الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على «رجال بوتين»

طالت ستة أعضاء في فريقه الرئاسي ورجل أعمال

المعارض الروسي أليكسي نافالني
المعارض الروسي أليكسي نافالني
TT

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على «رجال بوتين»

المعارض الروسي أليكسي نافالني
المعارض الروسي أليكسي نافالني

في رد قوي وسريع غير متوقع على تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني في أغسطس (آب)، وبضغط من فرنسا وألمانيا، فرض الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عقوبات على «رجال» الرئيس فلاديمير بوتين أمس الخميس، وذلك للتعبير بشكل واضح عن رغبتهم في استخدام أسلحتهم السياسية والاقتصادية لفرض احترام القانون الدولي. وندد الكرملين بالعقوبات ووصفها بأنها خطوة متعمدة ضد موسكو تجافي الصداقة وتوعد بالرد.
فرض الأوروبيون العقوبات على خلفية التورط المزعوم للرئاسة الروسية في عملية تسميم زعيم المعارضة أليكسي نافالني بمادة سامة للأعصاب من نوع نوفيتشوك التي صممها متخصصون سوفيات لأغراض عسكرية. وصرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله القمة بأن «روسيا جارتنا، وروسيا تشاركنا هذه القارة، لكن لا يمكننا الاستسلام والتخلي عن مبادئنا وتوقعاتنا وبخاصة عندما يتعلق الأمر بالأسلحة الكيميائية». ودعا ماكرون إلى إجراء محادثات مع موسكو. وكان رد الاتحاد سريعا باستهداف مسؤولين يعتقد أنهم خططوا وساعدوا في تنفيذ عملية التسميم، بعكس رده على تسميم جاسوس روسي سابق في بريطانيا عام 2018 عندما استغرق التكتل نحو عام لفرض عقوبات على أفراد من المخابرات الحربية. ويقول دبلوماسيون إنه على الرغم من انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فإنها ما زالت تنسق مع التكتل في بعض حالات فرض العقوبات ويعود ذلك جزئيا إلى تجنب قيام أولئك المستهدفين بالعقوبات بنقل أرصدتهم. واستهدفت العقوبات كل من أندريه يارين رئيس إدارة السياسات الرئاسية وسيرجي كيريينكو النائب الأول لرئيس هيئة العاملين بمكتب بوتين وسيرجي مينيايلو مبعوث بوتين إلى سيبيريا وألكسندر بورتنيكوف مدير جهاز الأمن الاتحادي الروسي ونائبي وزير الدفاع.
واستغرق الاتحاد وقتًا في جمع الأدلة حتى لا يتم اللجوء إلى القضاء ضد العقوبات. وجاء في القرار الذي نُشر في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي أن «تسميم أليكسي نافالني لم يكن ممكنا إلا بموافقة الفريق الرئاسي».
من جهتها، أعلنت الحكومة البريطانية والنروج الخميس أنهما ستطبقان عقوبات الاتحاد الأوروبي. وأطلق القادة الأوروبيون عبر هذه الإجراءات تحذيرًا ضمنيًا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المتورط في صراعات في ليبيا وسوريا وناغورني قره باغ، والذي ينتهك القانون الدولي بالتنقيب غير القانوني في المياه الغنية بالمحروقات في قبرص واليونان. وسيخصص اليوم الثاني من القمة الأوروبية الجمعة للبحث في السياسة الخارجية والعلاقات مع أنقرة.
لم تشكل العقوبات التي أقرت الخميس مفاجأة لموسكو، إذ قام رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل الثلاثاء بإبلاغ نظيره الروسي سيرغي لافروف بتبنيها وبنطاقها. وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، من جهته، أن «الاتحاد الأوروبي أضر عبر هذه الخطوة بالعلاقات مع بلادنا»، وأضاف أن رد موسكو «سيتناسب مع مصالح روسيا». والأربعاء انتقد لافروف التدابير الأوروبية، متّهما الاتحاد الأوروبي بالرضوخ للضغط الأميركي وبـ«استبدال العقوبات بفن الدبلوماسية». وفي مؤتمر صحافي عقده في موسكو قال لافروف: «بالطبع لن تمر سياسة الاتحاد الأوروبي الحالية من دون عواقب».
وتم تطوير الخطة الأوروبية الجديدة من قبل رئيس المجلس البلجيكي شارل ميشال في عدة كلمات ألقاها قبيل القمة المخصصة حصرا للعلاقات الدولية في بداية أكتوبر (تشرين الأول). وقال أمام معهد بروغل، وهو مركز أبحاث مؤثر في بروكسل، كما نقلت عنه فرانس برس: «نشأ قوس من عدم الاستقرار حولنا». وأشار ميشال إلى العلاقات الصعبة مع روسيا وتركيا والمملكة المتحدة منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين. وأكد «لدينا أدوات قوية. يتعين علينا استخدامها بشكل أفضل». وأوضح أن «سياسات العقوبات والتأشيرات توفر فرصة ذهبية يمكننا استخدامها». وتعد العقوبات التي تم فرضها الخميس على ستة أعضاء في الفريق الرئاسي ورجل أعمال مؤثر مقرب من الرئيس الروسي، يفغيني بريغوجين، عقوبات رمزية، حيث سيتم منعهم من السفر إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أي أصول تابعة لهم في التكتل. وتم فرضها من قبل الدول الـ27، بتحريض من باريس وبرلين. وبذلك يبرهن الاتحاد على أنه استعاد وحدته، التي قوضها قيام قبرص بعرقلة فرض عقوبات على نظام ألكسندر لوكاشنكو في بيلاروس. وعمدت نيقوسيا إلى رفع تحفظاتها بعدما تأكدت من إمكانية استخدام العقوبات ضد تركيا.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».