{بوينغ}: شركات الطيران على مستوى العالم بدأت بالتعافي من انخفاض بلغ 90 %

توقعت زيادة سفر الركاب 4 % سنوياً على مدى 20 عاماً

تتوقع {بوينغ} أن تبلغ القيمة الإجمالية لأسواق الطائرات وخدماتها 8.5 تريليون دولار على مدى العقد المقبل (غيتي)
تتوقع {بوينغ} أن تبلغ القيمة الإجمالية لأسواق الطائرات وخدماتها 8.5 تريليون دولار على مدى العقد المقبل (غيتي)
TT

{بوينغ}: شركات الطيران على مستوى العالم بدأت بالتعافي من انخفاض بلغ 90 %

تتوقع {بوينغ} أن تبلغ القيمة الإجمالية لأسواق الطائرات وخدماتها 8.5 تريليون دولار على مدى العقد المقبل (غيتي)
تتوقع {بوينغ} أن تبلغ القيمة الإجمالية لأسواق الطائرات وخدماتها 8.5 تريليون دولار على مدى العقد المقبل (غيتي)

قالت شركة بوينغ، إن شركات الطيران على مستوى العالم بدأت بالتعافي من الانخفاض الذي تجاوزت نسبته 90 في المائة في حركة المسافرين والإيرادات في بداية العام الجاري، إلا أن التعافي الكامل لهذا القطاع سيستغرق عدة سنوات.
وتوقعت أن تبلغ القيمة الإجمالية لأسواق الطائرات وخدماتها 8.5 تريليون دولار على مدى العقد المقبل. حيث سجلت توقعات الشركة انخفاضا وصل إلى 8.7 تريليون دولار مقارنة بالعام الماضي، بسبب تأثير انتشار جائحة «كوفيد - 19».
وأطلقت شركة بوينغ أمس الأربعاء، تقرير توقعاتها السنوية لأسواق قطاع الطيران التجاري والدفاعي، والذي كشف عن التأثير الكبير الذي تسببت به جائحة «كوفيد - 19»، متوقعة استمرار مواجهة القطاع للتحديات الكبيرة لانتشار الجائحة، بينما «ستشهد أسواق قطاع الطيران الدفاعي والخدمات الحكومية العالمية استقراراً أكبر».
وقال مارك ألن، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في بوينغ، وفق التقرير، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «شهد قطاع صناعة الطيران العام الجاري تحديات غير مسبوقة، لكننا نؤمن بأن قطاعي الطيران التجاري والدفاعي سيتغلبان على هذه التحديات على المدى القريب ويعودان إلى الاستقرار ويخرجان من هذه الظروف الصعبة بقوة».
وتوقعت بوينغ، أن يصل حجم الطلب على الطائرات التجارية للعام الجاري، إلى 18 ألفا و350 طائرة تجارية خلال العقد المقبل، أي أقل بنسبة 11 في المائة من توقعات عام 2019 والتي بلغت قيمتها 2.9 تريليون دولار.
ومن المتوقع، وفق التقرير، عودة أسطول الطائرات التجارية إلى درجة النمو المعتادة على المدى الطويل، مع توقعات ببقاء محركات القطاع الرئيسية مستقرة، مما سيولد الطلب على أكثر من 43 ألف طائرة جديدة خلال فترة الـ20 عام القادمة.
تشير توقعات بوينغ للأسواق، إلى أن حجم أسواق قطاع الطائرات الدفاعية والفضاء سيبلغ 2.6 تريليون دولار خلال العقد المقبل. «لا يزال الطلب على هذه المنتجات متناميا عالمياً، ويُتوقع أن يأتي 40 في المائة من حجم الإنفاق من الأسواق خارج الولايات المتحدة».
وعن توقعات بوينغ السنوية للعشرين عاماً القادمة حول أحوال أسواق الطائرات التجارية وخدماتها، كشف التقرير عن زيادة في حصة عمليات التسليم التي تحل محل طائرات الركاب القديمة والتي يتم إيقافها عن العمل ضمن دورة استبدال متسارعة، وخاصة في العقد الأول.
توقعت بوينغ أن يزداد نمو حركة سفر الركاب بمعدل 4 في المائة سنوياً على مدى العشرين سنة القادمة. وأن «يصل حجم الأسطول التجاري العالمي إلى 48 ألفا و400 طائرة بحلول عام 2039 مقارنة بـ25 ألفا و900 طائرة حالياً.
وستستمر قارة آسيا خلال هذه الفترة بزيادة حصتها من الأسطول العالمي، حيث ستستحوذ على ما يقرب من 40 في المائة من حجم الأسطول مقارنة بحصتها التي تبلغ حاليا 30 في المائة».
كما توقع التقرير، أن «ينمو الطلب على الشحن الجوي، وهي مرحلة إيجابية نسبياً خلال عام 2020 بنسبة 4 في المائة سنوياً مما سيولد طلباً إضافياً على 930 طائرة شحن جديدة ذات البدن العريض و1500 طائرة شحن مُحولة من الطراز التجاري خلال الفترة المتوقعة».
وسيستمر أسطول الطائرات العالمي في توليد الطلب على خدمات الطيران، بما في ذلك قطع الغيار وسلسلة التوريد والخدمات الهندسية والتعديلات والصيانة والتدريب والخدمات المهنية والحلول والتحليلات الرقمية. وتقدّر قيمة أسواق الخدمات التجارية في هذا المجال بـ1.6 تريليون دولار و1.4 تريليون دولار للخدمات الحكومية. وفق التقرير.
واختتم التقرير: «لا تزال الحاجة للطيارين التجاريين وفنيي الصيانة وأطقم الطائرة على المدى الطويل قوية في جميع أنحاء العالم. وتشير توقعات بوينغ للطيارين والتقنيين لعام 2020 أن قطاع الطيران المدني سيحتاج إلى ما يقرب من 2.4 مليون موظف طيران جديد من الآن وحتى عام 2039».



«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.


مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007 خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في مؤشر واضح على تصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات تضخمية حادة ومستمرة تغذيها الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

وسجل العائد مستوى 5.17 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز في وقت سابق من التداولات إلى 5.18 في المائة، مقارنة بمستوى 4.61 في المائة المسجل قبل بدء التحالف الأميركي الإسرائيلي موجة ضرباته الجوية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويعني هذا الارتفاع الحاد أن واشنطن باتت ملزمة بدفع مبالغ أعلى لتمويل واستدعاء ديونها، مما يعكس تصاعد تقييمات المخاطر بخصوص استدامة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.

وتأتي هذه الاضطرابات في أسواق الدين بالتوازي مع قفزة قياسية في أسعار النفط، والتي ارتفعت بنحو 60 في المائة منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، نتيجة إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي أمام معظم حركة ناقلات النفط العالمية. في حين حذر خبراء ومطلعون في قطاع الطاقة من أن أسعار الخام مرشحة لمزيد من الصعود ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران لإعادة تسيير الشحنات البحرية، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة.

إذ حذر الجيش الإيراني يوم الثلاثاء من أنه سيقوم بـ«فتح جبهات جديدة» ضد الولايات المتحدة في حال استأنفت هجماتها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أنه أرجأ شن هجوم جديد لعل وعسى ينجح في إبرام صفقة.

ولم تقتصر شظايا الارتفاع في عوائد السندات على الأسواق الأميركية فحسب، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد في أوروبا؛ حيث يقترب عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من مستوى 3.2 في المائة، وهو مستوى تاريخي لم تشهده القارة العجوز منذ عام 2011.


المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
TT

المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)

قال نيلتون ديفيد، مدير السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك لن يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار السياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 14.50 في المائة، فيما شدد ديفيد مراراً على أن مستويات الفائدة ستبقى في نطاق تقييدي إلى أن يقتنع صانعو السياسة باقتراب التضخم من الهدف الرسمي البالغ 3 في المائة، وفق «رويترز».

وقد تسارع التضخم في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ليصل إلى 4.39 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان).

وأوضح ديفيد، خلال فعالية نظمها بنك «سانتاندير»، أن قرار عدم تقديم توجيهات مستقبلية يعكس تقييم البنك لتأثير الصراع على أسعار الطاقة، في ظل غياب أفق واضح لانتهائه.

وقال: «سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، إن عادت أصلاً».

وأضاف: «لن يتدخل البنك المركزي في أي تحركات للأسعار ناجمة عن النزاع، لكنه لن يتسامح مع انتقالها إلى تضخم مستدام في المستقبل».

وأشار ديفيد إلى أن البنك يراقب بقلق تراجع تثبيت توقعات التضخم عن مستهدفه، لا سيما على المدى الطويل حتى عام 2028، وهو ما يُعد عادة أقل تأثراً بالصدمات الآنية.

كما أوضح أن الاقتصاد لم يعد ينمو بوتيرة تفوق قدراته الإنتاجية، مؤكداً أن صناع السياسة يفضلون الحفاظ على «الهدوء» مع التريث لتقييم البيانات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك أوضاع الائتمان وسوق العمل.

تدخلات البنك في سوق الصرف الأجنبي

وفيما يتعلق بتحركات البنك الأخيرة في سوق الصرف، عقب ارتفاع الريال البرازيلي بنحو 5 في المائة منذ بداية العام، قال ديفيد إن تلك الإجراءات تهدف إلى ضمان سلاسة عمل السوق.

وأشار إلى أن آخر تدخل مباشر كان في عام 2024، خلال فترة تراجع حاد للعملة نتيجة مخاوف مالية.

وأكد أن البنك المركزي سيتدخل فقط في حال حدوث اختلالات في سوق الصرف الأجنبي، مشدداً على أن الريال يعمل بنظام سعر صرف حر، وأن البنك لا يستهدف مستوى معيناً للعملة.