عون للوفد اللبناني: المفاوضات مع إسرائيل «تقنية» لترسيم الحدود البحرية

تبدأ اليوم في الناقورة و«حزب الله» يرفض الصورة التذكارية للاجتماع

الرئيس ميشال عون مجتمعاً أمس مع الوفد اللبناني للمفاوضات بحضور وزيرة الدفاع وقائد الجيش (دالاتي ونهرا)
الرئيس ميشال عون مجتمعاً أمس مع الوفد اللبناني للمفاوضات بحضور وزيرة الدفاع وقائد الجيش (دالاتي ونهرا)
TT

عون للوفد اللبناني: المفاوضات مع إسرائيل «تقنية» لترسيم الحدود البحرية

الرئيس ميشال عون مجتمعاً أمس مع الوفد اللبناني للمفاوضات بحضور وزيرة الدفاع وقائد الجيش (دالاتي ونهرا)
الرئيس ميشال عون مجتمعاً أمس مع الوفد اللبناني للمفاوضات بحضور وزيرة الدفاع وقائد الجيش (دالاتي ونهرا)

قبل ساعات من انطلاق الجولة الأولى لترسيم الحدود البحرية الجنوبية بين لبنان وإسرائيل، شدد رئيس الجمهورية ميشال عون، أمام الوفد المفاوض على أن المفاوضات تقنية وأن البحث يجب أن ينحصر في هذه المسألة تحديداً، فيما لم يكن الخلاف على «صورة الاجتماع» قد حُسم في ظل رفض «حزب الله» التقاط صورة تذكارية، وهو الأمر الذي سيُحسم اليوم.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»: «لا قرار نهائياً بشأن الصورة بانتظار التشاور مع الأمم المتحدة والوفد الأميركي»، مشيرةً في الوقت عينه إلى أن «الطرف اللبناني ليس متحمساً لها»، ولفتت إلى أن الفكرة التي طُرحت هو أن يتم التقاطها خلال جلوس أعضاء الوفد جميعهم على الطاولة وليس وقوفاً بعضهم إلى جانب بعض.
وكان الرئيس عون قد تابع التحضيرات الجارية للمفاوضات التي ستُعقد غداً في مقر قيادة القوة الدولية العاملة في الجنوب «يونيفيل» في الناقورة. واجتمع أمس، مع المنسق الخاص للأمم المتحدة يان كوبيتش، واستعرض معه الأوضاع العامة وموقف لبنان من المفاوضات، فيما أعرب الأخير عن «ترحيب الأمم المتحدة باستضافة الجلسات وهي ستمارس دورها ورعايتها وتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاحها».
كذلك ترأس عون اجتماعاً، ضمّ نائبة رئيس حكومة تصريف الأعمال وزيرة الدفاع زينة عكر، وقائد الجيش العماد جوزيف عون، وأعضاء فريق التفاوض: رئيس الوفد العميد الركن الطيار بسام ياسين، والأعضاء: العقيد الركن البحري مازن بصبوص، وعضو إدارة قطاع البترول المهندس وسام شباط، والخبير الدكتور نجيب مسيحي.
وخلال الاجتماع أعطى رئيس الجمهورية توجيهاته لأعضاء الوفد المفاوض، مشدداً على أن «هذه المفاوضات تقنية ومحددة بترسيم الحدود البحرية، وأن البحث يجب أن ينحصر في هذه المسألة تحديداً»، لافتاً إلى «أن جلسات التفاوض ترعاها وتستضيفها الأمم المتحدة، وأن وجود الجانب الأميركي في الاجتماعات هو كوسيط مسهِّل لعملية التفاوض». وأوصى رئيس الجمهورية أعضاء الفريق بـ«التمسك بالحقوق اللبنانية المعترف بها دولياً والدفاع عنها»، متمنياً لهم التوفيق في مهمتهم.
ولفت بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، إلى أن الرئيس أعطى توجيهاته للوفد التقني المكلف بالتفاوض غير المباشر، استناداً إلى اتفاق الإطار العملي للتفاوض حول ترسيم الحدود البحرية، «على أن تبدأ المفاوضات على أساس الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة براً والتي نصّت عليها اتفاقية (بوليه نيوكومب) عام 1923 والممتد بحراً، استناداً إلى تقنية خط الوسط من دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية التابعة لفلسطين المحتلة، وفقاً لدراسة أعدتها قيادة الجيش اللبناني على أساس القانون الدولي، آملاً أن يتم التوصل إلى حل منصف يحمي الحقوق السيادية للشعب اللبناني».
من جهة أخرى، أعاد رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة إثارة صلاحيات رئاسة الجمهورية في تكليف الوفد المفاوض، بعدما كانت رئاسة الحكومة قد وجّهت أمس كتاباً لرئاسة الجمهورية معتبرةً أن عون خرق الدستور عبر تفرده بتشكيل الوفد، وذكّر السنيورة رئاسة الجمهورية بالمادة 52 التي تنص على أن يتولى رئيس الجمهورية المفاوضات في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة. ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء».
وفيما رفضت مصادر رئاسة الجمهورية الرد على اتهامات السنيورة، قالت مصادر مقربة من الرئاسة لـ«الشرق الأوسط»: «المفاوضات لم تبدأ حتى يتشاور عون مع رئيس الحكومة، وقيادة الجيش هي التي شكّلت الوفد ووافق عليه الرئيس، أما التوجيهات فهي معروفة، ورئيس الحكومة مطّلع على أجوائها»، مشيرةً إلى أن المادة 52 تتحدث عن المفاوضات التي سيتم إطلاع دياب عليها عند انطلاقها.
وفي بيانه رأى السنيورة أن «رئيس الجمهورية ميشال عون ومنذ انتخابه رئيساً للجمهورية، ارتكب أكثر من خرق للدستور»، مشيراً إلى «أن العهد حاول ابتداع سابقة التأليف قبل التكليف. وهو ما يحاوله اليوم مع وجود حكومة تصريف الأعمال، من تجاهل لوجود وزراء ما زالوا يصرِّفون الأعمال ورئيس مجلس الوزراء في موضوع تشكيل الوفد للتفاوض غير المباشر مع وفد العدو الإسرائيلي برعاية الوفد الأميركي وحضور مندوب الأمم المتحدة، وهو بذلك يخالف المواد الدستورية ذات الصلة تحديداً المواد 52 و54 و60».
وقال السنيورة: «كان على فخامة الرئيس عون وقبل تشكيل الوفد وقبل انعقاد المؤتمرات أن يلتزم بأحكام الدستور الذي عليه أن يحترمه ويصونه وبالتالي أن يقوم بالتشاور مع رئيس الحكومة حسب الدستور والأصول لكي يستبعد التأثير السلبي على محاولات الإنقاذ الوطني التي من الواجب أن يتضامن الجميع من أجل تحقيقها في هذه الظروف الصعبة والخطيرة».



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.