حملة ضد {الدستورية التركية} بعد إعادتها محاكمة نائب معارض

محكمة أدنى رفضت قرارها... وباباجان حذّر من المساس بها

TT

حملة ضد {الدستورية التركية} بعد إعادتها محاكمة نائب معارض

اشتعل الجدل في تركيا بعد قرار المحكمة الجنائية في إسطنبول إلغاء قرار المحكمة الدستورية العليا بشأن انتهاك حقوق النائب السابق بحزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة أنيس بربر أوغلو. ورفضت المحكمة الجنائية في إسطنبول الامتثال لقرار المحكمة الدستورية بإعادة محاكمة النائب السابق، أنيس بربر أوغلو، الذي أسقط البرلمان عضويته على خلفية اتهامه بتسريب معلومات سرية تخص أمن الدولة وتسليم مقطع فيديو وصور لصحيفة «جمهوريت»، حول نقل شاحنات تابعة للمخابرات أسلحة إلى تنظيمات وفصائل متشددة في سوريا في مطلع عام 2014. كانت محكمة ابتدائية قضت في عام 2017 بالسجن المؤبد، 25 عاما، على أنيس بربر أوغلو، بتهمة التجسس وإفشاء معلومات سرية تخض الأمن القومي، ليتم الطعن على الحكم وتعاد القضية من جديد للمحاكم، ليخفف الحكم في عام 2018 بالحبس 5 سنوات و10 أشهر، وقررت المحكمة الدستورية أن حقوق بربر أوغلو تعرضت للانتهاك وأن من حقه ممارسة العمل السياسي والعودة إلى البرلمان. لكن الدائرة الرابعة عشرة في المحكمة الجنائية في إسطنبول رفضت القرار، أمس، قائلة إنه بنى مراقبة الملاءمة وإن ذلك ليس من صلاحيات المحكمة الدستورية، وبناء عليه فإنه لا وجه لإعادة المحاكمة.
وقالت المحكمة الجنائية، في بيان، إن قرار المحكمة الدستورية لتوجيه محكمتنا فيما يتعلق بقرار إعادة المحاكمة والتعليق بطريقة تشكل تدقيقاً مناسباً لهذه المطالب، يقع في نطاق «مراقبة الملاءمة»، والمحكمة الدستورية ليس لديها سلطة للقيام بذلك، وبناء عليه فإنه لا يوجد وجه لإعادة المحاكمة. وعلق المحامي حسين إرسوز، على قرار المحكمة الجنائية، قائلا إنه: «في حالة انتهاك الحقوق الممنوحة من قبل المحكمة العليا، يتعين على المحكمة المحلية أن تقرر تجديد المحاكمة واتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة لإزالة المخالفة. أي فعل مخالف لهذا يدخل في نطاق انتهاك الدستور وجريمة الواجب». وأضاف أن «قرار عدم إعادة المحاكمة الذي صدر بعد قرار المحكمة الدستورية بانتهاك حق بربرو أوغلو يتعلق باستخدام سلطة لا تنشأ عن القانون، هذا القرار هو جريمة... أحدث القرار المذكور انتهاكا جديدا للحقوق فيما يتعلق بالأمن القانوني ومبادئ دولة القانون. إن عدم تنفيذ قرار المحكمة الدستورية هو عمل غير قانوني يمكن أن يجر البلاد إلى أزمة دستورية ويمهد الطريق لمخالفات أخرى. وفي هذا الصدد، يتعين على المحكمة الدستورية إصدار قرار انتهاك جديد وتقديم شكوى جنائية ضد القضاة الواردة أسماؤهم في قرار المحكمة المحلية».
وتصاعدت التهديدات ضد المحكمة الدستورية العليا من جانب أعضاء في الحكومة وقيادات في حزب العدالة والتنمية الحاكم مع دعوات بإعادة تشكيل هيئتها. وردا على ذلك شارك عضو المحكمة، القاضي إنجين يلدريم، صورة لمبناها على وسائل التواصل الاجتماعي، معلقا: «الأنوار مضاءة». وردت وزارة الداخلية على يلدريم بصورة مماثلة. بينما كتب وزير العدل عبد الحميد جول أن «من يتوق إلى الوصاية يفقد قدرته على التحدث باسم القانون. الأمة هي من تضيء الأنوار، وهي من تطفئها».
ونشر يلدريم على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، لاحقا: «عندما قلت الأنوار مضاءة كنت أعني نور القانون وليس الأضواء الأخرى».
من جانبه، انتقد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان اتخاذ المحكمة الجنائية قرارا يلغي ما أصدرته المحكمة الدستورية، قائلا إن «القضاء ليس أداة في يد الحكومة في ظل سيادة القانون، فالمحاكم الدستورية تعمل بحرية واستقلالية». وأضاف: «من غير المقبول أن تتخذ المحكمة الدستورية العليا، التي تمثل أعلى سلطة قضائية في البلاد، قرارا ولا تطبقه المحكمة الابتدائية، فهذا يعد خرقا للقانون، ويضر باستقرار البلاد وكذلك حرية واستقلال المحاكم».
وأوضح باباجان أن الأمن القانوني لأي بلد هو أحد أهم عوامل الاستقرار. فالمحكمة الدستورية قراراتها ملزمة للسلطة القضائية بأكملها، وللسلطة التنفيذية، بل وللبرلمان إذا كان هناك انتهاك للدستور في القوانين التي أقرها.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.