تعامل مع عُسر الهضم من دون عقاقير

سبل متعددة لمكافحة نوباته المتكررة

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»
TT

تعامل مع عُسر الهضم من دون عقاقير

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»

الشعور المتكرر بسوء الهضم يمكن أن يثير الحيرة، لكنّ هناك سبلاً للتعامل مع نوبات التفاقم في الشعور بعسر الهضم دون تناول عقاقير.

عسر الهضم
من حين لآخر، يتعرض كل منّا لشعور بعسر الهضم. ربما يحدث ذلك عندما تستمتع بتناول وجبة ما، وتفرط قليلاً في كمية ما تتناوله منها أو في سرعة التهامك لها. في أعقاب ذلك، تشعر بمشكلات تتفجر بداخلك، مثل شعور غير مريح بالشبع، أو آلام في المعدة، أو انتفاخ، أو حرقة في المعدة.
في معظم الحالات، تمر مثل هذه النوبات دونما أذى، لكن بمرور الوقت يصبح من المعتاد أن يصبح عسر الهضم أكثر تكراراً وأشد حدة. ويطلق على هذه الحالة الطبية عسر الهضم المزمن أو عسر الهضم المتكرر. أما السبب الرئيسي وراءها، فهو تقدم الجهاز الهضمي في العمر.
في هذا الصدد، شرح د. كايل ستالر، مدير مختبر حركية الجهاز الهضمي داخل مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد، أنه «من الطبيعي أن تتباطأ وتيرة عملية الهضم مع التقدم في العمر. وعليه، تستغرق المعدة فترة أطول لإفراغ محتوياتها ونقل الطعام عبر القناة الهضمية. وكلما طال أمد بقاء الطعام في المعدة، يمكن أن يظهر مزيد من المشكلات الهضمية».

مشكلات أكبر
رغم ذلك، لا يعد الهضم البطيء العامل الوحيد المسبب لعسر الهضم، ذلك أن البالغين الأكبر سناً هم أكثر احتمالاً لأن يعانوا من حالات صحية بمقدورها استثارة عسر الهضم على نحو متكرر، مثل الارتجاع المعدي المريئي gastroesophageal reflux disease (GERD)، والقرح ulcers، وأنواع التحسس الغذائي مثل عدم تقبل اللاكتوز lactose intolerance. ومن بين المشكلات الهضمية الأخرى المرتبطة بعسر الهضم المزمن، متلازمة القولون العصبي irritable bowel syndrome (IBS) وعسر الهضم الوظيفي functional dyspepsia، واللذان تصاحبهما أعراض عسر هضم متكررة دون سبب محدد.
في أغلب الحالات، ينتهي عسر الهضم من تلقاء ذاته في غضون فترة قصيرة. إلا أنه في بعض الأحيان ربما تحتاج إلى معاونة عقاقير متاحة دونما الحاجة لوصفة طبيب، مثل حبوب وسوائل مضادة للحموضة والعقاقير الخاصة بعلاج اضطراب المعدة مثل بزموت سبساليسيلات bismuth subsalicylate (بيبتو بيسمول، كاوبكتات Pepto - Bismol, Kaopectate)، أو حاصرات الأحماض لتخفيف حرقة المعدة، مثل مثبط مضخة البروتون a proton - pump inhibitor مثل أومبيرازول omeprazole (بريلوسيك Prilosec) أو لانسوبرازول lansoprazole (بريفاسيد Prevacid) أو حاصرات «إتش 2» H2 blocker مثل فاموتيدين famotidine (بيبسيد، بيبسيد إيه سي(Pepcid, Pepcid AC).
مدخلات ومخرجات الطعام
من بين السبل الأخرى لترويض عسر الهضم تغيير ما تتناوله من طعام، وكيفية تناولك له، وتوقيت تناوله.
> ما تأكل؟ لاحظ ما الذي تأكله أو تشربه عندما تتعرض لنوبة عسر هضم، وحاول تجنبه أو التقليل من الكمية التي تتناولها منه.
ومن بين المسببات الشائعة لعسر الهضم الأطعمة الغنية بالتوابل وشديدة الحموضة والقهوة والمشروبات التي تحوي حمضيات أو طماطم، والأطعمة المعالَجة والدهنية.
> كيف تأكل؟ ركز على تناول كميات صغيرة، ولا تلتهم الطعام بسرعة كبيرة. (تجنب تناول الطعام في أثناء مشاهدة التلفزيون لأن ذلك يجعلك أقل انتباهاً لوتيرة تناولك الطعام).
جرب تناول وجبات أكثر بكميات أقل. مثلاً، يمكنك تناول الطعام أربع مرات يومياً، بدلاً عن ثلاث.
> متى تأكل؟ هل يحدث عسر الهضم في المساء أم في أثناء النوم؟ إذا كان الحال كذلك، فإن تناول العشاء في توقيت أكثر تبكيراً وعدم تناول أي طعام قبل ساعتين من النوم يمكن أن يجنّبك وجود كمية مفرطة من الطعام داخل المعدة عندما تبدأ عملية الهضم في التباطؤ.

مشكلات محتملة
عليك أن تضع نصب عينيك أن العلاجات الموجودة بالصيدليات لها أعراض جانبية. على سبيل المثال، يمكن أن تتسبب مضادات الحموضة المحتوية على المغنيسيوم في أن يصبح البراز رخواً، في الوقت الذي يمكن أن تؤدي كربونات الكالسيوم أو مضادات الحموضة التي تحوي الألمنيوم إلى الإصابة بإمساك.
ولا بأس في اللجوء إلى هذه العقاقير من حين لآخر، لكن إذا استخدمتها بمعدل ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً، فإنه يتعين عليك في هذه الحالة مراجعة طبيبك. في هذا الصدد، نبه د. ستالر إلى أنه «من الممكن أن يشكل هذا إنذاراً على وجود مشكلة هضمية أكبر».
وتتضمن إشارات الخطر الأخرى التي ينبغي الانتباه لها حدوث نزيف في المستقيم وخروج براز أسود وحدوث صعوبة في البلع وحدوث فقدان مفاجئ في الوزن. وقد تكون هذه مؤشرات على حدوث مشكلات أكثر خطورة، مثل التهاب الجهاز الهضمي أو قرحة أو سرطان المعدة أو المريء.

من دون عقاقير
ومع هذا، فإنه إذا كانت المشكلة التي تعانيها عسر الهضم المتكرر، فإن هناك الكثير أمامك لفعله كي تقلل معدل حدوث هذه المشكلة وحدّتها دون اللجوء إلى عقاقير. على سبيل المثال:
> الحد من التوتر العصبي: يمكن أن يلعب التوتر العصبي دوراً في مشكلات الهضم من خلال محور القناة الهضمية، وهو خط الاتصال المستمر بين المخ والمسالك المعوية.
في هذا الصدد، قال د. ستالر: «نادراً ما يكون الضغط العصبي السبب الوحيد وراء مشكلات الهضم، لكنه يسهم في تفاقم أي أعراض قد يعانيها المرء». وعليه، فإن أي شيء يسهم في تخفيف التوتر العصبي، مثل ممارسة التمرينات الرياضية، أو التأمل، يمكن أن يفيد. وفيما يتعلق بالأعراض الأقوى، يمكن لطبيبك وصف جرعات قليلة من مضاد اكتئاب.
> حل مشكلة التدخين وشرب الكحوليات: يزيد التدخين من احتمالية حدوث ارتجاع المريء، ناهيك بسرطانات الجهاز الهضمي. وبالمثل، يزيد التناول المفرط للكحوليات من مخاطر الإصابة بالكثير من أمراض الجهاز الهضمي. حتى المشروبات التي يجري تناولها على نحو عرضي يمكن أن تسبب مشكلة في الهضم.
> خفض الوزن الزائد: يعد الأفراد الذين يعانون من زيادة في الوزن أكثر احتمالاً للتعرض لعسر الهضم، خصوصاً الارتجاع الحمضي، وذلك عندما يزيد الوزن الزائد الضاغط على البطن، ما يجعل من السهل على حمض المعدة التدفق عالياً عائداً إلى المريء. وبإمكان أي قدر من زيادة الوزن التأثير على الهضم. وإذا كنت تعاني من وزن زائد، فإن فقدان ما بين 5 و10 رطل (2.25 إلى 4.5 كلغم تقريباً) فقط يمكنه أن يترك تأثيراً إيجابياً كبيراً عليك، حسبما أكد د. ستالر.


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.


تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.