هل تكذب قطر بشأن تفشي «كورونا» كي لا تعرّض استضافة المونديال للخطر؟

هل تكذب قطر بشأن تفشي «كورونا» كي لا تعرّض استضافة المونديال للخطر؟

الاثنين - 18 صفر 1442 هـ - 05 أكتوبر 2020 مـ
عمال بأحد مواقع البناء في قطر (أرشيفية - أ.ب)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنها حصلت، بشكل حصري، على تقرير يشكك في نزاهة التقارير التي تصدرها قطر بشأن أعداد ضحايا فيروس «كورونا» المستجد على أراضيها، ويثير مجدداً المطالبات بشأن ضرورة نقل بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها في عام 2022 إلى دولة أخرى.
وبحسب «فوكس نيوز»، ذكرت شركة «كورنرستون غلوبال أسوشيتس» للاستشارات الإدارية والاستراتيجية، في لندن، أن مذكرة داخلية لشركة إنشاءات تعمل في مشاريع بطولة كأس العالم، أثارت المخاوف من أن كثيراً من عمالها الذين أصيبوا وتوفوا جراء «كورونا» لم يُعلن عن أنهم من ضحايا الفيروس.
ولفتت «فوكس نيوز» إلى أن «كورنرستون غلوبال أسوشيتس» قدمت خدمات استشارية لمنظمة الصحة العالمية وخدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة، وتابعت ملف منح قطر استضافة بطولة كأس العالم في عام 2010.
وأوضحت شركة «كورنرستون غلوبال أسوشيتس» في تقريرها أن تلك المخاوف تتماشى مع مخاوف أثيرت من قبل بشأن التناقض الواضح بين عدد الإصابات ومعدل الوفيات.
وأشارت المذكرة الداخلية إلى أن جثث المتوفين تنم إعادتها إلى بلادهم نيبال والهند بما يتعارض مع توصيات السلطات الصحية حول العالم، ويشير هذا أيضاً إلى أن السلطات القطرية تخطئ في الوفيات التي تبلغ عنها وتضلل مجتمع الرعاية الصحية في العالم.
وأوضحت «فوكس نيوز» أن تقرير «كورنرستون غلوبال أسوشيتس» المكون من 10 صفحات وحمل عنوان «كوفيد19: هل ستقام بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر؟»، قال إنه يلاحظ أنه بحلول منتصف أغسطس (آب) 2020، عانت قطر من أعلى معدل إصابة بفيروس «كورونا» في العالم لكل فرد من السكان، وتابع: «قطر تسجل 201 حالة وفاة فقط، مما يشير إلى أن نسبة الوفيات 0.17 في المائة».
وشكك خبراء الصحة بشركة «كورنرستون» في مصداقية أرقام الوفيات في قطر، حيث يبدو أن معدل الوفيات البالغ 0.17 في المائة أقل من المتوقع بشكل كبير.
ووفقاً لـ«جامعة جون هوبكنز» الأميركية، التي ترصد إصابات ووفيات «كوفيد19» حسب الدولة، فقد شهدت قطر ما لا يقل عن 216 حالة وفاة و126 ألفاً و339 إصابة.
ويُعتقد أن عدد سكان قطر يبلغ نحو 2.8 مليون نسمة، والغالبية العظمى من العمال أجانب.
وبحسب «فوكس نيوز»؛ لم ترد وزارة الخارجية والسفارات القطرية في واشنطن وبروكسل وبرلين على طلب التعليق على التقرير الذي يضع النظام القطري في مأزق جديد، خصوصاً أنه واجه اتهامات بتقديم رشوة لمسؤولي «فيفا» لتأمين تنظيم كأس العالم.
وأصدرت وزارة العدل الأميركية في أبريل (نيسان) 2020 لائحة اتهام تقول إن الأعضاء الثلاثة من أميركا الجنوبية في اللجنة التنفيذية للفيفا 2010 - الراحل نيكولاس ليوز، رئيس «الكونميبول» آنذاك، ورئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم آنذاك، ريكاردو تيكسيرا، وشريك لم يذكر اسمه، قبلوا رشى للتصويت لصالح قطر لاستضافة كأس العالم 2020.
وكذلك استغلال قطر للعمال الأجانب في بناء الملاعب؛ حيث قامت قطر مؤخراً ببناء مرافق مستشفيات جديدة، لكنها محظورة على غالبية السكان، وهم عمال من شبه القارة الهندية.
وكان تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر في عام 2019 سرد تفاصيل محنة آلاف العمال الذين يتعرضون للاستغلال من قبل النظام القطري رغم الدعوات لإنهاء ممارسات العمل اللاإنسانية.
وتعهدت قطر، بحسب منظمة العفو الدولية، بتحسين حماية العمال المهاجرين بمساعدة منظمة العمل الدولية، ولكن النظام القطري رفض الرد على أسئلة «فوكس نيوز» حول تقرير منظمة العفو.
وحث برلمانيون بريطانيون في السابق «الفيفا» على نقل كأس العالم 2022 من قطر.
وسيتم تحميل تكلفة نقل كأس العالم من قطر إلى بلد مضيف جديد على البلد المضيف الجديد.
وبحسب «كورنرستون غلوبال أسوشيتس» يمكن أن تكون بريطانيا منافساً لقطر، وستكون التكلفة المقدرة نحو 100 مليون دولار، مع النفقات؛ بما في ذلك ترقية المرافق. وقال مؤسس الشركة، غانم نسيبة، لـ«فوكس نيوز» إن «فوائد جلب البطولة إلى إنجلترا تفوق بكثير التكلفة».
وقال إن «تكلفة بناء مرافق البطولة تبلغ 200 مليار دولار، وهي بالمناسبة بعيدة عن التكلفة التي كلفتها الدول الأخرى لبناء منشآتها».
وأضاف: «عائدات قطر ستكون ضئيلة مقارنة بما أنفقته على كل من المرافق وحقوق البث، وحتى لو نجحت البطولة وفقاً لمعايير قطر أو (الفيفا)، فإنها في الواقع خسارة فادحة لكل من قطر و(الفيفا)، على صعيدي المال والسمعة».
وقال تايسا بلوم، المتحدث باسم «الفيفا»، لشبكة «فوكس نيوز»، في بيان، إنه لم يتم إبلاغه بالتقرير من «كورنرستون»، وبالتالي «لسنا في وضع يسمح لنا بالتعليق عليه».
وتابع بلوم أن «(الفيفا) يثق تماماً في التحديثات المنتظمة التي يتلقاها فريقه في زيوريخ والفريق في قطر، ويسعده أن يؤكد أن (الوضع تحت السيطرة حالياً)».
وفيما يتعلق باستغلال العمال على نطاق واسع من قبل النظام القطري، المذكور في تقرير منظمة العفو الدولية، قال بلوم إنه «تماشياً مع التزامنا الصارم والمستمر بحقوق الإنسان، وضع (الفيفا) ومنظمو البطولة الآخرون آليات واسعة النطاق لتحديد ومعالجة المخاطر بشأن حقوق العمال فيما يتعلق بكأس العالم 2022».


أميركا قطر سياسة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة