ألمانيا تستعيد الأمل قبل مواجهة سويسرا... وإسبانيا تؤكد صدارتها

في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة الرابعة بدوري الأمم الأوروبية

تسديدة ماتياس غينتر تسكن شباك حارس أوكرانيا معلنة عن هدف أول لألمانيا (رويترز)
تسديدة ماتياس غينتر تسكن شباك حارس أوكرانيا معلنة عن هدف أول لألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تستعيد الأمل قبل مواجهة سويسرا... وإسبانيا تؤكد صدارتها

تسديدة ماتياس غينتر تسكن شباك حارس أوكرانيا معلنة عن هدف أول لألمانيا (رويترز)
تسديدة ماتياس غينتر تسكن شباك حارس أوكرانيا معلنة عن هدف أول لألمانيا (رويترز)

حافظ المنتخب الألماني على آماله في المنافسة في دوري الأمم الأوروبية، بتحقيق فوزه الأول على الإطلاق في المسابقة المستحدثة على مضيفه الأوكراني 2 - 1، ضمن الجولة الثالثة من المجموعة الرابعة للمستوى الأول، التي شهدت فوزاً خجولاً لإسبانيا المضيفة على حساب سويسرا 1 - صفر.
وهو الفوز الأول لألمانيا بعد خسارتين وتعادلين في النسخة الأولى التي حل فيها ثالثاً خلف هولندا وفرنسا، وتعادلين في البطولة الحالية مع إسبانيا وسويسرا بنتيجة مماثلة 1 - 1.
وسيرفع هذا الفوز من معنويات ألمانيا التي تحتل المركز الثاني بخمس نقاط بفارق نقطتين عن إسبانيا المتصدرة، قبل مواجهة الغد مع سويسرا متذيلة المجموعة بنقطة واحدة. وتلعب أوكرانيا التي تحتل المركز الثالث بثلاث نقاط ضد ضيفتها إسبانيا غداً.
وسجّل ماتياس غينتر في الدقيقة 20، وليون غوريتسكا (49) لألمانيا، وروسلان مالينوفسكي في الدقيقة 76 من ركلة جزاء هدف أوكرانيا. وقال يواخيم لوف مدرب ألمانيا: «بالتأكيد أنا سعيد بفوزنا، لكن كان يمكننا التقدم 3 - صفر أو 4 - صفر... في بعض الحالات فقدنا الكرة بسهولة. عندما كنا متقدمين 2 - صفر وظهر الإرهاق على أوكرانيا، كان علينا الاعتماد على هجمات مرتدة أكثر. لكن في المجمل كنا أقوياء ولم نسمح لهم بصناعة الفرص».
وهو الفوز الأول لألمانيا أيضاً منذ عودة المنافسات الدولية بعد توقف دام قرابة عشرة أشهر جراء تفشي فيروس كورونا المستجد، بعد تعادله أيضاً ودياً مع تركيا 3 - 3 الأسبوع الماضي.
وأنتج التعادل مع تركيا حالة من السخط لدى المدرب لوف الذي أعرب عن غضبه وإحباطه بعد المباراة، واعتباره أن المنتخب يعاني من مشكلة في القيادة في أرض الميدان.
وأجرى المدير الفني لأبطال العالم عام 2014 تسعة تغييرات عن التشكيلة التي واجهت الأتراك، ولم يشارك في المباراتين سوى أنطونيو روديغير ويوليان دراكسلر.
في المقابل، خاض مدرب أوكرانيا أندري شيفتشينكو المباراة بتشكيلة غاب عنها أبرز لاعبيه لإصابتهم بـ«كوفيد - 19».
وفتح الاتحادان الأوروبي والأوكراني أبواب ملعب كييف الأولمبي أمام قرابة 21 ألف متفرج، وهو ما يعادل 30 بالمائة من السعة الإجمالية للمدرجات، بحسب بروتوكلات «يويفا» الخاضعة لإجراءات صحية صارمة.
ورغم البداية المميزة لأوكرانيا في الدقائق العشر الأولى التي أنقذ فيها الحارس المخضرم مانويل نوير مرماه من هدف بعد خطأ مشترك بين طوني كروس ونيكلاس زوله في الدقيقة العاشرة، استعاد الألمان السيطرة ونجحوا في افتتاح التسجيل بعد تمريرة عرضية من روديغير إلى عمق منطقة الجزاء تنحى عنها جوشوا كيميتش لصالح زميله غينتر الذي حولها إلى الشباك. واعتبر غينتر أن ألمانيا أدارت المباراة بطريقتها، وقال: «نحن نعلم أننا لم نلعب بشكل جيد، ولكن كان من المهم أن نفوز. لم تكن أفضل مباراة لنا. روديغير قام بـ90 في المائة من العمل من أجل تسجيل هدفي».
وأضاف: «نعلم أن أوكرانيا أرادت اللعب بطريقة الهجوم المضاد. من النادر أن نرى ألمانيا ترتكب هذا العدد الكبير من الأخطاء». واطمأنت ألمانيا عندما ضاعف غوريتسكا في الدقيقة 49 النتيجة من كرة رأسية بعد خطأ كارثي من الحارس الأوكراني غيورغي بوشان الذي أفلتت الكرة من يديه إثر عرضية لوكاس كلوستيمان. وقلص مالينوفسكي لاعب أتالانتا الإيطالي النتيجة إلى 1 - 2 من ركلة جزاء سددها إلى يمين نوير قبل ربع ساعة من النهاية.
واستعاد أصحاب الأرض المبادرة وحاولوا معادلة النتيجة، لكن نوير وقف لهم بالمرصاد.
وأكد المنتخب الإسباني صدارته للمجموعة، رغم الفوز الباهت على حساب نظيره السويسري بهدف وحيد سجله ميكيل أويارزابال في الدقيقة 14.
وجاء هدف المباراة الوحيد بعد خطأ قاتل اقترفه يان سومر حارس سويسرا بتمريره الكرة إلى لاعب الخصم ميكيل ميرينو، فتلقف الكرة ومررها لزميله في ريال سوسيداد أويارزابال الذي سددها في المرمى. وقال صاحب الهدف بعد المباراة: «أظهر لنا تحليل الفيديو (خلال فترة الاستعداد للمباراة) أن سويسرا تخاطر باللعب من الخلف، وأنه سيكون من الضروري الضغط بشكل كبير جداً وبسرعة كبيرة... حققنا الأهم وهو الفوز والابتعاد في الصدارة».
وأجرى مدرب إسبانيا لويس إنريكي أربعة تبديلات على التشكيلة الفائزة على أوكرانيا 4 - صفر في الجولة الماضية من دوري الأمم الشهر الماضي.
ويعد تياغو ألكانتارا المنتقل مؤخراً إلى ليفربول الإنجليزي من بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا، أبرز الغائبين لإصابته بفيروس كورونا المستجد.
وحل سيرخيو بوسكيتس بدلاً من ألكانتارا في خط الوسط، فيما حل خوسيه لويس غايا وفيران توريس وأويارزابال مكان الثلاثي ريغيلون ورودريغو مورينو ورودري الذي وجد على مقاعد البدلاء.
وكان إنريكي قال عشية المباراة: «التشكيلة التي أدخلت عليها بعض التعديلات خلال فترة التوقف الدولية أقنعتني بأن هذه هي الطريق التي يجب سلوكها. أحببت ما رأيته وأريد أن أستمر في ذلك وأواصل تحسينه»، في إشارة إلى تجربته للاعبين جدد وعدم خوض كل المباريات بتشكيلة ثابتة.
ويبدو أن إنريكي نجح في الوصول إلى حل لواحدة من كبرى المعضلات التي واجهها في عهده؛ وهي كيفية إيجاد بديل لقلب الدفاع جيرارد بيكيه المعتزل دولياً في 2018. واستدعى إنريكي المدرب السابق لبرشلونة، باو توريس لاعب فياريال لمجاورة راموس في قلب الدفاع، وقد أتت هذه الخطوة ثمارها بالفعل.
ولعب توريس بأريحية كبيرة إلى جوار راموس نجم دفاع ريال مدريد، ونجح في فرض سيطرته على الكرة عندما كانت الأنظار كلها موجهة صوبه على استاد ألفريدو دي ستيفانو.
واعتزل بيكيه الفائز مع الماتادور بلقب كأس العالم 2010 وكأس أمم أوروبا 2012 وهو في سن الحادية والثلاثين، بعد أن شارك في 102 مباراة مع المنتخب الإسباني على مدار نحو عشرة أعوام، ما ترك فجوة بجوار راموس، وتمت تجربة العديد من اللاعبين في مركزه إلى أن أظهر توريس أنه الأفضل بينهم جميعاً.
وكان روبرتو مورينو الذي تولى تدريب منتخب إسبانيا عقب رحيل إنريكي عن منصبه بعد وفاة نجلته في 2019 بسبب الإصابة بمرض السرطان، هو أول من استدعى توريس لصفوف الماتادور.
وبعد عودة إنريكي لتدريب منتخب إسبانيا، قرر الإبقاء على توريس، وربما وجد أخيراً من يعاون راموس في خط الدفاع خلال كأس أمم أوروبا التي تأجلت للعام المقبل بفعل جائحة كورونا. وقال إنريكي: «إنه أحد أكثر المراكز التي أعتمد عليها، الأمر لا يتعلق فقط بالدفاع بشكل جيد، أطلب منهم القيام بكثير من الأمور».
وأظهر توريس أريحية في خط الدفاع وكان يبدأ الهجمات خلال الفوز الصعب على سويسرا، وهي السمات التي كان يتمتع بها بيكيه من قبله. ويعتزم توريس مواصلة العمل بشكل شاق للحفاظ على فرصته. وأوضح: «أحاول استغلال الفرص التي يمنحني إياها المدرب... منذ أيام قليلة قدم دييغو يورينتي وإيريك غارسيا مستوى رائعاً أمام البرتغال، وينبغي أن نكون في أفضل صورة ممكنة عندما تحين فرصة مشاركتنا. حتى لو كنت منهكاً بعض الشيء، ينبغي دائماً الشعور بالإثارة للوجود مع المنتخب الوطني».
والتحدي المقبل لإنريكي سيكون أمام أوكرانيا غداً في اختبار جديد لثبات خط الدفاع.
في المقابل، ظهرت معاناة المنتخب السويسري لغياب العديد من عناصره الأساسية، نتيجة الإصابة بـ«كوفيد - 19» أبرزها لمانويل أكانجي. لكنه استعاد خدمات لاعب ليفربول شيردان شاكيري الذي جلس على مقاعد البدلاء في الشوط الأول. كما افتقد البوسني فلاديمير بيتكوفيتش مدرب المنتخب السويسري لجهود لمهاجمه بريل - دونالد إمبولو.


مقالات ذات صلة

ناصر الشمراني يقود هجوم الأخضر في «كأس الخليج للقدامى»

رياضة سعودية ناصر الشمراني (الشرق الأوسط)

ناصر الشمراني يقود هجوم الأخضر في «كأس الخليج للقدامى»

أعلن الجهاز الفني للمنتخب السعودي لقدامى اللاعبين قائمة «الأخضر» المشاركة في بطولة كأس الخليج 2026.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية وزير الإعلام خلال زيارته ملعب أرامكو (ملعب أرامكو)

وزير الإعلام السعودي يتفقد المرافق والتقنيات الحديثة لملعب أرامكو

زار وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، ملعب أرامكو في المنطقة الشرقية، حيث اطّلع على مرافقه الإعلامية والتقنيات الحديثة التي يضمها.

«الشرق الأوسط» (الخبر)
رياضة سعودية الإيطالي جيوفاني سوليناس خلال المؤتمر الصحافي (عبد الله المعيوف)

مدرب الفيصلي: سنقاتل على كل هجمة ونسعى للفوز بالديربي

أكد الإيطالي جيوفاني سوليناس، مدرب فريق الفيصلي، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الفيحاء في ديربي سدير، مشيراً إلى أن المباراة تحمل طابعاً تنافسياً خاصاً.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية الغيابات تُلقي بظلالها على استعدادات أبها لمواجهة الاتحاد (نادي أبها)

الإصابات تُربك أبها قبل مواجهة الاتحاد في أول اختبار لبيريجا

زادت المتاعب الفنية لفريق أبها قبل مواجهته المرتقبة أمام الاتحاد، الجمعة، بعدما غاب نبيل عن التدريبات، متأثراً بالإصابة التي تعرض لها خلال مباراة الفيصلي.

إبراهيم جابر (أبها)
رياضة سعودية كاريلي (تصوير: ماجد عبد الله)

كاريلي: لا أفضلية للفيحاء بالراحة أمام الفيصلي

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الفيصلي، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.