الحكومة الأردنية الجديدة تؤدي اليمين أمام الملك

الحكومة الأردنية الجديدة تؤدي اليمين أمام الملك

الخصاونة أدخل على التشكيل ثلاثة نواب لرئيس الوزراء
الثلاثاء - 26 صفر 1442 هـ - 13 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15295]
الحكومة الأردنية الجديدة تقسم اليمين أمام الملك عبد الله أمس (الديوان الملكي)

أدت الحكومة الأردنية الجديدة برئاسة الدكتور بشر الخصاونة، اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس الاثنين، خلفا لحكومة عمر الرزاز التي قدمت استقالتها السبت قبل الماضي.
وعلى رأس مرحلة متخمة بالتحديات والمسؤوليات، تعهد الرئيس الجديد في رده على التكليف الملكي، بالعمل والإنجاز «على قاعدة أنه لا مجال للأخطاء أو التباطؤ أو التردد باتخاذ القرار، وليس أمامنا إلا أن نصل الليل بالنهار وأن نبذل كل طاقاتنا لتذليل العقبات والتحديات».
وفيما وصف مراقبون الحكومة الجديدة بـ«حكومة بيروقراط»، غلب على أسماء الوزراء الجدد الطابع المحافظ، بعد أن استعان الخصاونة بخبرات في الإدارة العامة، مستندا على أسماء سبق لها المشاركة في حكومات العهدين، عهد الراحل الملك الحسين وعهد الملك الحالي.
وبمقتضى الأمر الملكي بتشكيل الحكومة الجديدة، فقد أدخل الخصاونة على التشكيل ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، وهم توفيق كريشان، ليكون نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للإدارة المحلية، وأيمن الصفدي الذي احتفظ بموقعه نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، وأمية طوقان، ليكون نائبا لرئيس الوزراء ووزير دولة للشؤون الاقتصادية.
وبموجب التغيير الحكومي، فقد غادر وزير الداخلية، سلامة حمّاد، ليحل مكانه مدير قوات الدرك الأسبق، توفيق الحلالمة، كما غادر وزير البيئة ووزير الزراعة بالوكالة صالح الخرابشة الذي حل مكانه الوزير والسفير والنائب الأسبق، محمد داودية، في حين تم الاستعانة بالنائب المخضرم السابق محمود الخرابشة وزير دولة.
كما استعان الرئيس الجديد في تشكيل حكومته، بسفراء مخضرمين، فعين سفير الأردن في القاهرة علي العايد وزيرا للإعلام، خلفا لأمجد العضايلة، والسفير الأردني لدى هولندا نواف التل وزير دولة لشؤون المتابعة والتنسيق الحكومي، والسفير الأسبق نبيل المصاروة وزيراً للبيئة. واحتفظ بمواقعهم في الحكومة الجديدة، كل من الوزراء: التربية والتعليم تيسير النعيمي، وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة، وزيرة الطاقة هالة الزواتي، وزير المالية محمد العسعس، وزير الثقافة باسم الطويسي، والأوقاف محمد الخلايلة، وزير العدل بسام التلهوني.
وغادر الحكومة وزير الصحة سعد جابر الذي خلفه بالموقع مسؤول اللجنة الوطنية للأوبئة الدكتور نذير عبيدات، كما دخل بتشكيل الحكومة الجديدة ناصر الشريدة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، والمهندس يحيى كسبي، وزيراً للأشغال العامة والإسكان، خلفا لفلاح العموش، ليعود نايف الفايز وزيراً للسياحة والآثار، خلفا لمجد الشريكة.
وأقصى التغيير الحكومي وزراء التأزيم في حكومة الرزاز السابقة، فقد غادر الوزير الأكثر جدلا، سامي الداود، موقعه وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء، وتسلم مكانه القانوني إبراهيم الجازي، كما تم تعيين أحمد الزيادات، وزير دولة للشؤون القانونية، خلفا لسابقه مبارك أبو يامين، وفيما غادر الحكومة وزير العمل نضال البطاينة فقد خلفه المعارض معن القطامين، كما غادر وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، مثنى الغرابية، وحل مكانه أحمد الهناندة، وخلفت وزير الصناعة والتجارة والتموين، طارق الحموري، المهندسة مها علي، ووزير النقل خالد سيف الذي عُين مكانه المهندس مروان خيطان.
كما تم تعيين أيمن المفلح وزيراً للتنمية الاجتماعية، خلفا لبسمة إسحاقات، والدكتور محمد أبو قديس وزير التعليم العالي خلفا لسابقه محيي الدين توق، كما غادرت وزيرة الدولة لتطوير الأداء المؤسسي ياسرة غوشة، لتخلفها رابعة العجارمة، وعُين معتصم سعيدان وزيراً للمياه والري خلفا لرائد أبو السعود، كما غادر وزير الشباب فارس بريزات ليخلفه محمد النابلسي.
وفِي سابقة تسببت بها ظروف جائحة «كورونا»، فقد تخلف عن أداء القسم الدستوري أمام العاهل الأردني، أمس، وزير الدولة محمود الخرابشة بعد ظهور نتيجة إصابته بفيروس «كورونا» المستجد، إيجابية، فيما التزم وزير الدولة لشؤون المتابعة والتنسيق الحكومي نواف التل، باستكمال مدة إجراءات الحجر الصحي المتبعة للعائدين من السفر نظرا لعودته إلى العاصمة مساء أول من أمس.
وتراجع اهتمام الأردنيين بمتابعة التطورات الوبائية لجائحة فيروس «كورونا» المستجد في البلاد، أمام متابعة تشكيل الحكومة الجديدة التي وصفت بالأفضل بين سابقاتها، في حين تواجه الحكومة استحقاقات إجراء الانتخابات النيابية ودعم جهود الهيئة المستقلة للانتخاب.
وفِي كتاب التكليف الملكي لحكومة الخصاونة وصف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مرحلة تشكيل الحكومة الجديدة، بأنها تأتي ضمن «ظرف استثنائي، يتمثل في جائحة (كورونا) وتداعياتها». مطالبا الحكومة بـ«الاستمرار في اتخاذ كل الإجراءات والتدابير المدروسة في التعامل مع جائحة (كورونا)، بشكل يوازن بين الاعتبارات الصحية وتشغيل القطاعات الاقتصادية، والحفاظ على أرزاق المواطنين».
وفِي أمر ملكي مباشر، وجه الملك الأردني إلى الحكومة الجديدة «المباشرة فورا، في رفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، وأسرة العناية المركزة على مستوى المملكة خلال الأسابيع القليلة القادمة»، والمضي قدما في تخصيص وإنشاء «مراكز لإجراء الفحوصات والتوسع في توفير المختبرات في جميع المحافظات، وفقا لأعلى معايير الجودة».
وتفصل الحكومة الجديدة عن تقدمها لطلب الثقة من مجلس النواب الجديد نحو 28 يوما، إذا جرت الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط مخاوف من تأجيل موعد يوم الاقتراع بسبب ارتفاع المعدل اليومي لإصابات فيروس «كورونا» وارتفاع عدد الوفيات في المملكة.


الأردن أخبار الأردن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة