ترحيب أممي باستئناف الإنتاج في أكبر حقول النفط الليبية

وزارة الدفاع في حكومة «الوفاق» تتبنى دمج الميليشيات في الجيش

الرئيس التونسي مستقبلاً رئيسة البعثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا في قصر قرطاج أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التونسي مستقبلاً رئيسة البعثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا في قصر قرطاج أمس (أ.ف.ب)
TT

ترحيب أممي باستئناف الإنتاج في أكبر حقول النفط الليبية

الرئيس التونسي مستقبلاً رئيسة البعثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا في قصر قرطاج أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التونسي مستقبلاً رئيسة البعثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا في قصر قرطاج أمس (أ.ف.ب)

رحّبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بإعلان المؤسسة الوطنية للنفط رفع «القوة القاهرة» عن حقل الشرارة النفطي، أكبر حقول النفط الليبية. وأرجعت في بيان لها، مساء أول من أمس، استئناف إنتاج النفط من الحقل الواقع جنوب غربي ليبيا إلى تحسّن الوضع الأمني بعد مباحثات الجهات الأمنية، ولا سيما تلك التي عقدت بالغردقة في مصر. معتبرة أن ضمان الاستفادة من موارد ليبيا النفطية من دون معوقات، والإدارة الفعالة لعائدات النفط «مصلحة وطنية مشتركة». وقالت إن هذا القرار «يعكس أيضاً المناخ البناء، الذي وجد قبل استئناف المحادثات العسكرية والسياسية بين الأفرقاء الليبيين»، وبتيسير منها.
واستبقت ستيفاني ويليامز، رئيسة البعثة الأممية بالإنابة، استضافة تونس المقررة لملتقى الحوار السياسي الليبي، بزيارة أمس للقاء الرئيس التونسي قيس سعيد. فيما قالت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إن رئيسها عماد السايح ناقش أمس مع سفير الاتحاد الأوروبي الجديد لدى ليبيا، خوسيه سابادل، الدعم الدولي المستقبلي للمفوضية لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي المقبل، وما وصفته بالتحديات التي يمكن أن تواجه العملية الانتخابية على المستويين المحلي والدولي، وذلك في إطار دعم المجتمع الدولي للمسار الديمقراطي في ليبيا.
وخلال اللقاء، بحث الجانبان الدعم الفني والاستشاري المقدم من قبل البعثة الأوروبية عبر مشروع «بيبول»، الذي تشرف على تنفيذه بعثة الأمم المتحدة وبرنامجها الإنمائي؛ حيث رحّب المسؤول الأوروبي بالتعاون، ومناقشة خطط الدعم المستقبلي للرفع من كفاءة وقدرات المفوضية في مجالات التدريب والتأهيل على إدارة وتنفيذ العمليات الانتخابية.
في غضون ذلك، رحبت وزارة الخارجية الألمانية بخريطة الطريق لمحادثات السلام الليبية الداخلية التي قدمتها البعثة الأممية. وقالت في بيان لها أمس إنها توفر الشروط المسبقة لوقف إطلاق النار، الذي تفاوض عليه الليبيون من أجل ليبيا، والاتفاق على حكومة جديدة موحدة، ومن أجل انتخابات برلمانية ورئاسية.
ودعت الخارجية الألمانية جميع الفاعلين السياسيين في ليبيا إلى دعم هذه العملية بشكل بناء، كما حثّت جميع الشركاء الدوليين لليبيا على التأثير بشكل إيجابي على أطراف النزاع، ودعم جهود الأمم المتحدة في دعم جهود بعثتها لدى ليبيا.
من جانبه، أشاد فتحي باش أغا، وزير الداخلية في حكومة الوفاق، بمجهودات البعثة الأممية لجمع الفرقاء وإنهاء الأزمة السياسية، مؤكداً تسخير كامل إمكانات الوزارة لإنجاح أي مساعٍ لحقن الدماء، وإعادة الاستقرار الأمني والسياسي ودعم السلام الشامل.
وكانت مؤسسة النفط الموالية لحكومة الوفاق، التي يترأسها فائز السراج في العاصمة طرابلس، قد أعلنت رفع «القوة القاهرة» عن حقل الشرارة النفطي الأكبر في ليبيا، بعد إغلاقه منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي تبلغ طاقة إنتاجه 300 ألف برميل من النفط الخام يومياً. جاء ذلك عقب نحو شهر من إعلان الجيش الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، إعادة فتح المنشآت النفطية في البلاد، «مع كامل الشروط والتدابير الإجرائية اللازمة» التي تضمن التوزيع العادل للعوائد المالية، وعدم توظيفها لـ«دعم الإرهاب».
إلى ذلك، قال صلاح النمروش، وزير الدفاع بحكومة الوفاق الوطني، إنه بحث مع رئيس قطاع إصلاح الأمن في بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ما وصفه بـ«رؤية واحدة حول المرحلة المقبلة، وكيفية بناء الجيش»، وكل ما يتعلق بدمج وحلّ «التشكيلات المسلحة، وآليات انضوائها تحت مظلة الدفاع أو الداخلية».
في سياق متصل، عرضت الجزائر خلال اجتماع سفيرها في ليبيا، مع خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة، استعدادها للوقوف مع ليبيا في كثير من الملفات، مثل تأهيل وتدريب الشرطة والجيش، والمساهمة في ملف المصالحة الوطنية. وقال المشري، في بيان وزعه مكتبه، إنه تم خلال الاجتماع بحث المشاورات الجارية، والمسارات المفتوحة للحوار الليبي. مشيداً بمساهمة الجزائر في حل أزمة الكهرباء.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة في شرق ليبيا إطلاق سراح الرهائن الهنود، الذين كانوا مختطفين لدى إحدى العصابات الإجرامية خلال مرورهم في سبتمبر (أيلول) الماضي بمنطقة الشويرف بغرب البلاد. وقالت «الداخلية»، في بيان لها، مساء أول من أمس، إن الهنود، وهم 7 مهندسين وفنيين تابعين لشركة محلية، وصلوا سالمين إلى مديرية أمن الهلال النفطي في البريقة، بعد أن أثمرت الجهود المضنية بالإفراج عنهم.
وتلا متحدث باسم الشركة بياناً مصوراً، أعلن فيه أنه «تم فك أسر الهنود المختطفين بعد عدة مفاوضات»، موجهاً الشكر لعدة جهات محلية للمساهمة في إنهاء عملية الخطف، التي نفذتها من وصفها بإحدى العصابات.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، بدأت مدينة مصراتة الواقعة غرب البلاد، ومعقل الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق، مفاوضات مع قبائل في المنطقة الشرقية لإبرام اتفاق يسمح بتبادل إطلاق سراح الأسرى المعتقلين من الطرفين.
وقالت وسائل إعلام محلية موالية للحكومة إن وفداً من مشايخ وأعيان برقة اجتمع أمس مع أعيان مدينة مصراتة، ووفد من وزارة الدفاع لمناقشة تبادل الأسرى، وذلك بعد نجاح المفاوضات العسكرية والأمنية التي جرت الأسبوع الماضي في مدينة الغردقة المصرية، بين ضباط من قوات الجيش الوطني وحكومة الوفاق.
من جانبها، أعلنت عملية بركان الغضب، التي تشنها قوات الوفاق، عن اكتشاف مقبرتين جديدتين بمشروع الربط بمدينة ترهونة، تضم 8 جثث، بينما قالت الهيئة الوطنية للبحث والإنقاذ إنه تم «العثور على 12 من الجثث المجهولة بعد انتهاء العمليات العسكرية». وأكدت العثور أيضاً على جثث حديثة في بعض المناطق في ترهونة، اتضح أن أصحابها قتلوا بعد انتهاء العمليات العسكرية، وعليها آثار تعذيب. مشيرة إلى إطلاع «الصليب الأحمر» والهيئات الأممية على حقيقة ما عثر عليه في ترهونة، وأن فرضية وجود «مقابر جماعية» غير صحيح حتى الآن.



اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.