ترمب يخضع لـ«متابعة طبية دقيقة» وحالته «جيدة للغاية»

دائرة المصابين بـ«كورونا» تتسع في البيت الأبيض

الطبيب شون كونلي في مؤتمر صحافي حول صحة الرئيس ترمب أمس (أ.ب)
الطبيب شون كونلي في مؤتمر صحافي حول صحة الرئيس ترمب أمس (أ.ب)
TT

ترمب يخضع لـ«متابعة طبية دقيقة» وحالته «جيدة للغاية»

الطبيب شون كونلي في مؤتمر صحافي حول صحة الرئيس ترمب أمس (أ.ب)
الطبيب شون كونلي في مؤتمر صحافي حول صحة الرئيس ترمب أمس (أ.ب)

تدحرجت الإصابات بفيروس «كورونا» داخل البيت الأبيض ككرة الثلج، لتصيب عددا من موظفيه وكبار مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأفرادا من حملته الانتخابية ومن الصحافيين العاملين في البيت الأبيض نفسه. وبهذا، ينضم البيت الأبيض إلى 33 ولاية أميركية ارتفعت فيها حالات الإصابة بفيروس «كورونا» منذ أواخر أغسطس (آب)، فيما أعلنت 12 ولاية على الأقل عن ارتفاع حالات دخول المستشفيات في الأيام الأخيرة.
- تطمينات طبية
وفي تصريحات هي الأولى منذ دخول الرئيس إلى مستشفى «والتر ريد» العسكري في مدينة بيثيسدا بولاية ماريلاند، قال طبيب البيت الأبيض أمس إن الرئيس ترمب «في حالة صحية جيدة للغاية»، وإنه يخضع لمتابعة طبية دقيقة تحسبا لأي مضاعفات ولا يستخدم التنفس الصناعي، كما نقلت وكالة رويترز. وأوضح الفريق الطبي المتابع أن الرئيس الأميركي يتنفس جيدا من دون مساعدة، ولا يتلقى دعما بالأكسجين في المستشفى حيث يعالج جراء إصابته بمرض كوفيد - 19. وأوضح طبيبه شون كونلي: «لقد راقبنا وظائف القلب والكليتين والكبد وهي تعمل بشكل طبيعي». وأضاف «لا يتلقى الرئيس هذا الصباح (السبت بالتوقيت المحلي) الأكسجين، ولا يواجه صعوبة بالتنفس أو المشي في الجناح المخصص للبيت الأبيض في الطابق العلوي».
إلا أن مصدرا مطلعا قدم صورة أقل تفاؤلا لدى حديثه مع صحافيين عقب إحاطة الفريق الطبي، وقال وفق وكالة الصحافة الفرنسية إن حالته كانت «مقلقة للغاية» خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مضيفاً أن الساعات الـ48 المقبلة ستكون دقيقة. وأوضح المصدر «كانت الوظائف الحيوية للرئيس على مدار الـ24 ساعة الماضية مقلقة للغاية، وستكون الساعات الـ48 المقبلة دقيقة على صعيد رعايته. لم نصل بعد إلى مسار واضح نحو الشفاء التام».
وقبل الإحاطة الطبية أمس، حرص ترمب على مواصلة التواصل مع قاعدته الشعبية والانتخابية، وغرد على تويتر كما نشر شريط فيديو لطمأنه الأميركيين أنه بصحة جيدة. وانتقل ترمب إلى المستشفى على متن مروحية الرئاسة الأولى، حيث خرج منها من دون أي مساعدة وسار بشكل طبيعي متجها نحو موكبه الذي قاده إليها. وقال في تغريدته: «أعتقد أنني على ما يرام! شكرا لكم جميعا. أحبكم». وقال في شريط الفيديو «أريد أن أشكركم جميعا للدعم الهائل. أنا ذاهب إلى مستشفى والتر ريد وأظن أنني أبلي حسنا، لكننا سنتأكد أن الأمور ستسير على ما يرام». وأضاف «السيدة الأولى تبلي بلاء حسنا. شكرا جزيلا، أنا أقدر ذلك ولن أنساه أبدا، شكرا».
وكشف طبيب البيت الأبيض شون كونلي أن ترمب لا يحتاج إلى أي أكسجين إضافي لأن حالته الصحية لا تتطلب ذلك، في إشارة إلى عدم حاجته لجهاز يساعده على التنفس. وأضاف كونلي أن ترمب بدأ بتناول علاج «ريميدسفير» المضاد للفيروسات. وكان ترمب قد أعطي في وقت سابق، دواء من مزيج من العقاقير لا يزال في المرحلة الثالثة من التجارب ولم ينل بعد موافقة وكالة الدواء والغذاء الأميركية بحسب وسائل إعلام أميركية. وكانت الوكالة قد وافقت على ترخيص استخدام دواء «ريميدسفير» في أغسطس الماضي، لكل المرضى بعدما كان يقتصر على أولئك الذين تتطلب حالتهم الدخول إلى المستشفى. وحتى كتابة التقرير لم يصدر أي تحديث عن وضع ترمب الصحي، ما يشير إلى أن حالته لا تزال مستقرة.
- سلسلة إصابات... وكمامات إلزامية
في هذا الوقت، توالت قائمة المصابين بفيروس كورونا في الدائرة المحيطة بالرئيس ترمب. وأعلنت وسائل إعلام أميركية أن مدير حملته الانتخابية بيل ستيبين ثبتت إصابته بالفيروس. وهو ثاني أكبر مسؤول في تلك الدائرة، تعلن إصابته بعد مساعدة الرئيس هوب هيكس. وقالت الحملة إن ستيبين (42 عاما) يعاني من أعراض خفيفة تشبه أعراض الأنفلونزا، وقد دخل في الحجر الصحي، ومن المتوقع أن يواصل العمل من المنزل. ورغم إعلان مستشاري الحملة بأن ستيبين يتخلى عن دوره القيادي وسيواصل العمل عن بعد، إلا أن نائبه جاستن كلارك يتوقع أن يتولى الإشراف المباشر على مركز حملة ترمب الانتخابية في مدينة أرلينغتون بولاية فيرجينيا بالقرب من العاصمة واشنطن.
واستقل ستيبين طائرة الرئاسة الأولى مع عدد من المساعدين خلال توجه ترمب للمشاركة في المناظرة الرئاسية الأولى مع منافسه جو بايدن. كما رصد خلال ركوبه في السيارة التي أقلت هيكس، ما يشير إلى خطورة الفيروس ومدى انتشاره وسرعته بين مساعدي ترمب. وانضم إلى قائمة المصابين كيليان كونواي المستشارة السابقة لترمب، والسيناتور الجمهوري مايك لي وتوم تيليس وروب جونسون، ورئيس جامعة نوتردام الكاثوليكية جون جينكينز، وهم حضروا جميعا احتفال ترشيح القاضية إيمي باريت للمحكمة العليا الأميركية السبت الماضي في حديقة الزهور في البيت الأبيض. وأعلن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن السيناتورين لي وتيليس، هما عضوان في اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ التي ستبدأ جلسات استماع لباريت لتثبيتها، مطالبا بتأجيل الجلسة.
يذكر أن القاضية باريت نفسها أصيبت بفيروس كورونا في الصيف وشفيت منه بحسب وسائل إعلام أميركية، لكن البيت الأبيض كان قد رفض التعليق على خبر إصابتها في وقت سابق. وأجرت باريت صباح الجمعة اختبارا جاءت نتيجته سلبية، بحسب نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، جود ديري. وأكد مركز السيطرة على الأمراض «سي دي سي» أنه بحسب المعلومات المتوفرة حتى الساعة، فإن احتمال عودة الإصابة بالفيروس مرة ثانية للمريض نفسه، ثبتت مرتين فقط. كما لم تعلق محكمة الاستئناف للدائرة السابعة حيث تعمل القاضية باريت حتى الساعة، على وضعها الصحي، رغم أن جلساتها تعقد عن بعد حتى الآن. غير أن باريت تقوم بإعطاء المحاضرات شخصيا في جامعة نوتردام التي تدرس فيها، في حين رفض المتحدث باسم الجامعة التعليق، قائلا إن المعلومات الطبية والشخصية لأي موظف هي معلومات لا يمكن البوح بها.
هذا وقالت مصادر البيت الأبيض إنه ثبت إصابة أكثر من 12 شخصا من الدائرة المحيطة بالرئيس ترمب، من بينهم رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، رونا مكدانيل. كما ثبتت إصابة حاكم ولاية نيوجيرسي السابق المقرب من ترمب كريس كريستي، فيما أكد كل من كبير مستشاري حملة ترمب جيسون ميلر ورئيس موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز وعمدة مدينة نيويورك السابق رودي جولياني خلوهم من المرض، وهم جميعا رافقوا الرئيس على متن الطائرة الرئاسية إلى المناظرة الرئاسية.
وكشفت نقابة مراسلي البيت الأبيض أن الفحوصات الطبية أظهرت عن إصابة ثلاثة صحافيين يعملون في البيت الأبيض بفيروس كورونا. وقالت وسائل إعلام أميركية عدة إنه بعد شيوع خبر إصابة الرئيس والسيدة الأولى بالفيروس، سارعت المؤسسات الإعلامية إلى الطلب من موظفيها القيام بالاختبارات، لتحديد المصابين فيها. وأكدت نقابة مراسلي البيت الأبيض أن بعض الصحافيين قام بعزل نفسه بانتظار ظهور نتائج الفحوصات. كما ثبت أن موظفا في البيت الأبيض يحضر جلسة الإحاطات الصحافية اليومية في الجناح الغربي، قد أصيب بالفيروس، بحسب محطة «سي إن إن». وأعلنت كل من صحيفة «واشنطن بوست» و«سي بي إس نيوز» و«إم إس إن بي سي» و«إن بي سي» عن قيامهم بإخضاع العديد من موظفيهم للاختبار الصحي، وأن عددا منهم يخضع الآن للحجر الصحي الاحتياطي. وشددت نقابة المراسلين في البيت الأبيض على ضرورة ارتداء الكمامات بشكل متواصل والحفاظ على التباعد الاجتماعي.
وأكدت وكالة «رويترز» في وقت لاحق أن أوامر صدرت لموظفي مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض بوضع الكمامات بشكل دائم وفي كل الأمكنة المشتركة وتجنب الزيارات غير الضرورية للجناح الغربي.
- تعثر السباق الانتخابي
سياسيا، تستمر التداعيات التي نتجت عن الإعلان عن إصابة الرئيس ترمب وعددا من مساعديه بفيروس كورونا. وفيما ألغت حملته الانتخابية كل الفعاليات التي كان يفترض أن يقوم بها ترمب لمدة 10 أيام على الأقل، واصلت حملة منافسه الديمقراطي نشاطاتها، رغم خفضها بشكل كبير.
وشارك بايدن في مهرجان انتخابي جرى الحفاظ فيه على قواعد التباعد الاجتماعي، وقللت أعداد المشاركين فيه، في ولاية ميشيغان حيث ألقى كلمة أعرب فيها مجددا عن تمنياته وصلواته لشفاء الرئيس. واصطف ناخبو الولاية على جانبي الطريق خلال عقد بايدن التجمع، فيما رفع البعض يافطات تقول إن الكمامة فعالة. وركز بايدن وهو يضع الكمامة على الاقتصاد، لكنه تطرق إلى العنوان الذي يشغل العالم. وقال «إنه تذكير مؤكد لنا جميعا بأن علينا أن نأخذ هذا الفيروس على محمل الجد. لن يختفي تلقائيا» في إشارة على الأرجح إلى إصرار ترمب المتكرر على أن الفيروس «سيختفي» ببساطة. وشدد بايدن على أن الوقت ليس للتحزب بل لأن نكون كأميركيين معا عندما نجتمع كأمة واحدة. وشدد على ارتداء الكمامات والحفاظ على الإرشادات الصحية وقال: «كونوا وطنيين فالأمر لا يتعلق بكونكم رجال أقوياء بل بالقيام بدوركم». ورغم ذلك امتنع بايدن عن انتقاد ترمب بشكل مباشر، وأنهى خطابه بالتمني له وللسيدة الأولى بالشفاء العاجل. وقال «حفظ الله العائلة الأولى وكل أسرة تتعامل مع الفيروس». وأعلنت حملة بايدن عن سحب كل الإعلانات السلبية ضد ترمب مساء الجمعة، فيما أصر البعض على مواصلتها قائلين إن ترمب لم يوفر وما كان ليوفر أي فرصة لمهاجمة بايدن، مذكرين بما جرى في المناظرة الرئاسية.
إلى ذلك لم تصدر بعد اللجنة الوطنية للمناظرات الرئاسية أي قرار بخصوص مصير المناظرتين الباقيتين بين ترمب وبايدن في 15 و22 من الشهر الجاري. وأعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي ثبت عدم إصابته بالفيروس أنه يواصل تحضيراته للمناظرة الوحيدة التي ستجمعه بمنافسته كامالا هاريس الأربعاء المقبل.


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا تشكك في محاولة ترمب الحد من منح الجنسية بالولادة

الولايات المتحدة​ تجمّع متظاهرون دعماً لحق المواطنة بالولادة خارج المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن اليوم (أ.ف.ب)

المحكمة العليا تشكك في محاولة ترمب الحد من منح الجنسية بالولادة

أثارت المحكمة العليا الشكوك بشأن محاولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحد من منح الجنسية بالولادة لدى حضوره المناقشات بشأن هذه القضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)

ترمب يقرر تقييد التصويت بالبريد... والولايات تطعن

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً بهدف إنشاء قائمة وطنية بالمواطنين لتحديد أهلية التصويت وتقييد التصويت بالبريد رغم محدودية صلاحياته في الانتخابات

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

أيد قاضٍ أميركي طلب إدارة الرئيس، دونالد ترمب، من جامعة بنسلفانيا تسليم سجلات اليهود لـ«لجنة تكافؤ فرص العمل» الفيدرالية، التي تجري تحقيقاً بشأن معاداة السامية.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)

إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

قال المتحدث ‌باسم ‌وزارة ​الخارجية، ⁠اليوم (​الأربعاء)، إن ⁠حديث الرئيس الأميركي ⁠دونالد ‌ترمب ‌بشأن ​طلب ‌إيران وقف ‌إطلاق النار «كاذب ولا أساس له من ⁠الصحة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».