الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مسؤولين روس بينهم «طباخ بوتين»

يفغيني بريغوجين الذي يطلق عليه لقب «طباخ بوتين» يقف بجوار الرئيس الروسي (أ.ب)
يفغيني بريغوجين الذي يطلق عليه لقب «طباخ بوتين» يقف بجوار الرئيس الروسي (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مسؤولين روس بينهم «طباخ بوتين»

يفغيني بريغوجين الذي يطلق عليه لقب «طباخ بوتين» يقف بجوار الرئيس الروسي (أ.ب)
يفغيني بريغوجين الذي يطلق عليه لقب «طباخ بوتين» يقف بجوار الرئيس الروسي (أ.ب)

فرض الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، عقوبات على مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينهم شخص يُعرف بأنه طباخه، على خلفية عملية تسميم زعيم المعارضة أليكسي نافالني، وتدخل الكرملين في الحرب الليبية.
وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد استهدف التكتل 6 روس ومركزاً للأبحاث العلمية الحكومية، وذلك بضغط من فرنسا وألمانيا التي عولج فيها نافالني بعد انهياره على متن رحلة آتية من سيبيريا.
وأفاد الاتحاد الأوروبي بأن العقوبات شملت يفغيني بريغوجين؛ الذي يطلق عليه لقب «طباخ بوتين»، نظراً لعمل شركة المطاعم التي يديرها لحساب الكرملين. وأكد التكتل أنه يقوض السلم في ليبيا عبر دعمه شركة «فاغنر» الخاصة التي تقوم بأنشطة عسكرية.
من جهتها، أعلنت الحكومة البريطانية اليوم أنها ستطبق العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على أولئك المقرّبين من بوتين.
وأفاد بيان لوزارة الخارجية البريطانية بأن لندن «ستطبق العقوبات التي أعلنها الاتحاد الأوروبي ضد 6 أفراد وكيان على صلة بتسميم ومحاولة قتل السيد نافالني، بموجب نظام الاتحاد الأوروبي بشأن العقوبات (ضد استخدام) الأسلحة الكيماوية».
من ناحيتها، حذّرت روسيا بأن الاتحاد الأوروبي أضر بعلاقاته مع موسكو بفرضه هذه العقوبات.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحافيين إن «الاتحاد الأوروبي أضر عبر هذه الخطوة بالعلاقات مع بلادنا»، واصفاً إجراءات التكتل بأنها «خطوة غير ودية» من جهة الاتحاد الأوروبي، ومتعهداً بأن روسيا سترد.
كما أشار إلى أن الخطوة غير منطقية، وأعرب عن أسفه حيال قرار «يضع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وموسكو على المحك من أجل شخص تعتقد أوروبا أنه زعيم معارضة ما».
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد تعهد أمس (الأربعاء) بالرد بصورة متناسبة على العقوبات التي اتفق الاتحاد الأوروبي على فرضها على موسكو. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عنه القول: «سنرد بشكل متناسب. نعم، إنها ممارسة دبلوماسية راسخة. الرد سيكون دبلوماسياً».
ولدى سؤاله عن تهديده بتجميد الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي، قال لافروف: «نريد أن نفهم نيات الاتحاد الأوروبي، ولكن من المؤكد أن النهج الذي يتبعه الاتحاد في الوقت الراهن لا يمكن أن يظل دون تداعيات». وقال إن روسيا تواجه «اتهامات لا مبرر لها» في قضية نافالني، وتسعى «أكثر من أي شخص آخر» لإثبات الحقيقة؛ لكنها لا تستطيع ذلك؛ لأن «كل الأطراف في هذه القصة في الخارج الآن». وحض لافروف ألمانيا بشكل خاص على تقديم «الحقائق» المتعلقة بالقضية.
وكان نافالني، وهو من أقوى معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والناشط البارز في مجال مكافحة الفساد، قد أغمي عليه خلال رحلة جوية داخلية في سيبيريا في 20 أغسطس (آب) الماضي، ونُقل وهو في حالة غيبوبة إلى ألمانيا للعلاج، واستعاد وعيه لاحقاً وغادر المستشفى.



«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
TT

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)

أكد الدكتور زهير الحارثي، أمين عام مركز الملك عبد الله العالمي للحوار «كايسيد»، أن برامجهم النوعية تستثمر في مستقبل أكثر سلاماً بجمعها شخصيات دينية وثقافية لتعزيز الحوار والتفاهم وسط عالم يعاني من الانقسامات.

واحتفى المركز بتخريج دفعة جديدة من برنامج «الزمالة» من مختلف المجموعات الدولية والعربية والأفريقية في مدينة لشبونة البرتغالية، بحضور جمع من السفراء والممثلين الدبلوماسيين المعتمدين لدى جمهورية البرتغال.

وعدّ الحارثي، البرنامج، «منصة فريدة تجمع قادة من خلفيات دينية وثقافية متنوعة لتعزيز الحوار والتفاهم، وهو ليس مجرد رحلة تدريبية، بل هو استثمار في مستقبل أكثر سلاماً»، مبيناً أن منسوبيه «يمثلون الأمل في عالم يعاني من الانقسامات، ويثبتون أن الحوار يمكن أن يكون الوسيلة الأقوى لتجاوز التحديات، وتعزيز التفاهم بين المجتمعات».

جانب من حفل تخريج دفعة 2024 من برنامج «الزمالة الدولية» في لشبونة (كايسيد)

وجدَّد التزام «كايسيد» بدعم خريجيه لضمان استدامة تأثيرهم الإيجابي، مشيراً إلى أن «البرنامج يُزوّد القادة الشباب من مختلف دول العالم بالمعارف والمهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمعات أكثر شموليةً وتسامحاً».

وأضاف الحارثي: «تخريج دفعة 2024 ليس نهاية الرحلة، بل بداية جديدة لخريجين عازمين على إحداث تغيير ملموس في مجتمعاتهم والعالم»، منوهاً بأن «الحوار ليس مجرد وسيلة للتواصل، بل هو أساس لبناء مستقبل أكثر وحدة وسلاماً، وخريجونا هم سفراء التغيير، وسنواصل دعمهم لتحقيق رؤيتهم».

بدورها، قالت ويندي فيليبس، إحدى خريجات البرنامج من كندا، «(كايسيد) لم يمنحني فقط منصة للتعلم، بل فتح أمامي آفاقاً جديدة للعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلاً وسلاماً»، مضيفة: «لقد أصبحت مستعدة لمواجهة التحديات بدعم من شبكة متميزة من القادة».

الدكتور زهير الحارثي يتوسط خريجي «برنامج الزمالة الدولية» (كايسيد)

وحظي البرنامج، الذي يُمثل رؤية «كايسيد» لبناء جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز التفاهم بين الشعوب؛ إشادة من الحضور الدولي للحفل، الذين أكدوا أن الحوار هو الوسيلة المُثلى لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمعات وأكثر شمولية.

يشار إلى أن تدريب خريجي «برنامج الزمالة الدولية» امتد عاماً كاملاً على ثلاث مراحل، شملت سان خوسيه الكوستاريكية، التي ركزت على تعزيز مبادئ الحوار عبر زيارات ميدانية لأماكن دينية متعددة، ثم ساو باولو البرازيلية وبانكوك التايلاندية، إذ تدربوا على «كيفية تصميم برامج حوار مستدامة وتطبيقها»، فيما اختُتمت بلشبونة، إذ طوّروا فيها استراتيجيات لضمان استدامة مشاريعهم وتأثيرها الإيجابي.