مسؤولة أممية تنتقد تحويل كوكب الأرض «جحيماً لا يمكن العيش فيه»

بسبب فشل الدول في الحد من الخسائر الناجمة عن الكوارث المرتبطة بالمناخ و«كوفيد 19»

رسم تصوري لكوكب «إل إتش إس 3488 بي» الواقع خارج المجموعة الشمسية في صورة حصلت عليها «رويترز» من إدارة الطيران والفضاء الأميركية
رسم تصوري لكوكب «إل إتش إس 3488 بي» الواقع خارج المجموعة الشمسية في صورة حصلت عليها «رويترز» من إدارة الطيران والفضاء الأميركية
TT

مسؤولة أممية تنتقد تحويل كوكب الأرض «جحيماً لا يمكن العيش فيه»

رسم تصوري لكوكب «إل إتش إس 3488 بي» الواقع خارج المجموعة الشمسية في صورة حصلت عليها «رويترز» من إدارة الطيران والفضاء الأميركية
رسم تصوري لكوكب «إل إتش إس 3488 بي» الواقع خارج المجموعة الشمسية في صورة حصلت عليها «رويترز» من إدارة الطيران والفضاء الأميركية

أفاد تقرير حديث أصدره مكتب الأمم المتحدة المعني بالحد من الكوارث أن السنوات الـ20 الأولى من القرن الراهن شهدت ارتفاعاً هائلاً في الكوارث المرتبطة بالمناخ، فيما فشلت كل الدول تقريباً في منع «موجة» الوفيات والمرض الناجمة عن جائحة «كوفيد 19».
وأفاد التقرير، الصادر بالتعاون مع مركز بلجيكا لأبحاث وبائيات الكوارث، أنه في إطار الدعوة العاجلة للدول للاستعداد بشكل أفضل للكوارث، من الزلازل وأمواج المد العاتية «تسونامي» إلى التهديدات البيولوجية مثل فيروس «كورونا»، بأن «الدول الغنية لم تفعل الكثير لمعالجة الانبعاثات الضارة المرتبطة بالتهديدات المناخية المتسببة في معظم الكوارث اليوم». وسجل 7348 كارثة في أنحاء العالم خلال السنوات الـ20 الماضية، كما قضى 1.23 مليون شخص، بمعدل 60 ألفاً كل عام، فيما بلغ عدد المتضررين من تلك الكوارث أكثر من 4 مليارات شخص.
وفي الجانب الاقتصادي، أدت الكوارث إلى خسائر تقدر بـ2.97 تريليون دولار للاقتصاد العالمي. وأكد التقرير أن الدول الأفقر شهدت معدلات وفيات تزيد 4 مرات عن الدول الأغنى. وفي المقارنة، شهدت السنوات الـ20 السابقة لهذه الفترة، أي بين عامي 1980 و1999، ما يصل إلى 4212 كارثة طبيعية، و1.19 مليون وفاة، وتضرر أكثر من 3 مليارات شخص، وخسائر اقتصادية تبلغ 1.63 مليار دولار. وعلى رغم أن تحسن تسجيل المعلومات المرتبطة بالكوارث يمكن أن يفسر بعض الزيادة خلال السنوات الـ20 الماضية، فإن الباحثين يصرون على أن الارتفاع الكبير في الأزمات المرتبطة بالمناخ هو السبب الرئيسي لتلك الزيادة.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالحد من الكوارث، مامي ميزوتوري، إن «وكالات إدارة الكوارث نجحت في إنقاذ الأرواح عبر تحسين الاستعدادات وتفاني الموظفين والمتطوعين. إلا أن الأخطار المحتملة لا تزال تتزايد أمامهم، خاصة بسبب الفشل الذريع من الدول الصناعية في خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري». وأوضحت أنه على رغم تعهد المجتمع الدولي في اتفاق باريس للمناخ عام 2015 بشأن خفض ارتفاع درجات الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية، مقارنة بمعدلات عصر ما قبل الثورة الصناعية، أبدت تعجبها من استمرار الدول في غرس بذور تدمير البشرية، رغم ما يقوله العلم وتظهره الأدلة. وقالت: «إننا نحول موطننا الوحيد (كوكب الأرض) إلى جحيم لا يمكن العيش فيه لملايين الناس».

أثر «كوفيد 19»
وذكر التقرير أن جائحة «كوفيد 19» سلطت الضوء على كثير من أوجه القصور في مجال إدارة الكوارث، على رغم التحذيرات المتكررة. وأوصى بقيام الحكومات بعمل عاجل لتحسين إدارة الكوارث المتداخلة. وتشمل الأخطار عوامل مثل الفقر وتغير المناخ وتلوث الهواء، والنمو السكاني في المناطق الخطرة، والتوسع العمراني غير الخاضع للقواعد، وفقدان التنوع البيولوجي. وقالت ميزوتوري إنه «على رغم أن حوادث الطقس التي توصف بأنها متطرفة، أصبحت تتكرر أكثر فأكثر خلال السنوات الـ20 الماضية، لم تطبق سوى 93 دولة إستراتيجيات للحد من الكوارث على المستوى الوطني قبل الموعد النهائي المحدد بنهاية العام». وأضافت أن إدارة أخطار الكوارث تعتمد على الإرادة السياسية قبل كل شيء، والوفاء بالوعود المعلنة في اتفاق باريس للمناخ وإطار عمل سنداي للحد من أخطار الكوارث.
ومع أن التقرير يشير إلى تحقيق بعض النجاح في حماية المجتمعات الضعيفة من بعض الأخطار بفضل أنظمة الإنذار المبكر الأكثر فعالية، فإن مستوى الاستعداد والاستجابة والارتفاع المتوقع في درجات الحرارة يهدد بضياع تلك المكاسب في كثير من الدول.
ويسير العالم، في الوقت الراهن، باتجاه زيادة في درجات الحرارة تقدر بـ3.2 درجة مئوية أو أكثر إذا لم تخفض الدول الصناعية انبعاث غازات الاحتباس الحراري بنسبة لا تقل عن 7.2 في المائة سنوياً خلال السنوات الـ10 المقبلة لتحقيق ما اتفق عليه في باريس بشأن الحد من ارتفاع درجات الحرارة، كيلا يزيد عن 1.5 درجة مئوية.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تطلب 4.2 مليار دولار لمواجهة الأزمة الإنسانية في السودان

شمال افريقيا لاجئون سودانيون في تشاد يوم 6 أكتوبر 2024 (أ.ب)

الأمم المتحدة تطلب 4.2 مليار دولار لمواجهة الأزمة الإنسانية في السودان

أطلقت الأمم المتحدة خطة لمواجهة الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً في السودان، خلال العام الجديد، تتطلب توفير 4.2 مليار دولار، لتلبية طلبات 21 مليون سوداني.

أحمد يونس (كمبالا)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي على مستشفى الوفاء وسط الحرب بقطاع غزة (رويترز)

الأمم المتحدة: الهجمات الإسرائيلية على مستشفيات غزة قد تشكل جرائم حرب

كشفت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم (الثلاثاء) أن الهجمات الإسرائيلية على المستشفيات في قطاع غزة قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مسعفون بالقرب من مستشفى «كمال عدوان» في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة (أرشيفية- أ.ف.ب)

تقرير أممي: مستشفيات غزة صارت «مصيدة للموت»

قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن نمط الاعتداءات الإسرائيلية المميتة على مستشفيات غزة، دفع بنظام الرعاية الصحية إلى شفير الانهيار التام.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية على مستشفى «الوفاء» حسب الدفاع المدني الفلسطيني وسط الصراع المستمر بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة 29 ديسمبر 2024 (رويترز)

الأمم المتحدة: النظام الصحي في غزة «على شفير الانهيار التام»

خلص تقرير للأمم المتحدة نُشر الثلاثاء، إلى أن الضربات الإسرائيلية على المستشفيات أو قربها في قطاع غزة تركا النظام الصحي في القطاع الفلسطيني على حافة الانهيار.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
بيئة منطقة سكنية غارقة بالمياه جرّاء فيضان في بتروبافل بكازاخستان 13 أبريل (رويترز)

الأمم المتحدة: التغير المناخي تسبّب في ظواهر مناخية قصوى عام 2024

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن التغير المناخي تسبّب في أحوال جوية قصوى وحرارة قياسية خلال عام 2024، داعيةً العالم إلى التخلي عن «المسار نحو الهلاك».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

أبرز ردود الفعل الدولية على هجوم نيو أورليانز

شرطة نيو أورليانز في مكان الحادث (أ.ب)
شرطة نيو أورليانز في مكان الحادث (أ.ب)
TT

أبرز ردود الفعل الدولية على هجوم نيو أورليانز

شرطة نيو أورليانز في مكان الحادث (أ.ب)
شرطة نيو أورليانز في مكان الحادث (أ.ب)

أثار هجوم نيو أورليانز، فجر أمس الأربعاء، الذي استهدف محتفلين برأس السنة، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، إدانات دولية.

فيما يأتي أبرزها:

فرنسا

أبدى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تعاطفه «مع الشعب الأميركي الذي نشاطره الألم»، مؤكداً عبر منصة «إكس» أن المدينة التي «ضربها الإرهاب غالية على قلوب الفرنسيين».

وأسس مستعمرون فرنسيون نيو أورليانز، وقد وقع الهجوم في الحي الفرنسي الشهير بالمدينة.

كذلك، قدّم كريستيان إستروسي، رئيس بلدية مدينة نيس الجنوبية التي تعرضت لهجوم دهس عام 2016 أدى إلى مقتل 86 شخصاً، تعازيه.

وقال إن «المأساة التي وقعت في نيو أورليانز، المدينة الشقيقة لنيس، تذكرنا بشكل مؤلم بالمأساة التي شهدناها... أفكارنا مع العائلات والأرواح التي راحت ضحية عملية الدهس في احتفالات منتصف العام الجديد».

المملكة المتحدة

قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عبر «إكس» إن «الهجوم العنيف الصادم في نيو أورليانز مروع».

وأضاف: «تعاطفي مع الضحايا وعائلاتهم وأجهزة الطوارئ وشعب الولايات المتحدة في هذا الوقت المأسوي».

الصين

قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي: «صدمنا بهذا الهجوم العنيف»، مضيفة أن «الصين تعارض كل أعمال العنف والإرهاب التي تستهدف المدنيين».

وتابعت: «نحن حزانى على الضحايا، ونعرب عن تعاطفنا مع أسرهم ومع المصابين».

أوكرانيا

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عبر «إكس» إنه «روّع بالهجوم الذي وقع في نيو أورليانز بالولايات المتحدة الذي أودى بحياة أبرياء وأدى إلى إصابة العديد من الأشخاص».

وأضاف: «نحن على ثقة بأن المسؤولين عن هذا العمل الفظيع سيحاسبون. إن العنف والإرهاب وأي تهديدات لحياة الناس ليس لها مكان في عالمنا، ويجب عدم التسامح معها. نقدم تعازينا الصادقة لأسر الضحايا... أوكرانيا تقف بجانب الشعب الأميركي وتدين العنف».

الاتحاد الأوروبي

عدّت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عبر منصة «إكس» أن «لا عذر لعنف مماثل»، مبدية «حزنها الكبير».

وأضافت: «نحن نتضامن بشكل كامل مع الضحايا وعائلاتهم خلال هذه اللحظة المأسوية».

الأمم المتحدة

دان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الهجوم «بشدة» و«قدم تعازيه لأسر الذين فقدوا أرواحهم»، «كما تمنى الشفاء العاجل للجرحى» بحسب بيان صادر عن الناطق باسمه.

ألمانيا

قال المستشار الألماني، أولاف شولتس، عبر «إكس»: «إنها أخبار فظيعة من نيو أورليانز».

وأضاف: «أشخاص يحتفلون تؤخذ حياتهم أو يصابون بسبب كراهية لا معنى لها. نحن نحزن مع عائلات الضحايا وأصدقائهم، ونتمنى الشفاء العاجل لجميع المصابين».

إسرائيل

وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عبر «إكس»: «أشعر بحزن كبير إزاء الهجوم الإرهابي في نيو أورليانز».

وأضاف: «أقدم خالص التعازي لأسر الضحايا. أتمنى الشفاء العاجل للمواطنين الإسرائيليين المصابين وجميع الجرحى... لا مكان للإرهاب في عالمنا».

تركيا

قالت وزارة الخارجية التركية في بيان: «نحن نشعر بحزن عميق جراء الهجوم الذي وقع في نيو أورليانز في الولايات المتحدة».

وأضافت: «نتقدم بتعازينا لأسر وأصدقاء الذين فقدوا أرواحهم... نأمل في أن يتم الكشف عن دوافع الهجوم في أقرب وقت ممكن، وأن تتم محاسبة المسؤولين عنه».