رئيس الائتلاف الحاكم في إسرائيل يبتز المستشار القضائي لإلغاء محاكمة نتنياهو

هدده بنشر فيديوهات تفضحه في الإعلام

متظاهر في تل أبيب متمدد على الأرض احتجاجاً على فساد رئيس الحكومة (رويترز)
متظاهر في تل أبيب متمدد على الأرض احتجاجاً على فساد رئيس الحكومة (رويترز)
TT

رئيس الائتلاف الحاكم في إسرائيل يبتز المستشار القضائي لإلغاء محاكمة نتنياهو

متظاهر في تل أبيب متمدد على الأرض احتجاجاً على فساد رئيس الحكومة (رويترز)
متظاهر في تل أبيب متمدد على الأرض احتجاجاً على فساد رئيس الحكومة (رويترز)

في تطور آخر في الهزة السياسية الإسرائيلية، توجّه رئيس كتل الائتلاف الحاكم، النائب عن حزب الليكود، ميكي زوهر، أمس (الأربعاء)، بتهديد صريح ومباشر إلى المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت، بأنه إذا لم يستقل من منصبه أو يلغِ لائحة الاتهام بالفساد ضد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، فإنه سيتم نشر تسجيلات صوتية أخرى، إضافة إلى التي نشرتها «القناة 12» التلفزيونية، وفيها يشتم زميلاً له ويتهمه بنسج ملف ضده.
وقال زوهر، إن تصرف مندلبليت يدل على أن جهاز النيابة والدوائر القضائية ملوثة بالفساد ويتضح أنها قادرة على نسج ملفات جنائية ضد من تشاء؛ ولذلك يجب عليه أن يعترف بنسج ملفات الفساد ضد نتنياهو وأن يغلقها فوراً. وسكب زوهر مزيداً من الوقود على النيران التي اشتعلت في الحلبة السياسية في إسرائيل إثر نشر هذا التهديد، فهاجمته قوى المعارضة بشدة، وطالبته مصادر في الجهاز القضائي بالاستقالة، واسمعت اتهامات ضده بأنه ومن أرسلوه من سكان بلفور (يقصدون نتنياهو وعائلته الساكنين في مقر رئيس الحكومة في شارع بلفور في القدس الغربية)، «يديرون عصابة إجرام منظم وليس حكومة».
المعروف أن مندلبليت كان أحد كبار المقربين من نتنياهو، سياسياً وآيديولوجياً، وهو من عائلة يمينية متطرفة من قادة النشاط الاستيطاني. وقد عيّنه نتنياهو سكرتيراً لحكومته، ثم عيّنه مستشاراً قضائياً للحكومة. وهذا المنصب كبير ويستحوذ على صلاحيات حاسمة، ويعتبر فوق النيابة. ويجمع المراقبون على أن نتنياهو عيّنه في هذا المنصب لكي يغلق ملفات التحقيق ضده.
وقد أغلق مندلبليت فعلاً أحد أخطر هذه الملفات، الذي حامت فيه الشبهات بأن نتنياهو سعى لإبرام صفقة شراء 4 غواصات من شركة ألمانية، مقابل عمولة دسمة، مع العلم أن الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع عارضا هذه الصفقة وأكدا عدم حاجة إسرائيل إليها. وادعى مندلبليت أن نتنياهو بريء من هذه الشبهات. ثم خفف التهم في القضايا الأخرى، وألغى تهمة تلقي الرشى من ملفين اثنين من مجموع ثلاثة ملفات.
وقال مقربون من الشرطة، في حينه، إن «مندلبليت حاول بكل قوته إغلاق الملفات، لكن الأدلة التي وجدها في ملفات الشرطة كانت قوية ودامغة لدرجة لا يمكنه تجاهلها. ولو أغلق الملفات بالكامل لكان دفع ثمناً باهظاً بمكانته وأصبح شريكاً في التهم».
ومع ذلك، فإن رجال نتنياهو لم يسامحوه وراحوا يديرون حملة سياسية وإعلامية ضده، ويتهمونه بخيانة معسكر اليمين والانتقال إلى اليسار. وامتلأت الشبكات الاجتماعية بمنشورات تهاجمه وتهدده بالقتل، وفرضت المخابرات حراسة دائمة عليه طيلة 24 ساعة، وحاول وزير القضاء السابق، أمير أوحانا، دفعه إلى الاستقالة.
وفي مساء أول من أمس (الثلاثاء)، نشرت «القناة 12» تقريراً تضمن تسريبات لشريط تسجيل بصوت مندلبليت يهاجم فيه المدعي العام السابق، شاي نتسان، ويشتمه بكلمات لا يحتملها الورق. وقال فيها، إن هناك من نسج له ملف تحقيق جنائي يتعلق بفضيحة سابقة تعرف باسم «قضية هارباز»، ورفض إغلاق الملف ضده رغم أن التحقيق أثبت براءته. و«قضية هارباز» تعود إلى أحداث في سنة 2016، حينما تم إجهاض قرار الحكومة بتعيين الجنرال يوآف غالانت، وزير التعليم الحالي، رئيساً لأركان الجيش. وحسب هذه التسجيلات، فإن مندلبليت عملياً يتهم نتسان بنسج الاتهامات ضده ظلماً وبهتاناً.
وحال نشر الشريط، خرج رجال نتنياهو يعتبرون ما جرى بين نتسان ومندلبليت «صفقة ابتزاز مضاعف». وقالوا إن نتسان لم يغلق الملف إلا بعد أن قدم مندلبليت لائحة اتهام ضد نتنياهو. ويوم أمس، قال رئيس كتل الائتلاف، النائب زوهر، في تصريحات لعدد من الإذاعات «أنا أعرف عن تسجيلات أخرى فاضحة لمندلبليت. وما نشر الليلة هو قسم صغير جداً. فإذا لم يستقل أو يأمر فوراً بإغلاق الملفات ضد نتنياهو، سيتم نشر المزيد».
وقال زوهر، إن «نتسان جعل من تقديم نتنياهو إلى المحاكمة مشروع حياته، فهو يساري متطرف، قرر أن على نتنياهو الرحيل بأي ثمن، وجنّد لذلك الجهاز القضائي برمته، النيابة العامة والشرطة. دوافعه آيديولوجية سياسية صرف. إنه يساري متطرف وكاره لليمين طوال حياته». ومع الضجة التي أثارتها تصريحات زوهر، أصدر نتنياهو بياناً تنصل فيه من تلك التهديدات، وقال «رئيس الحكومة لم يتحدث في هذا الموضوع مع عضو الكنيست زوهر، ويتحفظ على أقواله غير المقبولة».
وأطلق وزير القضاء، آفي نيسنكورن، من حزب «كحول لفان»، بياناً، هاجم فيه زوهر، ودعا إلى إقالته من منصبه رئيساً لكتل الائتلاف الحكومي. مشدداً، على أن «زوهر يقوّض يومياً استقرار الحكومة، وكل يوم يبقى فيه في المنصب يدهورنا نحو انتخابات». ووصف مسؤولون في وزارة القضاء تهديد زوهر بأنه «شبيه بتهديدات المافيا». وأما مندلبليت فعلق على نشر التسجيل الصوتي، بالقول «هذه أقوال تفوهت بها في حالة غضب خلال محادثة مع صديق مقرب، وليس بينها وبين القرارات المهنية التي اتخذتها كمستشار قضائي للحكومة في ملفات التحقيق (ضد نتنياهو) أي شيء». وقال نتسان «لم تكن هناك أي علاقة بين موضوع سبب إغلاق ملف هرباز وبين ملفات رئيس الحكومة أو أي موضوع آخر. والتحقيقات الأساسية في ملفات رئيس الحكومة جرت بعد شهر مارس (آذار) عام 2017».



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.