«موديز» لتصنيف ائتماني رفيع لإصدارات الحكومة السعودية المقومة بالريال

وزير المالية: التقييم يؤكد مرونة الاقتصاد وقدرته على مواجهة تحديات الظروف العالمية

إصدارات الدين الحكومية السعودية المقومة بالريال لأعلى تصنيف ائتماني (الشرق الأوسط)
إصدارات الدين الحكومية السعودية المقومة بالريال لأعلى تصنيف ائتماني (الشرق الأوسط)
TT

«موديز» لتصنيف ائتماني رفيع لإصدارات الحكومة السعودية المقومة بالريال

إصدارات الدين الحكومية السعودية المقومة بالريال لأعلى تصنيف ائتماني (الشرق الأوسط)
إصدارات الدين الحكومية السعودية المقومة بالريال لأعلى تصنيف ائتماني (الشرق الأوسط)

عزز تصنيف ائتماني حديث من جودة مالية السعودية ومستوى الإصدارات الحكومية والثقة في العملة المحلية، مبرزاً مصداقية التأكيدات السعودية على قوة موقفها المالي وقدرتها على مواجهة الآثار الاقتصادية الحالية في وقت يلف العالم تداعيات ظروف فيروس «كورونا المستجد».
وأعلنت وكالة التصنيف الائتماني العالمية (موديز) أمس، التصنيف الائتماني لإصدارات حكومة المملكة، ممثلةً بوزارة المالية، المقوّمة بالريال السعودي على المقياس المحلي عند درجة (Aaa.sa).
وأكد وزير المالية وزير الاقتصاد والتخطيط المكلف رئيس برنامج تطوير القطاع المالي محمد الجدعان، أمس، أن التصنيف يعكس متانة اقتصاد المملكة ومرونته وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، كما يبرهن على فاعلية الإصلاحات الهيكلية والسياسات المالية والاقتصادية الرامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي واستدامته وتنوعه نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
وحسب بيان صدر عن وزارة المالية أمس، تؤكد التقديرات الإيجابية من وكالات التصنيف الائتماني الثقة الكبيرة التي يتمتع بها الاقتصاد السعودي، وقوة المركز المالي للمملكة وقدرته على مواصلة النمو ومواجهة التحديات، خصوصاً في ظل الأزمات والظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم حالياً.
وأشار الجدعان إلى أن حكومة المملكة ماضية في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» نحو تمكين القطاع المالي في المملكة ليكون ضمن أكبر مراكز مالية في العالم بحلول عام 2030 رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي في مواجهة تداعيات جائحة فيروس «كورونا».
من جهته، أفاد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين فهد السيف، حول تصنيف الإصدارات السعودية المقوّمة بالريال عند درجة (Aaa.sa) بأنها تعد أعلى درجات التصنيف من الدرجة الاستثمارية التي تعكس عمق أسواق الدين المحلية بتوفير منحنى العائد الخالي من المخاطر.
ووفق السيف، يؤكد التقييم الأخير الجدارة الائتمانية العالية للإصدارات المحلية مع تنامي إقبال المستثمرين وشركات القطاع الخاص داخل المملكة عليها بوصفها استثماراً آمناً، خصوصاً في ظل الظروف المالية والاقتصادية التي يشهدها العالم حالياً بسبب جائحة «كورونا» (كوفيد - 19)، والتي دفعت بكثير من مؤسسات التمويل الدولية ذات الطابع التنموي إلى اتخاذ السعودية مقراً لأنشطتها. وأوضح السيف أن التصنيف الائتماني للإصدارات المحلية يعد مرجعاً استرشادياً للمصدّرين المحتملين من القطاعين العام والخاص، مما يسهم في تعزيز الشفافية داخل أسواق الدين المحلية، ويسهم التصنيف على المقياس المحلي في تحقيق أهداف برنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق وتطوير أسواق الدين المحلية.
ولفت السيف إلى أن التصنيف الجديد الصادر عن وكالة (موديز) العالمية يعكس أهداف وزارة المالية انطلاقاً من جهود المركز الوطني لإدارة الدين في تنويع إصدارات أدوات الدين في السوقين المحلية والدولية وإثبات قوة ومتانة الاقتصاد السعودي عبر التغطيات التاريخية للإصدارات.
ومن المتوقع، وفق السيف، أن يدعم التصنيف الائتماني على المقياس المحلي إقبال المستثمرين الدوليين لأسواق الدين المحلية.
يُذكر أن تقارير التصنيف الائتماني للإصدارات على المقياس المحلي هي آراء حول الجدارة الائتمانية للمصدرين من القطاعين العام والخاص، تتضمن الالتزامات المالية المتعلقة بالمصدرين الآخرين داخل بلدٍ ما.
ويتناول التصنيف الائتماني للإصدارات المحلية المخاطر النسبية داخل بلد ما (نسبةً إلى تصنيف الإصدارات الحكومية)، فيما يستند التصنيف الائتماني للإصدارات الدولية إلى إجراء المقارنة بين الدول.
ومعلوم أن وكالة التصنيف الائتماني «موديز» أعلنت في سبتمبر (أيلول) الماضي نجاح الحكومة السعودية على مدى الأعوام الثلاثة الماضية في تطوير سوق صكوك محلية «من الصفر» لتصبح «عميقة»، وأنها «تعمل بشكل جيد على نحو متزايد؛ مما سمح لها بالاستفادة من الطلب المحلي والدولي المتزايد على أصول الدخل الثابت المتوافقة مع الشريعة الإسلامية».


مقالات ذات صلة

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.