ترمب وبايدن يستعيضان عن مناظراتهما بلقاءات متلفزة

كامالا هاريس تعلّق تحركاتها بعد إصابة شخصين في حملتها بفيروس «كورونا»

ترمب وبايدن يستعيضان عن مناظراتهما بلقاءات متلفزة
TT

ترمب وبايدن يستعيضان عن مناظراتهما بلقاءات متلفزة

ترمب وبايدن يستعيضان عن مناظراتهما بلقاءات متلفزة

تنافس كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب المرشح الجمهوري، مع نائب الرئيس السابق جو بايدن المرشح الديمقراطي، على جذب المشاهدين المتابعين للقنوات التلفزيونية، عوضاً عن المناظرة الثانية التي كان من المفترض أن تجري مساء أمس الخميس في ولاية فلوريدا.
ويشارك ترمب في لقاء تلفزيوني مع شبكة «إن بي سي» من مدينة ميامي بفلوريدا، بينما يشارك بايدن في برنامج على قناة «إيه بي سي» في مدينة فيلادلفيا. ويقول المحللون إن هذه اللقاءات التلفزيونية ستكون اختباراً لما إذا كان ترمب سيستطيع أن يقارن بوضوح أجندته بأجندة بايدن، ويحول الانتباه بعيداً عن سجله الخاص في البيت الأبيض.
وتتلاحق الأحداث في كلا المعسكرين الجمهوري والديمقراطي قبل أقل من 19 يوماً على الانتخابات، ففي المعسكر الجمهوري كثف ترمب حملته الانتخابية في عدد من الدوائر والولايات التي يعتقد أنه سيفوز بأصواتها في المجمع الانتخابي؛ خصوصاً في ولاية أيوا التي تعد مضمونة للجمهوريين، وفاز بها بسهولة في عام 2016 بفارق تسع نقاط. وخلال لقاءاته يوم الأربعاء ركز ترمب على العزف على وتر الاقتصاد، وأعلن التزام إدارته بخفض الضرائب وإلغاء القيود على الصناعة، وأعلن عن إحباطه من قيام بعض رجال الأعمال والمانحين العاملين في الاستثمارات والبورصات بمساندة بايدن والتبرع لحملته بما يصل إلى أكثر من 50 مليون دولار.
وشارك ترمب في خطاب افتراضي عبر الإنترنت مع المجتمعات الاقتصادية في نيويورك وفلوريدا وواشنطن العاصمة وشيكاغو ووسكنسن، محاولاً استقطاب أصوات وأموال كبار رجال الأعمال ورجال الصناعات المصرفية.
وخلال حشد انتخابي في مدينة دي موين بولاية أيوا، أشاد ترمب بذكاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، محاولاً التشكيك في القدرات الذهنية لمنافسه الديمقراطي جو بايدن. وقال ترمب: «شيء واحد تعلمته، أن الرئيس الصيني يملك ذكاء بنسبة 100 في المائة، والرئيس الروسي 100 في المائة، وكيم جونغ أون كذلك». وحذر ترمب الناخبين من أن فوز بايدن يعني فوز اليسار الراديكالي، محاولاً استمالة الناخبين الريفيين في ولاية أيوا. وشكك ترمب في نتائج استطلاعات الرأي التي تظهر تقدم بايدن، وأصر على أنه يتمتع بتأييد ومساندة وحماس مؤيديه بشكل أكبر عما كان عليه من أربع سنوات.
وفي مدينة جونستاون بولاية بنسلفانيا، ناشد الرئيس ترمب النساء للتصويت له، بعد مؤشرات إلى تراجع تأييدهن له. ويتعين على ترمب الفوز بأصوات كل من بنسلفانيا وفلوريدا التي يزورها للمرة الثانية اليوم الجمعة، إضافة إلى ولاية جورجيا التي تعد معقلاً للحزب الجمهوري من فترة طويلة.
وفي المعسكر الديمقراطي كانت مفاجأة أخرى؛ حيث أعلنت حملة بايدن- هاريس تعليق أنشطة وسفريات المرشحة لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس خلال الأيام القادمة، بعد أن ثبتت إصابة شخصين في حملتها بفيروس «كورونا». وقال جين أومالي ديلون، مدير حملة بايدن، في بيان، إنه تم إلغاء رحلة هاريس المقررة إلى كارولاينا الشمالية، وتعليق كل الأنشطة حتى يوم الاثنين. وأكد أن المصابين بالفيروس ليسوا على اتصال مباشر ببايدن أو السيناتورة هاريس، أو أي من الموظفين الآخرين، منذ أن أثبتت الاختبارات إيجابية، أو خلال 48 ساعة قبل نتائج الاختبار الإيجابية.
كان من المقرر أن تسافر هاريس إلى ولاية كارولاينا الشمالية يوم الخميس، عندما يبدأ التصويت المبكر في ولاية تعد من الولايات المتأرجحة، ويوم الجمعة إلى أوهايو؛ حيث بدأ التصويت المبكر بالفعل. وتأتي إصابة اثنين من الموظفين لتربك تلك الخطط، في وقت يأمل فيه كل من بايدن وهاريس في المضي قدماً في رحلات ولقاءات انتخابية لحشد أصوات الناخبين، معتمدين على استطلاعات الرأي التي تظهر تقدماً للحزب الديمقراطي. وتعتمد حملة بايدن على تصعيد وتيرة الهجوم الشخصي على ترمب وعلى إدارته، لتفشي وباء «كورونا». وقد شارك بايدن في عدد من التجمعات الانتخابية في بنسلفانيا ونيفادا وأريزونا.
وتعمل حملة الحزب الديمقراطي على حث أنصار بايدن على الظهور بأعداد ضخمة، والتصويت مبكراً، وسط مخاوف من أن لا شيء أقل من فوز حاسم سيمنع الرئيس الجمهوري دونالد ترمب من الطعن في النتائج، مما قد يفتح الطريق أمام الهيئات التشريعية في الولايات أو المحاكم أو الكونغرس لاتخاذ القرار.
وقد أدلى 14.6 مليون شخص بأصواتهم بالفعل عن طريق البريد أو عن طريق التصويت الشخصي، مقارنة بنحو 1.4 مليون في المرحلة نفسها قبل أربع سنوات، وفقاً لـ«مشروع انتخابات الولايات المتحدة»، وهو موقع تديره جامعة فلوريدا.



هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
TT

هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

تخضع «هيئة تحرير الشام»، التي قادت قوات المعارضة للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، لعقوبات من الأمم المتحدة منذ فترة طويلة، وهو ما وصفه المبعوث الخاص للمنظمة الدولية إلى سوريا غير بيدرسون، بأنه «عامل تعقيد لنا جميعاً».

كانت «هيئة تحرير الشام» تُعرف في السابق باسم «جبهة النصرة»، الجناح الرسمي لتنظيم «القاعدة» في سوريا، حتى قطعت العلاقات بالتنظيم في عام 2016. ومنذ مايو (أيار) 2014، أُدرجت الجماعة على قائمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعقوبات تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، كما فُرض عليها تجميد عالمي للأصول وحظر أسلحة.

ويخضع عدد من أعضاء «هيئة تحرير الشام» أيضاً لعقوبات الأمم المتحدة مثل حظر السفر، وتجميد الأصول، وحظر الأسلحة، ومنهم زعيمها وقائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع، المكنى «أبو محمد الجولاني»، المدرج على القائمة منذ يوليو (تموز) 2013.

وقال دبلوماسيون إنه لا يوجد حالياً أي مناقشات عن رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على الجماعة. ولا تمنع العقوبات التواصل مع «هيئة تحرير الشام».

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟ (رويترز)

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

فرضت الأمم المتحدة عقوبات على «جبهة النصرة»، لأن الجماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، ولأنها كانت «تشارك في تمويل أو تخطيط أو تسهيل أو إعداد أو ارتكاب أعمال أو أنشطة» مع «القاعدة» أو دعماً لها وتستقطب أفراداً وتدعم أنشطة «القاعدة».

وجاء في قائمة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة: «في يناير (كانون الثاني) 2017، أنشأت جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام)، وسيلة لتعزيز موقعها في التمرد السوري وتعزيز أهدافها باعتبارها فرعاً لتنظيم (القاعدة) في سوريا»... ورغم وصف ظهور «هيئة تحرير الشام» بطرق مختلفة (على سبيل المثال كاندماج أو تغيير في الاسم)، فإن جبهة «النصرة» استمرت في الهيمنة والعمل من خلال «هيئة تحرير الشام» في السعي لتحقيق أهدافها.

وفُرضت عقوبات على الجولاني بسبب ارتباطه بتنظيم «القاعدة» وعمله معه.

كيف يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة؟

تستطيع أي دولة عضو في الأمم المتحدة في أي وقت تقديم طلب لرفع العقوبات عن كيان أو شخص إلى لجنة عقوبات تنظيمي «داعش» و«القاعدة» التابعة لمجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة.

وإذا جاء الطلب من دولة لم تقترح في البداية فرض عقوبات الأمم المتحدة، فإن اللجنة تتخذ القرار بالإجماع.

وإذا تقدمت الدولة التي اقترحت في البداية فرض العقوبات بطلب الشطب من القائمة، فسيمحى الاسم من القائمة بعد 60 يوماً، ما لم توافق اللجنة بالإجماع على بقاء التدابير.

لكن إذا لم يتم التوصل إلى إجماع، يستطيع أحد الأعضاء أن يطلب إحالة الطلب إلى مجلس الأمن للتصويت عليه في غضون 60 يوماً.

ولم تتضح بعد الدول التي اقترحت فرض عقوبات على جبهة «النصرة» والجولاني.

ويستطيع أيضاً الشخص أو الكيان الخاضع للعقوبات أن يطلب إزالة التدابير عن طريق الاتصال بأمين عام المظالم، وهو منصب أنشأه المجلس في عام 2009، ليقوم بمراجعة الطلب.

وإذا أوصى أمين عام المظالم بإبقاء اسم ما على القائمة، فسيظل مدرجاً على القائمة. وإذا أوصى أمين عام المظالم بإزالة اسم ما، فسترفع العقوبات بعد عملية قد تستغرق ما يصل إلى 9 أشهر، ما لم توافق اللجنة في وقت أسبق بالإجماع على اتخاذ إجراء أو الإحالة إلى المجلس لتصويت محتمل.

هل هناك استثناءات من العقوبات؟

يستطيع الأشخاص الخاضعون لعقوبات الأمم المتحدة التقدم بطلب للحصول على إعفاءات فيما يتعلق بالسفر، وهو ما تقرره اللجنة بالإجماع.

ويقول المجلس إن عقوباته «لا تستهدف إحداث عواقب إنسانية تضر بالسكان المدنيين».

وهناك استثناء إنساني للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة يسمح «بتوفير أو معالجة أو دفع الأموال أو الأصول المالية الأخرى أو الموارد الاقتصادية، أو توفير السلع والخدمات اللازمة لضمان تقديم المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب، أو لمساندة الأنشطة الأخرى التي تدعم الاحتياجات الإنسانية الأساسية».