الرعاية الصحية والذكاء الصناعي والروبوتات مرتكزات تعافي الاقتصاد الدولي

«التنمية الآسيوي» يقدر خسائر عالمية بنحو 8 تريليونات دولار خلال الجائحة

الرعاية الصحية عنصر رئيسي في تعافي الاقتصاد (الشرق الأوسط)
الرعاية الصحية عنصر رئيسي في تعافي الاقتصاد (الشرق الأوسط)
TT

الرعاية الصحية والذكاء الصناعي والروبوتات مرتكزات تعافي الاقتصاد الدولي

الرعاية الصحية عنصر رئيسي في تعافي الاقتصاد (الشرق الأوسط)
الرعاية الصحية عنصر رئيسي في تعافي الاقتصاد (الشرق الأوسط)

في ظل دعوات تلحّ على ضرورة إشراك المؤسسات الإقليمية بشأن المخاطر الحالية والمستقبلية التي يواجهها الاقتصاد العالمي من آثار جائحة كورونا، أكدت مرئيات في السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أهمية تعزيز الرعاية الصحية والاستدامة والذكاء الصناعي والروبوتات لتعاف أسرع للاقتصاد العالمي، في وقت توقع فيه بنك التنمية الآسيوي أن يخسر الاقتصاد الدولي 8.8 تريليون دولار بسبب الجائحة.
وأكد ريتشارد آتياس الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة الاستثمار في المستقبل (تجمع عالمي تعقده السعودية سنويا) أن الرعاية الصحية والاستدامة والذكاء الصناعي والروبوتات، ستكون مرتكزا أساسيا لعافية الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أنه منذ الاضطرابات المرتبطة بجائحة كورونا وعمليات الإغلاق الوطنية في وقت سابق من هذا العام تعرضت الحكومات لضغوط لتعجيل التعافي الاقتصادي.
من جهته، قال الأكاديمي، الدكتور سالم باعجاجة الأكاديمي السعودي أنه في ظل سعي الحثيث لنقل تقنيات الصحة الرقمية وتعزير آليات دمج الذكاء الصناعي في الخدمات الطبية في إطار استشراف مستقبل الرعاية الصحية بجانب توظيف التقنيات الذكية وابتكار مسارات وحلول استباقية لتعزير الرعاية الصحية، جمعيها تسهم في تحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة للعالم.
وبحسب بنك التنمية الآسيوي في تقرير صدر عنه مؤخرا، فإن الاقتصاد العالمي مرشح أن يخسر بين 5.8 إلى 8.8 تريليون دولار بسبب جائحة كورونا، لافتا إلى ضرورة الاهتمام بأمر تعزيز الرعاية الصحية والاستدامة والذكاء الصناعي والروبوتات لتعويض ما خسره الاقتصاد واستعادة عافيته التي كان عليها قبل الجائحة.
وفي هذا السياق، قال المستشار الاقتصادي يحيى حجيري لـ«الشرق الأوسط»: «برزت في الجائحة الحاجة الملحة لإيجاد سبيل لاقتصاد متعاف من خلال العمل بجدية على تعزيز الصناعات والتقنيات والمشاريع التي تعمل من أجل ضمان مستقبل أكثر استدامة للبشرية».
من ناحيته، أوضح المحلل الاقتصادي فضل بن سعد البوعينين لـ«الشرق الأوسط» أن تعزيز الرعاية الصحية أمر غاية في الأهمية؛ ومن أهميته لم تقبل غالبية الدول بخصخصته بشكل عام بل اهتمت بتطويره ورفع كفاءته وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار فيه مع الاحتفاظ بسياسات القطاع الصحي العام.
وأضاف البوعينين «الإبقاء على قاعدة الرعاية الصحية في يد الحكومات لضمان استدامة الخدمة وجودتها مع تحفيز القطاع الخاص على التوسع في قطاع الرعاية الصحية بما يحقق التوازن الأمثل بين القطاعين، إضافة إلى رفع كفاءة وكفاية قطاع التغطية التأمينية المعنية بتوفير منتجات التأمين الصحي الضامن لاستدامة القطاع الصحي الخاص».
ولفت البوعينين إلى أن ارتفاع متوسط الأعمار هو نتيجة لتقدم الطب وازدهار الرعاية الصحية وتوفرها للجميع، لذا برأيه لا يمكن تخيل العالم دون وجود الرعاية الصحية التي يؤدي تدهورها إلى تدهور الحياة عموما.
وتابع البوعينين «أخيرا باتت الروبوتات والذكاء الصناعي من أدوات الطب الحديث المعززة للرعاية الصحية المتميزة، بل أصبحت الروبوتات قادرة على تنفيذ العمليات الجراحية بدقة متناهية تفوق قدرة ودقة الإنسان، لذا استثمرت الدول المتقدمة في هذا الجانب لتعزيز قطاعاتها الصحية ورفع جودة خدماتها عموما».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ، حيث يترقب المستثمرون التصريحات المرتقبة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

واصلت أسعار النفط يوم الأربعاء ارتفاعها، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».


حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.