رئيسة مجلس سيدات «مجموعة الأعمال»: 5 توصيات حول سياسات عمل المرأة لـ{العشرين}

رانيا نشار قالت لـ «الشرق الأوسط» إن رئاسة السعودية أسهمت بدفع عجلة الإصلاحات في مجال المساواة

رانيا نشار رئيسة مجلس سيدات الأعمال والرئيسة التنفيذية  لمجموعة سامبا المالية (الشرق الأوسط)
رانيا نشار رئيسة مجلس سيدات الأعمال والرئيسة التنفيذية لمجموعة سامبا المالية (الشرق الأوسط)
TT

رئيسة مجلس سيدات «مجموعة الأعمال»: 5 توصيات حول سياسات عمل المرأة لـ{العشرين}

رانيا نشار رئيسة مجلس سيدات الأعمال والرئيسة التنفيذية  لمجموعة سامبا المالية (الشرق الأوسط)
رانيا نشار رئيسة مجلس سيدات الأعمال والرئيسة التنفيذية لمجموعة سامبا المالية (الشرق الأوسط)

أكدت رانيا نشار رئيسة مجلس سيدات الأعمال بمجموعة الأعمال السعودية، أن دفع عجلة الإصلاحات بمجال المساواة في معاملة النساء يسهم في إبراز إمكاناتهن الكاملة في مجال العمل، مشيرة إلى أن المجلس سعى في معالجة إجراءات السياسات المتعلقة بعدم المساواة بين الجنسين وزيادة مشاركة المرأة في الأعمال.
وقالت في حديث مع «الشرق الأوسط» إن مجلس سيدات الأعمال له أهمية كبرى، حيث عمل على تقديم خمس توصيات فيما يتعلق بالسياسات لعمل المرأة لمجموعة العشرين، موضحة أن مجموعة الأعمال السعودية سجّلت أكبر نسبة من المشاركة النسائية في فرق العمل مقارنة بأيّ رئاسة سابقة، وقالت: «تبلغ نسبة المشاركة من النساء 33.4 في المائة معظمهن سعوديات، كما أن نسبة رؤساء فرق العمل من السيدات بلغت 43 في المائة لأول مرة في تاريخ مجموعة الأعمال». وتطرقت نشار التي تشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة سامبا المالية، إلى عدد من التحديات وتأثير فيروس كورونا على النساء العاملات، والحلول التي تمكن من مساعدة المرأة في التقدم المهني من خلال الحوار التالي:

> ما أبرز ملامح توصياتكم في مجموعة الأعمال السعودية في دعم المرأة اقتصادياً؟
- يعدّ مجلس سيدات الأعمال مجلساً فريداً من نوعه، إذ تمّ إنشاؤه لأول مرة في مسيرة مجموعة الأعمال السعودية، حيث يعالج هذا المجلس سلسلة قضايا؛ من بينها عدم المساواة بين الجنسين وزيادة مشاركة المرأة في الأعمال، لا سيما في المناصب القيادية في جميع الدول. كما يحرص المجلس على معالجة إجراءات السياسة المتعلقة بعدم المساواة بين الجنسين في كل فريق عمل، مع العلم بأنّ 78 في المائة من أعضاء مجلس العمل هم أيضاً أعضاء في فرق عمل أخرى. ومن الأولويات التي يركز عليها مجلس العمل دفع عجلة الإصلاحات في مجال المساواة في معاملة النساء بما يسهم في إبراز إمكاناتهن الكاملة في مجال العمل، وخلق بيئة معززة لريادة الأعمال النسائية، بالإضافة إلى تطبيق نهج يركز على خلق التعاون الفعّال بين أصحاب المصلحة. ويكتسب عمل مجلس سيدات الأعمال أهمية كبرى من حيث المساهمة في تقديم التوصيات بالسياسات لمجموعة العشرين، التي تتضمن أولاً دعوة أعضاء مجموعة العشرين لدعم تقدم المرأة وإبراز كامل إمكاناتها القيادية، من خلال تعزيز الإصلاحات وتوفير بيئة شاملة وضمان أجور عادلة ومتساوية وتعزيز المرونة في العمل. ثانياً يتعين على أعضاء مجموعة العشرين تقييم السياسات الوطنية المتعلقة بالمساواة وتعديلها للتأكد من أنها تحمي حقوق المرأة وتكافؤ الفرص المتاحة لها. ثالثاً أن النساء أقلّ مشاركة في وظائف المستقبل، حيث هناك نقص كبير في تمثيل النساء بمجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، من خلال تولي أقل من 20 في المائة من الأدوار المتاحة في مجال الحوسبة السحابية والهندسة والبيانات والذكاء الاصطناعي. رابعاً على أعضاء مجموعة العشرين إعداد وتنفيذ خريطة طريق شاملة للمرأة في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بهدف تعزيز انخراطها في الأعمال التي تتطلب مهارات عالية. خامساً لا بد أيضاً من تنفيذ أعضاء مجموعة العشرين سياسات متعلقة بأصحاب العمل تحدد الأهداف ومتطلبات الإفصاح الشفافة لتعزيز تولّي النساء مناصب قيادية وتحقيق المساواة في الأجور.
> بصفتك رئيسة مجلس عمل المرأة... كيف تقيّمين مشاركة المرأة السعودية في اجتماعات مجموعة الأعمال بشكل خاص، وفي قطاع الأعمال بشكل عام؟
- حرصت مجموعة الأعمال السعودية على امتلاك النساء في جميع دول مجموعة العشرين منصة للتعبير عن آرائهن. وتماشياً مع التزامنا بتوفير قدوة للغير، سجّلت مجموعة الأعمال السعودية أكبر نسبة من المشاركة النسائية في فرق العمل مقارنة بأيّ رئاسة سابقة، حيث تبلغ نسبة المشاركين من النساء 33.4 في المائة معظمهن سعوديات، كما أن نسبة رؤساء فرق العمل من السيدات بلغت 43 في المائة لأول مرة في تاريخ مجموعة الأعمال. ولأول مرة في تاريخ مجموعة تواصل الأعمال يتم إنشاء مجلس سيدات أعمال، حيث عمل على وضع خريطة طريق لتعزيز دور المرأة في عدد من المجالات، وسعى لأن تكون مشاركة المرأة في قطاع الأعمال حيوية، إضافة إلى تمكينها في المسيرة المهنية والحصول على فرص عادلة في التوظيف.
> من خلال نتائج دراساتكم... ما مدى تقييمكم حول تأثير فيروس كورونا على النساء العاملات؟
- واجه مئات الملايين من الأشخاص حول العالم قيوداً متشددة بسبب الانعكاسات المباشرة لفيروس كورونا المستجد، وتأثرت النساء به بشكل خاص، علماً بأنهن أكثر عرضة لآثار هذا الوباء على المدى الطويل، وأود أن أذكر لكم بعض الإحصائيات التي لفتت انتباهنا منذ توسّع نطاق هذه الأزمة، حيث إن المرأة كانت أكثر عرضة لخطر الإصابة بالفيروس. فهي تشكّل 70 في المائة من العاملين في القطاعات الصحية والاجتماعية على المستوى العالمي، يضاف إلى ذلك أن مزيداً من النساء يعملن في وظائف منخفضة الأجر تفتقر إلى الأمان ويواجهن صعوبة في التمتع بالحماية الاجتماعية، كما أنّ العديد من عمليات صرف الموظفين التي تجري في جميع أنحاء العالم تطال بشكل خاص قطاع الخدمات، بما في ذلك قطاع التجزئة والضيافة والسياحة الذي يستخدم نسبة كبيرة من النساء. ولا يقتصر عمل المرأة على وظيفتها، بل تتحمل أيضاً مسؤوليات المنزل والأسرة، فحتى قبل انتشار الوباء، كانت المرأة تتولى العمل المنزلي غير مدفوع الأجر الذي يبلغ ثلاثة أضعاف ما يقوم به الرجل عادةً. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت عائلات كثيرة مسؤولة عن مواصلة تعليم أطفالها.
> ما التحديات التي تواجه المرأة في بيئة الأعمال خلال الفترة الحالية؟
- واجهت النساء العديد من التحديات خلال جائحة كورنا، حيث زاد إغلاق المدارس في بداية الجائحة من عبء الرعاية المنزلية على النساء، كما تعد بيئة العمل والسياسات والممارسات التي يجب توفيرها من أجل تعزيز دور المرأة وتمكينها من الوصول إلى المناصب القيادية، من التحديات الرئيسية التي تواجه معظم النساء حول العالم. كما تواجه النساء من أصحاب الشركات صعوبات في تمويل أعمالهن منذ البداية، ونظراً للتباطؤ الاقتصادي الحالي، سيواجهن خطر الإغلاق أو الإفلاس. وتتمثل إحدى الخطوات المهمة في التخفيف من وطأة هذه المشكلة بإنشاء صندوق لمواجهة الأزمات يخصّص للنساء من أصحاب المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ووضع الجهات التنظيمية تشريعات واضحة تقضي على جميع أشكال التمييز القائم على النوع الاجتماعي والتحيز في القرارات المتعلقة بالصرف من الوظائف خلال هذه الأزمة والأزمات المستقبلية.
> ما الحلول التي تمكّن من مساعدة المرأة في التقدم المهني؟
- يسهم حصول المرأة على فرص متكافئة في التوظيف في تحقيق نتائج إيجابية للأعمال والاقتصاد. كما يؤدي إلى زيادة الناتج الاقتصادي من خلال الوصول إلى مجموعة أوسع من المواهب وتعزيز الابتكار وإنتاجية الشركات. كما يسعى مجلس سيدات الأعمال إلى تسريع الإجراءات الحكومية لضمان التكافل في مجال الأعمال بين الرجل والمرأة. ومن الأولويات التي ركز عليها مجلس العمل دفع عجلة الإصلاحات في مجال المساواة في معاملة النساء، بما يسهم في إبراز إمكاناتهن الكاملة في مجال العمل. وخلق بيئة معززة لريادة الأعمال النسائية، بالإضافة إلى تطبيق نهج يركز على خلق التعاون الفعّال بين أصحاب المصلحة.
> كيف يمكن الدفع بمستويات التنوع بين الجنسين في بيئات الأعمال وسد الفجوة القائمة في الأجور بين الجنسين، والقضاء على التمييز؟
- ينصب تركيزنا على سد الثغرة القائمة بين الجنسين، التي ستستمر في الاتساع إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء اليوم، حيث يتعين على الشركات وصانعي السياسات العمل معاً لضمان تكافؤ الفرص وتمهيد الطريق لمزيد من قصص النجاح. وانطلاقاً من هذا الواقع، يعدّ مجلس سيدات الأعمال توصيات بالسياسات تتناول الأولويات الملحّة ومتوسطة المدى الناتجة عن تفشي الوباء في دول مجموعة العشرين. وقد أصدرنا بياناً مشتركاً في مرحلة سابقة من الوباء بالتعاون مع مجموعة العمال «الـ20» ومجموعة المرأة «دبليو 20» ومجموعات مشاركة أخرى في دول العشرين. ويسلط هذا البيان الضوء على الإجراءات الضرورية التي يجب اتخاذها لدعم العمال، خصوصاً النساء، كما تُظهر البيانات أن التنوع بين الجنسين يشمل ثلاث فئات مختلفة التوظيف والنمو المهني والتقدم الوظيفي. ولهذا السبب، يركز مجلس سيدات الأعمال إلى حد كبير على تكافؤ الفرص المتاحة للنساء في القوى العاملة، وتعزيز ريادة الأعمال في صفوف النساء وسبل التعاون، لتلقى أصواتهنّ آذاناً صاغية عند وضع السياسات. والأهم من ذلك، تهدف توصيات سياساتنا أيضاً إلى دعم تطبيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وانطلاقاً من هذا الالتزام بتطبيق أجندة المساواة بين الجنسين وسد الفجوة في الأجور، حرصت مجموعة الأعمال السعودية على امتلاك النساء في جميع دول مجموعة العشرين منصة للتعبير عن آرائهن. وتماشياً مع التزامنا بتوفير قدوة للغير، سجّلت مجموعة الأعمال السعودية أكبر نسبة من المشاركة النسائية في فرق العمل مقارنة بأيّ رئاسة سابقة.
> ما التوصيات اللازمة لتحفيز القطاعات والمجالات الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية التي يتوقع رفعها لقادة مجموعة العشرين؟
- تؤدي مجموعة الأعمال السعودية دوراً بارزاً على المدى القصير والطويل، فيما نواجه الأثر الصحي والمالي لفيروس كورونا المستجدّ ونحدد مسار التعافي منه. لقد أصدرنا في يوليو (تموز) الماضي، تقريراً خاصاً لمجموعة العشرين يتضمن خطة من ست نقاط تهدف إلى مكافحة الوباء العالمي الحالي وإرساء الأسس اللازمة لمواجهة عودة ظهور المرض في المستقبل، بما في ذلك «الموجة الثانية» المحتملة منه. وتم إعداد التقرير الخاص بالتعاون مع قادة الأعمال والمنظمات متعددة الأطراف الرائدة حول العالم. كما أرادت مجموعة الأعمال السعودية الحصول على إجماع من عالم الأعمال حول كيفية دعم الحكومات للقطاع الخاص بشكل أفضل أثناء الأزمة وحماية الاقتصاد والاستعداد للأزمات المستقبلية. وقدم أكثر من 750 من قادة الأعمال من دول مجموعة العشرين وخارجها آراءهم، بمن في ذلك قادة الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الحجم. إلى جانب الاستجابة الفورية للوباء، لا يمكننا أن نغفل عن القضايا طويلة الأجل التي تجب معالجتها. وفي هذا الإطار، تقوم فرق عمل مجموعة الأعمال السعودية كافة ومجلس سيدات الأعمال بوضع اللمسات الأخيرة على توصيات سياساتنا التي سيتم تقديمها إلى رئاسة مجموعة العشرين نهاية الشهر الحالي. وتشمل عدداً من القطاعات والقضايا التي تؤثر على مجتمع الأعمال الدولي وتتطلب شراكة حكومية وتعاوناً وثيقاً.
> ما أبرز النتائج التي خرجت بها مجموعة الأعمال في مجموعة العشرين بشكل عام، ومجلس عمل المرأة في تحقيق الاستدامة لمواجهة الأزمات؟
- أقرّت مجموعة الأعمال السعودية في وقت مبكر، الحاجة إلى نهج تعاوني في المعركة العالمية ضد فيروس كورونا، كما أطلقت المجموعة بياناً يتضمن توصيات لمعالجة تأثير فيروس كورونا المستجد، بهدف تحديد ما يتعين على الحكومات فعله مستقبلاً لرسم مسار الانتعاش والاستعداد للأزمات المستقبلية، كما عملت فرق مجموعة الأعمال على وضع مجموعة من التوصيات العملية لقادة مجموعة العشرين، ارتكزت جميعها على آراء مجتمع الأعمال العالمي، وتم اعتماد كثير منها خلال عرضها على قادة مجموعة العشرين في القمة الاستثنائية.
> هل تعتقدين أن أزمة كورونا فرضت أساليب عمل جديدة على الحكومات والمنشآت والشركات؟ وهل يمكن أن تعود أساليب العمل إلى طبيعتها كما كانت في السابق بعد انتهاء الجائحة؟
- نعم بالطبع، فرضت أزمة فيروس كورونا المستجد نموذج عمل جديد على الحكومات والشركات حول العالم، ودفعتها لاتخاذ قرارات وإجراءات غير مسبوقة، كالتعليم والعمل عن بعد، ما أسهم في تطوير بيئة جديدة لكلتا المنظومتين. وسيكون لهذه الإجراءات دورٌ فعال في الانتقال نحو مستقبل يعتمد على التحول الرقمي ليصبح أكثر مرونة وأكثر تمكيناً، ما يسهل من عميلة العودة تدريجياً لنمط الحياة لما قبل الجائحة.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.