«المركزي» الإيراني يعلن اتفاقاً مع بغداد لإعادة مستحقات مالية

اقتصاديون: الزيارة تستهدف «فك خناق» العقوبات الأميركية عبر العراق

محافـظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي يجري مباحثات مع نظيره العراقي مصطفى غالب مخيف في بغداد أمس (إرنا)
محافـظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي يجري مباحثات مع نظيره العراقي مصطفى غالب مخيف في بغداد أمس (إرنا)
TT

«المركزي» الإيراني يعلن اتفاقاً مع بغداد لإعادة مستحقات مالية

محافـظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي يجري مباحثات مع نظيره العراقي مصطفى غالب مخيف في بغداد أمس (إرنا)
محافـظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي يجري مباحثات مع نظيره العراقي مصطفى غالب مخيف في بغداد أمس (إرنا)

أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، بعد مشاورات مع مسؤولين عراقيين في بغداد، أمس، التوصل إلى اتفاق لإعادة مستحقات إيرانية من تصدير الكهرباء والغاز، فضلاً عن تنمية التبادلات البنكية والتجارية.
ويقول الجانبان الرسميان العراقي والإيراني إن زيارة محافظ البنك المركزي الإيراني إلى بغداد تأتي في إطار التعاون المصرفي بين البلدين ومناقشة المستحقات المالية الإيرانية على العراق، فيما يعدّ اقتصاديون أنها «تأتي في إطار محاولة إيرانية لفك خناق العقوبات الأميركية المتواصلة ضد طهران».
وأصدر البنك المركزي العراقي، أمس، بياناً مقتضباً ذكر فيه أن الزيارة تأتي في «إطار التعاون في القطاع المصرفي بين الجانبين وسبل الحلول والمعالجات للمستحقات المالية الخاصة بالجانب الإيراني ضمن حدود الأطر الخاصة بذلك».
وفي مقابل البيان العراقي المقتضب حول طبيعة الزيارة وأهدافها، نشطت وسائل الإعلام الإيرانية في تغطية الحدث، وقالت وكالة «إرنا» الرسمية: «زيارة همتي والوفد المرافق له وهو من كبار مسؤولي المالية والتجارة، في إطار متابعة إعادة مستحقات إيران من العملة الصعبة وتسديد الديون العراقية لإيران».
ونقلت وكالة «إرنا» عن همتى قوله إنه توصل إلى اتفاق مع «البنك المركزي» و«بنك التجارة» العراقيين لإطلاق الأصول المالية الإيرانية في العراق. وقال إنه أجرى مباحثات مع نظيره العراقي، مصطفى غالب مخيف، ورئيس «بنك التجارة» العراقي، سالم جواد عبد الهادي الجلبي، حول التبادلات التجارية وتحرير الموارد الإيرانية، بهدف شراء السلع الأساسية.
ولفت همتي إلى أن بلاده لديها ذخائر مالية «لافتة» من موارد تصدير الغاز والكهرباء إلى العراق.
وفي وقت لاحق، استقبل رئيس الوزراء العراقي، مصطفي الكاظمي رئيس البنك المركزي الإيراني. وقالت وكالة «إرنا» إن المسؤول الإيراني تلقى وعوداً من الكاظمي بمتابعة «تنفيذ الاتفاق»، خلال الأسبوع الحالي.
وبذلك، أعرب همتي عن أمله بأن تشهد العلاقات بين الجانبين خطوات «إيجابية» فيما يخص المجالات الاقتصادية والبنكية. وقال: «وفق مشاورات اليوم ووعود المسؤولين العراقيين، نحن متفائلون بالمستقبل، وسنرى نتائجه على العلاقات الاقتصادية والبنكية». وقال إن «الجمهورية الإسلامية تتطلع إلى أن تأخذ من مواردها المالية بقدر حاجتها»، لكنه أشار إلى «موانع أساسية» وصفها بـ«التنفيذية» في الحصول على الذخائر المالية.
وذكرت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن محافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب مخيف الذي تسلم مهام عمله الشهر الماضي، اقترح على الجانب الإيراني «تشكيل لجنة مشتركة بحضور مسؤولين مصرفيين وماليين من البلدين لإيجاد الحل اللازم لتسوية القضايا المالية بين إيران والعراق».
وهذه أول زيارة خارجية يقوم بها محافظ البنك المركزي الإيراني بعدما فرضت الولايات المتحدة، الخميس الماضي، عقوبات شاملة على 18 مصرفاً إيرانياً بهدف عزل نظامها المالي عن الاقتصاد العالمي. وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إنها «تظهر التزامنا وقف الحصول غير القانوني على الدولار الأميركي».
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن العقوبات الأميركية الجديدة على مصارف البلاد «محاولة لمنع التحويلات المالية من أجل شراء الدواء والأغذية»، لكن محافظ البنك المركزي الإيراني نفى أي تأثير للعقوبات على إعفاءات الولايات المتحدة لشراء الدواء والأغذية، معلناً استمرار البنوك الإيرانية في تحويلات مالية عبر نظام «سويفت»، لشراء السلع الإنسانية. وقبل زيارة هتمي بيوم، أصدر الرئيس روحاني تعليمات إلى الجمارك بتسريع آليات ترخيص السلع من النقاط الحدودية، فيما وجه أوامر إلى وزارة الاقتصاد بتنشيط التبادل التجاري مع دول الجوار لمواجهة العقوبات الأميركية.
وخلال الأيام الماضية، سجلت العملة الإيراني أدنى مستويات الانخفاض، مقابل الدولار الأميركي الذي وصل إلى 320 ألف ريال.
وسبق همتي زيارته إلى بغداد بإعلان قرار البنك المركزي الإيراني، ضخ 50 مليون دولار يومياً إلى سوق العملة، لاحتواء تدهور سعر العملة الإيرانية.
وكان همتي قد أعلن الخميس عن «أخبار سارة» تخص إعادة الأصول والموارد الإيرانية، وذلك في محاولة للحد من ضغط العقوبات الأميركية الجديدة على الأسواق.
وفي وقت يضع فيه المسؤولون الرسميون الزيارة في الإطار المعتاد للعلاقات المالية والتعاون المصرفي بين بغداد وطهران، ينظر خبراء عراقيون للزيارة بعين «التشكيك والارتاب»، بالنظر للظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها إيران عقب العقوبات الأميركية الجديدة التي شملت 18 مصرفاً إيرانياً، وبالتالي سعي طهران للالتفاف على تلك العقوبات عبر البوابة المصرفية العراقية الموضوعة أساساً في عين الرقابة الأميركية.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عدّ في وقت سابق أن «العقوبات الأميركية الجديدة تستهدف ما تبقى من قنوات مفتوحة أمام بلاده لشراء الغذاء والدواء».
وفرضت «الخزانة الأميركية»، الخميس الماضي، عقوبات جديدة على 18 مصرفاً إيرانياً، في إطار سياسة «الضغوط القصوى» التي تمارسها واشنطن ضد طهران، على خلفية الخلاف بينهما حول البرنامج النووي وملفات أخرى تتعلق بزعزعة إيران حالة الاستقرار في المنطقة. ويشاع أن العقوبات الأميركية الجديدة تستهدف عزل الجهاز المصرفي الإيراني عن النظام المالي العالمي بالكامل.
وتعليقاً على زيارة المسؤول المصرفي الإيراني، يقول أستاذ الاقتصاد في الجامعة العراقية عبد الرحمن المشهداني إن «الزيارة غير اعتيادية بالمرة بالنسبة للجانب الإيراني. الأمر واضح تماماً، هم يبحثون عن مخرج لأزمتهم الخانقة التي أوجدتها العقوبات الأميركية».
ويضيف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «العقوبات الجديدة ضد طهران طالت أهم المصارف الإيرانية التي تمول قضايا الاستيراد والتصدير، وذلك يعني أنهم يواجهون مشكلة حقيقية، لذلك يسعون، عبر القطاع المصرفي العراقي، للالتفاف على ذلك، ومعروف أن لديهم مصارف غير قليلة في العراق تعمل لصالحهم بالسر». ويستبعد المشهداني تعلق الزيارة بالمستحقات المالية الإيرانية المترتبة على العراق؛ «لأن طهران يمكنها الحصول عليها؛ وهي معروفة وتتعلق باستيراد الكهرباء والغاز، ولا تتجاوز حدود ملياري دولار».
ولمح إلى أن «إيران ربما تستفيد من المعايير الجديدة التي وضعها مدير البنك المركزي العراقي مؤخراً وتتعلق بالمصارف المؤهلة لدخول مزاد العملة في البنك».
ويتفق أستاذ السياسة النقدية في جامعة بغداد، إحسان جبر مع ما يذهب إليه زميله المشهداني من أن الزيارة محاولة إيرانية لمواجهة العقوبات عبر البوابة العراقية.
ويقول جبر لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن لطهران أن تقدم أي شيء لبغداد في المجال المصرفي في ظل العقوبات التي تعاني منها. من الواضح أنهم يسعون لتمرير الأموال عبر المصارف العراقية، خصوصاً ونحن نعلم أن لإيران مصارف تعمل تحت لافتات عراقية». ويضيف: «هذه الزيارة غير مفيدة للعراق، وربما لها عواقب وخيمة إذا ما اكتشفت الولايات المتحدة الأميركية أن العراق بات ممراً للأموال الإيرانية الخارجة والداخلة، وسبق أن وضعت (الخزانة الأميركية) مجموعة مصارف عراقية في القائمة السوداء لتعاملها مع (الحرس الثوري) الإيراني و(حزب الله) اللبناني ومؤسسات أخرى».
ويرى جبر أن «إيران ليس أمامها إلا العراق لحل أزمتها، وذلك بكل تأكيد ستكون له تداعياته الكارثية على العراق في حال جازفت الدوائر المالية المصرفية العراقية وحاولت التحايل على العقوبات الأميركية لصالح طهران».



التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.