مجموعة المجتمع المدني لرفع البيان الختامي إلى قمة «العشرين»

وزير الطاقة السعودي: هدفنا أن نكون قادة في إيجاد حلول الطاقة الخضراء

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في قمة المجتمع المدني (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في قمة المجتمع المدني (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة المجتمع المدني لرفع البيان الختامي إلى قمة «العشرين»

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في قمة المجتمع المدني (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في قمة المجتمع المدني (الشرق الأوسط)

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تسلم أمس المهندس أحمد الراجحي البيان الختامي لمجموعة تواصل المجتمع المدني التابعة لمجموعة العشرين برئاسة السعودية، في ختام اجتماعات شارك فيها أعضاء اللجان التوجيهية والاستشارية من مختلف دول العالم، إضافة لشركاء اللجنة الثلاثية من ممثلي اليابان وإيطاليا.
واختتمت أمس مجموعة تواصل المجتمع المدني لدول العشرين أعمال قمة المجتمع المدني لهذا العام التي ترأسه السعودية التي انعقدت بشكل افتراضي خلال الأربعة أيام الماضية بحضور أكثر من 20 ألف مشارك من 109 دول حول العالم.
وتخلل جدول أعمال القمة 65 جلسة نقاش وورشة عمل شارك فيها أكثر من 380 متحدثا من ممثلي حكومات دول العشرين، وممثلي منظمات المجتمع المدني العالمي، وممثلي المنظمات الدولية المتخصصة، وعدد من الخبراء وصناع القرار.
وشارك في أعمال القمة الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة في حوار خاص حول مستقبل الطاقة الخضراء، كما شارك عدد من ممثلي الرئاسة السعودية لدول العشرين وهم الدكتور فهد المبارك وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الشربا السعودي لمجموعة العشرين، وعدد من ممثلي رئاسة المملكة في برنامج المسار المالي لمجموعة دول العشرين.
من ناحيته، قال الأمير عبد العزيز بن سلمان «لن نكون جزءاً من المشكلة، ولن نقبل أن نكون جزءاً من الحلول، ولكن هدفنا أن نكون قادة في إيجاد الحلول»، مؤكدا أن رئاسة السعودية عملت جهودا كبيرة للدفع نحو الالتزام الدولي باعتماد منهج الاقتصاد الدائري الكربوني لتعزيز الاستدامة والبيئة النظيفة.
وقال الأمير عبد العزيز في فعاليات قمة المجتمع المدني إن الاجتماع الوزاري لوزراء الطاقة في العشرين آخر سبتمبر (أيلول) الماضي انتهى بإقرار وزراء الطاقة لإنشاء منصة للاقتصاد الكربوني واعتماد برنامج طوعي مسرع لنهج الاقتصاد الدائري الكربوني ليكون نهجاً لاستدامة الطاقة وتوفير بيئة نظيفة.
وأضاف الأمير عبد العزيز أن السعودية تعمل على برنامج الطاقة المتجددة (الشمسية والرياح) كـ«التزام» حيث تتجه البلاد بتحقيق مستهدفات عملية بحلول 2030 لتحويل قطاع الطاقة لاستخدام المصادر المتجددة بنحو 50 في المائة بجانب الاستعاضة عن السوائل بالغاز.
وزاد «نتحرك تجاه الهيدروجين حاليا، قمنا بأول شحنة صادرات الأمونيا المحتوية على الهيدروجين إلى اليابان للاستخدام في مجالات الطاقة... ما تسمى بالهيدروجين الأزرق»، مستطردا «كما سننفذ مشروعا بقيمة 5 مليارات لإنشاء أضخم مشروع ينتج الهيدروجين الأخضر».
وبحسب وزير الطاقة السعودي، تدخل السعودية حاليا مرحلة متقدمة من برنامج اكتشاف مصادر النفط، بالإضافة إلى برنامج الاستدامة، مضيفا أن هناك تحديات كبرى في هذا الإطار، بيد أن المملكة تواصل العمل وفق ضمان الكفاءة في الاستخدام والاستثمار.
وأضاف الأمير عبد العزيز أن السعودية تهتم كذلك بتقنيات وتطبيقات الاستدامة للاستفادة من ثلثي الانبعاثات في السعودية، مضيفا «تعرفنا على 275 تقنية وتطبيقا واعدا تعزز توجهنا نحو تبني الاقتصاد الدائري الكربوني رغم أنها لا تزال في مراحلها الأولى».
واختتم وزير الطاقة السعودي مشاركته بالقول أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يعمل بجهد على بناء دولة جديدة شابة مبتكرة متطورة متفائلة ومسؤولة ومليئة بالطموح والآمال»، مضيفا «قطعا وفق هذه الرؤية لن نعمل إلا لتولي زمام المبادرة عالميا لصناعة حلول الطاقة صديقة للبيئة والأجيال القادمة والمستقبل».


مقالات ذات صلة

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.