جورجيا وبيلاروسيا ومقدونيا وكوسوفو لكتابة التاريخ... وفرصة أخيرة لاسكوتلندا وآيرلندا

جورجيا وبيلاروسيا ومقدونيا وكوسوفو لكتابة التاريخ... وفرصة أخيرة لاسكوتلندا وآيرلندا

16 منتخباً تتنافس على أربعة مقاعد شاغرة في نهائيات كأس أمم أوروبا
الخميس - 20 صفر 1442 هـ - 08 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15290]

يخوض 16 منتخبا المنافسة على أربعة مقاعد شاغرة في نهائيات كأس أمم أوروبا التي تم تأجيلها سنة كاملة جراء تداعيات فيروس «كورونا» المستجد. وبعدما تأهل 20 منتخبا (بطل ووصيف لعشر مجموعات) عبر التصفيات الأساسية، سيتم تحديد المنتخبات الأربعة المتبقية من خلال ملحق فاصل اليوم.

وأدى انتشار «كوفيد - 19» إلى تعطيل الحياة الرياضية حول العالم بما في ذلك كرة القدم، ما دفع الاتحاد القاري (يويفا) إلى تأجيل البطولة المقررة في 12 مدينة أوروبية بين 12 يونيو (حزيران) و12 يوليو (تموز) الماضيين سنة كاملة لتصبح عام 2021. ويراود الحلم منتخبات اسكوتلندا وآيرلندا والمجر ورومانيا بشكل خاص نظرا لأن دولها تشارك في استضافة مباريات هذه النسخة. وتتنافس المنتخبات الـ16 التي لم تنجح بالتأهل عبر التصفيات الأساسية عبر الملحق، بحسب ترتيبها في النسخة الأولى من مسابقة دوري الأمم الأوروبية (2019)، وكما في البطولة الأوروبية المستحدثة، فقد وزّعت المنتخبات المشاركة في الملحق على أربعة مستويات. كل مستوى يضم أربعة منتخبات تخوض بطولة مصغرة، عبارة عن نصف نهائي ونهائي من مباراة واحدة لتحديد اسم المتأهل.

ويلعب المنتخب صاحب التصنيف الأفضل في كل مستوى على ملعبه ضد الفريق صاحب المركز الرابع في التصنيف، بينما يحل صاحب المركز الثالث ضيفا على المصنف في المركز الثاني. وستقام المباريات الختامية الأربع في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. لم تنجح آيسلندا في حجز مكان لها في كأس أوروبا من خلال التصفيات، إذ احتلت المركز الثالث في المجموعة الثامنة خلف فرنسا وتركيا. وما شفع للمنتخب الطامح للمشاركة الثانية في البطولة القارية والذي أدى بشكل مميز في كأس أوروبا 2016 في فرنسا، أن يكون في ترتيب متقدم رغم عدم حصوله على أي نقطة في دوري الأمم في نسخته الأولى، هو أن جميع فرق المستوى الأول تأهلوا من خلال التصفيات.

ولن تكون مواجهة آيسلندا مع رومانيا ضمن ملحق المستوى الأول سهلة رغم أن المباراة تقام على أرض الأول، سيما بعدما ظهر بشكل متراجع خلال المباراتين اللتين خاضهما في سبتمبر (أيلول) الماضي ضمن دوري الأمم في نسخته الجديدة بخسارته صفر - 1 و1 - 5 أمام إنجلترا وبلجيكا تواليا. ويتسلح المنتخب الروماني بخبرة البطولات أكثر من مضيفه وهو لم يغب عن كأس أوروبا في آخر ست نسخ.

وضمن المستوى نفسه ستكون بلغاريا أمام تحد كبير خلال استضافتها للمجر في نصف النهائي الثاني، خصوصا أنها تطمح للعودة للمسابقة الأوروبية للمرة الأولى منذ 2004 في المقابل عادت المجر إلى الأضواء مجددا في نسخة 2016 بعد غياب طويل عن البطولات الدولية ونجحت وقتها بتصدر مجموعة ضمت البرتغال التي عادت، وفازت باللقب بالإضافة إلى آيسلندا والنمسا.

ويسعى منتخب البوسنة والهرسك لأول ظهور له في كأس أوروبا منذ انفصال الجمهورية عن يوغسلافيا السابقة، من خلال اللقاء الذي سيجمعه مع آيرلندا الشمالية. ويعول المنتخب البوسني على مجموعة من لاعبيه البارزين كهدافه ونجم روما الإيطالي إدين دزيكو ولاعب الوسط المنتقل حديثا من يوفنتوس الإيطالي إلى برشلونة الإسباني ميراليم بيانيتش.

وفي المباراة الثانية تخوض سلوفاكيا مباراة لا تخلو من الصعوبة مع جمهورية آيرلندا. وخاض المنتخب الآيرلندي فعاليات الدور الفاصل المؤهل للبطولة الأوروبية في أربع نسخ ماضية وفاز في آخر نسختين في 2012 و2016. ويأمل ستيفن كيني مدرب آيرلندا تحقيق أول فوز له منذ تعيينه مديرا فنيا للفريق حيث شهدت أول مباراتين له تعادلا وهزيمة في افتتاح مسيرة الفريق في بطولة دوري الأمم الأوروبي.

وقال كيني: «إنها فرصة رائعة بالنسبة لنا... نعلم أن إمكانية خوض فعاليات البطولة الأوروبية في آيرلندا أمر فريد. لم يحدث هذا من قبل وربما لا يحدث مجددا».

وتعتمد النرويج بشكل كبير على نجمها الشاب إرلينغ هالاند في معركة التأهل الثاني إلى كأس أوروبا منذ عام 2000 عندما تستضيف صربيا القوية التي تسعى لأولى مشاركتها في المسابقة الأوروبية.وبات نجم بوروسيا دورتموند الألماني البالغ من العمر 20 عاما بمثابة رجل الإنقاذ لمنتخب بلاده، لا سيما بعد التألق المتواصل منذ وصوله إلى البوندسليغا.

وسبق لهالاند أن شارك مع بلاده في أربع مباريات سجل خلالها ثلاثة أهداف.

في المقابل يزخر المنتخب الصربي بأسماء كبيرة مثل مهاجم ريال مدريد الإسباني لوكا يوفيتش، ولاعب فيورنتينا الإيطالي سيرغي ميلينكوفيتش - سافيتش وقائد الدفاع ألكسندر كولاروف المنتقل إلى إنتر ميلان الإيطالي مطلع الموسم.

كما تخوض اسكوتلندا ضمن المستوى نفسه مباراة ضد إسرائيل. وقال ستيف كلارك المدير الفني للمنتخب الاسكوتلندي: «اللاعبون يدركون تماما أهمية هذه المباراة والفرصة التي يمتلكونها حاليا لكتابة التاريخ لبلادهم... لا يمكنهم الحصول على تحد أكبر من هذا، إنه شيء نتطلع إليه جميعا».

ولم يصل المنتخب الاسكوتلندي لنهائيات أي بطولة كبيرة منذ مشاركته في كأس العالم 1998 بفرنسا. ورغم السماح بالحضور في مباريات الملحق لعدد محدود من الجماهير فإن الخوف من موجة ثانية من (كوفيد 19) جعلت بريطانيا ترفض فتح الأبواب للمشجعين، وعلق كلارك: «كان من الرائع أن نشاهد 50 ألف مشجع يحتشدون في مدرجات استاد هامبدن، ولكنني أثق بأنهم سيجدون طريقة أخرى لدعمنا ومساندتنا بشكل آمن وعملي. نأمل أن نستطيع جلب الجماهير إلى المدرجات في الشهور المقبلة».

وفي المستوى الرابع تلعب جورجيا مع بيلاروسيا وشمال مقدونيا مع كوسوفو. ولن تجعل مباراة اليوم في سكوبيي ضد مقدونيا الشمالية من كوسوفو أقرب بخطوة إلى كأس أوروبا، بل ينظر إليها أيضاً كفرصة للكوسوفيين للبروز والظهور كدولة مستقلة.

ويدرك منتخب كوسوفو، الدولة التي أعلنت استقلالها عن صربيا في العام 2008، أن الفوز على الجارة مقدونيا الشمالية سيقربهم جدا من البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخه.

وفي حال فوز كوسوفو اليوم، تبقى أمامها عقبة أخيرة وهي المباراة النهائية للمستوى الرابع ضد الفائز من مباراة جورجيا وبيلاروسيا.

ووصفت وسائل الإعلام المباراة بأنها «أهم مباراة في تاريخ كوسوفو»، وحتى أن المدرب برنار شالاند، 69 عاماً، يرى أن مواجهة سكوبيي «ليست مجرد مباراة كرة قدم... بل هي تحد كبير بالنسبة لشعب يريد أن يضع علمه بين كبار أوروبا».

وسيكون الملحق مناسبة لعودة الجماهير إلى الملاعب من جديد، بعدما أعلن رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني ألكسندر سيفيرين الأسبوع الماضي أنه سيسمح للمشجعين بحضور مباريات المرحلة الفاصلة إذا ما سمحت لهم السلطات المحلية بذلك شرط أن لا يتعدى العدد نسبة 30 في المائة من إجمالي سعة الملعب.

وقال في بيان له: «سمحت 27 دولة في القارة بعودة المشجعين سابقا بحدود... سيتيح هذا القرار اتباع نهج متماسك على أساس كل بلد على حدة وليس على أساس كل بطولة على حدة، وهو أمر كان من الصعب أحيانا فهمه بالنسبة للجماهير».

وحتى في البلدان التي يُسمح فيها للمشجعين بالعودة، فإن الأرقام لا تزال في معظم الأحيان أقل بكثير من 30 في المائة من سعة الملاعب.

وستسمح النرويج لمائتي مشجع فقط بحضور المباراة ضد صربيا في ملعب يتسع لما يقارب 28 ألف متفرج.


أوروبا كرة القدم الأوربية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة