السعودية: مباشرة 889 قضية فساد وضبط 160 مليون دولار تعود لإحداها

مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: مباشرة 889 قضية فساد وضبط 160 مليون دولار تعود لإحداها

مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية مباشرة 889 قضية جنائية وتأديبية مؤخراً، والتحفظ على أكثر من 160 مليون دولار (601 مليون ريال) تعود لإحدى القضايا.
وذكرت الهيئة في بيان أنه «إلحاقاً لما أعلن عنه بوجود شبهة فساد وتنفع واستغلال لنفوذ الوظيفة العامة لعدد من موظفي بلديات إحدى محافظات منطقة الرياض، واستكمالاً للتحقيقات في القضية وبعد استصدار الأوامر اللازمة من وحدة التحقيق والادعاء الجنائي، فقد قُبِضَ على 13 موظفا حكوميا بالجهة نفسها، و4 رجال أعمال، و5 مقيمين يعملون بشركات متعاقدة مع البلدية، وبتفتيش منازلهم عُثر على مبالغ نقدية بلغ إجمالها 193.639.535 ريالا، أُخفِيَت في أماكن متعددة أبرزها الأسقف المستعارة وخزان ماء أرضي وغرفة خدمات بأحد المساجد وخزنة تحت الأرض جرى تأسيسها في إحدى الغرف بمنزل أحد المتهمين بعمق مترين».
وأضافت: «بحصر العقارات المملوكة لأطراف القضية الموقوفين، التي اشتريت بمبالغ مصدرها غير شرعي بلغت قيمتها الشرائية 141.989.709 ريالات، وبلغ مجموع ما توفَّر بحساباتهم البنكية مبلغ 149.418.972 ريالا، كما قام أحد المتهمين باستغلال نفوذ الوظيفة العامة في صرف مبلغ 110.006.545 ريالا بغير وجه حق من خلال منصة (اعتماد) لكيانات تجارية بهدف الحصول على تلك المبالغ، وجرى الحجز عليها في حسابات تلك الكيانات، كما عُثر على بطاقات مسبقة الدفع من متجر غذائي بـ2.500.000 ريال، وأخرى لوقود بـ149.225 ريالاً، وعملات أجنبية قيمتها 4.115.304 ريالات سعودية»، مبينة أنه «وصل إجمالي ما جرى التحفظ عليه من مبالغ نقدية وعقارات وأرصدة بنكية وقيم عملات أجنبية وبطاقات مسبقة الدفع 601.819.290 ريالا».
وأفادت بأنه «تم القبض على مقيمين عربيين بالجرم المشهود في أثناء تسلمهما مليون ريال نقداً، وشيك بثلاثة ملايين ريال من أصل 7 سبعة ملايين ريال جرى الاتفاق عليها مع مالك مؤسسة مقابل ترسية مشروع نقل وآخر تابع لوزارة بالباطن بـ680 مليون ريال، بالإضافة لعمولات مالية لمهندسين ومستشارين بالمشروع تتجاوز 50 مليون ريال اتفقَ على دفعها لاحقاً»، وكذلك «إيقاف ضابط صف متقاعد يعمل سابقاً مسؤول مستودع لأحد القطاعات الأمنية لقيامه خلال فترة عمله باختلاس مبلغ 1.844.850 ريالا» و«ضبط 3 مقيمين من جنسية عربية بالجرم المشهود في أثناء تسليمهم مبلغ 850 ألف ريال من أصل مليون ريال لموظف جمارك مقابل إدخال شحنة محملة بمواد ممنوعة عبر أحد المنافذ الحدودية».
وتابع البيان: «بالتعاون مع وزارة الدفاع جرى إيقاف 3 ضباط وضابط صف، و5 يعملون بشركة متعاقدة لتنفيذ بعض المشروعات في قاعدة عسكرية، لقيامهم بتضمين محررات رسمية ووقائع غير صحيحة لإثبات إتمام أحد المشروعات، ما نتج عنه صرف كامل مستحقات الشركة وحصول الضابط المسؤول عن المشروع على 240 ألف ريال نقداً لشراء سيارة خاصة به» كما تم «إيقاف مدير فرع سابق في وزارة العدل بإحدى المناطق ومدير إدارة نزع الملكيات بأمانة المنطقة لقيام الأول بدفع 500 ألف ريال للثاني مقابل إنهاء معاملة تعويض مالي للأول قدره 17.300.000 ريال بطريقة غير نظامية» و«إيقاف مفتش بحري في وزارة النقل تواطأ مع مالك مؤسسة من خلال اعتماد نشاطها لدى الوزارة مقابل 50 في المائة من الأرباح التي بلغت 300 ألف ريال» وكذلك «موظف سابق في بلدية تابعة للمنطقة الشرقية رسّى مشروعات لصالح شركاته الخاصة وأخرى تربطه علاقة بملاكها، والحصول على تعاقدات بـ13.935.000 ريال».
وجرى «إيقاف ضابطي صفّ وموظفتين يعملون في مرور إحدى المناطق لاستغلالهم لنفوذ الوظيفة العامة والرشوة من خلال استخراجهم رخص قيادة دولية مزورة لمواطنات ومساعدتهن على استبدال رخص سعودية بها من إدارة المرور بلغ عددها 223 رخصة بمقابل مالي يتراوح ما بين 1500 ر‏يال - 3000 ريال لكل رخصة»، كما «قبض على موظف في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بإحدى المناطق بالجرم المشهود في أثناء طلبه مبلغا ماليا مقابل نقل كفالة عامل وافد بطرق غير نظامية»، و«إيقاف موظف آسيوي يعمل بإدارة الشؤون الصحية في إحدى الوزارات باع معدات طبية لشركة بـ57.540 ريالا» و«إيقاف موظف في إحدى الأمانات طلب 50 ألف ريال، من مواطنة مقابل تسليمها مستندات رسمية»، كما «جرى بالتعاون مع هيئة الجمارك، القبض على مواطن ووافدَيْن بالجرم المشهود لدفعهم 100 ألف ريال لمراقب بالجمارك لتسهيل دخول شحنة أقمشة بداخلها مواد ممنوعة».
وأكدت هيئة الرقابة استمرارها «في رصد وضبط كل من يتعدّى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية أو للإضرار بالمصلحة العامة»، مشددة على أنها «ماضية في تطبيق ما يقضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون».
وقدّرت جهود الجهات الحكومية في مكافحة الفساد المالي والإداري، ووضع السياسات والإجراءات التي تعزز من كفاءة الأداء وسرعة الإنجاز وسدّ منافذ الفساد، مشيدة بتعاون تلك الجهات معها، ووسائل الإعلام على ما يُنشر في سبيل حماية النزاهة، وتحقيق مبدأ الشفافية ومكافحة الفساد، مثمنة للمواطنين والمقيمين تعاونهم في الإبلاغ عبر قنواتها المتاحة عن أي ممارسات منطوية على فساد مالي أو إداري من شأنها تقويض جهود الدولة الرامية لدعم وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة في ضوء «رؤية 2030».
ورفعت الهيئة شكرها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على ما تلقاه من دعم لا محدود في مباشرة اختصاصاتها، وتأدية مهامها في مكافحة الفساد المالي والإداري بأشكاله ومستوياته كافة.


مقالات ذات صلة

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تنطلق محاكمة أكرم إمام أوغلو وسط مطالبات مستمرة بإطلاق سراحه (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

تركيا تبدأ محاكمة إمام أوغلو في قضية فساد بإسطنبول

يَمثل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ نحو عام، أكرم إمام أوغلو، أمام المحكمة، الاثنين، في أولى جلسات قضية الفساد والرشوة في البلدية الكبرى بتركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مواطنون أتراك يرفعون لافتات تحمل صور رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع في إسطنبول الأربعاء للمطالبة بإطلاق سراحه وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

تركيا: جدل قبل بدء محاكمة رئيس بلدية إسطنبول بتهمة الفساد

سادت أجواء من الجدل قبل أيام قليلة من انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية تتعلق باتهامات فساد ورشوة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس بلدية بولو المحتجَز تانجو أوزجان (من حسابه في «إكس»)

تركيا: إبعاد رئيس بلدية معارض من منصبه بعد توقيفه بتهمة «الابتزاز»

أبعدت السلطات التركية رئيس بلدية منتخباً من صفوف حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، من منصبه بعد توقيفه لاتهامه بـ«الابتزاز بالإكراه»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
TT

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، قراراً يدين الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة تحت بند الوضع في الشرق الأوسط.

وجاء قرار المجلس بتأييد 13 عضواً، مُطالباً بوقف هجمات إيران ضد عدد من دول المنطقة على الفور.


العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
TT

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال اتصالين هاتفيين، تلقاهما من الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الأربعاء، التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار فيها.

وأكّد الرئيس الإندونيسي ورئيس الوزراء العراقي، خلال الاتصالين، ضرورة الوقف الفوري للأعمال العسكرية في المنطقة التي تشكل تهديداً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

كما شدَّد رئيس وزراء العراق حرص بلاده «على بذل كل الجهود في سبيل إنهاء الحرب التي تترك آثاراً سلبية على أمن شعوب المنطقة المتآخية»، مشيراً إلى رفضها «أن تكون منطلقاً لاستهداف أي دولة، مثلما ترفض استهداف أراضيها»، وفقاً لمكتبه الإعلامي.

وأفاد المكتب في بيان بأن الجانبين شدَّدا على «أهمية العمل والتنسيق المشترك لإيقاف الحرب، وإيجاد الحلول السلمية لجميع الأزمات، بعيداً عن الحلّ العسكري الذي يهدد السلم الإقليمي، والدولي».

ووفقاً للبيان، أكد السوداني أن العراق «حريص على بذل كل الجهود في سبيل إنهاء الحرب التي تترك آثاراً سلبية على أمن شعوب المنطقة المتآخية»، مشيراً إلى رفضه «أن يكون العراق منطلقاً لاستهداف أي دولة، مثلما يرفض استهداف أراضيه».

وأشاد ولي العهد السعودي بـ«الجهود الكبيرة التي يبذلها العراق، وبمساعيه الحثيثة مع دول المنطقة لاحتواء تداعيات الحرب، ومنع اتساعها، حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة، والعالم»، بحسب البيان.


سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)

عبّر ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد للرئيس ‌الإيراني ‌مسعود ​بزشكيان، ‌خلال اتصالٍ ‌هاتفي، الأربعاء، عن ‌استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة ⁠التي ⁠تستهدف أراضيها، حسبما ​أفادت به «وكالة الأنباء العمانية».

وقالت ​شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري إن منشآت لتخزين النفط في ميناء صلالة ‌العُماني تعرضت ‌لهجوم ​الأربعاء، مضيفة أنه لم ⁠ترد تقارير ‌عن ‌أضرار لحقت ​بالسفن ‌التجارية.

وذكر مصدر أمني عُماني أن طائرات مسيّرة استهدفت خزانات وقود في الميناء، بينما أشارت وسائل ‌إعلام إيرانية إلى أن بزشكيان أبلغ السلطان ‌هيثم ⁠بأنه سيتم التحقيق في هذه الواقعة.

واستعرض سلطان عُمان والرئيس الإيراني خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، كما بحثا آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد.

وشدّد الجانبان، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العمانية»، على ضرورة إيقاف التصعيد، والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب.