تقديرات إسرائيلية بعودة أميركية إلى الاتفاق «النووي» بفوز بايدن أو ترمب

تقديرات إسرائيلية بعودة أميركية إلى الاتفاق «النووي» بفوز بايدن أو ترمب
TT

تقديرات إسرائيلية بعودة أميركية إلى الاتفاق «النووي» بفوز بايدن أو ترمب

تقديرات إسرائيلية بعودة أميركية إلى الاتفاق «النووي» بفوز بايدن أو ترمب

بعد أقل من أسبوع على تصريحات أحد كبار قادة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، التي امتدح فيها الاتجاه الأميركي لوقف التصعيد مع إيران والتوصل مرة أخرى لاتفاق معها، خرج «معهد السياسة والاستراتيجيات» في هرتسيليا، وهو معهد بحوث أمنية اشتهر بمؤتمره السنوي العالمي، بتقديرات، تقول، إن واشنطن ستتجه نحو الاتفاق مع طهران، في كل الأحوال، أكان ذلك ببقاء الرئيس دونالد ترمب أم بفوز المرشح الديمقراطي، جو بايدن.
وقال العقيد في جيش الاحتياط الإسرائيلي، أودي إفينتال، الباحث في معهد هرتسيليا، إن على إسرائيل أن تكون مستعدة لمواجهة هذا التحدي. ففي حال فوز الرئيس ترمب، بولاية ثانية، فإنه سيسعى إلى صفقة مع إيران، وفي حال فاز خصمه بايدن، فإنه سيسعى إلى العودة إلى الاتفاق النووي الذي انسحب منه ترمب. وأضاف: «كلاهما يسعى إلى الامتناع عن خطوات متطرفة من شأنها أن تكسر التوازن».
وقال الباحث الإسرائيلي، إن إيران ترغب في فوز بايدن حتى تعود إلى المفاوضات في جو مريح، لكنها ستعود للمفاوضات أيضا مع ترمب، ولكن تحت ضغط العقوبات. وهذا مختلف. فمن جهة ترغب في هذه المفاوضات، لأنها ستستصعب الصمود في وجه مزيد من العقوبات لعدة سنوات، ومن جهة ثانية، لا تريد أن تظهر كمن جاء إلى المفاوضات مستسلما. وعليه فإنها سوف تخرق بشكل تدريجي الاتفاق النووي، كأوراق ضغط في المفاوضات ولكن من دون القيام بخطوات حادة. وفي حال فوز بايدن، فإن إيران ستطالب بثمن مقابل العودة إلى المفاوضات، مثل رفع رمزي للعقوبات، أو فتح اعتماد لها في أوروبا، بموجب مقترح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون. ورأى إفينتال، أن سياسة ترمب وبايدن من شأنها أن تضع تحديا شديدا أمام إسرائيل، فترمب متحمس جدا للتوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه يتوقع أن يصطدم بنظام إيراني عنيد يطالب بتعويض، مقابل استعداده للعودة إلى المفاوضات وسيصعد التوتر في المنطقة. وفي ظروف كهذه ومن خلال معرفتنا بترمب، فإنه ثمة إمكانية أن يختار التنازل عن شروط الاتفاق النووي المعدل، وأن يتوصل إلى صفقة قد تكون سيئة بنظر إسرائيل. بينما بايدن، يضع استراتيجية العودة الأميركية إلى الاتفاق النووي الأصلي، الذي تقترب تواريخه من النهاية، والتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، مع غياب رافعات ضغط على طهران والتنازل ولو جزئيا عن العقوبات.
وعبر الباحث العسكري الإسرائيلي عن شيء من القلق، من كون كلا الرجلين، ترمب وبايدن، يترددان، ولا يتوجهان بتهديد عسكري صارم لإيران، حتى ولو في إطار مساومتها. فكلاهما يسعى إلى إخراج الولايات المتحدة من الحروب غير النهائية في الشرق الأوسط، وإلى سحب القوات الأميركية من المنطقة، بسرعة، «وهذا أحد المواضيع القليلة التي يوجد إجماع نادر حولها في المؤسسة الأميركية المنقسمة».
وأكد إفينتال أن اتفاقا أميركيا – إيرانيا، لا تكون شروطه مرضية لإسرائيل لن يكون السيناريو الوحيد ولا هو قضاء وقدر، لكنه احتمال ينبغي الاستعداد لمواجهته في الظروف الحالية. وقال: «ستواجه إسرائيل صعوبة في معارضة أي اتفاق مع إيران يوافق عليه ترمب ويحظى بدعم دولي، خاصة بعد خطوات ترمب الداعمة والمنحازة لإسرائيل، مثل نقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بسيادة إسرائيل في هضبة الجولان المحتلة. ومن الجهة الأخرى، يتوقع أن يظهر بايدن حساسية بالغة تجاه أي تدخل إسرائيلي في هذه القضية، بعد أن تدخل نتنياهو بشكل سافر، خلال ولاية بايدن كنائب رئيس، محاولا إحباط الاتفاق النووي الذي حققه أوباما». وحذر إفينتال من أن الوقت قصير بالنسبة لإسرائيل في هذا الشأن، وأنه سيكون من الصعب عليها التأثير على مواقف الولايات المتحدة بعد بدء مفاوضات مع إيران. «ولذلك، فإن إسرائيل مطالبة منذ الآن بتحسين قنوات الحوار القائمة مع إدارة ترمب ومع طاقم بايدن للسياسة الخارجية حول القضية الإيرانية». وكان رئيس دائرة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، درور شالوم، قد أظهر خلافا بين موقف الجيش الإسرائيلي وموقف رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، حول الاتفاق مع إيران. وقال شالوم في مقابلة بمناسبة تسرحه من الجيش، تنشرها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم الجمعة، إنه «لم يثبت حتى الآن أن الانسحاب من الاتفاق النووي خدم إسرائيل». وأضاف أن «إيران بعيدة عن السقوط على ركبتيها. وهي لم تتراجع. وثمة أهمية بالنسبة لي أن أوضح أنني أؤيد استراتيجية الضغط على إيران، وأرى أن إيران كدولة عظمى، ضعفت. لكن الاستراتيجية الأميركية المستقبلية هي أقصى حد من الضغوط، وصفقة. والسؤال هو: هل ستكون الصفقة جيدة لنا في نهاية الأمر.
وقال شالوم، إن «مشروع دقة الصواريخ في لبنان، متعرقل، بفضل عملياتنا فوق الأرض وتحتها. (قائد «فيلق القدس» قاسم) سليماني، دفع نصر الله إلى ذلك، ونصر الله أنجر وراءه، لكنه سيدرك أن هذا قد يقود إلى حرب ويمكن أن يؤخره. ونصر الله وضع لبنان على برميل مواد متفجرة وهو أسير أيدٍ إيرانية. ويتعرض الآن لضغوط داخلية. مكانته تراجعت، وهذا يمكن أن يجعله يرتكب الأخطاء».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.