صور... حقل قنب أمام مجلس الشيوخ المكسيكي لإقناع أعضائه بتشريعه

صور... حقل قنب أمام مجلس الشيوخ المكسيكي لإقناع أعضائه بتشريعه

الأحد - 16 صفر 1442 هـ - 04 أكتوبر 2020 مـ
رجل يدخن الماريغوانا خلال التخييم خارج مبنى مجلس الشيوخ في مكسيكو سيتي (أ.ف.ب)

تدغدغ رائحة الماريغوانا منذ أشهر أنوف المشرّعين المكسيكيين الذين سيناقشون قبل نهاية عام 2020 في مجلس الشيوخ مسألة تشريع المادة وإلغاء تجريمها.

فمنذ فبراير (شباط) الماضي، أقامت مجموعة من الناشطين تحت نوافذ مجلس الشيوخ في العاصمة مكسيكو، ساعين بذلك إلى التعبير عن مطالبتهم بتشريع هذه الحشيشة.


ولكي يتمكنوا أكثر من إقناع أعضاء مجلس الشيوخ بذلك، زرعوا القنب قرب أحد مداخل المبنى. وشكّل المطر والحرارة عاملين مساعدين جعلا البراعم تكبر وتتحول نباتات بارتفاع مترين.

وقال عضو حركة القنب المكسيكية إنريكي إسبينوزا (30 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية: «نطالب أولاً بحقوقنا كمستهلكين مسؤولين، قبل التفكير في مصالح السوق».

ويتولى نحو عشرين شاباً السهر على الحقل الزراعي المستحدَث فيما ينكبّون على إعداد الطعام أو بعض الأغراض المصنوعة من القنب وهم يغنون.

ويحترم الناشطون المناوبون القاعدة السارية وهي عدم لمس النباتات لتدخينها، فهم شاءوا أن يكون وجودها في هذا المكان مجرّد رمز إلى معركتهم لإلغاء تجريمها.


سمحت المكسيك منذ عام 2015 باستخدام الماريغوانا لأغراض ترفيهية، لكنها لم تسمح ببيع هذه الحشيشة.

بالإضافة إلى ذلك، يُسمح لكل شخص بامتلاك حدّ أقصى منها هو خمسة غرامات، لكن ليس من السهل دائماً أن تتحقق الشرطة خلال عميات التفتيش من احترام هذا السقف.

وقال إنريكي إسبينوزا: «لقد سئمنا ابتزاز عناصر الشرطة الذين يفرضون علينا غرامات مالية للسماح لنا بالمرور».

وقد فشلت حتى الآن في مجلس النواب محاولات زيادة الجرعة بمقدار 5 غرامات، لكن القضاء وضع تاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) حداً أقصى للتشريع.


في غضون ذلك، تم منذ الآن حذف القنب من قائمة «الأدوية المحظورة كلياً»، ما يسمح باستهلاكه للأغراض العلاجية.

ودافع نيكولاس غيرا (23 عاماً) بحماسة عن الخصائص الطبية للقنب، هو الذي يدخّنه منذ سنوات للتغلب على العصاب. وروى أن معاناته من العصاب خفّت بفضل الماريغوانا والفنون القتالية. وأضاف: «إنه دوائي ولهذا أنا أؤيد تشريعه». ومنذ إنشاء الحقل الزراعي، حضر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ لمخاطبة الناشطين.


ورأت المنظمات الخمسون التي تطالب بترك الحرية لاستهلاك القنب في المكسيك، أن القانون الذي سيتم إقراره يجب أن يجيز «الحيازة البسيطة والكافية» للحشيشة، وألا ينص على إدراج المستخدمين في لوائح، وأن يبيح الاستهلاك في الأماكن الملائمة ويسمح باستغلال النبتة بأكملها.

وإذا أقرّت المكسيك هذا القانون، ستكون حذت حذو أوروغواي التي أصدرت في عام 2013 قانوناً يجيز للصيدليات بيع الماريغوانا المنتجة في مزارع خاصة خاضعة لسلطة الدولة بالإضافة إلى تلك المزروعة أمام المنازل أو في مساحات تعاونية.

وأرادت سلطات أوروغواي من هذا القانون الحدّ من سيطرة المهرّبين والتجار غير الشرعيين على السوق، وقد تحقّق هذا الهدف بالفعل، إذ تراجع استهلاك الماريغوانا المصنّعة بشكل غير قانوني عام 2018 إلى خُمس ما كان عليه عام 2014، وفقاً للأرقام الرسمية.

وتفوق الكميات المضبوطة من الماريغوانا في المكسيك تلك التي تُضبط من أنواع أخرى من المخدرات، إذ بلغت 185 طناً هذا العام.

ومنذ عام 2006 عندما أطلقت الحكومة المكسيكية حرباً ضد الكارتيلات، سجلت 296 ألف جريمة قتل.

ويعزو الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، معظم عمليات القتل إلى عصابات الجريمة المنظمة، وقد أعلن مراراً نيته تشريع بعض المخدرات في إطار سياسته الأمنية.


المكسيك

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة