الأنظار تتجه إلى «حديث الأربعاء» في مناظرة بنس وهاريس

تزايد دور نائب الرئيس الأميركي مع تطورات مرض ترمب

TT

الأنظار تتجه إلى «حديث الأربعاء» في مناظرة بنس وهاريس

يلتقي نائب الرئيس الأميركي مايك بنس والسيناتورة كامالا هاريس، غداً (الأربعاء)، في مناظرة كانت لعقود تعد إجراءً روتينياً غير مؤثر بدرجة كبيرة في مسار الانتخابات الرئاسية الأميركية، لكنها تلقى هذه الأيام مزيداً من الاهتمام، بعد إصابة الرئيس ترمب بفيروس كورونا، وتزايد الاهتمام بدور الرجل الثاني في البلاد في الفترة الحالية، وأيضاً في المستقبل.
ومن المقرر أن تقود نورا أودونيل مذيعة برنامج «سي بي إس إيفننغ نيوز»، وغايل كينغ مذيعة برنامج «60 دقيقة»، وجون ديكرسون كبير المحللين السياسيين في شبكة «سي بي إس نيوز»، تنظيم المناظرة التي تستضيفها جامعة يوتا بمدينة سالت ليك سيتي.
وقد تزايد الاهتمام باللقاء، وسلطت الأضواء عليه بعد المناظرة الأولى بين الرئيس دونالد ترمب والمرشح الديمقراطي جو بايدن التي سادتها الفوضى والشتائم. ويقول المحللون إنه سيكون على بنس وهاريس استخدام المناظرة بينهما لطمأنه الجمهور الأميركي القلق، وبث الثقة بأن بإمكان أي منهما القيام بدور القيادة، خاصة أنه قد ينتهي بهما الأمر إلى أن يصبح أي منهما في منصب رئيس الولايات المتحدة، وفقاً للمتغيرات السياسية.
وبعد إصابة الرئيس ترمب وعدد من مستشاريه بـ«كوفيد-19»، في أعقاب المناظرة الرئاسية، قرر المشرفون على مناظرة الأربعاء أن يكونوا جالسين على مسافة 12 قدماً، بدلاً من الأقدام السبع المقررة من قبل. كما تجبرهم التطورات الحالية، والانتقادات حول أداء المناظرة الرئاسية الأولى، إلى إعادة التفكير في نبراتهم وأسلوب الهجوم والانتقاد. وبالنسبة لهاريس، يمثل النقاش فرصة لإظهار قدرتها على أن تكون رئيسة في حالة طوارئ وطنية، وكذلك لإثبات قدرتها على تحدي سجل ترمب في مكافحة الوباء، دون أن تبدو عدوانية بشكل مفرط.
وتتلقى هاريس نصائح من الخبراء لكيفية مهاجمة ترمب وبنس دون تأجيج الصور النمطية المحتملة حول الجنس والعرق. وقد نصحت هيلاري كلينتون هاريس بأن تكون حازمة فعالة في انتقاداتها، لكن عليها أن تفعل ذلك بطريقة لا تنفر الناخبين.
وفي المقابل، سيكون على نائب الرئيس مايك بنس الدفاع عن سياسات ترمب في التقليل من خطر الوباء خلال الشهور الماضية، وتبرير قرار ترمب عقد مسيرات انتخابية كبيرة غالباً ما تنتهك إرشادات الصحة العامة. وسيضطلع بنس بدور قيادي في الحملة الانتخابية في جميع أنحاء البلاد في المرحلة الأخيرة قبل انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، بهدف الحفاظ على نشاط مؤيدي الرئيس، وتجنب الانتقادات بشأن طريقة تعامله مع الفيروس. وقد أشار مسؤولون في حملة الحزب الجمهوري إلى أن بنس يتدرب على أفضل طرق للهجوم على كامالا هاريس، دون أن يتهم بالتحيز ضد المرأة أو ضد الأميركيين السود. ويوجه خبراء المناظرات النصيحة لبنس بعدم مهاجمة امرأة، وإلا خسر كثيراً من أصوات النساء. كما تعمل الحملة على توظيف عدد من الأميركيين السود، خاصة أن الغالبية العظمى من أعضاء الحملة من الرجال البيض. ويحيط مساعدو بنس تلك الاستعدادات بنوع من السرية، مع تعليمات للموظفين بالحملة بعدم مناقشة أي تفاصيل أو تسريب إيه معلومات إلى وسائل الإعلام. ويحتاج بنس إلى تقديم أداء قوي لتعويض تراجع حظوظ ترمب في استطلاعات الرأي، حيث أصدر استطلاع حديث لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن بايدن استطاع التقدم بفارق 14 نقطة بعد المناظرة مع ترمب، وأن الناخبين قالوا بنسبة 2 إلى 1 إن أداء بايدن كان أفضل من ترمب. ويتوقع المحللون أن تشهد مناظرة بنس وهاريس نقاشاً جيداً فعالاً يوضح أجندة كل مرشح بالفعل. كما أن المناظرة ستكون أقل إثارة للجدل. وينظر المحللون إلى أسلوب بنس الهادئ المتزن بصفته أحد التحديات التي ستواجهها هاريس، وسيكون من الصعب عليها أن تتهمه بالكذب، كما اتهم بايدن ترمب بالكذب في أثناء المناظرة. وهناك أيضاً مخاوف من أن بنس قد يصاب بالفيروس في أثناء حملته الانتخابية، وهو سيناريو مقلق يثير تساؤلات جدية حول الأمن القومي ونقل السلطة، إذا اتخذ هو أو ترمب منعطفاً نحو الأسوأ.
يقول المؤرخ الرئاسي مايكل بيشلوس: «نقاشات نائب الرئيس تحظى في كثير من الأحيان باهتمام كبير في الوقت الحالي»، مضيفاً أن هذا العام قد يكون مختلفاً، فالناخبون يريدون معرفة موقف سيناتورة كاليفورنيا كامالا هاريس، المعروفة بأنها «الأكثر ليبرالية» بين جميع أعضاء مجلس الشيوخ حول تطبيق القانون والنظام، وتمويل أجهزة الشرطة في البلاد، وقد وصفت حركة «حياة السود مهمة» بأنها «رائعة»، ووصفت الاحتجاجات التي تحولت إلى أعمال عنف بأنها «عنصر أساسي للتطور في الولايات المتحدة».
ويريد الناخبون معرفة آرائها حول مناصب المحكمة العليا، والأفكار حول إلغاء الهيئة الانتخابية، وموقفها من الإجهاض، وحق المرأة في الاختيار، والرعاية الصحية.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.