غرونيمارك: أنا الوحيد في العالم الذي يملك سر تنفيذ رميات التماس بذكاء

المدرب المتخصص بشأنها في ليفربول أصبح مطلوباً من الأندية الكبرى لقدرته على إضافة الكثير إلى اللعبة

يؤكد غرونيمارك أن غالبية اللاعبين المحترفين لا يعرفون التعامل مع رميات التماس بذكاء (الغارديان)
يؤكد غرونيمارك أن غالبية اللاعبين المحترفين لا يعرفون التعامل مع رميات التماس بذكاء (الغارديان)
TT

غرونيمارك: أنا الوحيد في العالم الذي يملك سر تنفيذ رميات التماس بذكاء

يؤكد غرونيمارك أن غالبية اللاعبين المحترفين لا يعرفون التعامل مع رميات التماس بذكاء (الغارديان)
يؤكد غرونيمارك أن غالبية اللاعبين المحترفين لا يعرفون التعامل مع رميات التماس بذكاء (الغارديان)

خلال الصيف الحارق لعام 2018، تلقى توماس غرونيمارك مكالمة هاتفية بينما كان يتجول في الريف الدنماركي مع زوجته وطفليهما. ولاحظ غرونيمارك أن رقم المتصل على الشاشة كان يبدأ بـ«+44»، وهو ما يعني أنها قادمة من إنجلترا، لكنه كان مشغولاً بالقيادة، وباعتباره المالك الوحيد لشركة مسجلة، فقد كان معتاداً على تلقي مكالمات هاتفية من الأشخاص الذين يبيعون كل شيء، بدءاً من برامج المحاسبة وصولاً إلى أنظمة التقاعد. لذا لم يرد غرونيمارك على المكالمة الهاتفية. وعندما توقفت الأسرة في متجر لبيع الشوكولاته، استمع إلى بريده الصوتي.
وكان الشخص الذي اتصل به من بريطانيا هو المدير الفني لنادي ليفربول، يورغن كلوب، الذي طلب منه في رسالة البريد الصوتي أن يعاود الاتصال به. لم يضيع غرونيمارك أي وقت في القيام بذلك، واتصل بكلوب لكنه لم يرد عليه، ولذلك واصل رحلته إلى المنزل. ورن هاتفه بعد فترة وجيزة. يقول غرونيمارك عن ذلك: «عندما رن الهاتف نظرت زوجتي إلى الشاشة، لأنني كنت أقود السيارة، وقالت: إنه يورغن كلوب! ركنت السيارة في أقرب مكان عشبي للتحدث إلى كلوب، الذي أخبرني بأن ليفربول قدم موسماً رائعاً في 2017 - 2018، واحتل المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، لكن الفريق يفقد الكرة تقريباً في كل مرة يقوم فيها بتنفيذ رمية تماس. لقد وجه الدعوة لي للذهاب إلى ملعب تدريب ليفربول في ميلوود، في الأسبوع التالي، وقد وافقت بالطبع على تلبية تلك الدعوة».
كان من المفترض أن يقتصر الأمر على مجرد لقاء، لكنه كان مقتنعاً جداً أنه بإمكاني تدريب اللاعبين على كيفية تنفيذ رميات التماس في اليوم التالي. «ومنذ ذلك الحين وأنا أدرب لاعبي ليفربول على ذلك». ويعد غرونيمارك هو الشخص الوحيد الذي يعمل مدرباً لرميات التماس. وكان كلوب قد قرأ في مجلة «سبورت بيلد» الألمانية عن خبرة غرونيمارك في هذا المجال. وكان غرونيمارك، وهو دنماركي الجنسية، قد أجرى مقابلة شخصية مع المجلة، تحدث فيها عن كيفية تحسين الظهير الأيسر لبوروسيا مونشنغلادباخ، أندرياس بولسن، لتنفيذه رميات التماس الطويلة بمقدار 14 متراً تحت إشرافه. ويمتلك غرونيمارك خبرات مختلفة ومتنوعة في الرياضة، فقد كان عداءً للدنمارك، وعضواً بفريق التزلج الجماعي الذي استوفى كل الشروط والمتطلبات الدولية للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2006، لكن لم يتم اختياره للمشاركة في تلك المسابقة. لكن ربما يكون أفضل ما اشتهر به هو كسره للرقم القياسي العالمي لتنفيذ أطول رمية تماس.
وقد حقق غرونيمارك هذا الرقم القياسي في عام 2010، عندما قذف الكرة لمسافة 51.33 متر عبر بعض الملاعب في مدينة هورسنز الدنماركية. ويشير غرونيمارك إلى أن الناس دائماً ما يريدون التحدث عن هذه الرمية الطويلة عندما يسألونه عن طبيعة عمله، لكنه يؤكد أن التدريب على كيفية تنفيذ رميات التماس يتجاوز ذلك الأمر بكثير. ويقول: «أعمل على تدريب اللاعبين على تنفيذ رميات التماس الطويلة والسريعة والذكية. وينطبق ذلك الأمر على جميع اللاعبين في جميع مراكز الملعب. لقد دربت بعض الفرق التي كانت تريد فقط تعلم كيفية تنفيذ رميات التماس الطويلة بالقرب من مرمى الفريق المنافس، لكن فلسفتي هي التدرب على كيفية تنفيذ رميات التماس في كل جزء من أجزاء الملعب. ويعد ليفربول هو أول فريق يتمتع حقاً بفوائد هذه الفلسفة».
ويضيف: «يمكنك القول إنني أقوم بتدريب اللاعبين على تنفيذ رميات التماس بذكاء. ولا أخشى أن أقول إن معظم اللاعبين المحترفين لا يتمتعون بذكاء كبير في هذا الصدد، ويكون الأمر أكثر سوءاً بين الهواة واللاعبين الشباب؛ فـ99 في المائة من اللاعبين والمدربين المحترفين الذين أتواصل معهم لم يمارسوا رميات التماس مطلقاً، وحتى أولئك الذين مارسوها لم يمارسوها على مستوى عالٍ». يقول غرونيمارك: «إذا شاهدت إحدى مباريات ليفربول، فستكتشف أن هناك ستة أو سبعة لاعبين مختلفين يقومون بتنفيذ رميات التماس، فإذا كان محمد صلاح، مثلاً، هو الأقرب إلى الكرة، فيتعين عليه التقدم وتنفيذ رمية التماس. ومع ذلك، قد يكون من غير الجيد أن تنفذ رمية التماس بسرعة كبيرة، والأسوأ من ذلك أن تنفذ رمية التماس بسرعة كبيرة في المناطق التي يتعرض فيها اللاعبون لضغط كبير من اللاعبين المنافسين».
وقد تواصل كلوب مع غرونيمارك بعد موسم كانت تشير فيه الأرقام والإحصائيات إلى أن ليفربول هو أسوأ ثالث فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بكيفية تنفيذ رميات التماس، بمعدل نجاح يصل إلى 45.4 في المائة، وفقاً لموقع «تيفو فوتبول». وبعد أن عمل غرونيمارك مع الفريق لمدة موسم واحد، احتل ليفربول المرتبة الثانية في قائمة أفضل الأندية الأوروبية، وفقاً لنفس المعايير، بنسبة 68.4 في المائة. أما الفريق الذي جاء في المرتبة الأولى فهو نادي ميتلاند الدنماركي، الذي يعمل به غرونيمارك أيضاً!
وبعيداً عن ليفربول والعديد من الأندية الدنماركية، عمل غرونيمارك من قبل مع عدد من الأندية، بما في ذلك لايبزيغ وأياكس وجينت. وخلال الموسم الماضي، عمل غرونيمارك في ثمانية أندية لتدريب اللاعبين على تنفيذ رميات التماس، وعادة ما يزور كل فريق ست أو سبع مرات في السنة، على أن يدرب اللاعبين على مدار ما يتراوح بين يومين وأربعة أيام في كل زيارة. بالإضافة إلى ذلك، يجري غرونيمارك تحليلاً بالفيديو لجميع مباريات الفريق. ويشير غرونيمارك إلى أن أندي روبرتسون وترينت ألكسندر أرنولد هما أفضل لاعبين في ليفربول يقومان بتنفيذ رميات التماس.
ويقول: «لقد دربت كثيراً من اللاعبين الذين قاموا بتحسين قدرتهم على تنفيذ رميات التماس الطويلة من خلال التدريب الفني. عندما بدأت العمل مع كيان هانسن (يعمل الآن مع نادي نوردشيلاند الدنماركي)، كان بإمكانه رمي الكرة لمسافة 30 متراً، وهي مسافة طويلة جداً، لكنه كان يرمي الكرة بشكل مرتفع للغاية، وبالتالي كان يسهل على المدافعين التعامل معها. لكنه بعد التدريب أصبح يرمي الكرة لمسافة 36.7 متر وبسرعة لا تصدق. وأعتقد أنه صنع كل هدف من الأهداف الـ35 التي سجلها نادي ميدتلاند بعد رميات التماس في المواسم الأربعة التالية».
ويضيف: «وهناك حالة مختلفة تماماً تتمثل في الظهير الأيسر لليفربول أندي روبرتسون، الذي لم يكن يستطيع رمي الكرة لأكثر من 19 متراً عندما قابلته، وهذه مسافة قصيرة للغاية. وعندما ينفذ اللاعب رمية التماس لهذه المسافة القصيرة يكون من السهل على لاعبي الفرق المنافسة وضع لاعبيك تحت الضغط واستخلاص الكرة. وبعد التدريب، تمكن روبرتسون من تنفيذ رمية التماس لمسافة أطول بثمانية أمتار تقريباً. وعلى الرغم من أن روبرتسون لم ينجح أبداً خلال التدريبات في أن يكون صاحب أطول رمية تماس، فإننا تمكنا من خلال التدريب من تحسين نصف قطر رمية التماس التي ينفذها بأكثر من 500 متر مربع».
ويتابع: «هذا يعني أنه يمكن أن يرمي الكرة لعدد أكبر من اللاعبين. لقد تحسن بشكل سريع للغاية - من الناحية التكتيكية أيضاً، من حيث متى يتم تنفيذ رمية التماس بسرعة ومتى يتم الوقوف على الكرة واللعب بتمهل. كما أنه رائع في تنفيذ رميات التماس بدقة شديدة. وقد وصل ترينت ألكسندر أرنولد إلى المستوى نفسه تقريباً، لكن الأمر تطلب منه وقتاً أطول قليلاً. من وجهة نظري، هما أفضل من ينفذ رميات التماس في العالم الآن». ولا يريد غرونيمارك تسليط الضوء على حالات معينة من المباريات التي نجحت فيها الفرق التي يدربها في تنفيذ رميات التماس بشكل رائع بعد التدريب عليها، ويقول عن ذلك: «أنا الوحيد في العالم الذي لديه مثل هذه المعرفة المتعمقة بكيفية تنفيذ رميات التماس، وهو شيء استثنائي في هذه اللعبة التي يمتد عمرها إلى 140 عاماً. وسوف أحتفظ بأسراري لنفسي حتى أصدر الكتاب الذي أعمل عليه الآن».
وقد مدد غرونيمارك عقده لموسم آخر مع ليفربول، ويختار الأندية التي يعمل بها بعناية شديدة. ويقول: «لا أريد تدريب الفرق التي تنافس ليفربول في القمة، ولا أريد تدريب الفرق التي لديها منافسة تاريخية مع (الريدز)، فلا يمكن مثلاً تدريب ليفربول ومانشستر يونايتد معاً في نفس الموسم. لقد تلقيت العديد من العروض من أفضل الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكني رفضتها - بما في ذلك بعض العروض خلال هذا الموسم. ليفربول لا يمنعني من القيام بذلك، لكن أخلاقي هي التي تمنعني».
ويحلم غرونيمارك بأن يمتد عمله في هذا المجال إلى المنتخبات ولا يقتصر على الأندية فقط، ويقول عن ذلك: «أريد أن أعمل مع أحد المنتخبات، خصوصاً تلك التي تشارك في نهائيات كأس العالم، لأن ذلك سيكون شيئاً استثنائياً بالنسبة لي. إنه لشيء رائع أن أقوم بتدريب أندية كبيرة مثل ليفربول، وأن أساعده في الفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز، لكن حلمي الأكبر هو المساعدة في تغيير كرة القدم والتعامل مع رميات التماس بجدية أكبر».
بدأ غرونيمارك عمله كمدرب لرميات التماس في عام 2004، لكنه انطلق على المستوى الدولي بعد التغريدة التي نشرها عن العمل الذي قام به مع بولسن، حيث تم التقاط هذه التغريدة من قبل أحد المواقع الجماهيرية الخاصة بنادي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، ثم إجراء مقابلة شخصية مع مجلة «سبورت بيلد». وقد قرأ هذه المقابلة كلوب، ورالف رانجنيك، المدير الفني السابق للايبزيغ. يقول غرونيمارك عن ذلك: «إذا كنت شخصاً استباقياً وتسعى لتحريك الأمور دائماً، فإن تغريدة صغيرة يمكنها أن تغير حياتك».


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

رياضة عالمية التعادل الإيجابي حكم مواجهة كوبنهاغن ونابولي (رويترز)

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

فرض كوبنهاغن الدنماركي التعادل على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 1 / 1 في المباراة التي جمعت الفريقين، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي سبورتنغ مع جماهيرهم بالفوز على البطل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: سقوط مؤلم لسان جيرمان في معقل سبورتنغ

سقط باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا بسيناريو مؤلم بالخسارة أمام مضيّفه سبورتنغ لشبونة بنتيجة 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي أياكس أمستردام بالفوز على فياريال بملعبه (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: فياريال يواصل السقوط الأوروبي على أرضه أمام أياكس

تلقى فريق فياريال الإسباني هزيمة جديدة على أرضه ووسط جماهيره أمام أياكس أمستردام الهولندي 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة عالمية لاعبو أولمبياكوس يحتفلون بالتسجيل في مرمى ليفركوزن (إ.ب.)

«أبطال أوروبا»: أولمبياكوس يهزم ليفركوزن ويحافظ على آماله في التأهل

صدم أولمبياكوس ضيفه باير ليفركوزن بالفوز عليه 2-صفر في دوري ​أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء ليحسن فرصه الضئيلة في التأهل إلى الملحق.

«الشرق الأوسط» (بيريوس)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي توتنهام بالفوز المثير على دورتموند (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: توتنهام يهزم «عشرة لاعبين» من دورتموند… وينقذ فرانك

نفض توتنهام هوتسبير عن ​نففسه مشاكله على المستوى المحلي بالفوز 2-صفر على بروسيا دورتموند مما خفف الضغط عن المدرب توماس فرانك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.