أثارت مواقف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ردوداً تباينت في الحدة بين «إيضاحات» صدرت عن «الحزب التقدمي الاشتراكي»، وبين «أسف» حزب «القوات اللبنانية» على ما سماها «مغالطات» في تشريح التجربة الماضية.
وأشار عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور، إلى أنه «ربما التبس الأمر على سعد الحريري، لم يطرح وليد جنبلاط إعطاء المالية للطائفة الشيعية بشكل دائم، وكانت فكرة مبادرة جنبلاط عدم تكريس حقيبة بشكل دائم لطائفة معينة».
وأضاف: «الاتصال بين وليد جنبلاط والحريري حصل هاتفياً، ولكن لا نريد الدخول في سجال إعلامي». وقال في مداخلة تلفزيونية: «وليد جنبلاط صاحب فكرة الفصل بين المالية كحق دستوري أو عرفي، وبين المالية كمطلب سياسي حالي، وهي الفكرة التي تبناها الفرنسيون».
من جهته، أصدر حزب «القوات اللبنانية» بياناً تضمن رداً على تصريحات الحريري، اعتبر فيه أنه «كان الحريّ بالرئيس الحريري أن يُركِّز على الطرف الذي عطّل المبادرة الفرنسية ويَحول دون قيام الدولة منذ عام 2005 إلى اليوم، كما كان حرياً به أن يضع نصب عينيه أولوية تشكيل حكومة إنقاذ تفرمل الانهيار، بدلاً من إلقاء التهم جزافاً على (القوات اللبنانية)».
وقال إنها «كانت تتمنّى على الحريري أن يتذكّر نقاط الالتقاء الكثيرة والكبيرة جداً في الطروحات السياسية بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل، وأن يصرف وقته في الإعلام مسلّطاً الضوء على أساس ولُبّ المشكلة في لبنان والتي أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه».
ورأى «أن المحطات التي تعطّل فيها عمل الحكومة لم تكن مرتبطة بالخلافات السياسية بين (التيار الوطني الحر) و(القوات اللبنانية) كما حاول أن يوحي الرئيس الحريري». وقال إنه في عام 2018 «بدلاً من أن يتمسّك الحريري بتشكيل حكومة بالمواصفات المطلوبة، لجأ كعادته إلى أسلوب تدوير الزوايا والتنازلات التي نسفت جوهر الحكومة، وهذا أحد أسباب الانهيار الحاصل».
ونفى الحزب أن يكون هناك «اتفاق محاصصة بين (القوات) و(التيار) من تحت الطاولة كما أوحى الرئيس الحريري، وما ورد في البند (زين) من الاتفاق واضح تماماً لجهة تسمية الكفاءات على أساس آلية واضحة المعالم، هذه الآلية بالذات التي لم يتبناها الحريري وقاتل (القوات) من أجلها إيماناً منه بأن الإدارة لا تستقيم بالمحاصصة والزبائنية والاستزلام».
وشددت الدائرة الإعلامية في «القوات» على أن الحزب لم يتّخِذ «قرار ترشيح العماد ميشال عون إلا بعد قيام الحريري، وتحت ستار الفراغ (وأم الصبي) والحرص على الاستقرار، بالاتفاق مع الرئيس بري والنائب جنبلاط على ترشيح مرشّح من (8 آذار)، وأصبح مؤكداً وصول رئيس من (8 آذار)، عندها رأت القوات في هذه الحالة أن من الأفضل ترشيح عون لأنه الأكثر تمثيلاً في فريق (8 آذار)».
ولفتت إلى «أن عدم تكليف (القوات اللبنانية) للرئيس الحريري ينطلق أولاً من رفض الأكثرية الشعبية بعد انتفاضة 17 أكتوبر (تشرين الأول) لمن كانوا في السلطة جميعهم قبل ذلك التاريخ، وثانياً من رؤيتها الإنقاذية للبلد بتشكيل حكومة مستقلة تماماً عن القوى السياسية كلّها من دون استثناء انطلاقاً من الفشل الذي كان حاصلاً».
9:39 دقيقه
ردان سلبيّان من «الاشتراكي» و«القوات» على مواقف الحريري
https://aawsat.com/home/article/2556071/%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D9%84%D8%A8%D9%8A%D9%91%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%8A%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA%C2%BB-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%8A
ردان سلبيّان من «الاشتراكي» و«القوات» على مواقف الحريري
ردان سلبيّان من «الاشتراكي» و«القوات» على مواقف الحريري
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









