بن تشيلويل... رهان على أشلي كول جديد في تشيلسي

لاعب ليستر السابق يواجه ضغوطاً كبيرة ليصبح الظهير الأيسر العالمي الذي يفتقده النادي اللندني منذ 2014

بن تشيلويل (يسار) بعد هز شباك بالاس في أولى مبارياته مع تشيلسي (إ.ب.أ)
بن تشيلويل (يسار) بعد هز شباك بالاس في أولى مبارياته مع تشيلسي (إ.ب.أ)
TT

بن تشيلويل... رهان على أشلي كول جديد في تشيلسي

بن تشيلويل (يسار) بعد هز شباك بالاس في أولى مبارياته مع تشيلسي (إ.ب.أ)
بن تشيلويل (يسار) بعد هز شباك بالاس في أولى مبارياته مع تشيلسي (إ.ب.أ)

في أوائل الشهر الماضي، وجد بن تشيلويل نفسه جالساً على أريكة مع اللاعب الذي كان دائماً ما ينظر إليه على أنه المثل الأعلى بالنسبة له. ويعترف بن تشيلويل بأنه كان «مفتوناً» بقضاء بضع ساعات يتحدث مع الظهير الأيسر السابق للبلوز أشلي كول، الذي يسعى للسير على خطاه في «ستامفورد بريدج». يقول تشيلويل عن كول «عندما كنت هنا لمدة أسبوع أو نحو ذلك والتقيت بالجميع، كان الشيء التالي الذي أردت القيام به هو مقابلته. لقد اتصلت بوكيل أعمالي وسألته عما إذا كان من الممكن أن يجري مكالمة مع أشلي يطلب منه أن أقابله، وبالفعل عاد لي وكيل أعمالي وقال لي إنه سعيد بلقائي. لقد دعاني إلى منزله وكانت أمسية جيدة للغاية، وكان من الرائع أن أتعرف عليه عن قرب».
لقد أراد تشيلويل أن يعرف كيف حقق كول، الذي حصد ثمانية ألقاب كبرى خلال ثمانية مواسم قضاها في «ستامفورد بريدج»، هذه المسيرة الأسطورية مع «البلوز» بعد انتقاله المحفوف بالمخاطر من آرسنال وهو في الخامسة والعشرين من عمره. ولم يكن هناك الكثير من الجدل عندما انتقل تشيلويل، البالغ من العمر 23 عاماً، من ليستر إلى تشيلسي مقابل 45 مليون جنيه إسترليني. ومن المتوقع أن ينجح تشيلويل في سد الفراغ الهائل الذي تركه كول في مركز الظهير الأيسر لتشيلسي منذ رحيله في عام 2014، ومن الطبيعي أن يواجه اللاعب الشاب ضغوطاً كبيرة لتحقيق النجاح في المركز الذي فشل فيه الآخرون منذ ذلك الحين.
يقول تشيلويل «لقد كنت أسأل عما يتعين عليّ القيام به لكي أكون لاعباً كبيراً هنا. لقد قال كول إنه بمجرد دخوله مقر النادي ورؤيته اللاعبين مثل فرانك لامبارد وجون تيري وهم يبذلون قصارى جهدهم من أجل النادي، وكيف كانوا يعشقون اللعب بقميص البلوز، قرر العمل بالطريقة نفسها أيضاً والسير على الطريق نفسها التي سار عليها هؤلاء النجوم. لقد قال كول إنه إذا كان بإمكاني فعل ذلك والموت في سبيل النادي، وعدم الاكتفاء بمجرد اللعب، فإنني سأنجح في تحقيق مسيرة جيدة».
وأثناء رحلته لمقابلة كول، شعر تشيلويل «بمزيج من التوتر والإثارة». لكن تشيلويل ليس لاعباً غريباً على هذا المستوى، ولديه خبرات دولية، حيث لعب 11 مباراة مع المنتخب الإنجليزي. وقبل عامين من الآن، تحدث تشيلويل بكل ثقة عن رغبته في أن يكون أحد أفضل من لعبوا في مركز الظهير الأيسر في تاريخ البلاد على الإطلاق. لكن يجب الإشارة أيضاً إلى أنه عانى كثيراً في بداية مسيرته مع ليستر سيتي. ويعتقد تشيلويل أن الأمر كان يتطلب قوة داخلية كبيرة من أجل انتشال نفسه من حالة الركود، والانتقال في نهاية المطاف إلى أحد أكبر الأندية في عالم كرة القدم.
ويقول «عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري، لم أكن ألعب على الإطلاق في صفوف ليستر سيتي، لكن ثقتي في نفسي وفي قدراتي هي التي مكّنتني من مواصلة العمل؛ لأنني كنت أمتلك الرغبة والثقة في أنني لاعب جيد بما يكفي، على الرغم من أنني لم أحصل على الفرصة المناسبة في ذلك الوقت». ويضيف «قمت بالكثير من العمل الشاق وقضيت أياماً طويلة بعيداً عن ليستر سيتي، وفعلت الكثير من الأشياء في المنزل لتحسين مستواي، وحصلت على منحة دراسية هناك. تطور الأمر بسرعة كبيرة وبدأت أتدرب مع الفريق الأول. دائماً ما كانت لدي ثقة كبيرة في قدراتي وإمكاناتي، لكن العمل بكل قوة منذ أن كنت في الخامسة عشرة من عمري هو الذي ساعدني كثيراً».
وكان كول هو المثل الأعلى لتشيلويل، وهو الذي جعله يؤمن بأنه يمكنه تحقيق أحلامه من خلال اللعب في مركز الظهير الأيسر، كما هي الحال في مركز خط الوسط الذي كان يرغب في اللعب به يوماً ما. يقول تشيلويل «أعتقد أن لاعبين مثل كول هم من بدأوا في تغيير مفهوم اللعب في مركز الظهير الأيسر من خلال تقديم أدوار هجومية متميزة، وعدم الاكتفاء بالقيام بالمهام الدفاعية. عندما كنت في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمري بدأت اللعب في مركز الظهير الأيسر، وكان هذا المركز قد أصبح يحظى بمزيد من الجاذبية عما كان عليه من قبل. لقد كنت معجباً بالفرص التي يمكن أن يمنحك إياها هذا المركز فيما يتعلق بمساعدة الفريق على تسجيل الأهداف، وكذلك إفساد هجمات الفريق المنافس».
وتتطابق هذه الرؤية مع رؤية المدير الفني للبلوز، فرانك لامبارد، على الرغم من أن مسيرة تشيلسي في بداية الموسم الحالي تؤكد أن الفريق ما زال في حاجة إلى مزيد من التطور في النواحي الدفاعية بالتحديد. لقد انضم تشيلويل إلى تشيلسي وهو يعاني من إصابة في الكعب، لكنه شارك لمدة 66 دقيقة في المباراة التي خسرها تشيلسي أمام توتنهام في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. يقول تشيلويل عن ذلك «لقد جئت إلى هنا لمساعدة تشيلسي على استقبال عدد أقل من الأهداف».
لقد رحل تشيلويل عن ليستر سيتي بعد 11 عاماً قضاها بين جدران النادي؛ وهو الأمر الذي أثار لديه مشاعر مختلطة، ويقول إنه أجرى «محادثة جيدة حقاً» مع المدير الفني لليستر سيتي، بريندان رودجرز، الذي قال له إن انتقاله إلى تشيلسي سوف ينقله إلى مستوى آخر. وتم تداول مقطع فيديو لنجم ليستر سيتي جيمس ماديسون وهو يودّع بن تشيلويل، على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي. يقول تشيلويل ضاحكاً «أرسل لي عدد قليل من الأشخاص بعض النكات وكأنني قد وافتني المنية، وهو ما ينطبق أيضاً على هذا الفيديو. عندما يكون لدي أصدقاء مقربون مثل جيمس ماديسون، فإن الرحيل يكون أكثر صعوبة قليلاً، لكننا ما زلنا على تواصل، ونتحدث سوياً في معظم الأيام. إنه يعرف أن هذه الخطوة كانت أفضل لمسيرتي الكروية، ولا يوجد شخص أكثر سعادة منه لانتقالي إلى تشيلسي».
وكان تشيلسي استعاد توازنه واكتسح ضيفه كريستال بالاس برباعية نظيفة بمساهمة من وافده الجديد بن تشيلويل في أولى مبارياته مع الفريق اللندني. وكان تشيلسي عاد من تأخر بثلاثية ليخرج بتعادل 3 - 3 أمام مضيفه وست بروميتش في المرحلة الثالثة الأسبوع، قبل أن يخرج من الدور الرابع لكأس الرابطة بركلات الترجيح أمام توتنهام. وبعد أن قدم تشيلسي أداءً متواضعاً في الشوط الأول، انتفض بعد الاستراحة مسجلاً أهدافه الأربعة، بداية عن طريقة تشيلويل الوافد هذا الموسم من ليستر سيتي والذي خاض أولى مبارياته في الدوري عندما وصلته الكرة إثر دربكة داخل المنطقة تابعها بيسراه في الشباك، ثم ساهم في الهدف الثاني عندما رفع عرضية تابعها المدافع زوما برأسه في المرمى.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.