مالي تفاوض مجموعة مسلحة لها صلات بـ«القاعدة»

تفرج عن مائة مسلح مقابل إطلاق سراح رهينتين

TT

مالي تفاوض مجموعة مسلحة لها صلات بـ«القاعدة»

أفادت مصادر مطلعة على سير المفاوضات الجارية بين السلطات المالية ومجموعة مسلحة يعتقد أن لها صلات بتنظيم «القاعدة»، بأن البلد الواقع في غرب أفريقيا أفرج عن أكثر من مائة مسلح ممن أدينوا أو يشتبه بقيامهم بعمليات إرهابية مقابل إطلاق سراح رهينتين تحتجزهما المجموعة المتمردة. وفي ظل غياب دليل واضح، تحوم الشبهات حول جماعة «أمادو كوفا» المسلحة الناشطة في وسط مالي تحت مظلة تنظيم «القاعدة».
وأكد لوكالة الصحافة الفرنسية مسؤول في الأجهزة الأمنية المالية هذه المعلومات. وقال إنه تم إطلاق سراح السجناء في منطقة نيونو (وسط) ومنطقة تساليت (شمال) حيث نُقلوا جواً.
يأتي إطلاق سراح هؤلاء المسلحين في الوقت الذي أصبحت فيه مالي تحت سلطة جديدة، مع الانقلاب العسكري الذي أطاح الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا في 18 أغسطس (آب) الماضي. ويعد إطلاق سراح بهذا الحجم نادراً جداً في مالي.
وقالت المصادر، أمس الاثنين، إن الرهينتين هما الفرنسية صوفي بترونين والسياسي المالي المعارض سومايلا سيسيه. وقال أحد المسؤولين المشرفين على الوساطة لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «في سياق المفاوضات من أجل التوصل إلى إطلاق سراح سومايلا سيسيه وصوفي بترونين، اُفراج عن أكثر من مائة سجين من المسلحين في عطلة نهاية الأسبوع على الأراضي المالية».
وأكد نائب في تساليت، فضل عدم الكشف عن هويته، لوكالة الصحافة الفرنسية وصول «أعداد كبيرة من السجناء» نُقلوا بالطائرة الأحد وأُطلق سراحهم.
واختُطفت الفرنسية صوفي بترونين في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2016 من قبل مسلحين في غاو (شمال مالي)، حيث كانت تقطن وتدير منظمة إنسانية تُعنى بمساعدة الأطفال. وبدت في آخر شريط مصور ظهرت فيه في منتصف يونيو (حزيران) 2018، مرهقة ووجهها هزيل، وناشدت فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقال خاطفوها في شريط فيديو آخر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، لم تظهر فيه، إن صحتها تدهورت. واختُطف سومايلا سيسي، وهو الزعيم السابق للمعارضة البرلمانية وحل ثانياً 3 مرات في الانتخابات الرئاسية، في 25 مارس (آذار) الماضي في أثناء حملته للانتخابات التشريعية في معقله الانتخابي في نيافونكي بمنطقة تمبكتو (شمالي غرب). ويعد هذا الاختطاف عملية غير مسبوقة بالنسبة لشخصية وطنية بهذه المكانة، وإن جرت في بلد وفي سياق أمني نُفذ فيه كثير من عمليات الخطف لأسباب مختلفة. وكان مصيره أحد مطالب الاحتجاجات التي استمرت شهوراً ضد الرئيس السابق إبراهيم أبو بكر كيتا.
وبدأ الجيش المالي الذي قام بالانقلاب ويحكم قبضته على مسار البلاد، مرحلة انتقالية من المفترض أن تعيد المدنيين إلى السلطة بعد 18 شهراً. وغرقت مالي في أزمة أمنية عميقة منذ الاستقلال، وحركات التمرد المسلحة التي بدأت في الشمال في عام 2012. وجرى توقيع اتفاق سلام مع الانفصاليين. لكن تحركات الجماعات المسلحة المرتبطة بـ«القاعدة» أو تنظيم «داعش» امتدت إلى وسط مالي، وكذلك إلى الدول المجاورة، رغم انتشار القوات الفرنسية والدولية. كما تشهد مالي، الفقيرة وغير الساحلية، أعمال عنف دامية بسبب الصراعات المجتمعية. وأودت أعمال العنف بحياة الآلاف من العسكريين والمدنيين، فيما يقع ثلثا المنطقة خارج سيطرة السلطة المركزية.
ولطالما رفض الرئيس السابق كيتا رسمياً الحوار مع المتمردين قبل أن يغير موقفه في فبراير (شباط) الماضي ويعلن استعداده للحوار مع بعضهم. وعقدت اتصالات لم يُكشف عنها من قبل للإفراج عن الرهائن أو التفاوض على وقف إطلاق النار. ولم يغلق المجلس العسكري الباب أمام المفاوضات وتعهد بالسعي للإفراج عن سومايلا سيسيه.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.