فنزويلا متهمة بـ«جرائم محتملة ضد الإنسانية»

مجموعة ليما تطالب {الجنائية الدولية} بالتحقيق

الرئيس مادورو متهم بأن الجرائم اقترفت بأوامر من نظامه (أ.ف.ب)
الرئيس مادورو متهم بأن الجرائم اقترفت بأوامر من نظامه (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا متهمة بـ«جرائم محتملة ضد الإنسانية»

الرئيس مادورو متهم بأن الجرائم اقترفت بأوامر من نظامه (أ.ف.ب)
الرئيس مادورو متهم بأن الجرائم اقترفت بأوامر من نظامه (أ.ف.ب)

أصدرت «مجموعة ليما» المكوّنة من دول لا تعترف بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتضمّ 13 دولة أميركية لاتينية بيانا في بوغوتا، شارك في التوقيع عليه أيضا زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو، يندّد بـ«الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان التي يرتكبها نظام مادورو غير الشرعي». وصدر البيان في بوغوتا في أعقاب اجتماع افتراضي عقده ممثلون عن الدول الأعضاء في مجموعة ليما، وفقا لوزارة الخارجية الكولومبية. وجاء بيان المجموعة على خلفية تقرير للأمم المتحدة نشر في منتصف سبتمبر (أيلول) الفائت يتهم الرئيس مادورو وأعضاء في حكومته بالوقوف وراء «جرائم محتملة ضد الإنسانية» تتضمّن خصوصا «القتل التعسّفي واللجوء إلى التعذيب بشكل منهجي».
ورغم عدم تمكن فريق المحقّقين الأمميين من التوجّه إلى فنزويلا، فإنّه استخلص نتائجه من 274 لقاء افتراضيا أجراها مع ضحايا وشهود عيان ومسؤولين سابقين وكذلك من تحليل وثائق سرية بما في ذلك ملفات قضائية.
وطالبت المجموعة بإجراء «دراسة أولية للوضع» تشمل الاتّهامات التي وجّهها التقرير إلى نظام كاراكاس.
وطالبت المجموعة المحكمة الجنائية الدولية بأن «يكون هذا التقرير موضوع دراسة أولية للوضع في فنزويلا من جانب مكتب المدّعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية».
وأضافت المجموعة، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، أنّه «على ضوء نتائج هذه التحقيقات، يجب أن يُساق المسؤولون عن هذه الجرائم إلى القضاء وأن يحصل الضحايا والشهود على التعويض والحماية اللذين يستحقونهما».
وكان فريق المحقّقين الأمميين قال في أول تقرير له إنّه وجد أدلّة على وقوع جرائم ضد الإنسانية في فنزويلا، معتبرا أنّ هناك «أسبابا كافية للاعتقاد بأنّ الرئيس ووزيرين أحدهما وزير الدفاع «أمروا أو ساهموا في تدبير الجرائم التي تم توثيقها». وأعلنت مارتا فاليناس رئيسة فريق المحققين أنّ بعض تلك الجرائم «بما في ذلك القتل التعسفي واللجوء إلى التعذيب بشكل منهجي، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية». وطلب المحققون من السلطات الفنزويلية أن تفتح فورا «تحقيقات مستقلة وغير منحازة وشفافة».
ورأى التقرير أن هيئات أخرى بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية «يجب أن تدرس ملاحقات قضائية بحق أفراد مسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي كشفها الفريق» وفقا لفاليناس. لكنّ كاراكاس سارعت إلى نفي صحة التقرير الأممي، معتبرة إياه «مليئا بالأكاذيب».
واتهمت وزارة الخارجية الفنزويلية مجموعة ليما بتجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في كولومبيا. وقال وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريزا عبر تويتر: «نفترض أن تكون مجموعة ليما الفاشلة قد ناقشت بتفان شديد المجازر والعنف والقمع وتوسع تهريب المخدرات في كولومبيا».
ودرس فريق المحققين الأمميين 2500 حادث وقع منذ 2014 وأدى إلى مقتل 5 آلاف شخص على أيدي قوات الأمن. وأكّد التقرير أنّه «لا يمكن ربط هذه الإعدامات خارج إطار القضاء بقلّة الانضباط في صفوف قوات الأمن»، مؤكّدا أن كبار المسؤولين لا يزالون يسيطرون على هذه القوات.
وفي سياق متصل رفضت مجموعة ليما خطط فنزويلا لإجراء انتخابات برلمانية في 6 ديسمبر (كانون أول)، قائلة إن الانتخابات تفتقر إلى «الحد الأدنى من الضمانات الديمقراطية». وجاء في بيان للمجموعة أن الانتخابات لن تسمح بـ«مشاركة جميع القوى السياسية، ودعت إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة وذات مصداقية».
وتعتزم معظم أحزاب المعارضة مقاطعة الانتخابات التي تعتبرها محاولة من جانب حكومة الرئيس نيكولاس مادورو للسيطرة على الجمعية الوطنية بالتزوير، حيث تعد تلك المؤسسة هي الوحيدة التي تهيمن عليها المعارضة من بين المؤسسات الحكومية. كما تم التشكيك في شرعية الانتخابات من جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وأكدت مجموعة ليما دعمها لزعيم المعارضة خوان جوايدو، الذي اعترفت به عشرات الدول رئيسا مؤقتا للبلاد.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».