قرصنة الأسماك تهدد الأمن الغذائي والحياة في البحار

خسائر بالمليارات و40 مليون طن سنوياً خارج الحسابات

صياد عراقي يشق طريقه بين الأسماك النافقة في مستنقع دلماج شرق الديوانية جنوب العراق نتيجة لتسمم في المياه (أ.ف.ب)
صياد عراقي يشق طريقه بين الأسماك النافقة في مستنقع دلماج شرق الديوانية جنوب العراق نتيجة لتسمم في المياه (أ.ف.ب)
TT

قرصنة الأسماك تهدد الأمن الغذائي والحياة في البحار

صياد عراقي يشق طريقه بين الأسماك النافقة في مستنقع دلماج شرق الديوانية جنوب العراق نتيجة لتسمم في المياه (أ.ف.ب)
صياد عراقي يشق طريقه بين الأسماك النافقة في مستنقع دلماج شرق الديوانية جنوب العراق نتيجة لتسمم في المياه (أ.ف.ب)

تواجه الأهوار في جنوب العراق تحديات متزايدة ارتبطت لسنوات طويلة بتراجع الإمدادات المائية، والتلوث بالصرف الزراعي والصحي، وارتفاع نسبة الملوحة الآتية من مياه الخليج. وتتعرض الأسماك في أهوار الدلمج والجبايش والعمارة والبصرة لمخاطر الصيد غير الشرعي باستخدام السموم والمفرقعات وأساليب الصيد الجائر الأخرى، خاصة بهدف التصدير إلى أسواق خارجية.
وتطال السموم، التي تُلقى في الأهوار لصيد الأسماك، جواميس الماء التي تنتشر تربيتها في المنطقة، فتؤدي إلى موتها بأعداد كبيرة. وتعد الأهوار معبراً هاماً للطيور المهاجرة بين أقاليم آسيا الصغرى وآسيا الوسطى وسيبيريا ومناطق شبه الجزيرة العربية وغرب أفريقيا، حيث تصل أعداد الطيور خلال موسم الهجرة إلى نحو مليوني طائر، ويقضي قسم منها بسبب السموم المستخدمة في صيد الأسماك وكذلك نتيجة القنص الواسع.
ويشير عدد من مربي الأسماك في جنوب العراق إلى أن الصيد غير الشرعي في مناطق الأهوار يجري على نحو منظم من قبل عصابات تمولها شركات خارجية تعمل على استيراد كميات كبيرة من الأسماك. ومن الملاحظ أن إجراءات إغلاق الحدود التي طبقتها الحكومة العراقية لمواجهة جائحة «كوفيد - 19» أعاقت عمليات التصدير، مما أغرق الأسواق المحلية بكميات كبيرة من أسماك الشبوط والبني.
وتعد ممارسات الاستيلاء على الثروة السمكية لبلد ما على نحو غير شرعي وتهريبها إلى بلد آخر شكلاً من أشكال القرصنة التي تلحق ضرراً بالاقتصاد الوطني، وتمثل إخلالاً بالنظام البيئي وسلامة الأنواع الحية. وينشط القراصنة عادة في الحيز الجغرافي الذي يقع تحت ولاية الدول النامية التي لا تملك القدرات الكافية للمراقبة والسيطرة الشاملة على مدار الساعة، لا سيما في المناطق البحرية المترامية الأرجاء التي تخضع لسلطتها.
تبنت الأمم المتحدة عام 1981 اتفاقية «قانون البحار»، التي اعتمدت مفهوم المناطق الاقتصادية الخالصة التي يمكن أن تمتد حتى 200 ميل بحري (370.4 كيلومتراً) عن خط الشاطئ. وتقرر الدول في مناطقها الاقتصادية الخالصة كمية الصيد المسموح بها، على أن تكفل عدم تعرض الموارد البحرية الحية لخطر الاستغلال المفرط.
ويتقيد رعايا الدول الأخرى بتدابير الحفظ وبالشروط والأحكام الأخرى المقررة في قوانين وأنظمة الدولة الساحلية التي تتبع لها المنطقة الاقتصادية الخالصة، بما في ذلك الحصول على تراخيص الصيد والالتزام بالأنواع المسموح صيدها وحصص الصيد ومواسمه.
وتحتفظ معظم الدول بسجلات لعمليات الصيد التجاري في مناطقها الاقتصادية الخالصة، وترسل بياناتها إلى منظمة الأغذية والزراعة (فاو). ولكن الأرقام الرسمية لا تعرض الصورة كاملة، خاصة مع الزيادة المطردة في الطلب على الأسماك، حيث ارتفع الاستهلاك بمقدار 122 في المائة خلال الفترة بين 1990 و2018 حسب تقديرات منظمة الفاو.
ويبلغ إنتاج الأسماك عالمياً نحو 179 مليون طن وفقاً لأرقام 2018. حيث تعد المصايد الطبيعية في المياه الداخلية مصدراً لـ12 مليون طن، والمصايد الطبيعية البحرية مصدراً لنحو 84 مليون طن، فيما تساهم المزارع السمكية في المياه الداخلية بـ51 مليون طن، والمزارع السمكية في البحار بنحو 31 مليون طن. وتصل نسبة الهدر والتلف إلى الإنتاج إلى 35 في المائة.
وفي المقابل، يشير باحثون من جامعة «بريتيش كولومبيا» في كندا إلى أن ثلث عمليات الصيد البحري لا يتم الإبلاغ عنها. ووفقاً لتقديرات بحث أنجزه مشروع «البحر من حولنا» التابع للجامعة الكندية، كانت الكمية التي جرى صيدها من البحار في حدود 120 مليون طن عام 2015، فيما بلغ إنتاج المصايد الطبيعية البحرية حسب أرقام منظمة الفاو في السنة ذاتها 81.2 مليون طن.
وتعتبر التنمية المستدامة لتربية الأحياء المائية والإدارة الفعالة لمصايد الأسماك من الأمور الحاسمة لتلبية الطلب المتزايد على الأسماك باعتبارها مصدراً غذائياً صحياً لنحو 17 في المائة من إجمالي البروتين الحيواني العالمي. وفي حالة المصايد الطبيعية، يمكن للإدارة السليمة أن تجعل المخزونات السمكية أعلى من المستويات المستهدفة وتعيد بناءها للحفاظ على استدامتها.
ومع ذلك، فإن النجاحات التي تحققت في بعض البلدان والمناطق لم تكن كافية لعكس الاتجاه العالمي المتمثل في الإفراط في الصيد. وللمقارنة، بلغت نسبة الأرصدة السمكية ضمن المستويات المستدامة بيولوجياً 90 في المائة عام 1990. فيما تراجعت هذه النسبة بشكل كبير لتبلغ 65.8 في المائة عام 2017.
وتعد الأسماك والمنتجات السمكية من أكثر المواد الغذائية تداولا في العالم. ففي عام 2018 جرى تداول 67 مليون طن من الأسماك دولياً بقيمة إجمالية تبلغ 164 مليار دولار، وتمثل هذه الكمية ما يقرب من 38 في المائة من جميع الأسماك التي صيدت أو استزرعت في جميع أنحاء العالم.
وفي المقابل، تشير ورقة علمية نشرت في دورية «ساينس أدفانسيز» في فبراير (شباط) 2020، إلى أن التجارة غير المشروعة في صيد الأسماك البحرية تشمل نحو 8 إلى 14 مليون طن سنوياً، وهي تستنزف الأرصدة السمكية وتلحق خسائر في إيرادات السوق النظامية تراوح ما بين 9 و17 مليار دولار، إلى جانب خسائر في الإيرادات الضريبية قد تتجاوز 4 مليارات دولار في السنة. وتتحمل آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية ما نسبته 85 في المائة من الخسائر العالمية في المصايد، بسبب التجارة غير المشروعة.
وتتصدر مياه المغرب بحار الدول العربية كهدف للصيد غير المبلغ عنه بكمية إجمالية تبلغ 18.3 مليون طن، لتحتل بذلك المرتبة الرابعة عالمياً. وفي المرتبة السادسة تحل موريتانيا بنحو 13.6 مليون طن، بعد البيرو التي تأتي في المرتبة الخامسة عالمياً.
وخلال الفترة ذاتها، كانت أكثر السفن التي تقوم بالصيد غير المبلغ عنه ترفع علم تايلند، بكمية تراكمية تصل إلى 53 مليون طن من الأسماك، وتليها روسيا في المرتبة الثانية عالمياً بنحو 42.6 مليون طن، ثم الصين بما مجموعه 18.7 مليون طن، فالبيرو بـ15.6 مليون طن، والولايات المتحدة بنحو 13.9 مليون طن.
تلجأ سفن القراصنة عادة إلى التمويه لتغطية ممارساتها غير القانونية. فقد تبين أن سفينة «أندري دولغوف»، المتهمة بعمليات صيد الأسماك المسننة المعرضة للانقراض في القطب الجنوبي، مملوكة من شركة كورية وهمية. وتعذر توقيف طاقمها من قبل الإنتربول أكثر من مرة، بعد نجاحها في كسر احتجازها ضمن الموانئ ثلاث مرات، وتغيير اسمها ست مرات، ورفعها أعلام العديد من الدول بين سنة 2016 وحتى إلقاء القبض عليها في إندونيسيا عام 2018.
وتبدو سياسات الاتحاد الأوروبي الأكثر جدية في الحد من قرصنة الأسماك، حيث يوجد تشريع أوروبي نافذ منذ مطلع 2010 لمنع الصيد «غير المشروع وغير المبلغ عنه وغير المنظم»، باعتباره يستنزف مخزون الأسماك ويدمر الموائل البحرية ويشوه المنافسة ويضع الصيادين النزيهين في وضع غير عادل ويضعف المجتمعات الساحلية، لا سيما في البلدان النامية.
وبموجب هذا التشريع، يواجه مشغلو الاتحاد الأوروبي الذين يصطادون بشكل غير قانوني في أي مكان في العالم، تحت أي علم، عقوبات كبيرة تتناسب مع القيمة الاقتصادية لصيدهم، من أجل حرمانهم من أي ربح محتمل. وتمثل السياسات الأوروبية خطوة متقدمة بالمقارنة مع السياسات الدولية التي تنادي بتعزيز الصيد المستدام منذ دخلت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار حيز التنفيذ في 1994.
إلا أن العديد من الدول لا تزال حتى الآن خارج هذه الاتفاقيات. ففي العالم العربي لم توقع سورية وليبيا على اتفاقية قانون البحار. ويمثل غياب الإجماع الدولي ثغرة في إدارة محيطات العالم، وهذا يخل باستدامة الأرصدة السمكية وسلامة الأنواع الحية.
واللافت أن بعض الدول تؤمن الدعم للصيد غير المستدام، وغير القانوني في بعض الأحيان، الذي تقوم به أساطيل السفن التابعة لمواطنيها، من خلال تزويدها ببيانات الأقمار الاصطناعية عن مخزون الحبار والأنواع السمكية الأخرى، وتقديم التسهيلات لبناء السفن الضخمة، وتوفير الدعم الحكومي لوقود السفن، وحتى إرسال سفن طبية لأماكن الصيد لتمكين الأسطول من البقاء في البحر.
وتأتي اليابان في صدارة البلدان التي تقدم أكبر دعم لأساطيل الصيد في أعالي البحار، بمعدل 20 في المائة من مجموع الإعانات العالمية، ثم إسبانيا بمعدل 14 في المائة، تليها الصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وتمارس الصين نوعاً من الهيمنة على البحار عبر سفن الصيد التابعة لمواطنيها، لا سيما في بحر الصين الجنوبي.
كما يخرق القراصنة الصينيون الحظر الأممي المفروض على المنطقة الاقتصادية الخالصة لكوريا الشمالية، مما يؤدي إلى تراجع مخزونات الحبار في المنطقة، ويدفع سفن الصيد الكورية الصغيرة نسبياً للإبحار إلى مسافات أبعد، مما يعرضها لمخاطر الغرق.
تتطلب المعركة في مواجهة قراصنة الأسماك، إلى جانب الإطار القانوني، مزيداً من الشفافية، بما في ذلك مساءلة سلاسل التوريد على مستوى صناعة الأسماك بأكملها، ومعالجة «غسيل» الأسماك المقرصنة عبر عمليات إعادة التوضيب والشحن النظامية. كما تستوجب منح رخص الصيد فقط للسفن المتعاقدة مع شركات التأمين البحري واستبعاد السفن المدرجة على اللائحة السوداء للإنتربول، إلى جانب تكثيف المهمات المشتركة للرصد والمراقبة في البلدان المتشاطئة.


مقالات ذات صلة

«شجرة ذهبية» في قاع المحيط تتحدَّى التصنيفات العلمية

يوميات الشرق لقطة من فيديو يُظهر غابة المرجان الذهبي خلال غوص «سوباستيان»

«شجرة ذهبية» في قاع المحيط تتحدَّى التصنيفات العلمية

يشكِّل المرجان الذهبي غابات في مياه شديدة الانخفاض بالأكسجين، تُوفِّر مأوى وغذاءً لحيوانات أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا، عازية ذلك إلى «فترة غير مسبوقة من الأحوال الجوية المتطرفة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)

الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

حوّل الأمير ويليام شارع «ذا مول» في لندن إلى ملعب كريكيت مؤقت، بمشاركة نجوم دوليين، للترويج لجائزة «إيرث شوت» للحلول البيئية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا صهاريج المكتب الوطني للصرف الصحي تعمل على شفط المياه من الشوارع الكبرى في نواكشوط (إعلام محلي)

شوارع نواكشوط تئن تحت وطأة مياه الأمطار

بعدما غمرت مياه الأمطار عدداً من شوارع نواكشوط، عاد إلى الواجهة جدل متجدد حول غياب شبكة صرف صحي متكاملة في مدينة يزيد تعداد سكانها على 1.5 مليون نسمة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
بيئة شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)

دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

أفادت دراسة جديدة نُشرت الأربعاء بأن دول العالم ليست على المسار الصحيح لتحقيق التزاماتها بحماية 30 % من أراضي العالم ومحيطاته بحلول عام 2030

«الشرق الأوسط» (باريس)

«إل نينيو» تدفع نحو تسجيل حرارة قياسية في 2026

ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
TT

«إل نينيو» تدفع نحو تسجيل حرارة قياسية في 2026

ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)

أكّد مدير مرصد المناخ التابع للاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن تفاقم ظاهرة «إل نينيو» تسبّب بدرجات حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ خلال سبتمبر (أيلول)، وقد يُسهم في جعل هذا العام الأكثر حرّاً على الإطلاق على المستوى العالمي.

ويحذّر خبراء الأرصاد الجوية حول العالم منذ أشهر من أن ظاهرة «إل نينيو» الحالية قد تصبح الأقوى على الإطلاق، فيما تحطم الرقم القياسي الأخير حتى قبل بلوغ الظاهرة ذروتها المتوقعة في وقت لاحق من العام الحالي.

و«إل نينيو» هي مرحلة احترار ضمن دورة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية بشكل مؤقت، ما يتسبب في تغيرات بأنماط الطقس قد تزيد مخاطر الجفاف والفيضانات وتفاقم الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري.

وأفاد مرصد «كوبرنيكوس» للمناخ بأن درجات حرارة سطح البحر في منطقة رئيسية لرصد ظاهرة «إل نينيو» في المحيط الهادئ تُعرف باسم «نينيو 3.4»، بلغت مستوى قياسياً غير مسبوق عند 29.70 درجة مئوية الشهر الماضي.

وتجاوزت هذه الحرارة المستويات القصوى المسجلة خلال موجات «إل نينيو» القوية السابقة في أعوام 1982-1983 و1997-1998 و2015-2016.

وقال مدير «كوبرنيكوس»، كارلو بونتمبو، لوكالة «فرانس برس»، إن «إل نينيو» هذا العام التي ظهرت في يونيو (حزيران) «استثنائية جداً»، لكن ما زال من المبكر تحديد إن كانت الأقوى التي يتم تسجيلها على الإطلاق.

ومع ارتفاع درجات حرارة المحيطات بفعل التغير المناخي، قد تبدو موجات «إل نينيو» الأخيرة أقوى من سابقاتها، ما يعقّد المقارنات التاريخية.

وأوضح مرصد «كوبرنيكوس» أنه اعتمد مؤشراً جديداً يأخذ في الاعتبار ارتفاع حرارة المحيطات الاستوائية، ويشير إلى أن الظاهرة الحالية لم تتجاوز بعد الموجات السابقة من حيث القوة.

وقال بونتمبو «إنه حدث كبير للغاية حتى وفق هذا المقياس، وهذه الظاهرة الكبيرة جداً تحدث اليوم في ظل مناخ أشد حرارة بكثير».

ولا يعتمد جميع خبراء الأرصاد الجوية المقياس نفسه لتقييم ظاهرة «إل نينيو».

لقطة من أعلى تُظهر المحاصيل بعد ظروف جفاف طويلة الأمد وذلك تزامناً مع إعلان الجمعية التشريعية في السلفادور حالة الطوارئ الوطنية بسبب تأثيرات ظاهرة «إل نينيو» (رويترز)

وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، الجمعة، أن ظاهرة «إل نينيو» بلغت «أعلى شدة مسجلة على الإطلاق».

ومع اشتداد «إل نينيو»، سجل متوسط درجات حرارة سطح البحر عالمياً مستوى قياسياً لشهر سبتمبر (أيلول) بلغ 21.05 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق للشهر نفسه المسجل في عام 2023 الذي بلغ 20.92 درجة مئوية، وفق «كوبرنيكوس».

وحذّر خبراء من أن «إل نينيو» هذه المرة، مصحوبة بالتغيّر المناخي المدفوع بالأنشطة البشرية، يمكن أن تجعل 2027 العام الأكثر حراً على الإطلاق مع انبعاث الحرارة المخزّنة في المحيط الهادئ إلى الجو.

وقد تتسبب الظاهرة الجوية التي تقع عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، وتدوم ما بين 9 أشهر و12 شهراً، برفع درجات الحرارة في العام التالي لتبلغ ذروتها.

لكن بونتمبو أشار إلى أن حتى العام 2026 يمكن أن يحطّم أرقاماً قياسية مع استعداد ظاهرة «إل نينيو» الحالية لبلوغ ذروتها.

وقال لـ«فرانس برس»: «إذا تابعنا النموذج الذي شهدناه في الماضي فقد ينتهي بنا المطاف بعام 2026 يحطّم الأرقام القياسية، متبوعاً بـ2027 يحطّم الأرقام القياسية» أيضاً.

وبعد شهر أغسطس (آب) الذي سجّل حرارة قياسية، سجل العالم عموماً ثاني أشد أشهر سبتمبر حرارة على الإطلاق، إذ بلغ متوسط درجة حرارة الهواء عند سطح الأرض 16.27 درجة مئوية، حسب المرصد الأوروبي.

وكانت درجات الحرارة في سبتمبر أعلى بمقدار 1.63 درجة مئوية من متوسط مستويات ما قبل الثورة الصناعية، أي الفترة الممتدة بين عامَي 1850 و1900.

وكان الشهر الثاني على التوالي الذي تجاوز فيه ارتفاع درجات الحرارة 1.5 درجة مئوية.

وقال بونتمبو إن درجات الحرارة ستبقى على الأرجح أعلى بـ1.5 درجة مئوية عن معدلها الطبيعي مطلع العام المقبل.

جعلت دورة «إل نينيو» الأخيرة عام 2024 العام الأكثر حرّاً على الإطلاق بعد عدة أشهر تجاوزت فيها الحرارة 1.5 درجة مئوية، حسب بونتمبو.

لكن في حين تلعب «إل نينيو» دوراً مهماً، فإن «السبب النهائي لارتفاع الحرارة وتجاوزها 1.5 درجة مئوية يعود إلى الانبعاثات البشرية لغازات الدفيئة»، على حد قوله.

واتفقت الدول خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في باريس في عام 2015 على إبقاء ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى أقل بكثير من درجتَين مئويتَين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لحصره عند 1.5 درجة مئوية، للحد من تداعيات التغير المناخي.

لكن الأمم المتحدة أعلنت في سبتمبر أن العالم سيتجاوز خلال سنوات قليلة هدف حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية على المدى الطويل.

ويؤكد العلماء ضرورة خفض انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن الوقود الأحفوري لتقليص الفترة التي يتجاوز فيها الاحترار العالمي عتبة 1.5 درجة مئوية، وإعادة درجات الحرارة إلى ما دونها بأسرع وقت ممكن.


البلاستيك يغزو «المتوسط»... ما خسائر الدول العربية؟

البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
TT

البلاستيك يغزو «المتوسط»... ما خسائر الدول العربية؟

البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)

يُسوَّق البلاستيك على أنه مادة رخيصة الثمن، وهو كذلك بالفعل عند البيع؛ غير أن السعر المدوّن على زجاجة المياه أو وعاء الوجبة الجاهزة لا يعكس سوى جزء ضئيل جداً من التكلفة الحقيقية التي تتكبدها الدول بسببه. إذ تظهر الفاتورة الحقيقية لاحقاً، متمثلةً في الأعباء التي تقع على عاتق الميزانية العامة والمناطق الساحلية والمنظومة الصحية. فالبلاستيك يكلّف العالم تريليونات الدولارات سنوياً، ومع تزايد النهم العالمي لاستخدامه، ستتفاقم هذه التكلفة أيضاً.

ويكشف تقرير جديد صادر عن منظمة «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تحت عنوان «الثمن الخفي للبلاستيك»، أن التلوث البلاستيكي يكلّف مصر والمغرب وتونس مجتمعين ما بين 1.7 و5.5 مليار دولار أميركي سنوياً نتيجة الأضرار التي يلحقها بالنظم البيئية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، محذّراً من أن استمرار التقاعس عن مواجهة الأزمة قد يرفع من مقدار هذه الفاتورة لتصل إلى ما بين 30 و98 مليار دولار بحلول عام 2040.

وبيّن التقرير أن التلوث بالبلاستيك في كل من مصر والمغرب وتونس أصبح أحد أبرز الضغوط البيئية والاقتصادية في الوقت الحالي، إذ تتجاوز تداعياته الشواطئ المليئة بالنفايات لتطول ميزانيات الدول، وسبل العيش في المناطق الساحلية، والصحة العامة. وتشترك هذه الدول الثلاث في بحر يستقبل ما يقدر بـ229 ألف طن من البلاستيك سنوياً، ويحتوي بالفعل على أكثر من مليون طن في قاعه. كما أنها تقع في منطقة تولد أكثر من 155 مليون طن من النفايات سنوياً - ثلثاها لا تتم إدارته بشكل سليم - ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الحجم تقريباً بحلول عام 2050.

وبما أنّ خفض هذه التكلفة يتطلب تحركاً على المستويين الدولي والوطني، طرح التقرير مجموعة من الإجراءات العملية على المستوى الوطني في كل من الدول الثلاث.

قالت فرح الحطّاب، المسؤولة الأولى عن حملات البلاستيك في «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»: «إن التلوّث البلاستيكي لم يعد مجرد مشكلة مرتبطة بإدارة النفايات، بل أصبحت له تكلفة تمتد إلى الاقتصاد والصحة والبيئة. وتتحمل الحكومات والبلديات والمجتمعات الساحلية والمواطنون جزءاً من هذه التكلفة، فيما تزداد الأعباء كلما استمر إنتاج البلاستيك واستخدامه وتسربه إلى البيئة».

التلوث البيئي يحاصر كثيراً من الدول (رويترز)

وأضافت، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تشمل الفاتورة تكلفة جمع النفايات ومعالجتها وتنظيف الشواطئ، إضافة إلى الخسائر التي تتكبدها قطاعات تعتمد على البيئة البحرية، مثل السياحة والصيد».

وتابعت: «لا تقتصر المخاطر على النفايات البلاستيكية نفسها. فبعض المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة البلاستيك أو التي قد تتسرب منه ترتبط، وفق دراسات علمية، باضطرابات هرمونية وتأثيرات على الجهاز التناسلي والمناعي والتنفسّي. كما يمكن أن يدخل الميكروبلاستيك إلى الجسم عبر الغذاء والماء والهواء، ولا تزال آثاره الصحية على المدى الطويل قيد الدراسة. وهذا يعني أن التكلفة قد تمتد أيضاً إلى تكاليف الرعاية الصحية».

واستطردت أن البحر والكائنات البحرية يدفع ثمناً كبيراً أيضاً. فقد يؤدي ابتلاع البلاستيك أو التشابك به إلى إصابة الكائنات البحرية أو نفوقها، بينما يمكن للميكروبلاستيك أن يؤثر في التغذية والنمو والتكاثر لدى بعض الكائنات، وأن ينتقل عبر السلاسل الغذائية.

ووفق التقرير، تتفاوت التكلفة بين البلدان: ففي مصر، تتراوح بين 740 مليون دولار و3.1 مليار دولار سنوياً، بينما تُقدّر في المغرب بنحو 1.2 مليار دولار، وفي تونس بنحو 400 مليون دولار. وهذه التقديرات تركز على الأضرار الاقتصادية التي تلحق بالنظم البيئية البحرية، ولا تشمل كامل التكاليف المرتبطة بالتلوّث البلاستيكي.

ويكشف التقرير أيضاً عن تفاوت مهم في واقع البلدان الثلاثة. ففي مصر، يأتي ارتفاع التكلفة في سياق مستويات مرتفعة من التلوّث البلاستيكي في البحر المتوسط، فيما تُظهر حالة المغرب أن السياسات العامة يمكن أن تحدّ من بعض أشكال استخدام البلاستيك، كما حدث مع الأكياس البلاستيكية. أما في تونس، فيشير التقرير إلى أن خفض استخدام البلاستيك يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية وبيئية.

وتأتي أهمية التقرير في توقيت حاسم لمسار المعاهدة العالمية للبلاستيك. فقد صدر قبيل اجتماع رؤساء الوفود الذي عُقد في بانكوك بين 27 و30 سبتمبر (أيلول)، بمشاركة ممثلين عن مصر والمغرب وتونس، وقبل الجولة الرسمية المقبلة من المفاوضات في مارس (آذار) 2027. وبالتالي، يقدّم التقرير دليلاً على أن تكلفة أزمة البلاستيك ليست بيئية وصحية فقط، بل اقتصادية أيضاً، وأن استمرار الاتجاه الحالي سيجعل تكلفة عدم التحرّك أعلى.

الشواطئ المصرية مليئة بالألعاب البلاستيكية (EPA)

قال الدكتور محمد عطية، أول باحث مصري ينضم للوكالة الأميركية لحماية البيئة، ويشغل حالياً منصب مستشار الخدمات البيئية والهندسية بشركة أيكوم: «إن البلاستيك رخيص الثمن عند الشراء، لكن تكلفته الحقيقية تظهر في المراحل التالية للشراء، في عمليات جمع وإدارة المخلفات، وعمليات التنظيف المطلوبة للتخلص منه، والتأثير على البيئة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها»، موضحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأرقام الواردة بالتقرير تمثل تقديراً اقتصادياً لجزء من الضرر، وتحديداً ذلك الجزء المرتبط بتسرب البلاستيك إلى البيئة البحرية، وهو بالطبع لا يمثل التكلفة كاملة».

ووفق تقرير «غرينبيس» لا تشمل هذه الأرقام التكاليف المباشرة التي تتكبدها قطاعات السياحة، ومصايد الأسماك، والشحن البحري، أو التكاليف المتعلقة بصحة الإنسان؛ إذ لا يتضمن الرقم حالات دخول المستشفيات، أو أيام الصيد الضائعة، أو فواتير البلديات غير المسددة، كما أن جميع الافتراضات المستخدمة في إعداده وُضعت بحيث تُبقي التقديرات عند حدّها الأدنى، لا الأعلى. والجدير بالذكر أن القطاعات المستبعدة ليست ضئيلة؛ وتُضاف أي خسائر تلحق بهذه القطاعات بسبب التلوث بالبلاستيك إلى الأرقام المذكورة في التقرير.

وعلّق عطية بأن الحل هو مزيج من تقليل الاستخدامات غير الضرورية، مع زيادة معدلات إعادة الاستخدام، وتصميم منتجات أسهل في التدوير، وتحسين منظومة الجمع والاسترداد. محذراً من أن أي بديل مقترح لا بد أن يجري تقييمه على دورة حياته كاملة، فليس كل بديل «أخضر» يكون بالضرورة أفضل في كل الاستخدامات.

وأوصى عطية بتحليل لدورة حياة البلاستيك بشكل كامل، بما يضمن الاطلاع على كافة التفاصيل، وليس التركيز على المنتج النهائي فقط، مثل أنواع الكيماويات الداخلة في التصنيع ومعرفة حجم التأثير البيئي للمنتج.

ويعلق عطية على النتائج التقرير بقوله إن حجم التسرب هو أكبر نقطة ضغط في مصر، حيث يصل جزء كبير من المنتجات البلاستيكية إلى البحر المتوسط عبر نهر النيل، موصياً بتحسين عمليات جمع المخلفات البلاستيكية.

وأضاف أنه على الرغم من أن لدى المغرب بنية تحتية جيدة وخطط قائمة بالفعل، لكن التقرير يوضح وجود فجوة بين التخطيط والتنفيذ الفعلي على الأرض، مع وجود ضغوط مالية كبيرة على البلديات. وفي تونس هناك قطاع للجمع والتدوير، ولكن جزءاً كبيراً من قدرة التدوير غير مستغل، مع وجود مشكلة واضحة في نموذج التمويل، وليس مجرد نقص التكنولوجيا.

وأوضح أن التقرير يبرز بشكل واضح أن مشكلة مخلفات البلاستيك في هذه الدول الثلاث ليست في الاستخدام فقط، لكنها أيضاً في نظم الإدارة والتمويل.

من جانبها، شدّدت الحطّاب على أن المطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على الصعيد الدولي، هو معاهدة عالمية قوية تغيّر هذه المعادلة، من خلال الحد من البلاستيك غير الضروري من المصدر، وإلزام المنتجين بتحمّل مسؤولية ما يطرحونه في الأسواق، وتوفير آليات مالية قوية، بما يضمن ألّا تُترك دول منطقتنا وحدها في مواجهة تدفق متزايد من النفايات.


دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
TT

دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)

أفادت دراسة جديدة نُشرت الأربعاء بأن دول العالم ليست على المسار الصحيح لتحقيق التزاماتها بحماية 30 في المائة من أراضي العالم ومحيطاته بحلول عام 2030.

وتأتي نتائج هذه الدراسة قُبيل عقد قمة في أرمينيا حول التقدم المحرز في أهداف حماية التنوع البيولوجي، لتُضاف إلى تقييم مماثل أجرته الأمم المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحددت 200 دولة هدف «30 في 30»، أي حماية 30 في المائة من الأراضي بحلول عام 2030، في اتفاق أُبرم عام 2022، وأطلق بشكل غير رسمي «اتفاق باريس للطبيعة».

لكنّ تقريراً أعدته منظمتا «حملة من أجل الطبيعة» (Campaign for Nature)، و«معاً من أجل المحيط» (Together for the Ocean) أظهر أن الإجراءات لم تكن على قدر الالتزامات.

وقال مدير منظمة «حملة من أجل الطبيعة» براين أودونيل للصحافيين: «أظهرت الحكومات بالفعل أن تحقيق تقدّم سريع أمر ممكن، لكن العالم بعيد عن المسار الذي يضمن بلوغ نسبة 30 في المائة».

وأضاف التقرير أن وفاء الحكومات بجميع تعهداتها يمكن أن يرفع نسبة الأراضي والمياه المصنفة كمناطق محمية إلى 27 في المائة بحلول عام 2030.

غير أن نسبة المساحات البحرية المحمية قد لا تتجاوز 12 في المائة بحلول نهاية العقد.

وكانت اتفاقية التنوع البيولوجي، وهي المعاهدة الأممية المشرفة على الأهداف العالمية الخاصة بالطبيعة، حذرت أيضا الشهر الماضي من أن الدول لا تسير على الطريق الصحيح لتحقيق هذه الأهداف.

منظر جوي لغابات في الغابون (رويترز)

ويُعد نقص التمويل من أكبر العقبات أمام تحقيق الهدف.

وفيما تقدّر الحاجة بما بين 100 مليار دولار و180 ملياراً سنويا حتى عام 2030، لا يتجاوز الإنفاق السنوي حالياً 24 مليار دولار.

وقال التقرير إن «الفجوة تبدو أكثر وضوحاً فيما يتعلق بالمحيطات، إذ تقتضي الحاجة إنفاق نحو 16 مليار دولار سنوياً، بينما لا يتجاوز الإنفاق الفعلي حالياً ملياراً و800 مليون دولار».

ويتعيّن توجيه جزء كبير من هذا التمويل إلى البلدان النامية التي تضم بعضاً من أغنى النظم البيئية في العالم، لكنها تفتقر إلى الوسائل الكافية لحمايتها.

وقال أودونيل إن على الحكومات تخصيص موارد أكبر من موازناتها، كما يمكنها سن تشريعات تُلزم الصناعات الملوثة، مثل شركات الوقود الأحفوري والتعدين، بالمساهمة في تمويل جهود الحفظ.

وأضاف: «هذه الشركات لن تقوم بذلك طوعاً».

ورأى أن هدف «30 في 30»، ما زال ممكن التحقيق، لكن ذلك يتطلب جهوداً كبيرة على قدر «التحديات الكبيرة».

وستكون قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان، التي تنطلق في 19 أكتوبر (تشرين الأول)، أول مناسبة تناقش فيها الدول فجوة التقدم المحرز وسبل إعادة أهداف الاتفاق إلى مسارها الصحيح.