متدينون إسرائيليون يتعمدون الإصابة بالفيروس لتحقيق «مناعة القطيع»

أحد اليهود الأرثوذكس المتشددين (الحريديم) يؤدي صلاته إبان الحظر أمس (أ.ب)
أحد اليهود الأرثوذكس المتشددين (الحريديم) يؤدي صلاته إبان الحظر أمس (أ.ب)
TT

متدينون إسرائيليون يتعمدون الإصابة بالفيروس لتحقيق «مناعة القطيع»

أحد اليهود الأرثوذكس المتشددين (الحريديم) يؤدي صلاته إبان الحظر أمس (أ.ب)
أحد اليهود الأرثوذكس المتشددين (الحريديم) يؤدي صلاته إبان الحظر أمس (أ.ب)

رغم مظاهر أولية تدل على بداية انخفاض في عدد الإصابات بفيروس «كورونا» في إسرائيل، حذر مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية، البروفسور حيزي ليفي، من وجود مظاهر كثيرة قد تعيد الإصابات الجارفة، كاشفاً عن أن «هناك عدداً كبيراً من الإسرائيليين الذين يصيبون أنفسهم عمداً بالفيروس لتحقيق مناعة القطيع، خصوصاً في المجتمع اليهودي المتديّن».
وقال ليفي إن هناك مجموعات في الوسط الديني اليهودي الأرثوذكسي المتشدد (الحريديم) اتخذت سياسة معاكسة لسياسة الحكومة الإسرائيلية، وتبّنت «السياسة السويدية» الخاصة بمناعة القطيع، مضيفاً: «أنا متألم جداً من هذا السلوك». وأشار إلى أن تقارير الوزارة توضح أن هؤلاء المتدينين يشكلون نسبة 19 في المائة من السكان، ولكنهم يشكلون نسبة 40 في المائة بين مرضى «كورونا»، ومعظم المرضى في صفوفهم شبان تقل أعمارهم عن 24 عاماً. وهم يتناقلون العدوى فيما بينهم لأنهم يعيشون معاً في مدارس داخلية. ويتوقع أن يعودوا بعد الأعياد إلى بيوتهم فينقلوا العدوى إلى أهاليهم.
وكانت وزارة الصحة الإسرائيلية قد أكدت في بيانها اليومي حول تطورات «كورونا» أن هناك 46 مريضاً يرقدون في المستشفيات في حالة خطيرة، أعمارهم دون سن 40 عاماً، وبينهم 5 حالات خطيرة تتراوح أعمارهم بين 10 أعوام و19 عاماً، و11 مريضاً أعمارهم بين 20 و29 عاماً، و30 مريضاً في عقدهم الرابع.
وقد بلغت حصيلة وفيات «كورونا»، حتى الآن 1682 وفاة منذ بداية الجائحة، بينهم 13 مريضاً دون سن 40 عاماً؛ منهم اثنان في سن 10 أعوام و19 عاماً، و3 في عقدهم الثالث. ومع أن الفئة العمرية التي سجلت أكبر عدد وفيات «كورونا»، هي التي فوق 80 عاماً، حيث توفي منها 567 مريضاً، وفئة ما فوق 90 عاماً توفي منهم 365 شخصاً، فإن الارتفاع في عدد الوفيات بين الشباب بدأ يقلق.
وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، أمس الأحد، أن عدد الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بفيروس «كورونا» بلغ 2557 حالة خلال الـ24 ساعة الأخيرة، بينما بلغ عدد المرضى النشطين في إسرائيل 70 ألفاً و172 مريضاً. وذكرت الوزارة أن الخبر السار في نشر البيانات هو الانخفاض المستمر في نسبة النتائج الإيجابية، بينما بلغ عدد المرضى ذوي الحالات الخطية 830 شخصاً، وبلغت نسبة الإصابات التي تم تشخيصها أمس في إسرائيل 11 في المائة، بعد إجراء 24 ألفاً و781 اختباراً.
وقال حيزي ليفي إنه «يوجد اتجاه نحو استقرار وتباطؤ في نسبة انتشار المرض في إسرائيل، من حيث نسبة الإيجابيين للفيروس بعد فحوصات (كورونا). وسنضطر إلى التحقق مما إذا كانت هذه نتيجة عفوية؛ أم إن هذا هو اتجاه الأمور».
وحول وضع «كورونا» بين المواطنين العرب (فلسطينيو 48)، الذي شهد ارتفاعاً كبيراً في الأسابيع الأخيرة، لوحظت بداية لجم للمرض. وأفادت «الهيئة العربية للطوارئ» بأن مجمل الإصابات بالفيروس في المجتمع العربي (لا يشمل المدن المختلطة)، بلغ 36.781 حالة، وبهذا وصلت نسبتهم إلى 14 في المائة من مجمل عدد الإصابات في البلاد، علما بأن العرب يشكلون نسبة 19 في المائة من السكان. وقد انخفض عدد الإصابات النشطة في البلدات العربية إلى 6.892 لكن لا يشمل الرقم البلدات التي يوجد فيها عدد مصابين أقل من 15 وكذلك المدن المختلطة، فيما بلغت حصيلة الوفيات في المجتمع العربي ما لا يقل عن 220، ولا تشمل المدن المختلطة.
وكشف أمس عن أن قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، التي تدير جانباً مهماً من نشاط مكافحة «كورونا»، قررت تجنيد مسرحين من جهاز الأمن العام (الشاباك) «من ذوي الخبرة والاختصاص بعرب إسرائيل وعرب شرق القدس» بدعوى «رسم صورة الوضع في الأوساط السكانية، وبناء أساليب عمل وبلورة مضامين رسائل توجه للأوساط المختلفة».
وقد أثار هذا التوجه انتقاداً ومعارضة لدى القوى السياسية العربية، لكن رئيسة دائرة الإعلام في قيادة الجبهة الداخلية، شيران سيمحي، دافعت عن القرار بالقول إن «هناك نشاطاً مشابهاً موجهاً للمجتمع الديني اليهودي والأولاد والمسنين وذوي الاحتياجات؛ وباللغة الروسية واللغة الإنجليزية والأمهرية، لأن التوجه بلغة واحدة إلى الجميع ليس ناجحاً».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».