رئيس «أدنوك» الإماراتية: مؤشرات مستقبلية قوية لأسواق النفط والغاز

الجابر قال إن النمو الاقتصادي العالمي قد يرفع الطلب إلى 109 ملايين برميل يومياً

سلطان الجابر أوضح استمرار أدنوك بالعمل على زيادة استطاعتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2030 (الشرق الأوسط)
سلطان الجابر أوضح استمرار أدنوك بالعمل على زيادة استطاعتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2030 (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «أدنوك» الإماراتية: مؤشرات مستقبلية قوية لأسواق النفط والغاز

سلطان الجابر أوضح استمرار أدنوك بالعمل على زيادة استطاعتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2030 (الشرق الأوسط)
سلطان الجابر أوضح استمرار أدنوك بالعمل على زيادة استطاعتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2030 (الشرق الأوسط)

قال الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لأدنوك الإماراتية ومجموعة شركاتها، إنه لا يمكن لأحد إعطاء توقع دقيق للشكل الذي سيبدو عليه الانتعاش الاقتصادي خلال الأشهر القليلة المقبلة، خصوصاً عند الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات العديدة.
وأكد الجابر أن المؤشرات المستقبلية بعيدة المدى لأسواق النفط والغاز تبدو قوية للغاية، حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب إلى 109 ملايين برميل يومياً خلال الـ25 عاماً القادمة لمواكبة نمو الاقتصاد العالمي.
وأشاد الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» خلال مشاركته في جلسة حوارية رئيسية ضمن «منتدى إنرجي إنتليجنس» مع أليكس شيندلر، رئيس المنتدى بدور منظمة الدولة المصدرة للبترول «أوبك» في توازن أسواق النفط منذ وصول الأسعار إلى أدنى مستوى لها في مارس (آذار) الماضي، مؤكداً التزام دولة الإمارات بحصص الإنتاج ضمن اتفاقية «أوبك+».
وقال: «جهودهم المشتركة ساهمت في موازنة العرض والطلب في هذه الفترة، وستستمر الإمارات في التزامها بالتخفيضات المتفق عليها، حيث كانت نسبة التزامنا أكثر من مائة في المائة الشهر الماضي، وساهمت هذه الإجراءات بتعزيز الثقة في أسواق النفط».
وأكد أن النفط والغاز سيبقى المجال الأساسي لنموذج أعمال أدنوك في عام 2030. إذ إنه حتى في ظل أسرع سيناريوهات التحول نحو مصادر جديدة للطاقة، سيبقى النفط والغاز مصدراً لأكثر من نصف الطاقة التي يحتاج إليها العالم.
وأكد استمرار شركته بالتركيز على الارتقاء بالأداء وزيادة الربحية والعائد الاقتصادي وخفض التكاليف وتعزيز المرونة وتوسعة نطاق الشراكات النوعية لتحقيق النمو الذكي والمستدام.
وتناولت جلسة الجابر النقاش حول تطورات وديناميكيات أسواق النفط والتحولات العالمية في قطاع الطاقة وخطط أدنوك الاستراتيجية للمستقبل.
وقال خلال الجلسة: «استطعنا التعامل بفعالية مع جائحة كوفيد - 19»، مضيفاً أن النقلة النوعية التي قامت بها أدنوك على مدى الأعوام الأربعة الماضية كانت عاملاً حاسماً في مواجهة آثار الجائحة وضمان استمرارية الأعمال وتحقيق أهدافها الاستراتيجية خلال الفترة الماضية، حيث استمرت الشركة في تعزيز المرونة ورفع الكفاءة في مختلف جوانب العمليات مع التركيز على العوامل التي بإمكاننا التحكم بها مثل خفض التكلفة. وأَضاف: «نحن مستمرون بالعمل على تطوير مواردنا من خلال الاستكشاف والتطوير والإنتاج، وتوسيع أعمالنا في مجال التكرير والبتروكيماويات في دولة الإمارات، وكذلك العمل على تعزيز القيمة من خلال برنامج أدنوك للشراكات النوعية الذكية. ونعمل في الوقت ذاته على تعزيز قدراتنا في مجال التسويق وتجارة وتداول المشتقات، حيث أحرزنا تقدماً ملحوظاً في هذا المجال من خلال إتمام أول عملية لتداول المشتقات الشهر الماضي إيذاناً ببداية مرحلة جديدة لشركة أدنوك في أنشطة التداول».
وفي إجابته عن سؤال حول استراتيجية أدنوك في تسييل الأصول قال: «تركز استراتيجية أدنوك على تحقيق وزيادة القيمة ودفع النمو من خلال إبرام شراكات ذكية ومبتكرة، ونحن مستمرون في بذل الجهود لتحقيق أقصى قيمة ممكنة في جوانب أعمالنا كافة». موضحا أن «أدنوك» ستستمر في القيام بدور أساسي في ضمان مزيج متكامل من مصادر الطاقة، وأن الشركة تستكشف التوسع نحو الطاقة النظيفة والتكنولوجيا الناشئة. وتابع: «نجاحنا المستقبلي سيعتمد على إنتاج النفط الأقل تكلفة والأقل كثافة في مستويات انبعاثات الكربون في العالم»، موضحاً أن الجمع بين انخفاض التكلفة وانبعاثات الكربون سيسهم في إعطاء أدنوك ميزة تنافسية مهمة، لا سيما أن الاستثمار في أنشطة الاستكشاف يتعرض لضغوط في مناطق أخرى من العالم.
وأوضح استمرار أدنوك بالعمل على زيادة استطاعتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، واستمرار جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز في دولة الإمارات. وقال: «من المنطقي أن يتوجه الطلب نحو المنتجين الأقل تكلفة والأقل كثافة في مستويات انبعاثات الكربون. ويعتبر إنتاجنا من النفط من بين الأقل كثافة في مستويات انبعاثات الكربون في العالم، كما أننا نعمل على استكشاف وتطوير احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، لاستخدامه كوقود انتقالي ذي تأثير منخفض على البيئة».



الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

كشفت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، الجمعة، عن مجموعة رابعة من معايير الإدراج في بورصة «تشينكست»؛ ما يوسع نطاق إدراج الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، في ظل تكثيف بكين جهودها لدعم الابتكار المحلي وسط منافسة محتدمة مع واشنطن.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين تمويل الشركات الناشئة في الصناعات الناشئة والمستقبلية، وفقاً لتوجيهات صادرة عن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية بشأن تعميق إصلاحات بورصة «تشينكست»، وهي بورصة الشركات الناشئة في شنتشن.

وتأتي هذه الخطوة في ظل اشتداد المنافسة بين بكين وواشنطن على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المتقدمة، حيث تسعى الصين إلى تعزيز قنوات تمويل الابتكار المحلي.

وأعلنت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية أن «هذه الشركات تتميز عموماً بخصائص مثل الاستثمارات الأولية الضخمة، وانخفاض الإيرادات الأولية، والنمو السريع في القيمة، وهي في حاجة ماسة إلى دعم مالي أكثر فاعلية وملاءمة من سوق رأس المال».

وتتضمن مجموعة معايير الإدراج الجديدة معيارين؛ يستهدف أحدهما بشكل أساسي شركات الصناعات الناشئة، ويشترط أن يكون للشركات قيمة سوقية متوقعة لا تقل عن 3 مليارات يوان، وإيرادات لا تقل عن 200 مليون يوان في السنة الأخيرة مع معدل نمو سنوي مركب للإيرادات لا يقل عن 30 في المائة على مدى السنوات الثلاث الماضية.

ويأتي هذا التوسع في أعقاب اعتماد بورصة «تشينكست» لمجموعة ثالثة من المعايير في يونيو (حزيران) من العام الماضي لدعم الشركات المبتكرة التي لم تحقق أرباحاً بعد، بالإضافة إلى معيارين للشركات المحلية الرابحة.

كما ذكرت الهيئة التنظيمية أنها ستعزز دور الحكومات المحلية وتسمح لها بترشيح الشركات التي تخطط للإدراج في بورصة «تشينكست». وأضافت الهيئة التنظيمية أنها ستدعم الشركات المدرجة في إصدار سندات الابتكار التكنولوجي، والسندات الخضراء، وغيرها من منتجات التمويل.

• عملات مستقرة

وفي سياق منفصل، أصدرت هونغ كونغ أول تراخيصها للعملات المستقرة المدعومة بالعملات الورقية، في خطوة مهمة ضمن مساعي المدينة لتطوير عملات رقمية منظمة في مجال التمويل والتجارة العالميين.

وأعلنت سلطة النقد في هونغ كونغ، الجمعة، أنها وافقت على منح «إتش إس بي سي» ومشروع مشترك مع «ستاندرد تشارترد» تراخيص لإصدار عملات مستقرة مدعومة بدولار هونغ كونغ بموجب نظام العملات المستقرة الجديد في المدينة، والذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس (آب) 2025.

والعملات المستقرة هي نوع من العملات المشفرة المصممة للحفاظ على قيمة ثابتة، وعادةً ما تكون مرتبطة بعملة ورقية مثل الدولار الأميركي. ومن المتوقع أن تُطلق الشركتان عملات مستقرة في النصف الثاني من هذا العام لتغطية حالات الاستخدام العابرة للحدود والمحلية، بالإضافة إلى تداول الأصول الرقمية، وفقاً لهيئة النقد في هونغ كونغ، وهي البنك المركزي الفعلي للإقليم.

ويعكس منح التراخيص الأولى لبنكين تقليديين جهود هونغ كونغ لتحقيق التوازن بين سعيها لتصبح مركزاً عالمياً للأصول الافتراضية، مع مراعاة مخاطر غسل الأموال.

وصرح داريل هو، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة النقد في هونغ كونغ، في مؤتمر صحافي، بأن الهيئة «منفتحة ولكنها حذرة» بشأن إصدار المزيد من التراخيص في المستقبل، مضيفاً أن عدد التراخيص الإضافية سيكون «محدوداً للغاية». وتلقت الهيئة 36 طلباً للحصول على تراخيص العملات المستقرة العام الماضي.

وقال ليفيو وينغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بيتفاير» المتخصصة في العملات الرقمية ومقرها هونغ كونغ: «إنّ إطلاق البنوك المصدرة للعملات الرقمية المستقرة تجريبياً خطوة حكيمة ورائدة ترسّخ مكانة العملات الرقمية المستقرة كركيزة أساسية في منظومة (ويب3) في هونغ كونغ».

ويُطلق على المشروع المشترك لبنك «ستاندرد تشارترد» اسم «أنكروبوينت فاينانشال»، وقد تأسس بالتعاون مع «أنيموكا براندز» وشركة هونغ كونغ للاتصالات. وفي بيان لها، أوضحت «أنكروبوينت» أنها ستعمل مع شركات مختارة لتكون بمثابة موزعين؛ ما يتيح للجمهور الوصول إلى عملتها الرقمية المستقرة.

وفي بيان منفصل، أعلن بنك «إتش إس بي سي» أن عملته الرقمية المستقرة ستكون متاحة عبر تطبيقيه للهواتف المحمولة، وهما «باي مي» و«إتش إس بي سي إتش كيه موبايل بانكينكغ». وأضاف البنك أنه يخطط لتقديم خيارات أكثر مرونة وأماناً لعملائه من الأفراد والتجار عبر العملات الرقمية المستقرة. وتشمل هذه الخدمات المدفوعات بين الأفراد، والمدفوعات من العملاء إلى التجار، والاستثمارات المُرمّزة.

وأفادت «رويترز» العام الماضي بأن عملاقي التكنولوجيا الصينيين، مجموعة «آنت» المدعومة من «علي بابا» ومجموعة التجارة الإلكترونية «جيه دي دوت كوم»، قد أوقفا خططهما لإصدار عملات مستقرة في هونغ كونغ بعد أن أعربت الحكومة عن مخاوفها بشأن تزايد العملات التي يسيطر عليها القطاع الخاص.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراوح مكانها ترقباً لبيانات التضخم

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراوح مكانها ترقباً لبيانات التضخم

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الرئيسية، ومتابعة التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالهدنة الهشة في الشرق الأوسط.

وتباين أداء العقود الآجلة في التعاملات المبكرة؛ إذ تراجع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.04 في المائة، في حين ارتفع كل من «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.05 في المائة، و«ناسداك 100» بنسبة 0.10 في المائة، وفق «رويترز».

وتتجه أنظار الأسواق إلى صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار) في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وسط توقعات بأن تعكس البيانات أثر ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط على التضخم في أكبر اقتصاد في العالم.

ويرجح اقتصاديون أن يسجل التضخم أكبر وتيرة ارتفاع منذ نحو أربع سنوات، مع توقعات بارتفاع مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.3 في المائة على أساس سنوي، ما قد يقلص الآمال بخفض قريب لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي.

وفي هذا السياق، لا تتوقع الأسواق حالياً أي خفض للفائدة خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين هذا العام قبل اندلاع الحرب، وفق بيانات «فيد ووتش»، بل إن بعض التقديرات رفعت احتمالات تشديد إضافي في ذروة التصعيد.

ورغم ذلك، يرى محللون في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس» أن مسار التضخم الأساسي لا يزال مهيأ للتراجع خلال الأشهر المقبلة مع تلاشي آثار الرسوم الجمركية وضعف سوق العمل، ما قد يدعم توجه «الاحتياطي الفيدرالي» نحو خفض الفائدة في وقت لاحق من العام.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، يواصل المستثمرون متابعة تطورات وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد تبادل الاتهامات بخرق الاتفاق، وقبيل جولة محادثات مرتقبة يوم السبت.

ورغم التوترات، دعمت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع بيروت معنويات السوق، ما ساعد مؤشرات «وول ستريت» على الإغلاق في المنطقة الخضراء يوم الخميس.

وقال دان كوتسوورث، رئيس قسم الأسواق في «إيه جيه بيل»، إن المستثمرين قد يدخلون عطلة نهاية أسبوع حذرة في ظل غموض مسار الهدنة، ما يدفعهم إلى تقليص المخاطر والتحوط.

وفي الساعة 6:53 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 19 نقطة، في حين ارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 3.25 نقطة و«ناسداك 100» بنحو 26.5 نقطة.

وفي تطور منفصل، ارتفعت أسهم شركة «تي إس إم سي» المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 2.1 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن تجاوزت إيراداتها الفصلية توقعات السوق، مدعومة بطفرة الطلب على الذكاء الاصطناعي.


النحاس يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم طلب الصين

عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم طلب الصين

عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، الجمعة، مع تقييم المستثمرين لمؤشرات تحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعادن، في مقابل المخاوف المستمرة من تداعيات الحرب الإيرانية ووقف إطلاق النار الهش.

وصعد النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 12742.50 دولار للطن المتري بحلول الساعة 09:30 بتوقيت غرينيتش، بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 8 مارس (آذار) عند 12780 دولاراً للطن. ويتجه المعدن لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 3 في المائة، كما ارتفع بنحو 9 في المائة منذ 23 مارس، عندما سجل أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، وسط تفاؤل حذر بشأن تهدئة التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على النمو العالمي والطلب على المعادن.

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «بنك ساكسو»، إن المستثمرين لا يُظهرون رغبة قوية في اتخاذ مراكز طويلة الأجل في ظل استمرار مخاطر تدهور الأوضاع قبيل المحادثات المرتقبة في باكستان، مشيراً إلى أن السوق لا تزال تتفاعل بحذر مع تطورات وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي المقابل، ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.6 في المائة ليغلق عند 98440 يواناً (14409.72 دولار) للطن، مسجلاً مكاسب أسبوعية بنحو 2.1 في المائة. وجاء الدعم من مؤشرات تحسن الطلب في الصين، حيث تراجعت مخزونات النحاس في المستودعات التي تتابعها البورصة بنسبة 11.5 في المائة هذا الأسبوع، بعد انخفاض تراكمي بلغ 37 في المائة منذ 9 مارس. كما ارتفعت علاوة «يانغشان» للنحاس، التي تعكس الطلب على الواردات، إلى 73 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) من العام الماضي، وفق بيانات السوق.

وأوضح هانسن أن السوق توازن بين المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإيران وبين إشارات الطلب الفعلية القادمة من الصين، والتي تميل إلى دعم الأسعار في الاتجاه المعاكس، مشيراً إلى أن مستوى المقاومة الفني الرئيسي يقع عند 12800 دولار للطن.

ولم تتأثر الأسعار بارتفاع مخزونات بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013، في حين ارتفع الألومنيوم بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 3479 دولاراً للطن، مدعوماً بمخاوف الإمدادات المرتبطة بالتوترات في الخليج وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 8 في المائة من الإنتاج العالمي.

وفي باقي المعادن، تراجع الزنك بنسبة 0.7 في المائة إلى 3305 دولارات للطن، بينما ارتفع النيكل بنسبة 0.7 في المائة إلى 17205 دولارات، وصعد القصدير بنسبة 0.8 في المائة إلى 48050 دولاراً، في حين استقر الرصاص عند 1927 دولاراً للطن.