الحكومة الأردنية الجديدة تؤدي اليمين أمام الملك

الخصاونة أدخل على التشكيل ثلاثة نواب لرئيس الوزراء

الحكومة الأردنية الجديدة تقسم اليمين أمام الملك عبد الله أمس (الديوان الملكي)
الحكومة الأردنية الجديدة تقسم اليمين أمام الملك عبد الله أمس (الديوان الملكي)
TT

الحكومة الأردنية الجديدة تؤدي اليمين أمام الملك

الحكومة الأردنية الجديدة تقسم اليمين أمام الملك عبد الله أمس (الديوان الملكي)
الحكومة الأردنية الجديدة تقسم اليمين أمام الملك عبد الله أمس (الديوان الملكي)

أدت الحكومة الأردنية الجديدة برئاسة الدكتور بشر الخصاونة، اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس الاثنين، خلفا لحكومة عمر الرزاز التي قدمت استقالتها السبت قبل الماضي.
وعلى رأس مرحلة متخمة بالتحديات والمسؤوليات، تعهد الرئيس الجديد في رده على التكليف الملكي، بالعمل والإنجاز «على قاعدة أنه لا مجال للأخطاء أو التباطؤ أو التردد باتخاذ القرار، وليس أمامنا إلا أن نصل الليل بالنهار وأن نبذل كل طاقاتنا لتذليل العقبات والتحديات».
وفيما وصف مراقبون الحكومة الجديدة بـ«حكومة بيروقراط»، غلب على أسماء الوزراء الجدد الطابع المحافظ، بعد أن استعان الخصاونة بخبرات في الإدارة العامة، مستندا على أسماء سبق لها المشاركة في حكومات العهدين، عهد الراحل الملك الحسين وعهد الملك الحالي.
وبمقتضى الأمر الملكي بتشكيل الحكومة الجديدة، فقد أدخل الخصاونة على التشكيل ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، وهم توفيق كريشان، ليكون نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للإدارة المحلية، وأيمن الصفدي الذي احتفظ بموقعه نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، وأمية طوقان، ليكون نائبا لرئيس الوزراء ووزير دولة للشؤون الاقتصادية.
وبموجب التغيير الحكومي، فقد غادر وزير الداخلية، سلامة حمّاد، ليحل مكانه مدير قوات الدرك الأسبق، توفيق الحلالمة، كما غادر وزير البيئة ووزير الزراعة بالوكالة صالح الخرابشة الذي حل مكانه الوزير والسفير والنائب الأسبق، محمد داودية، في حين تم الاستعانة بالنائب المخضرم السابق محمود الخرابشة وزير دولة.
كما استعان الرئيس الجديد في تشكيل حكومته، بسفراء مخضرمين، فعين سفير الأردن في القاهرة علي العايد وزيرا للإعلام، خلفا لأمجد العضايلة، والسفير الأردني لدى هولندا نواف التل وزير دولة لشؤون المتابعة والتنسيق الحكومي، والسفير الأسبق نبيل المصاروة وزيراً للبيئة. واحتفظ بمواقعهم في الحكومة الجديدة، كل من الوزراء: التربية والتعليم تيسير النعيمي، وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة، وزيرة الطاقة هالة الزواتي، وزير المالية محمد العسعس، وزير الثقافة باسم الطويسي، والأوقاف محمد الخلايلة، وزير العدل بسام التلهوني.
وغادر الحكومة وزير الصحة سعد جابر الذي خلفه بالموقع مسؤول اللجنة الوطنية للأوبئة الدكتور نذير عبيدات، كما دخل بتشكيل الحكومة الجديدة ناصر الشريدة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، والمهندس يحيى كسبي، وزيراً للأشغال العامة والإسكان، خلفا لفلاح العموش، ليعود نايف الفايز وزيراً للسياحة والآثار، خلفا لمجد الشريكة.
وأقصى التغيير الحكومي وزراء التأزيم في حكومة الرزاز السابقة، فقد غادر الوزير الأكثر جدلا، سامي الداود، موقعه وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء، وتسلم مكانه القانوني إبراهيم الجازي، كما تم تعيين أحمد الزيادات، وزير دولة للشؤون القانونية، خلفا لسابقه مبارك أبو يامين، وفيما غادر الحكومة وزير العمل نضال البطاينة فقد خلفه المعارض معن القطامين، كما غادر وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، مثنى الغرابية، وحل مكانه أحمد الهناندة، وخلفت وزير الصناعة والتجارة والتموين، طارق الحموري، المهندسة مها علي، ووزير النقل خالد سيف الذي عُين مكانه المهندس مروان خيطان.
كما تم تعيين أيمن المفلح وزيراً للتنمية الاجتماعية، خلفا لبسمة إسحاقات، والدكتور محمد أبو قديس وزير التعليم العالي خلفا لسابقه محيي الدين توق، كما غادرت وزيرة الدولة لتطوير الأداء المؤسسي ياسرة غوشة، لتخلفها رابعة العجارمة، وعُين معتصم سعيدان وزيراً للمياه والري خلفا لرائد أبو السعود، كما غادر وزير الشباب فارس بريزات ليخلفه محمد النابلسي.
وفِي سابقة تسببت بها ظروف جائحة «كورونا»، فقد تخلف عن أداء القسم الدستوري أمام العاهل الأردني، أمس، وزير الدولة محمود الخرابشة بعد ظهور نتيجة إصابته بفيروس «كورونا» المستجد، إيجابية، فيما التزم وزير الدولة لشؤون المتابعة والتنسيق الحكومي نواف التل، باستكمال مدة إجراءات الحجر الصحي المتبعة للعائدين من السفر نظرا لعودته إلى العاصمة مساء أول من أمس.
وتراجع اهتمام الأردنيين بمتابعة التطورات الوبائية لجائحة فيروس «كورونا» المستجد في البلاد، أمام متابعة تشكيل الحكومة الجديدة التي وصفت بالأفضل بين سابقاتها، في حين تواجه الحكومة استحقاقات إجراء الانتخابات النيابية ودعم جهود الهيئة المستقلة للانتخاب.
وفِي كتاب التكليف الملكي لحكومة الخصاونة وصف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مرحلة تشكيل الحكومة الجديدة، بأنها تأتي ضمن «ظرف استثنائي، يتمثل في جائحة (كورونا) وتداعياتها». مطالبا الحكومة بـ«الاستمرار في اتخاذ كل الإجراءات والتدابير المدروسة في التعامل مع جائحة (كورونا)، بشكل يوازن بين الاعتبارات الصحية وتشغيل القطاعات الاقتصادية، والحفاظ على أرزاق المواطنين».
وفِي أمر ملكي مباشر، وجه الملك الأردني إلى الحكومة الجديدة «المباشرة فورا، في رفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، وأسرة العناية المركزة على مستوى المملكة خلال الأسابيع القليلة القادمة»، والمضي قدما في تخصيص وإنشاء «مراكز لإجراء الفحوصات والتوسع في توفير المختبرات في جميع المحافظات، وفقا لأعلى معايير الجودة».
وتفصل الحكومة الجديدة عن تقدمها لطلب الثقة من مجلس النواب الجديد نحو 28 يوما، إذا جرت الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط مخاوف من تأجيل موعد يوم الاقتراع بسبب ارتفاع المعدل اليومي لإصابات فيروس «كورونا» وارتفاع عدد الوفيات في المملكة.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.