أعلنت «خلية الإعلام الأمني» في العراق أن هجوماً لتنظيم «داعش» على قوات الشرطة الاتحادية في قضاء الحويجة شمال محافظة كركوك أدى إلى مقتل وجرح 7 من أفراد الشرطة.
وقالت «الخلية» في بيان لها، أمس الثلاثاء، إن «قوات الشرطة الاتحادية تعرضت لنيران غير مباشرة من قبل عصابات (داعش) الإرهابية على الفوج الثاني في اللواء الثاني عشر بالفرقة الثالثة بالشرطة الاتحادية في قضاء الحويجة». وأضاف البيان أن «التعرض أسفر عن استشهاد 4 من منتسبي الشرطة وجرح 3 آخرين».
ويأتي تفجير الحويجة بعد يومين من انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة في دراجة نارية انفجرت بشارع «40» في قضاء الفلوجة. وبينما بدت هوية هجوم الحويجة واضحة لجهة مسؤولية تنظيم «داعش» عنها نظراً لسلوك الأساليب نفسها التي يتبعها التنظيم عادة في هجماته المتكررة على مختلف المناطق التي لا تزال تمثل حواضن له خصوصاً بين محافظات كركوك وصلاح الدين ونينوى وديالى، فإن التفسير الذي خرج به رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي لتفجير الفلوجة بدا مختلفاً وغامضاً. فالحلبوسي وصف في تغريدة له ما جرى في الفلوجة التي كانت تتمتع بالهدوء طوال السنوات الثلاث الماضية منذ الإعلان عن هزيمة «داعش» أواخر عام 2017، بأنه «إرهاب سياسي».
وقال الحلبوسي، الذي يتزعم «تحالف القوى العراقية» وهو الكتلة السنية الكبرى في البرلمان العراقي، إن «هناك إرهاباً سياسياً واضحاً ومقصوداً وراء انفجار الفلوجة». وأضاف: «خابوا وخسئوا، فلن نسمح بعودة أيامهم السوداء»، الأمر الذي فسره المراقبون السياسيون على أن المستهدف به هم خصوم سياسيون من أبناء المناطق الغربية نفسها؛ المتنافسون على حصد أغلبية الأصوات والمقاعد في البرلمان المقبل في تلك المحافظات.
وكان العراق أعلن أواخر عام 2017 تحقيق النصر على «داعش» باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد والتي اجتاحها التنظيم في شهر يونيو (حزيران) 2014، إلا إن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق ويشن هجمات بين آونة وأخرى.
في غضون ذلك؛ وفي سياق الحرب على «داعش»، أعلنت «عمليات الأنبار» عن مقتل إرهابيين وتدمير وكر لـ«داعش» في عملية أمنية مشتركة في المحافظة. وقالت القيادة في بيان لها إن «(قيادة عمليات الأنبار) وبالتعاون مع (الحشد العشائري) والاستخبارات والأمن والفرقة الأولى، وبجهدٍ استثنائي دقيق، دكت وكراً لـ(داعش) بعمق الصحراء شمال الصكار». وأضاف البيان أن «العملية أسفرت أيضاً عن مقتل إرهابيين وتدمير عجلتهم مع الاستيلاء على مضافة بباطن الصحراء تم تحصينها، وهي تحوي عجلات وأسلحة ومتفجرات».
ومن الأنبار غرباً إلى ديالى في الشمال الشرقي، يواصل تنظيم «داعش» أنشطته هناك مستفيداً من جو الخلافات والنزاعات الطائفية والعرقية في تلك المناطق التي يعد بعضها من بين المناطق المتنازع عليها بين العرب والكرد مرة؛ وبين الشيعة والسنة مرة أخرى. وفي هذا السياق، دعا مضر الكروي، عضو البرلمان العراقي عن محافظة ديالى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الالتفات إلى هذه المحافظة التي يقاتل أهلها التنظيمات الإرهابية منذ 3 سنوات دون دعم. وقال الكروي إن «حوض شيخ بابا قرب ناحية جلولاء (70 كيلومتراً شمال شرقي بعقوبة)، هو أكثر مناطق العراق سخونة في الملف الأمني، بسبب نشاط (داعش) الواضح في منطقة الزور المجاورة لها، والذي من خلاله تنطلق الهجمات لتحصد أرواح المدنيين الأبرياء بين فترة وأخرى»، مؤكداً أن «عشرات البساتين تُركت بسبب تكرار نزف الدماء».
ودعا الكروي رئيس الوزراء إلى «زيارة شيخ بابا ولقاء الأهالي الذي يحملون السلاح منذ 3 سنوات متتالية للدفاع عن مناطقهم، دون أي دعم حكومي حقيقي». وأشار إلى أن «المنطقة تشكل ساتراً بشرياً استراتيجياً أمام خطر كبير يستهدف كل ديالى من دون استثناء»، مبيناً أن «قرى شيخ بابا قدمت عشرات الشهداء والجرحى في السنوات الماضية في مواجهة التنظيم».
وبشأن استمرار عمليات تنظيم «داعش»، يقول الخبير الأمني فاضل أبو رغيف لـ«الشرق الأوسط» إن «العمليات التي يقوم بها تنظيم (داعش) حالياً لا تعد ضمن العمليات الأساسية التي كان يقوم بها التنظيم خلال الفترات الماضية؛ بل هي ليست أكثر من عمليات إثبات وجود وكأنما هي جرعات منشطة للتنظيم يحاول من خلالها فتح نافذة جديدة لمثل هذه العمليات الجزئية». وأضاف أبو رغيف أن «مثل هذه العمليات من الصعب السيطرة عليها؛ لأنها عمليات جزئية، وليست من ذلك النوع من العمليات الاستراتيجية بالنسبة للتنظيم». وأوضح أن «هناك بالتأكيد ثغرات في هذه المنطقة أو المحافظة أو تلك، فمثلاً محافظة الأنبار، ومنها الفلوجة، محافظة كبيرة جداً، لذلك تصعب السيطرة عليها تماماً، وكذلك الأمر بالنسبة لديالى أو كركوك».
8:23 دقيقه
هجوم لـ«داعش» في كركوك بعد تفجير غامض بالفلوجة
https://aawsat.com/home/article/2550426/%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%B1%D9%83%D9%88%D9%83-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%BA%D8%A7%D9%85%D8%B6-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D9%88%D8%AC%D8%A9
هجوم لـ«داعش» في كركوك بعد تفجير غامض بالفلوجة
مقتل 4 من عناصر الشرطة... وديالى تستغيث بالكاظمي
هجوم لـ«داعش» في كركوك بعد تفجير غامض بالفلوجة
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




