«هيئة تحرير الشام» تشق منافستها و«تتبرأ» من منظّرها

تمرد في «أحرار الشام» والابتعاد عن «أبي محمد المقدسي»

"أبو محمد الجولاني" زعيم «هيئة تحرير الشام» -  «تبرؤ» «حركة أحرار الشام» من "أبو محمد المقدسي"
"أبو محمد الجولاني" زعيم «هيئة تحرير الشام» - «تبرؤ» «حركة أحرار الشام» من "أبو محمد المقدسي"
TT

«هيئة تحرير الشام» تشق منافستها و«تتبرأ» من منظّرها

"أبو محمد الجولاني" زعيم «هيئة تحرير الشام» -  «تبرؤ» «حركة أحرار الشام» من "أبو محمد المقدسي"
"أبو محمد الجولاني" زعيم «هيئة تحرير الشام» - «تبرؤ» «حركة أحرار الشام» من "أبو محمد المقدسي"

أفيد بحصول «تمرد» في «حركة أحرار الشام» في شمال غربي سوريا، يعتقد أنه مدعوم من منافستها «هيئة تحرير الشام» بعد يومين على «تبرؤ» الأخيرة من أحد «منظريها» الرئيسيين، عاصم البرقاوي الملقب بـ«أبي محمد المقدسي».
وتشهد «حركة أحرار الشام» المنضوية في «الجبهة الوطنية للتحرير»، منافسة «تحرير الشام» في شمال غربي سوريا، تمرداً داخلياً، يقوده الجناح العسكري ضد القيادة، المتمثلة بجابر علي باشا. ونقلت شبكة «السورية.نت» عن مصدر في الحركة، الاثنين، قوله إن الصراع الداخلي يتم بين طرفين: الأول هو «الجناح العسكري» بدعم القيادي السابق للحركة، حسن صوفان (أبو البراء)، وبين القيادة الحالية التي يتصدرها جابر علي باشا.
- تفكيك
بدأت عملية التمرد لدى إصدار قيادة الحركة قراراً بعزل المسؤول عن قطاع الساحل في الحركة، الملقب بـ«أبي فارس درعا» المحسوب على الجناح العسكري. ورفض قائد قطاع الساحل أوامر عزله، بدعم من «النقيب أبو المنذر» بعد تنسيق مع «هيئة تحرير الشام»، حسب «السورية.نت». واستنفرت «تحرير الشام» في منطقة الساحل، واعتقلت قائد «قوات المغاوير» التابع لـ«الجبهة الوطنية للتحرير» بعد دخوله لمقراتها للاستفسار عن سبب نشرها المفاجئ للحواجز في منطقة ريف اللاذقية. وتعتبر «قوات المغاوير» قوة مدربة ونوعية، ووقفت أمام تقدم قوات النظام السوري المدعومة من روسيا، في أثناء الحملة العسكرية الأخيرة، التي شهدها الشمال السوري.
كانت «تحرير الشام» عملت على تفكيك «أحرار الشام» في الأعوام السابقة، بعد السيطرة على مقراتها العسكرية ومناطق نفوذها في إدلب، وصولاً إلى محاصرتها في بقع جغرافية في ريفي حماة (وسط) واللاذقية (غرب).
ونشرت «أحرار الشام» توضيحاً رسمياً بخصوص حالة التمرد الداخلي التي شهدتها خلال الساعات القليلة الماضية، وما نتج عنها من اعتقال أحد قياداتها من قبل «هيئة تحرير الشام» التي دعمت الانقلاب ضد قيادة الحركة. وأوضح علاء فحام نائب القائد العام، أن التشكيل يناقش ومنذ أيام قرار عزل قائد «قطاع الساحل» غرب سوريا «أبو فارس درعا» وعدد من المسؤولين في الجناح العسكري، مضيفاً أنه بعد اتخاذ القرار فوجئت برفض النقيب «أبو المنذر درويش»، ومنع تدخل أي أحد بعمل الجناح العسكري المسؤول عنه.
وأضاف فحام أنه توجه إلى «قطاع الساحل» لإبلاغ المسؤولين عنه بالقرار الذي تم اتخاذه ومناقشته معهم، مشيراً إلى أن ذلك تزامن مع قيام حسن صوفان القائد السابق لـ«أحرار الشام» بجولة في المنطقة يحث المقاتلين خلالها على عدم الاستجابة للقرار. وزاد: «بعد ساعات طوال من المناقشات فوجئت بقدوم أبو المنذر وإعلانه أمام الناس رفضه لقرار قيادته. وجراء ذلك لم أجد بُدّاً من تنفيذ القرار فقمت بالدخول إلى جميع مقراتنا واستلامها دون أدنى إشكال، لأرى أن الهيئة قامت باستقدام أرتالها، ومحاصرة المنطقة، ونصب الحواجز».
- «أفكار منحرفة»
جاء هذا بعد يومين من إصدار «المجلس الشرعي العام» التابع لـ«هيئة تحرير الشام» بياناً ضد عاصم البرقاوي الملقب بـ«أبي محمد المقدسي» تضمن «التبرؤ» منه. وهي المرة الأولى التي تعلنها الهيئة بشكل رسمي، رغم تصاعد الخلافات بين «الهيئة» من جهة، والمقدسي من جهة أخرى، في مناسبات عدة.
وبعد إشارة البيان إلى أنه «في ظل تعدد التوجهات وانتشار السلاح (...) وتدخل كثير ممن هم خارج حدود الساحة»، هاجمت «الهيئة» البرقاوي، وقالت إنه «من الشخصيات التي كان لها أثر سيئ في ساحة الشام»، مشيرة إلى ضرورة «التبرؤ» منه، رغم أن «تأثيره انتهى تقريباً». وأشارت إلى «انحيازه الظاهر لجماعة الخوارج» في إشارة إلى «داعش»، وإلى سعيه إلى «إثارة الفتن في الساحات» طالت «أفغانستان والعراق وليبيا والشام». وقالت: «الأمة وقد اكتوت بنار هذه الأفكار المنحرفة، واصطلت بأوار هذه الشخصيات المضطربة»، كما أعلنت البراء منه، ومن منهجه، وأردفت بعبارة: «ليس منا ولسنا منه ولا على طريقته».
وأفادت شبكة «شام» المعارضة بأنه في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي ظهرت كتابات من محسوبين على «تحرير الشام» ضد «المقدسي»، وهو أردني من أصل فلسطيني. ولم يسبق أن حظرت «الهيئة» مؤلفاته وأفكاره على عناصرها قبل أن تتصاعد خلافاته مع عدة جهات منها «هيئة تحرير الشام».
ونقلت شبكة «شام» عن باحثين قولهم إن «المقدسي» هو من تبرأ بداية من «تحرير الشام» التي قاتلت فصائل أخرى بدعم منه. وقالت إنه «وقف مع (تنظيمي) (جند الأقصى) و(حراس الدين) ضد (تحرير الشام) ورفض وصف (داعش) بالخوارج». وأضافوا: «المقدسي لم يتغير و(تحرير الشام) هي من تغيرت، فهل يقرون أنهم كانوا غلاة خوارج عندما كانوا على خط المقدسي».



التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة

المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة

المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي، الخميس، اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها مناطق سعودية خلال الساعات الماضية؛ إذ أعلن «تحالف دعم الشرعية» اعتراض وتدمير 14 صاروخاً وطائرة مسيّرة، شملت صواريخ باليستية ومجنحة استهدفت الرياض، والخرج، والمنطقة الشرقية، وخمس طائرات مسيّرة استهدفت العاصمة، والمنطقة الجنوبية.

كما أكد التحالف اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين. وجاء ذلك في أعقاب تصعيد شمل استهداف مناطق سعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».


الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
TT

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على مدينة تعز، وينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.

جاء ذلك في رسالة بعثتها وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة إلى الأمين العام للأمم للمتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي والمفوض السامي لحقوق الإنسان ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، الأربعاء، بشأن التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في تعز جراء تصعيد الحوثيين.

وحذَّرت الوزيرة من أن التصعيد الحوثي الأخير وتضييق الحصار على تعز وقراها ينذر بكارثة إنسانية تطال أكثر من 4 ملايين نسمة، بين محاصرين داخل المدينة ونازحين من المديريات المتضررة كـ«الشمايتين والمواسط وجبل حبشي».

وطالَبت الرسالة، بضغط دولي مباشر، للرفع الفوري للحصار، وفتح جميع منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وتأمين الوصول المستدام للغذاء والوقود ومياه الشرب، دون عوائق، إضافة إلى تعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة لحفظ أدلة الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما دعت إلى اتخاذ موقف دولي واضح إزاء أي ممارسات تستهدف حرمان السكان المدنيين من مقومات الحياة أو توظيف احتياجاتهم الإنسانية وسيلة للضغط أو فرض الأمر الواقع.

وجدَّدت الحكومة التأكيد على التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية والحقوقية والشركاء الإقليميين والدوليين، وتقديم ما يتوافر لديها من بيانات ومعلومات ذات صلة، والعمل على تسهيل جهود الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأكدت الزوبة أن «خطورة الأوضاع القائمة في تعز، وما تنطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية، تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز حدود التعبير عن القلق إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل إنهاء الحصار، واستعادة تدفق الإمدادات الضرورية، وحماية المرافق المدنية، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية».