ميلادينوف يطالب إسرائيل بمحاكمة الأسير المضرب أو إطلاقه

ميلادينوف يطالب إسرائيل بمحاكمة الأسير المضرب أو إطلاقه

الأخرس من المستشفى: أريد أن أرى أمي وأطفالي
الجمعة - 29 صفر 1442 هـ - 16 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15298]
ماهر الأخرس الأسير المضرب عن الطعام في مستشفى بإسرائيل (أ.ب)

قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، إنه يشعر بالقلق العميق إزاء تدهور حالة الأسير في السجون الإسرائيلية ماهر الأخرس (49 عاماً)، المضرب عن الطعام منذ 82 يوماً، احتجاجاً على اعتقاله الإداري، مطالباً بمحاكمته أو إطلاق سراحه فوراً.
وقال مكتب منسق الأمم المتحدة في فلسطين، في تصريح بثته الوكالة الرسمية، إن المنسق العام ميلادينوف، دعا إسرائيل إلى توجيه تهم للأسير الأخرس وتحديد مدة محكوميته، أو إطلاق سراحه وسراح جميع الأسرى المعتقلين إدارياً، على الفور.
وكانت إسرائيل قد اعتقلت الأخرس (49 عاماً) من بلدة سيلة الظهر جنوب جنين بتاريخ 27 من يوليو (تموز) 2020، ثم نقلته إلى مركز معتقل «حوارة»، قبل أن يشرع في إضرابه المفتوح عن الطعام، ثم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة شهور ونقل إلى سجن «عوفر» لاحقاً، وثبتت المحكمة العسكرية للاحتلال مدة اعتقاله الإداري. ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الإفراج عن الأسير الأخرس، وأوصت بالإفراج عنه في 26 الشهر القادم؛ لكنه رفض ذلك ورفض وقف إضرابه عن الطعام.
ويطالب الأخرس بإلغاء اعتقاله الإداري، وهو اعتقال تستخدمه إسرائيل ضد كثير من الفلسطينيين، يجيز لمخابراتها اعتقال أي شخص لأي فترة من دون محاكمة. وحظي الأخرس بتضامن فلسطيني واسع وكذلك دولي.
وكان مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في رام الله، قد عبر عن قلقه إزاء عدم وجود أساس قانوني لاحتجاز الأسير الأخرس الذي يعاني حالياً من وضع صحي حرج في مستشفى «كابلان» الإسرائيلي.
وفي الوقت الذي طالبت فيه وزيرة الصحة مي الكيلة، منظمات دولية وإنسانية، بالتدخل لإنقاذ حياة الأخرس، وقالت إن «هناك أباً فلسطينياً يموت جوعاً وهو مكبل على سرير بمستشفى إسرائيلي، ترفض دولة الاحتلال الإفراج عنه رغم تدهور حالته الصحية»، بدأ نحو 60 أسيراً في سجون الاحتلال، أمس الخميس، إضراباً مفتوحاً عن الطعام.
وقال المستشار الإعلامي لهيئة شؤون الأسرى حسن عبد ربه، إن أسرى حركتي «فتح» و«الجبهة الشعبية»، شرعوا اليوم في الإضراب في عدة معتقلات، احتجاجاً على استمرار إدارة السجون في عزل ثلاثة أسرى من قيادات الحركة، وهم: وائل الجاغوب، وحاتم القواسمي، وعمر خرواط، وتضامناً مع الأسير الأخرس. وقال عبد ربه إن هذه الخطوات تأتي ضمن برنامج نضالي سيستمر خلال المرحلة المقبلة، ومن خلال دخول دفعات جديدة من الأسرى في هذه الإضرابات.
ووجه الأخرس، أمس، رسالة للمتضامنين مع قضيته، قال فيها: «أنا ثابت على قراري ولن أتناول أي طعام إلا في بيتي». وطالب الأسير عبر رسالة وجهها من مستشفى «كابلان» الإسرائيلي؛ حيث يُحتجز، بالسماح له بأن يرى أمه وأطفاله، بعد أن وصل إلى مرحلة صحية خطيرة، مع استمرار رفض الاحتلال الاستجابة لمطلبه المتمثل بإنهاء اعتقاله الإداري فوراً.
وجاء في الرسالة: «أنا ثابت على قراري، ولن أتناول أي طعام إلا في بيتي، ولن أكسر إرادتي. أنا موجود الآن في مستشفى (كابلان) الإسرائيلي لا أتناول سوى الماء، وسأظل على هذا الأمر حتى أرجع إلى بيتي. سلامي للأهل، سلامي إلى أمي الغالية، وسلامي إلى أطفالي، إني أحبكم كثيراً، فرسالتي للعالم الحر أن أرى أمي وأطفالي».
وأكد الأخرس أن شرطه الوحيد لوقف الإضراب هو الحرية «فإما الحرية وإما الشهادة، وفي الجانبين انتصار لشعبي وللأسرى».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة