مجموعة العشرين تفتح ملف تعليق مدفوعات خدمة الدين إلى 2021

وزراء المالية يبحثون أفق الاقتصاد العالمي في ظل الجائحة وتحديات الضريبة والرقمنة

مجموعة العشرين تفتح ملف تعليق مدفوعات خدمة الدين إلى 2021
TT

مجموعة العشرين تفتح ملف تعليق مدفوعات خدمة الدين إلى 2021

مجموعة العشرين تفتح ملف تعليق مدفوعات خدمة الدين إلى 2021

يفتح وزراء مجموعة العشرين برئاسة السعودية الأسبوع الجاري ملفات حساسة في الاقتصاد العالمي خلال المرحلة الحالية، إذ سيبحثون أفق الاقتصاد العالمي في ظل جائحة كورونا المستجد، والنظر في خطة عمل العشرين لدعم الاقتصاد الدولي من الوباء وطرق التعافي المستدام بجانب النظر في تعليق خدمة الدين للدول الفقيرة.
ويعقد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين اجتماعاً تحت رئاسة المملكة الأربعاء المقبل لطرح التطورات والآفاق الاقتصادية العالمية والمخاطر السلبية وإجراءات السياسات الممكنة بغية تلافيها ودعم تعافٍ اقتصادي عالمي يتسم بالسرعة والاستدامة.
وبحسب بيان صدر أمس عن أمانة استضافة السعودية للعشرين، ستتم مناقشة التحديثات على خطة عمل مجموعة العشرين الرامية لدعم الاقتصاد العالمي أثناء جائحة فيروس كورونا، إضافة إلى التقدم المحرز في مبادرة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدين وتحديداً مقترح تمديدها لعام 2021.
وسيرأس الاجتماع كل من وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد الخليفي.
وصادق وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية منتصف أبريل (نيسان) الماضي على خطة عمل مجموعة العشرين التي تنص على المبادئ الأساسية التي توجه استجابة مجموعة العشرين والتزاماتها نحو اتخاذ إجراءات محددة لدفع التعاون الاقتصادي الدولي قدماً بهدف الخروج من الأزمة، مع تمهيد الطريق في الوقت نفسه نحو تعافٍ اقتصادي عالمي قوي ومستدام وشامل.
ومن منطلق إدراك التباين الحاصل في مراحل استجابة الدول الأعضاء للأزمة والتطور المستمر في الآفاق الاقتصادية العالمية، سيناقش وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية خلال اجتماع الأربعاء المقبل التحديثات على خطة عمل مجموعة العشرين لضمان استجابة مجموعة العشرين بشكلٍ فوري لتطورات الوضع الصحي والاقتصادي، بالإضافة إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لدعم الجهود الرامية إلى استعادة النمو القوي والمستدام والمتوازن والشامل.
وفي هذا الصدد، تهدف خطة عمل مجموعة العشرين إلى تعزيز الدعم المالي الدولي الموجه للدول الأكثر حاجة. ومن المقرر أن يقوم وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بتقييم التقدم المحرز في مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدين التي قد يتجاوز فيها إجمالي الديون المؤجل سدادها من الجهات المقرضة الثنائية للدول المؤهلة ما يربو على 14 مليار دولار لتمكين تلك الدول من إعادة توجيه مواردها لمكافحة الجائحة. وبحسب البيان الصادر أمس، سيبحث الوزراء ومحافظو البنوك المركزية أيضاً خيار تمديد مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين إلى عام 2021 لتقديم دعم إضافي للدول المؤهلة.
وسيتناول الاجتماع الوزاري كذلك مسائل القطاع المالي لمجموعة العشرين تحت أولوية مسائل القطاع لعام 2020 المتمثلة في «هيكلة المسائل الإشرافية والتنظيمية لمواكبة العصر الرقمي».
وفي سياق الأعمال الرامية إلى دفع التقدم المحرز نحو إيجاد نظام ضريبي دولي يتسم بالعدل والاستدامة والحداثة على الصعيد العالمي، سيناقش وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية التقدم المحرز ضمن إطار العمل الشامل لمجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الخاص بتآكل الوعاء الضريبي تحويل الأرباح، وذلك في سياق معالجة تحديات الضرائب الناتجة عن رقمنة الاقتصاد والخطوات المستقبلية.
وبحسب ما جرت العادة، يتم عقد اجتماع شهر أكتوبر (تشرين الأول) لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في واشنطن العاصمة على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، بيد أنه نظراً للظروف الراهنة سيتم حالياً عقد اجتماعات مجموعة العشرين افتراضياً.



المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.


اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
TT

اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، أن اليابان ستفرج عن جزء آخر من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية ابتداءً من الخميس، وستستفيد من المخزونات المشتركة للدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية الشهر.

وقالت في منشور على منصة «إكس»: «لضمان توفير الكمية اللازمة لليابان بأكملها... سنفرج عن الاحتياطي النفطي الحكومي ابتداءً من 26 مارس (آذار)».

وأضافت تاكايتشي: «علاوة على ذلك، من المتوقع أن يبدأ الإفراج عن جزء من الاحتياطي المشترك للدول المنتجة للنفط في مارس».

وفي 16 مارس، بدأت طوكيو بالإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة بالقطاع الخاص لمدة 15 يوماً.

كانت تاكايتشي قد أعلنت سابقاً عن الإفراج عن مخزونات حكومية تكفي لمدة شهر.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية.

وتُعدّ احتياطياتها النفطية الاستراتيجية من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

واتفق أعضاء وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس على استخدام مخزونات النفط للحدّ من ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.