إقليم كردستان يفتح المدارس والجامعات رغم انتشار الفيروس

إقليم كردستان يفتح المدارس والجامعات رغم انتشار الفيروس

الخميس - 28 صفر 1442 هـ - 15 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15297]
فحص للكشف عن «كورونا» في مستشفى بالسليمانية في إقليم كردستان (أ.ف.ب)

اجتمعت اللجنة العليا لمواجهة «كورونا» في إقليم كردستان بالعراق، أمس (الأربعاء)، لتقييم الأوضاع الصحية في الإقليم ومدى تفشي فيروس «كورونا»، والنظر في إجراءات استمرار العملية التربوية والدراسية في المدارس والجامعات، وأقرت استمرار التعليم الإلكتروني في جامعات الإقليم وفتح المعابر الحدودية بشرط إجراء الفحص الطبي من قبل الوافدين، وفرض عقوبات على عدم ارتداء الكمامات الطبية.

وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم جوتيار عادل في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الصحة والتربية والتعليم العالي في الإقليم عقد بعد الاجتماع إن «اللجنة أقرت مجموعة من الإجراءات الجديدة لمواجهة انتشار فيروس كورونا منها فتح أربعة معابر حدودية في الإقليم باشماغ وبرويزخان وإبراهم الخليل وحاجي عمران، شرط الالتزام بالتعليمات والإجراءات الصحية وإجراء الفحص من قبل الوافدين إلى الإقليم، وفرض عقوبات على من لا يلتزم بإجراءات الوقاية وتشكيل لجنة خاصة لتنظيم العقوبات وفرضها». وأوضح أن «اللجنة ستجتمع في بداية الشهر المقبل لتقييم الأوضاع الصحية وإقرار ما هو لازم وفقها».

من جهته، أعلن وزير التعليم العالي والبحث العليم آرام محمد أن «التعليم الإلكتروني سيستمر في الجامعات بحسب ما هو مقر مسبقاً، والامتحانات لن تكون إلكترونية إنما ستجري حضورياً داخل الجامعات»، مشدداً على «ضرورة التزام الطلاب بالتعليمات ومتابعة الدراسة بجدية، حيث ستستمر العملية التعليمية ولن يكون هناك أي تأجيل للعام الدراسي».

وعن الدوام في المدارس الابتدائية والثانوية قال وزير التربية والتعليم آلان سعيد في المؤتمر الصحافي إن «العملية التعليمية في المدارس الابتدائية والثانوية ستستمر بالآلية نفسها والإجراءات الصحية المقررة، وسيكون الدوام حضورياً للمرحلة الأولى والثانية في الدراسة الابتدائية وكذلك للمرحلة الـ12 في الدراسة الثانوية (المرحلة النهائية)، أما باقي المراحل فيكون التعليم فيها إلكترونياً وفق السياقات السابقة المقرة من قبل الوزارة».

ويأتي الاجتماع في وقت ارتفعت فيه إصابات «كورونا» في الإقليم بشكل متزايد ووصلت إلى حد «مرحلة الخطورة»، بحسب وزير صحة الإقليم، سامان برزنجي. وأعلنت السلطات الصحية أمس عن تسجيل 912 إصابة جديدة بـ«كورونا» بالإضافة إلى 20 حالة وفاة.

وعن بدء الموجة الثانية من انتشار فيروس «كورونا» ومدى تناسب الإجراءات المتخذة لمواجهتها، قال الدكتور علي برزنجي اختصاص الباطنية والرئة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الإجراءات المناسبة للوقاية ومواجهة فيروس كورونا هي تلك التي تعمم من قبل منظمة الصحة العالمية للعراق وبضمنها إقليم كردستان»، مبيناً أن «صلاحية هذه الإجراءات نسبي وفق تغيّر المناخ من حار إلى بارد وكذلك مدى التزام المواطنين بالإجراءات المتخذة»، مشيراً إلى أن «العزل التام هو الحل الأمثل لمنع انتشار الفيروس، ولكن العزل التام لا يمكن تطبيقه لفترات طويلة بسبب التحديات الاقتصادية والاجتماعية وكذلك حالات خرق العزل من قبل بعض غير الملتزمين الذي يجعل من العزل دون جدوى». وتابع: «علينا التعويل على وعي المواطنين والتزامهم والاستمرار بنشر التوعية الصحية من خلال وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، فهذا فيروس خطير وفتاك وعدم الالتزام من قبل شخص لن يكون سبب وفاته وحده إنما موت كثير من المحيطين به». وعن بدء الموجة الثانية، قال برزنجي إن «الواقع الذي نشهده في المستشفيات والعيادات الخاصة من تزايد الإصابة وارتفاع نسبها يبين أن الموجة الثانية قد بدأت أماراتها بالظهور، ولكن يبقى الجواب النهائي لدى وزارة الصحة التي لديها إحصائيات كاملة ورسمية».

أما الدكتور خليل سليم اختصاصي الأوبئة وانتشارها فقال لـ«الشرق الأوسط» إن «إجراءات الإغلاق ليست حلاً لمواجهة انتشار الفيروس في الموجة الثانية إنما التحضر لهذه الموجة يكون من خلال تهيئة الكوادر والبنى الصحية لمواجهتها»، مشيراً إلى أن «حالات الإغلاق التي اتبعتها كثير من الدول مع بدء الموجة الأولى لانتشار الفيروس كان الهدف منها هو كسب وقت لتحضير البنى الصحية والكوادر لمواجهة انتشار الفيروس وحالات الإصابة، ويفترض أن التحضيرات تمت مسبقاً فلا حاجة لإغلاق من جديد».


كردستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة