قالت يريفان أمس إنها «تحتفظ» من الآن وصاعدا «بحق استهداف أي بنية تحتية أو تجهيزات عسكرية على أراضي أذربيجان»، ردا على ما أعلنته وزارة الدفاع الأذربيجانية بأنها قصفت موقعين لإطلاق صواريخ في أرمينيا استخدما بحسب قولها لاستهداف مناطق مدنية خلال النزاع في ناغورني قره باغ.
وتتركز المعارك حتى الآن على الخطوط الأمامية المحيطة بقره باغ، حيث يتواجه الجنود الأذربيجانيون مع مقاتلين انفصاليين. لكن الاشتباكات المتواصلة تثير المخاوف من توسع النزاع ليصبح حربا شاملة متعددة الجبهات بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن إلهام علييف رئيس أذربيجان قوله أمس الأربعاء إن أذربيجان مستمرة في عملية عسكرية لتحرير أراض في قره باغ.
ويبدو أنها المرة الأولى التي تقر فيها أذربيجان بقصف أهداف داخل أرمينيا منذ اندلاع معارك عنيفة الشهر الماضي بين القوات الأذربيجانية وانفصاليين مدعومين من أرمينيا في إقليم ناغورني قره باغ.
وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيانات إنها دمرت منظومة صواريخ باليستية ومنظومة صاروخية في أرمينيا في هجمات منفصلة ليل الثلاثاء الأربعاء. وأوضحت أن المنظومتين تم نشرهما في مناطق في أرمينيا محاذية لمناطق يسيطر عليها انفصاليون، ومناطق مأهولة أخرى، بحسب الوزارة التي أكدت عدم وجود بنية تحتية مدنية مجاورة.
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان تعرض مواقع عسكرية في المنطقة لقصف.
وكتبت في تغريدة أن «الهجوم تم تنفيذه على أساس محض افتراض أن المعدات المستهدفة كانت ستقصف، كما تزعم، تجمعات مدنية أذربيجانية». وأضافت «هذه المزاعم من دون شك، لا تستند إلى أساس... لم يتم إطلاق أي صاروخ أو قذيفة أو مقذوفة في اتجاه أذربيجان». وردا على ذلك فإن جيش أرمينيا «يحتفظ بحق استهداف أي بنية تحتية أو تجهيزات عسكرية على أراضي أذربيجان».
واندلع قتال عنيف في 27 سبتمبر (أيلول) حول قره باغ، وهي منطقة ذات غالبية إتنية أرمينية في أذربيجان والتي انفصلت عن باكو خلال حرب في التسعينات الماضية. واستمرت الاشتباكات رغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار لدواع إنسانية في نهاية الأسبوع الماضي.
وأجرى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أمس الأربعاء محادثات هاتفية مع وزيري دفاع أرمينيا وأذربيجان. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن بيان لوزارة الدفاع أنه خلال المحادثات، دعا وزير الدفاع الروسي نظيريه إلى الوفاء بالتزاماتهما بشكل كامل وفقا للاتفاقات التي تم التوصل إليها في موسكو.
وتبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بانتهاك الهدنة التي تم التوصل إليها قبل 3 أيام، فيما أشعل مخاوف مجموعات دولية من تفجر أزمة إنسانية في المنطقة.
والقتال الذي اندلع الشهر الماضي هو الأسوأ منذ الحرب حول الإقليم بين عامي 1991 و1994 والتي سقط فيها نحو 30 ألف قتيل.
وتضع العيون في الخارج الصراع تحت رقابتها الشديدة ليس فقط لقربه من خطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز من أذربيجان لأوروبا، ولكن بسبب المخاوف من استدراج روسيا وتركيا إلى الصراع. وترتبط روسيا باتفاقية دفاع مع أرمينيا، وتركيا حليف مقرب من أذربيجان. ودعت مجموعة مينسك الزعماء في أرمينيا وأذربيجان إلى التنفيذ الفوري لوقف إطلاق النار لتفادي «عواقب وخيمة على المنطقة». وتضم المجموعة 11 عضوا بينهم روسيا وتركيا، لكن أنقرة ليست مشاركة في محادثات قره باغ. واقترح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إجراء محادثات بمشاركة بلاده. وقال جاويش أوغلو إن مطالب وقف إطلاق النار «منطقية»، لكنه أضاف أن من الواجب على المجتمع الدولي أن يطالب أرمينيا بالانسحاب من أراضي أذربيجان. وقال للصحافيين: «من المؤسف أنه لم يتم توجيه مثل هذا النداء». وتحدث السياسي التركي واسع النفوذ دولت بهجلي بلهجة أشد عداء عندما طالب أذربيجان بتأمين ناغورني قره باغ «بمواصلة الضرب على رأس أرمينيا». ويدعم حزب بهجلي حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس طيب إردوغان في البرلمان. ورغم نفي تركيا تدخلها العسكري في ناغورني قره باغ، وصف الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان لصحيفة «بيلد» الألمانية سلوك أنقرة بأنه مثير للقلق. وقال: «أشعر بالقلق أولا لوجود طرف ثالث معني. لو كان الأمر يتعلق بناغورني قره باغ وأذربيجان فحسب، لأصبحت أشد تفاؤلا إزاء احتمالات احتواء الصراع».
وتواصل أعداد القتلى الارتفاع. وقال مسؤولون أرمن في ناغورني قره باغ إن إجمالي عدد القتلى في صفوف العسكريين بالإقليم بلغ 532 بزيادة 7 قتلى عن يوم الاثنين. وقالت أذربيجان إن 42 مدنيا قُتلوا فيها وأصيب 206 منذ بدء القتال يوم 27 سبتمبر. ولم تكشف عن خسائرها من العسكريين.
12:21 دقيقه
مخاوف من تحول نزاع أرمينيا وأذربيجان إلى حرب شاملة
https://aawsat.com/home/article/2565371/%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9-%D8%A3%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D8%B0%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9
مخاوف من تحول نزاع أرمينيا وأذربيجان إلى حرب شاملة
يريفان «تحتفظ بحقها بالرد» واستهداف بنى تحتية
تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بانتهاك الهدنة فيما أشعلت مجموعات دولية مخاوف من تفجر أزمة إنسانية في المنطقة (أ.ب)
مخاوف من تحول نزاع أرمينيا وأذربيجان إلى حرب شاملة
تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بانتهاك الهدنة فيما أشعلت مجموعات دولية مخاوف من تفجر أزمة إنسانية في المنطقة (أ.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



