مجلة «الصقيلة»: سلطة الشرق في المسرح المغربي الحديث

مجلة «الصقيلة»: سلطة الشرق  في المسرح المغربي الحديث
TT

مجلة «الصقيلة»: سلطة الشرق في المسرح المغربي الحديث

مجلة «الصقيلة»: سلطة الشرق  في المسرح المغربي الحديث

عن منشورات «الراصد الوطني للنشر والقراءة»، وبدعم من وزارة الثقافة والشباب والرياضة (قطاع الثقافة) في المغرب، صدر مؤخراً العدد الثالث عشر من مجلة «الصقيلة» (مجلة أدبية، فصلية، محكمة تعنى بالنقد والإبداع). وتضمن العدد مجموعة متنوعة من المواد النقدية والفكرية والإبداعية توزعت على 108 صفحات، إذ نقرأ في قسم إبداع: «ميرا» لمحمد الشايب، «هزيمة أخرى» لميلود عرنيبة، «رائحة التراب» لزهير بوعزاوي، «روزاليندا» لحسن كشاف، «فتاة الشرفة» لعبد المجيد رفيع، «صرخة مشروخة» لصفوان بنسالم، «شاعر لا يقصى» لعماد أفقير، «لأنك مني» لمحمد جاسم الأحمد، «طيف الذكرى» لرشيد شوقي، «من ضفاف الأفول» لنبيل سليمان.
وفي قسم نقد وفكر: «سلطة الشرق في المسرح المغربي الحديث: من الاستيهام إلى تقويض المركزية الثقافية» لهشام بن الهاشمي، «تشيخوف في مرايا المسرح العربي دراسة في مسرحية (القبلة) لمحمد منير العرقي»، ليوسف أمفزع، «جمالية اللغة الرمزية وسؤال القيم، مقاربة موضوعاتية في قصص (أفلاطون يصل متأخراً) للقاص سعيد موزون»، لعز الدين المعتصم، «دلالة العنوان والنص المركزي في مجموعة (صف وصفوة) للقاص رضا نازه»، لرشيد أمديون، «جدلية الذات والآخر في المجموعة القصصية (أخاف من…) للقاصة لطيفة لبصير»، لياسين الشعري، «رحلة عشق: بين الحلم والنسق قراءة في رواية (كل الرجال)»، لمحمد العربي رزوق، «حجاجية الصورة عند الشاعر أبي تمام»، لمحمد الصديقي.
كما نجد ضمن مواد العدد حواراً مع الروائي والناقد المغربي حميد لحمداني، وفي مشاتل - نصوص إبداعية للأقلام الناشئة - «في الذاكرة» لصفاء بوالجداد، «أيام الثلوج» لسناء بوعرفة، «عودة» لإيمان أيت الري.
وفي قسم «مبدعون في الذاكرة»، تستحضر «الصقيلة» الكاتب المغربي الراحل عبد اللطيف الزكري، بمساهمة: هدى المجاطي، ومصطفى بلوافي، والمصطفى كليتي، إضافة إلى مجموعة من الإصدارات الجديدة.



الكورتيزول والتوتر... خطوات يومية للحفاظ على صحة الجسم والعقل

التوتر المزمن ينعكس سلباً على الصحة جسدياً ونفسياً (جامعة ستانفورد)
التوتر المزمن ينعكس سلباً على الصحة جسدياً ونفسياً (جامعة ستانفورد)
TT

الكورتيزول والتوتر... خطوات يومية للحفاظ على صحة الجسم والعقل

التوتر المزمن ينعكس سلباً على الصحة جسدياً ونفسياً (جامعة ستانفورد)
التوتر المزمن ينعكس سلباً على الصحة جسدياً ونفسياً (جامعة ستانفورد)

يُعدّ هرمون الكورتيزول، المعروف بـ«هرمون التوتر»، عنصراً أساسياً في الحفاظ على توازن الجسم، إذ ترتفع مستوياته وتنخفض طبيعياً تبعاً لوقت اليوم، ومستوى النشاط البدني، وجودة النوم، والضغوط النفسية.

غير أنّ الخبراء يُحذِّرون من أن التعرّض المستمر للتوتر قد يؤدي إلى ارتفاع مزمن في هذا الهرمون، الأمر الذي يترك آثاراً سلبية على الصحة الجسدية والنفسية.

وفي هذا الإطار، عرض عدد من الأطباء المتخصصين مجموعة من العادات اليومية التي تسهم في خفض مستويات الكورتيزول بشكل طبيعي، وتساعد على الحدّ من التوتر اليومي، وذلك وفقاً لمجلة «Prevention» الأميركية.

توضح الدكتورة دينا أديمولام، اختصاصية الغدد الصماء في مركز «سَمِت هيلث» بالولايات المتحدة، أن الكورتيزول هرمون أساسي لعمل وظائف الجسم الطبيعية، غير أن ارتفاعه المزمن قد يسبب أعراضاً غير مرغوبة، من بينها زيادة الوزن، وضعف الكتلة العضلية، وارتفاع ضغط الدم.

من جانبها، تشير الدكتورة مونيشا بهانوت، اختصاصية الطب التكميلي في الولايات المتحدة، إلى أن استمرار ارتفاع مستويات الكورتيزول لفترات طويلة قد ينعكس سلباً على تنظيم المزاج، ويؤدي إلى تراجع الذاكرة والتركيز، فضلاً عن تأثيره المحتمل في كفاءة الجهاز المناعي ووظائف التمثيل الغذائي.

ويؤكد الخبراء باستمرار على أهمية استشارة الطبيب عند الاشتباه بوجود اضطراب هرموني، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى أن بعض الممارسات اليومية البسيطة قد يسهم في خفض التوتر والمساعدة على تنظيم مستويات الكورتيزول بشكل طبيعي. ومن أبرز هذه الخطوات إعطاء النوم أولوية كافية، إذ يُعدّ الحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم الجيد ليلاً عاملاً أساسياً للحفاظ على صحة الجسم، ودعم توازن هرمونات التوتر.

نظام متوازن

إلى جانب النوم، يلعب النظام الغذائي المتوازن دوراً مهماً في ضبط مستويات الكورتيزول، إذ يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن، خصوصاً المغنسيوم وأحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تساعد الجسم على التعامل مع التوتر بشكل أفضل، مثل اللوز، والمكسرات، وأسماك السلمون والسردين والماكريل. كما يُنصح بتحديد مصادر التوتر في الحياة اليومية، وفهم العوامل المسببة له، مما يتيح التعامل معها بفاعلية، وتقليل تأثيرها على الصحة النفسية والجسدية.

ويشير الخبراء أيضاً إلى أهمية ممارسة تقنيات اليقظة الذهنية أو التأمل، التي تساعد على تخفيف التوتر، وزيادة الوعي بالجسم، وقد تحسن جودة النوم. كما أثبتت تمارين التنفس العميق، فاعليتها في خفض مستويات التوتر وضغط الدم، ما يعزز الشعور بالراحة والاسترخاء.

كما يبرز تأثير قضاء الوقت في الطبيعة، حتى لفترات قصيرة، سواء في الحدائق أو أثناء استراحات العمل، إذ يسهم الوجود في الهواء الطلق في رفع المعنويات، وتقليل مستويات الكورتيزول. ولا تقل أهمية عن ذلك تقوية العلاقات الاجتماعية، إذ يلعب التواصل الإيجابي مع الآخرين والحصول على الدعم النفسي دوراً محورياً في الحدّ من التوتر وتعزيز الصحة النفسية.

ويُنصح بالاهتمام بالذات، وتخصيص وقت للأنشطة التي تعزز الصحة الجسدية والنفسية، مثل ممارسة الهوايات أو الرياضة الخفيفة، إذ يسهم ذلك في موازنة هرمونات التوتر والشعور بالراحة.

ومن جهة أخرى، يُفضل التقليل من استهلاك الكافيين، إذ يمكن للإفراط في تناول القهوة أو الشاي أن يرفع مستويات الكورتيزول، لذا يُنصح بالاعتدال في استهلاكه.

وأخيراً، لا بدّ من توخي الحذر عند استخدام الأعشاب أو المكملات الغذائية، مثل الأشواغاندا والروديولا، التي تُستعمل تقليدياً لمقاومة التوتر، مع التأكيد على استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل لضمان السلامة والفاعلية. ويؤكد الخبراء أن إدارة التوتر تبدأ بخطوات صغيرة ومستدامة، وأن الاهتمام بالنوم، والتغذية المتوازنة، والعلاقات الاجتماعية يُشكل مفتاحاً أساسياً للحفاظ على توازن هرمونات الجسم، وتحقيق صحة أفضل على المدى الطويل.


قرية إيطالية تقيِّد الوصول إلى كنيستها الشهيرة

المسؤولون المحليون يرغبون في تخفيف وتيرة توافد السياح (غيتي)
المسؤولون المحليون يرغبون في تخفيف وتيرة توافد السياح (غيتي)
TT

قرية إيطالية تقيِّد الوصول إلى كنيستها الشهيرة

المسؤولون المحليون يرغبون في تخفيف وتيرة توافد السياح (غيتي)
المسؤولون المحليون يرغبون في تخفيف وتيرة توافد السياح (غيتي)

لأكثر من عقد من الزمن، انتشرت عبر الإنترنت صور كنيسة «سانتا مادالينا»، وهي كنيسة صغيرة في شمال إيطاليا، تحيط بها القمم المسننة لجبال الدولوميت. مع ذلك أكد السكان المحليون أن الصيف الماضي قد شهد تحوُّل التدفق المستمر للزوار إلى ما يشبه الطوفان، حسب «سي إن إن» الأميركية.

واليوم، تتدخل السلطات لإبطاء هذا التدفق، عبر فرض قيود جديدة تهدف إلى الحد من سياحة الرحلات اليومية، وتخفيف الضغط عن القرية.

وبدءاً من مايو (أيار)، سيُقيَّد الوصول إلى القرية الواقعة قرب الكنيسة المدرجة على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، من خلال حاجز لا يسمح بالدخول إلا للمقيمين والزوار الذين يمكثون ليلة واحدة على الأقل في المنطقة، وفقاً لما أعلنه المجلس البلدي المحلي. وسيُمنع دخول السيارات والحافلات السياحية التي تقل زوار اليوم الواحد.

أما الزوار الذين يأتون لقضاء يوم واحد فقط -ويصل عددهم إلى نحو 600 شخص خلال موسم الذروة- فسيتعين عليهم السير لمدة 30 دقيقة أو أكثر، من مناطق وقوف سيارات مخصصة للوصول إلى الكنيسة. ولم يحسم المجلس البلدي بعد ما إذا كانت ستوفر خدمة نقل للزوار غير القادرين على قطع هذه المسافة سيراً.

وعندما تمتلئ ساحة انتظار السيارات في القرية عن آخرها، سيُطلب من السائقين إيقاف سياراتهم في مواقع أبعد، حسبما قاله بيتر بيرنثالر، عمدة منطقة فونيس المحيطة الذي أوضح لشبكة «سي إن إن» أن نظام الدخول المرشَّح سيُطبق من مايو حتى نوفمبر (تشرين الثاني). وتبلغ تكلفة الوقوف حالياً 4 يوروات يومياً -أي أقل قليلاً من 5 دولارات- إلا أن بيرنثالر أشار إلى أن الأسعار سترتفع لردع الزوار الذين يأتون فقط لالتقاط صورة سريعة.

وقال: «لا أريد الحديث عن السياحة المفرطة؛ فهذه ليست الكلمة المناسبة. ولا أقول إن السياح مصدر إزعاج، ولكن تأتي أعداد كبيرة منهم، وعلينا إدارة هذا الأمر، حفاظاً على راحة السكان، ولضمان تجربة إيجابية للسياح أنفسهم».

ويعود ظهور «سانتا مادالينا» كنقطة جذب على وسائل التواصل الاجتماعي إلى سنوات طويلة؛ حيث نالت الكنيسة اهتماماً مبكراً بين السياح الصينيين، بعد ظهورها على بطاقات «SIM» وهي شرائح ذكية أصدرتها شركة صينية للهواتف المحمولة قبل أكثر من 10 سنوات. ولاحقاً، ظهرت قمة جبل سيسيدا القريبة كصورة لشاشة التوقف في تحديث نظام «آي أو إس 7» من شركة «أبل» عام 2013، مما أحدث موجات من الزوار الراغبين في مشاهدة الصورة على أرض الواقع، مع تسجيل أعداد يومية قُدِّرت بنحو 8 آلاف زائر في أوقات الذروة.


باحثون يحوّلون رمال الصحاري إلى مواد بناء مستدامة

الرمال الناعمة تتوفر بكميات هائلة في الصحاري حول العالم (الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا)
الرمال الناعمة تتوفر بكميات هائلة في الصحاري حول العالم (الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا)
TT

باحثون يحوّلون رمال الصحاري إلى مواد بناء مستدامة

الرمال الناعمة تتوفر بكميات هائلة في الصحاري حول العالم (الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا)
الرمال الناعمة تتوفر بكميات هائلة في الصحاري حول العالم (الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا)

ابتكر باحثون من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا وجامعة طوكيو اليابانية مادة بناء جديدة تعتمد على الرمل الصحراوي الناعم والألياف النباتية، في خطوة قد تحدث تحولاً في صناعة الخرسانة المستدامة.

وأوضح الفريق أن هذا الابتكار يأتي في ظل نقص عالمي في الرمال المناسبة لصناعة الخرسانة، والتي تُعد ثاني أكثر مواد البناء استخداماً بعد الماء، ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية (Journal of Building Engineering).

حسب الدراسة، يُنتج سنوياً أكثر من أربعة مليارات طن من الأسمنت، وتستهلك الخرسانة بكميات هائلة، مما يجعلها مسؤولة عن نحو 8 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية. وعادةً ما يتم استخراج رمال الأنهار وسحق الجبال للحصول على الرمل المناسب للخرسانة، مما يؤدي إلى تدخلات بيئية كبيرة ويزيد من ندرة الموارد.

في المقابل، تتوفر كميات هائلة من الرمال في الصحارى حول العالم، لكنها دقيقة جداً ولا تصلح للخرسانة التقليدية. وهنا طرح الباحثون سؤالاً مهماً: هل يمكن تحويل هذا «الرمل عديم الفائدة» إلى مورد مفيد؟

خلال الدراسة، طور الفريق نموذجاً أولياً لمادة جديدة أطلقوا عليها اسم «الخرسانة النباتية بالرمل الصحراوي». وتجمع هذه المادة بين الرمل الصحراوي الناعم والإضافات النباتية، ويتم تصنيعها بالضغط على الرمل مع قطع صغيرة من الخشب وتسخينها.

واختبر الباحثون عدة طرق لتصنيع المادة، شملت درجات الحرارة المختلفة، وقوة الضغط ووقت الضغط، وأنواع الرمل المستخدمة. وأظهرت النتائج أن الرمل الصحراوي يعمل بشكل ممتاز عند استخدامه بهذه الطريقة، وأصبحت المادة قوية بما يكفي لصناعة بلاطات الأرصفة والممرات.

وأشار الفريق إلى أن اعتماد هذه الخرسانة في مشاريع البناء المختلفة قد يقلل الحاجة إلى سحق الجبال وجمع رمال الأنهار، مما يحمي البيئة من تدخلات بشرية كبيرة، ويتيح استغلال الرمال الصحراوية المتوفرة بكثرة والتي تمثل تحدياً حالياً.

وقالت الدكتورة رن وي، الباحثة المشاركة في الدراسة من قسم الهندسة والتصنيع المدني بالجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا: «ناقش الباحثون لسنوات إمكانية استخدام الرمل الصحراوي الناعم في الخرسانة، لكن المشكلة أنه دقيق جداً ولا يمكنه التماسك في الخرسانة التقليدية، مما يجعل المادة ضعيفة وغير مناسبة للبناء».

وأضافت عبر موقع الجامعة: «عملية إنتاج هذه المادة بسيطة نسبياً ويمكن تصنيعها في أماكن متعددة، لكننا بحاجة إلى إجراء المزيد من الاختبارات، بما في ذلك مدى تحملها للبرد، قبل تطبيقها في النرويج».

وتابعت أن أكبر فائدة بيئية يمكن تحقيقها تكون عند استخدام الرمل الصحراوي في مناطق وجوده، لتجنب أن يصبح شحنه حول العالم مشكلة بيئية جديدة.

ويأمل الباحثون أن تصبح هذه الخرسانة الجديدة جزءاً من مواد البناء المستدامة في المستقبل، وربما تحل التناقض العالمي القائم على أننا نسحق الجبال للحصول على الرمال بينما نغرق في فائضها في الصحارى.