات الخاصة بإرساء عقود التصنيع العسكري ودعم وتمكين المصنعين المحليين، وتطوير الشركات المحلية الواعدة لتكون شركات رائدة، وكذلك دعم الشركات الوطنية الكبرى لتعزيز موقعها عالميا.



قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أبدت «وول ستريت» قلقاً، يوم الاثنين، مع تصاعد التوترات بين البيت الأبيض و«الاحتياطي الفيدرالي»، وهما مؤسستان في واشنطن اعتاد المستثمرون اعتبار استقلاليتهما أمراً مفروغاً منه.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما ارتفعت أسعار الذهب وغيرها من الاستثمارات التي عادةً ما تحقق أداءً جيداً في أوقات القلق، كما تراجع الدولار الأميركي مقابل اليورو والفرنك السويسري وعملات أخرى، وسط مخاوف من احتمال تراجع استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 432 نقطة، أو 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما بقي مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر.

وتأتي هذه التحركات في الأسواق المالية بعد أن استدعت وزارة العدل الأميركية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهددة بتوجيه اتهامات جنائية لرئيسه جيروم باول بشأن شهادته حول أعمال التجديد الجارية في مقرّ المجلس.

وفي بيان مصوّر نُشر، يوم الأحد، وصف باول التحقيق بأنه «ذريعة» تهدف إلى ممارسة مزيد من النفوذ على أسعار الفائدة التي يسعى الرئيس ترمب إلى خفضها بشكل كبير، مؤكداً أن تحديد أسعار الفائدة يتم «بناءً على أفضل تقييم لدينا لما يخدم المصلحة العامة، وليس اتباعاً لرغبات الرئيس».

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي نيوز» يوم الأحد، أصر الرئيس ترمب على أنه لم يكن على علم بالتحقيق الجاري مع باول، وقال عند سؤاله عن احتمال أن يكون الهدف الضغط على باول: «لا، لم يخطر ببالي مجرد القيام بذلك بهذه الطريقة».

وتنتهي ولاية باول رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار) المقبل، وقد أشار مسؤولون في إدارة ترمب إلى احتمال تعيين بديل له هذا الشهر. كما سعى ترمب إلى إقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي.

ويشهد المجلس خلافاً حاداً مع البيت الأبيض حول أسعار الفائدة؛ إذ كثيراً ما دعا ترمب إلى خفضها بشكل كبير لجعل الاقتراض أرخص للأسر والشركات الأميركية، ما قد يمنح الاقتصاد دفعة قوية.

وقد خفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات، العام الماضي، وأشار إلى إمكانية المزيد من التخفيضات هذا العام، إلا أن وتيرة خفضه كانت بطيئة؛ ما دفع ترمب لإطلاق لقب «فات الأوان» على باول.

ويعمل «الاحتياطي الفيدرالي» تقليدياً بشكل مستقل عن الأجهزة السياسية في واشنطن، ويتخذ قراراته بشأن أسعار الفائدة دون الخضوع للأهواء السياسية؛ ما يمنحه حرية اتخاذ إجراءات غير شعبية ضرورية لصحة الاقتصاد على المدى الطويل، مثل الإبقاء على أسعار مرتفعة للسيطرة على التضخم.

وفي «وول ستريت»، تكبدت أسهم الشركات المالية بعضاً من أكبر الخسائر بعد مسعى منفصل من ترمب لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار بطاقات الائتمان لمدة عام؛ ما قد يقلص أرباح شركات بطاقات الائتمان.

وانخفض سهم «كابيتال وان فاينانشال» بنسبة 6 في المائة، وخسر سهم «أميركان إكسبريس» 4 في المائة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.19 في المائة من 4.18 في المائة في نهاية، يوم الجمعة.

على الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في معظم أنحاء أوروبا، وقفزت الأسهم بنسبة 1.4 في المائة في هونغ كونغ و1.1 في المائة في شنغهاي، مسجلةً اثنين من أكبر المكاسب العالمية، عقب تقارير تفيد بأن القادة الصينيين يعدّون المزيد من الدعم للاقتصاد.


وزير مالية ألمانيا: استقلالية البنوك المركزية «خط فاصل واضح»

لارس كلينغبايل يتحدث للصحافيين قبل اجتماع الحزب البرلماني السنوي في برلين 9 يناير 2026 (د.ب.أ)
لارس كلينغبايل يتحدث للصحافيين قبل اجتماع الحزب البرلماني السنوي في برلين 9 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير مالية ألمانيا: استقلالية البنوك المركزية «خط فاصل واضح»

لارس كلينغبايل يتحدث للصحافيين قبل اجتماع الحزب البرلماني السنوي في برلين 9 يناير 2026 (د.ب.أ)
لارس كلينغبايل يتحدث للصحافيين قبل اجتماع الحزب البرلماني السنوي في برلين 9 يناير 2026 (د.ب.أ)

أكد وزير المالية الألماني، لارس كلينغبايل، يوم الاثنين، أن استقلالية البنوك المركزية تُعد «خطاً فاصلاً واضحاً» بالنسبة له، وذلك رداً على سؤال حول التحقيق الذي تجريه وزارة العدل الأميركية مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وقال كلينغبايل في واشنطن: «نحن في ألمانيا نولي أهمية بالغة لاستقلالية البنوك المركزية. بالنسبة لي، بصفتي وزيراً للمالية، هذا خط فاصل واضح»، وفق «رويترز».

وتأتي تصريحاته في وقت صعّدت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهددة بتوجيه اتهامات إلى باول بسبب شهاداته أمام الكونغرس بشأن مشروع ترميم مبنى الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما وصفه باول بأنه «ذريعة» تهدف إلى ممارسة مزيد من النفوذ على سياسة أسعار الفائدة التي يسعى ترمب إلى خفضها بشكل كبير.

وأضاف كلينغبايل أن ألمانيا تبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على التواصل مع الشركاء الأميركيين، لكنه أقر بأن المناقشات تزداد صعوبة وتتفاقم الخلافات. وقال: «أعتقد أن الانقسام بين أوروبا والولايات المتحدة يضر بالعالم، ولهذا السبب أنا هنا لأوجه رسالة واضحة: نريد التعاون والتنسيق».

والوزير الألماني موجود في واشنطن لحضور اجتماع وزراء مالية مجموعة الدول السبع الاقتصادية المتقدمة، الذي ستشارك فيه أيضاً أستراليا والمكسيك وكوريا الجنوبية والهند.


«معادن» السعودية تضيف 7.8 مليون أونصة ذهب لخزائنها

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

«معادن» السعودية تضيف 7.8 مليون أونصة ذهب لخزائنها

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

حققت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) قفزة نوعية في مسيرتها الطموحة نحو الريادة العالمية، حيث أعلنت رسمياً عن إضافة ضخمة لمواردها المعدنية من الذهب بلغت 7.8 مليون أوقية جديدة.

وقد جاء هذا الكشف السعودي عشية انعقاد مؤتمر التعدين الدولي والذي يبدأ أعماله، الثلاثاء، في الرياض. وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية بدر الخريّف قال إن قطاع التعدين في المملكة هو الآن الأسرع نمواً في العالم.

ويأتي هذا الإنجاز ثمرة لبرامج الاستكشاف المكثفة وتطوير الموارد التي تنفذها الشركة في أربعة مواقع استراتيجية داخل السعودية، شملت منجم «منصورة ومسرة» (الذي يعدّ الأحدث والأكبر)، ومنطقتي «أم السلام» و«عروق 20/21»، بالإضافة إلى الاكتشاف الجديد في «وادي الجو»، ومواقع إضافية في منطقة الذهب العربية الوسطى ومنجم «مهد الذهب» التاريخي؛ ما يمثل دفعة قوية لاستراتيجية «معادن» الهادفة إلى جعل قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، ومحركاً أساسياً لتنويع الاقتصاد تماشياً مع «رؤية المملكة 2030».

وكانت «معادن» أعلنت في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، اكتشاف مواقع عدة ذات تركيزات قابلة للاستخراج من الذهب والنحاس في مواقع استكشافية بوادي الجو وجبل شيبان. وكشفت أيضاً عن «وجود تمعدن قوي للذهب» تحت مناجمها الرئيسية المكشوفة في المنصورة ومسرة، لكنها أشارت إلى أنها «لا تملك حتى الآن معلومات كافية لتقدير حجم وجودة هذا التمعدن».

استراتيجية تؤتي ثمارها

في تعليق له، أكد الرئيس التنفيذي لـ«معادن»، بوب ويلت، في بيان نُشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن النتائج الاستكشافية الأخيرة تمثل دليلاً قاطعاً على أن استراتيجية الشركة طويلة الأمد تحقق أثراً ملموساً على أرض الواقع. وأوضح أن هذه النتائج تدعم استمرار استثمارات الشركة في الذهب الذي تزخر به المملكة، مشيراً إلى أن المواقع الحالية تشهد نمواً مستمراً، وهو ما سيسهِم بشكل مباشر في تعزيز التدفقات النقدية المستقبلية للشركة ودعم مركزها المالي في الأسواق العالمية.

وشدد على أن «معادن» لا تزال في بداية الطريق لاستثمار الإمكانات الهائلة التي تحتضنها منطقة الدرع العربي. وأشار إلى أن عمق محفظة موارد الشركة واتساعها، بدءاً من المناجم العاملة وصولاً إلى الاكتشافات الجديدة في مراحلها الأولى، يعكس حجم الفرص الكامنة. وعدَّ أن تحقيق نتائج قوية من خلال عمليات الحفر المكثفة هو مؤشر على استدامة النمو والقدرة على تحويل التوقعات الجيولوجية أصولاً معدنية ذات قيمة اقتصادية عالية تدعم طموحات المملكة التعدينية.

ولم تقتصر تصريحات الرئيس التنفيذي على المعدن النفيس فحسب، بل كشف ويلت عن آفاق جديدة تتعلق بالمعادن الأساسية؛ حيث أبرزت النتائج الأولية في مواقع مثل «جبل شيبان» و«جبل الوكيل»، مؤشرات مبكرة لمعادن مثل النحاس والنيكل والبلاتين. ووصف ويلت هذه المؤشرات بأنها تحمل سمات مماثلة لما شهده قطاع الذهب في مراحله الأولى؛ ما يؤكد أن منطقة الدرع العربي تتمتع بحجم وإمكانات حقيقية تسمح بمواصلة عمليات الاستكشاف والتطوير على نطاق واسع ليشمل معادن حيوية تدخل في قلب الصناعات التقنية العالمية.

قفزة نوعية في منجم «منصورة ومسرة»

وتجسد تحديثات الموارد المعدنية في منجم «منصورة ومسرة» حجم التوسع الذي تشهده المنطقة، حيث تُقدّر الموارد حالياً بـ116 مليون طن، بمتوسط تركيز مرتفع يصل إلى 2.8 غرام من الذهب لكل طن، وهو ما يعادل 10.4 مليون أونصة. وقد أسهمت برامج الحفر التوسعية والتحولية في تحديد إضافات جديدة تقدر بـ4.2 مليون أونصة، نتج منها زيادة صافية قدرها 3 ملايين أونصة على أساس سنوي بعد احتساب التعديلات الفنية السنوية؛ ما يعكس نقاء الخام وحجمه اللازم لدعم عمليات تشغيلية طويلة الأمد سواء عبر المناجم السطحية أو التعدين تحت الأرض.

تكامل المواقع الاستراتيجية

ولم تتوقف النجاحات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مناطق «أم السلام» و«عروق 20/21»، حيث بلغ إجمالي الموارد المعدنية فيهما 50.6 مليون طن بمتوسط تركيز 2.1 غرام من الذهب لكل طن، وهو ما يضيف 3.41 مليون أوقية جديدة. ويشكل هذا الاكتشاف أهمية استراتيجية مضاعفة؛ إذ يدعم بشكل مباشر خطط الشركة لتوسيع مركز المعالجة الرئيسي في منجم منصورة ومسرة؛ ما يعزز الكفاءة التشغيلية ويخفض التكاليف من خلال مركزية العمليات في قلب المناطق الغنية بالمعدن النفيس.

اكتشاف «وادي الجو»

وفي إنجاز جيولوجي لافت، أعلنت «معادن» عن تقدير أولي للموارد في منطقة «وادي الجو» بواقع 3.08 مليون أونصة من الذهب، مستخرجة من 76.8 مليون طن بمتوسط 1.25 غرام لكل طن. المثير للاهتمام أن تحديد هذه الموارد استغرق فترة وجيزة تزيد قليلاً على عام واحد فقط، بعد تنفيذ أعمال حفر مكثفة غطت مساحة 55 كيلومتراً. ويعكس هذا التسارع قدرة الشركة الفائقة على الانتقال من مرحلة تحديد الأهداف إلى مرحلة التوسع العملي؛ ما يضيف مساراً جديداً وقوياً لنمو محفظة أعمالها الإجمالية.

لا تتوقف طموحات الاستكشاف عند الحدود الحالية؛ إذ تتواصل أعمال الحفر لاختبار إمكانات النمو الإضافية في وادي الجو والمناطق المجاورة، بما في ذلك «جبل وعلة» الذي تشير نتائجه المبكرة إلى نطاق مستهدف واعد يتراوح بين 87 ألفاً و856 ألف أونصة من الذهب.

منطقة الذهب الوسطى

وفي منطقة الذهب العربية الوسطى، أنجزت «معادن» برامج حفر إضافية ضخمة غطت مساحة 221 كيلومتراً، ركزت بشكل أساسي على تنمية الموارد القائمة وتحديد الفرص الجديدة. وقد أسهمت هذه الأعمال في تأكيد امتداد توزعات التمعدن، وتحديد مناطق ذات تراكيز أعلى، وتوسيع اتجاهات التمعدن المعروفة. كما زفت الشركة بشرى اكتشاف جديد للذهب في «منجم الرجوم الشمالي»؛ وهو ما يعزز من قيمة هذه المنطقة الحيوية ويفتح آفاقاً جديدة لزيادة الاحتياطيات الإجمالية للشركة عبر رخص استكشافية أظهرت ممرات تمعدن واسعة قادرة على احتضان رواسب معدنية ضخمة عدة.

إحياء «مهد الذهب»

وفي منجم «مهد الذهب»، الذي يعدّ أقدم مناجم الذهب التابعة للشركة، أثبتت أعمال الحفر نجاحاً كبيراً في توسيع نطاق التمعدن خارج نماذج الاستكشاف الحالية. هذا التطور لا يسهم فقط في زيادة الموارد، بل يعزز بشكل مباشر إمكانات دورة الحياة التشغيلية للمنجم ويؤمن استدامة العمل فيه لسنوات إضافية.

توسع المحفظة نحو المعادن الأساسية

وبعيداً عن الذهب، حمل بيان «معادن» بشائر لقطاعات تعدينية أخرى؛ حيث حددت مشاريع الاستكشاف في مراحلها المبكرة مؤشرات واعدة لوجود النحاس والنيكل وعناصر مجموعة البلاتين في مواقع مثل «جبل شيبان» و«جبل الوكيل». وتؤكد هذه المؤشرات وجود أنظمة معدنية كبيرة تتوافق مع تطلعات الشركة لتنويع محفظتها الاستثمارية لتشمل المعادن الضرورية للصناعات المتقدمة وتحول الطاقة؛ ما يعزز من قيمة الشركة ومكانتها لاعباً محورياً في سوق المعادن العالمية.