إردوغان يتعهد إعطاء اليونان وقبرص «رداً مستحقاً» شرق المتوسط

انطلاق أنشطة سفينة البحث «أوروتش رئيس» في منطقة متنازع عليها مع اليونان (رويترز)
انطلاق أنشطة سفينة البحث «أوروتش رئيس» في منطقة متنازع عليها مع اليونان (رويترز)
TT

إردوغان يتعهد إعطاء اليونان وقبرص «رداً مستحقاً» شرق المتوسط

انطلاق أنشطة سفينة البحث «أوروتش رئيس» في منطقة متنازع عليها مع اليونان (رويترز)
انطلاق أنشطة سفينة البحث «أوروتش رئيس» في منطقة متنازع عليها مع اليونان (رويترز)

توعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليونان وقبرص بأن تتلقيا «الرد الذي تستحقانه» من بلاده في شرق البحر المتوسط، وذلك بالتزامن مع إعلان أنقرة انطلاق أنشطة سفينة البحث «أوروتش رئيس» في منطقة متنازع عليها مع اليونان التي وصفت الخطوة بأنها «تصعيد كبير»، بينما رفضت أنقرة الموقف الأميركي الذي عدّ تنقيبها عن النفط والغاز في المنطقة «استفزازاً». وقال إردوغان، في كلمة أمام المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بمقر البرلمان في أنقرة أمس (الأربعاء): «سنواصل إعطاء اليونان والإدارة القبرصية (اليونانية) الرد الذي تستحقانه على الأرض»، مضيفاً أن سفينتي «أوروتش رئيس» و«ياووز» ستواصلان العمل بالمنطقة.
واستأنفت سفينة المسح السيزمي التركية «أوروتش رئيس» أنشطتها في منطقة متنازع عليها قرب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية قبالة الساحل التركي أمس بعدما أعلنت أنقرة، فجر الاثنين، عودتها إلى المنطقة بعدما سحبتها في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي «لإفساح المجال أمام الدبلوماسية».
وقال وزير الطاقة التركي فاتح دونماز إن «السفينة وصلت إلى موقع عملياتها في شرق البحر المتوسط، وبدأت تسجيل أولى القراءات الزلزالية اليوم (أمس) الأربعاء». ووصفت اليونان الخطوة التركية بأنها «تصعيد كبير» في نزاعهما على حقوق السيادة البحرية والأحقية في موارد النفط والغاز بالمنطقة. وقال وزير الخارجية، نيكوس ديندياس، إن نشاطات تركيا بالمتوسط تمثل «خرقاً لمواثيق الأمم المتحدة»، مضيفاً: «مستعدون للحوار مع تركيا على أساس حسن الجوار ومبدأ احترام السيادة... تركيا تسببت في مزيد من الاضطرابات بالمنطقة».
وانتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، قرار تركيا إعادة السفينة، واتهمتها بإثارة التوتر من جانب واحد وتعمد تعقيد استئناف المحادثات مع اليونان، واصفة إعادة السفينة بأنها «استفزاز محسوب» من جانب أنقرة لليونان. وردت الخارجية التركية واصفة الموقف الأميركي بأنه «تناقض واضح» بعد رفض واشنطن ما تسمى «خريطة إشبيلية» التي تحصر تركيا في شريط ساحلي ضيف في أنطاليا.
وبحث المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، مع مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين، هاتفياً ليل الثلاثاء - الأربعاء، التطورات في شرق المتوسط.
وبحسب بيان للرئاسة التركية، أكد كالين «تراجع حدة التوتر في شرق المتوسط بفضل مقاربة تركيا التي تستند إلى النوايا الحسنة والحوار». وعبر عن تطلع أنقرة إلى قيام الأطراف الأخرى بخطوات لتعزيز الأرضية التفاوضية لحل الخلافات في المنطقة، مشيراً إلى أن عقد «مؤتمر شرق المتوسط» الذي اقترحته تركيا، سيسهم في السلام الإقليمي. وجدد تطلع تركيا إلى تبني الولايات المتحدة موقفاً «منصفاً ومحايداً» فيما يخص شرق المتوسط.
في السياق ذاته، قال كالين إن «الجهود الدبلوماسية بخصوص التطورات في منطقة شرق المتوسط لم تتعرقل، وإن الطريق مفتوحة أمامها، وإن أوروبا تعلم جيداً أن المطالب اليونانية غير عادلة». وبشأن ما إذا كان إبحار سفينة التنقيب التركية «أوروتش رئيس» ثانية صوب شرق المتوسط، يعني مزيداً من التوتر، قال كالين: «هم (اليونان) سيحولون الأمر إلى عنصر لزيادة التوتر، وسيعملون على تصعيده». وتابع كالين خلال مقابلة تلفزيونية،: «هذه المنطقة تشملها (خريطة إشبيلية) المزعومة التي ليس لها أي صلاحية قانونية. ومن ثم؛ فإنه بما أن أعمال البحث والتنقيب التي تقوم بها (أوروتش رئيس)، تقع في منطقة الجرف القاري القريبة منا، فلا يوجد وضع يقتضي اعتراضاً».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.