اتحاد الصناعة الإيطالي يتوقع انكماشاً بنسبة 10 % العام الجاري

الزيادة التدريجية في عدد الإصابات الجديدة بـ {كورونا} تمثل مصدراً للغموض والقلق للاقتصاد الإيطالي (رويترز)
الزيادة التدريجية في عدد الإصابات الجديدة بـ {كورونا} تمثل مصدراً للغموض والقلق للاقتصاد الإيطالي (رويترز)
TT

اتحاد الصناعة الإيطالي يتوقع انكماشاً بنسبة 10 % العام الجاري

الزيادة التدريجية في عدد الإصابات الجديدة بـ {كورونا} تمثل مصدراً للغموض والقلق للاقتصاد الإيطالي (رويترز)
الزيادة التدريجية في عدد الإصابات الجديدة بـ {كورونا} تمثل مصدراً للغموض والقلق للاقتصاد الإيطالي (رويترز)

توقع اتحاد الصناعة العام الإيطالي انكماشاً لاقتصاد البلاد بنسبة 10 في المائة في 2020، جراء تداعيات جائحة فيروس «كورونا».
كما توقع الاتحاد في تقرير نشر أمس السبت، أن يحقق الاقتصاد تعافياً جزئياً العام المقبل مع نمو بنسبة 4.8 في المائة. وقال الاتحاد إنه بعد الانتعاش الذي تحقق في الربع الماضي، من المتوقع أن يضعف الزخم مرة أخرى في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.
وأشار إلى أن «الزيادة التدريجية في عدد الإصابات الجديدة (بفيروس «كورونا») تمثل مصدراً للغموض والقلق حول الآفاق المستقبلية، رغم احتواء (التفشي) بصورة تفوق دولاً أوروبية أخرى».
ويكافح رئيس الوزراء جوزيبي كونتي لإنعاش الاقتصاد الذي دمره فيروس «كورونا» والإغلاق الوطني الصارم. وبدأت البلاد في التخطيط لما يمكن أن يحدث إذا تفاقم الوباء بشكل ملحوظ، بعد أن أظهرت الأرقام الأخيرة زيادة في الإصابات.
وعاد الإنتاج الصناعي في إيطاليا إلى مستويات ما قبل جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد- 19) في شهر أغسطس (آب) الماضي، بينما استفاقت الدولة من كبوتها في واحدة من أشد حالات الإغلاق صرامة في أوروبا.
وقفز الإنتاج بنسبة 7.7 في المائة في أغسطس عن الشهر السابق، أي أكثر من خمسة أضعاف ما توقعه الاقتصاديون.
وزاد إنتاج السلع الاستهلاكية بنسبة 6.6 في المائة، في إشارة إلى انتعاش في استهلاك الأدوات المنزلية. وانخفض الإنتاج بنسبة 0.3 في المائة فقط عن العام الماضي.
يذكر أن إيطاليا كانت إحدى البؤر الرئيسية لتفشي الفيروس في أوروبا، وبدأت عملية إغلاق إقليمية في فبراير (شباط) الماضي، قبل توسيعه ليشمل البلاد بأكملها في أوائل مارس (آذار). وعلى الرغم من أن الحكومة بدأت في تخفيف القيود في 4 مايو (أيار)، فإن الاقتصاد استمر في المعاناة.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الإيطالي (آيستات) الصادرة الأربعاء الماضي، ارتفاع مبيعات التجزئة في إيطاليا خلال أغسطس الماضي، بعد تراجعها خلال الشهر السابق.
وارتفعت قيمة مبيعات التجزئة خلال أغسطس الماضي بنسبة 8.2 في المائة عن الشهر السابق بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب، مقابل تراجعها بنسبة 6 في المائة شهرياً خلال يوليو (تموز) الماضي. كانت قيمة المبيعات قد زادت خلال يونيو (حزيران) الماضي بنسبة 12.5 في المائة شهرياً.
وزادت مبيعات السلع غير الغذائية خلال أغسطس الماضي بنسبة 13.8 في المائة شهرياً، في حين زادت مبيعات السلع الغذائية بنسبة 1.6 في المائة.
في الوقت نفسه زادت المبيعات خلال أغسطس الماضي بنسبة 0.8 في المائة سنوياً، بعد تراجعها بنسبة 7.1 في المائة سنوياً خلال الشهر السابق. وزادت المبيعات عبر الإنترنت خلال أغسطس الماضي بنسبة 36.8 في المائة.
من ناحية أخرى زاد حجم مبيعات التجزئة خلال أغسطس الماضي بنسبة 11.2 في المائة شهرياً، بعد تراجعه بنسبة 8.5 في المائة شهرياً خلال يوليو الماضي. في الوقت نفسه لم يسجل حجم المبيعات خلال أغسطس الماضي أي تغيير مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بعد تراجعه بنسبة 10.1 في المائة خلال الشهر السابق.
على صعيد آخر، وقَّع أربعة وزراء في حكومة يسار الوسط الإيطالية مساء الجمعة، مرسوماً بتأسيس شركة طيران وطنية جديدة مملوكة ملكية عامة، في الوقت الذي تتقدم فيه خطة إنقاذ حكومية مرتقبة بقيمة 3 مليارات يورو لشركة طيران «أليطاليا» التي تعاني من الخسائر.
وقالت وزارة المالية في بيان، إن «إعادة التأسيس تمثل الخطوة الأولى نحو إنشاء شركة نقل عالية الجودة قادرة على المنافسة في السوق الدولية». وتابعت بأن هذا «هو حجر الزاوية لتنشيط الحركة الجوية الإيطالية».
وكانت آخر مرة حققت فيها شركة «أليطاليا» أرباحاً في عام 2002، وتخضع الشركة لإدارة تسيطر عليها الدولة منذ مايو 2017.
كما تم تعيين المديرين الرئيسيين لشركة الطيران الجديدة يوم الجمعة. ومن المنتظر أن يضعوا خطة صناعية جديدة خلال 30 يوماً، ويجب أن توافق عليها المفوضية الأوروبية التي تراقب مساعدات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وقالت وزيرة النقل الإيطالية باولا دي ميتشيلي، إن الخطة الصناعية ستكون لها نظرة مستقبلية مدتها خمسة أعوام، وتهدف إلى تجنب أي تقليص كبير في الحجم، مع عدم خفض الوظائف وأسطول أكثر من 100 طائرة، بانخفاض عن 113 طائرة حالياً.



اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.