هاتف «كلاسيك».. يعيد أمجاد «بلاكبيري» السالفة

يوجه أيضا لرجال الأعمال

هاتف «كلاسيك».. يعيد أمجاد «بلاكبيري» السالفة
TT

هاتف «كلاسيك».. يعيد أمجاد «بلاكبيري» السالفة

هاتف «كلاسيك».. يعيد أمجاد «بلاكبيري» السالفة

في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي محاولة لإسعاف «بلاكبيري» بطلة الهواتف الذكية السابقة، خرجت هذه الشركة بجهاز جديد تماما خاصا بالأعمال يشبه تماما جهازها «باسبورت»، الذي كان تصميمه مذهلا فعلا، مما جعل البعض يحيطه بالمديح نظرا لشكله الابتكاري، في حين سخر منه الآخرون نظرا لغرابته.
لكن لا يوجد شيء غريب بالنسبة إلى هذا الجهاز الجديد الذي دعي «بلاكبيري كلاسيك» (BlackBerry Classic)، والذي صمم على غرار «بلاكبيري بولد 9900» الذي أطلق في عام 2011 عندما كانت الشركة التي مقرها واترلو في كندا، لا تزال تدعى «ريسيرتش إن موشن». و«كلاسيك» هو استعادة للماضي ليستهدف زبائن «بلاكبيري» الذين بقوا على ولائهم لها في الأيام الصعبة، لكنهم مع ذلك هم مستعدون وجاهزون لشيء حديث.

* جهاز متقدم
الجزء الحديث من هذا الهاتف يأتي بنظام «بلاكبيري 10» للتشغيل بالإيماءات والحركات (النسخة 10.3.1 على وجه الدقة)، بيد أن الإضاءة الخلفية لـ«كلاسيك» ترقى فعلا لتراث هذه الشركة ومنتجاتها، كما أن الزبائن يقدرون أيضا صناعتها الأمينة والمتينة.
ومن غير المحتمل أن يقوم «كلاسيك» بتحويل انتباه الكثيرين من هواتف «آي فون»، و«أندرويد»، أو حتى «ويندوز فون»، ما لم يكن هؤلاء يستطيعوا بعد الاعتياد على الشاشات العاملة باللمس. لكن، هذا الجهاز المتين الذي يزن 6.3 أونصة (الأونصة 19 غراما) هو الذي ينتظره أولئك المتعصبون لـ«بلاكبيري». وإذا كان هذا الجهاز الذي يشبه «باسبورت» مصمما للذين يهوون التقنيات المتينة الخاصة بالمغامرين، فهو عند ذاك مناسب جدا للزبون المحافظ.
ويعتبر «كلاسيك» في مستوى الوسط بين الأجهزة، كما يقول إدوارد بيغ في «يو إس إيه توداي» لكنه أكثر تحديثا من جهاز «بولد» الذي يكلف 449 دولارا في أميركا، من دون أي التزامات مع شركات الخدمات اللاسلكية، مقارنة بـ599 دولارا بالنسبة إلى «كلاسيك». وستقوم كل من «أيه تي أند تي» و«فيريزون» بتأمين الخدمات في أميركا، لكنهما لم تعرضا أي تسعيرات بعد.
ولهذا الهاتف معالج «كوالكوم» مزدوج النواة بسعة تخزين تبلغ 16 غيغابايت، فضلا عن كاميرا خلفية بتركيز أوتوماتيكي 8 ميغابكسل، وكاميرا أمامية 2 ميغابكسل لالتقاط الصور الذاتية (سيلفي). والكاميرا لا بأس بها من دون أي مزية استثنائية التي قد لا تشكل السبب الرئيسي لإحجام البعض عن شراء الهاتف، أو الإقدام على شرائه.
وهو مزود بشاشة بزجاج «غوريلا» الواقي قياس 3.5 بوصة بتحديد لا بأس به، كما يقدم سعة أكثر في الشاشة تبلغ نسبتها 60 في المائة أكثر من هاتف «بولد 9900» الذي لا يزال مطروحا للبيع، ومع ذلك تبقى هذه الشاشة صغيرة جدا مقارنة بشاشة أجهزة «فابليت» الكبيرة التي اعتاد عليها الكثيرون، والتي باتت متوفرة حاليا في أحدث هواتف «آي فون»، والكثير من هواتف «أندرويد»، وغيرها من أجهزة «ويندوز».
وتقول «بلاكبيري» إن حياة بطارية «كلاسيك» أطول بنسبة 50 في المائة عما عليه في هاتف «بولد»، مما يعني 22 ساعة من الاستخدام المختلط. لكن المستخدم يشعر بضرورة شحن الجهاز كل ليلة. وهو خلافا لهاتف «بولد» لا يمكن نزع البطارية.
وهنالك إطار للجهاز من الفولاذ غير القابل للصدأ، كما أن الظهر المطاطي اللين مكسو بغمازات صغيرة جدا، مع مقبض جيد. والهاتف ومكبر الصوت فيه جيدان أيضا.

* تطبيقات محسنة
الجانب الذي سيثمنه زبون «كلاسيك» ما كان مفقودا في طراز «بلاكبيري كيو 10»، ألا وهو وجود أزرار التصفح والتشغيل الطبيعية المكرسة لهذا الغرض، خصوصا زر لوحة التعقب والتتبع الواقع فوق لوحة المفاتيح، كما أن المفاتيح الأخرى الخاصة بالمكالمات والاتصالات وإنهائها، مع لوحة المهام وغيرها، مرحب بها أيضا.
وبرنامج «بلاكبيري 10» الموجه للمس يتطلب شيئا من التعليم، وكما هو الحال مع أجهزة «بلاكبيري» السابقة، يثمن المستخدم «بلاكبيري هاب»، والمستودع الواحد الخاص بالاطلاع على الرسائل والاتصالات وإدارتها، التي تشمل الرسائل النصية، والمكالمات، ورسائل «فيسبوك» وغيرها.
تقنية «بلاكبيري بالانص» تسمح بالفصل بين بيانات العمل، والمحتويات الخاصة مع تأمينها. كما أن هناك اختبار «بلاكبيري بليند»، وهي مزية تجيز مشاركة المحتويات والرسائل في الهاتف، مع الكومبيوتر أو الجهاز اللوحي.
و«كلاسيك» ليس بالجهاز الخاص بالتسلية وممارسة الألعاب، وتطبيقاته المتوفرة تدور حول خيارين منها، «بلاكبيري ورلد شوكايس» التي تملكها «بلاكبيري» ذاتها الخاصة بالإنتاجية، والتطبيقات من «أمازون أبستور»، حيث تجد الألعاب والخيارات الأخرى الموجهة للمستهلكين. وكما هو الحال في السابق هنالك بعض الفوضى التي لا بد منها، عندما يحصل بعض التداخل بين بعضهما البعض. ويأتي الجهاز مع «دوكيومنتس تو غو» من «بلاكبيري»، الذي يتيح لك الاطلاع وتحري ملفات «مايكروسوفت أوفيس»، كما أن «إيفرنوت» مركبة فيه سلفا.
والجدير هنا القول إنه ليس كل تطبيقات «أندرويد» التي يجري تنزيلها من «أمازون» يجري عرضها بصورة صحيحة، رغم إمكانية الوصول إلى ضابط يمكن تكبير المشاهد المربعة وغيرها، وإن لم يكن هذا الأمر هو الحل الكامل.
أما مزية «بلاكبيري أسستنت» فهي رد الشركة على «غوغل ناو»، أو «سيري»، أو «كورتانا» من «مايكروسوفت». وهي تتيح الرد على الرسائل النصية عن طريق الصوت. وعندما تتكلم مع «بلاكبيري أسستنت» ترد عليك، أما إذا كنت تطبع فالرد يأتي صامتا. وهذه المزية ينقصها روح المرح والشخصية الخاصة التي تتحلى بها الخدمات الصوتية الأخرى، كما أنها لا تنتج دائما نتائج بحث سديدة.



كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.


47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
TT

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

أظهر تحليل أجرته «كاسبرسكي» لحملات التصيد الاحتيالي التي جرى رصدها بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2025 أن الغالبية العظمى من هذه الهجمات كانت تهدف إلى سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية.

ووفقاً للنتائج، استهدفت 88.5 في المائة من الهجمات بيانات الدخول، فيما ركزت 9.5 في المائة على جمع بيانات شخصية مثل الأسماء والعناوين وتواريخ الميلاد، بينما سعت 2 في المائة إلى الحصول على تفاصيل بطاقات مصرفية.

وفي منطقة الشرق الأوسط، تشير بيانات الشركة إلى أن المستخدمين نقروا على أكثر من 47 مليون رابط تصيد احتيالي خلال عام واحد، من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ورغم أن الحلول الأمنية تمكنت من اكتشاف هذه الروابط وحظرها، فإن التصيد الاحتيالي ما يزال من أكثر التهديدات السيبرانية انتشاراً، خاصة في ظل عدم اعتماد جميع المستخدمين على أدوات حماية رقمية.

ويعتمد هذا النوع من الهجمات على خداع الضحايا ودفعهم إلى إدخال بياناتهم في مواقع مزيفة، ما يؤدي إلى تسريب بيانات تسجيل الدخول أو المعلومات الشخصية أو تفاصيل الدفع دون علمهم.

وتوضح أبحاث «كاسبرسكي» أن صفحات التصيد الاحتيالي تنقل البيانات المسروقة بوسائل مختلفة، تشمل البريد الإلكتروني أو قنوات آلية مثل بوتات «تلغرام»، أو عبر لوحات تحكم يديرها المهاجمون، قبل أن تُعرض لاحقاً للبيع في قنوات غير مشروعة.

تُجمع بيانات التصيد المسروقة من حملات متعددة ويُعاد بيعها في أسواق الويب المظلم بأسعار متفاوتة حسب نوع الحساب وقيمته (شاترستوك)

إعادة تدوير البيانات

ولا تُستخدم البيانات المسروقة في العادة مرة واحدة فقط؛ إذ تُجمع بيانات تسجيل الدخول الناتجة عن حملات متعددة في قواعد بيانات ضخمة تُباع في أسواق الويب المظلم بأسعار منخفضة نسبياً.

وقد لا يتجاوز سعر بعض هذه الحزم 50 دولاراً أميركياً، قبل أن يعمد المشترون إلى فرزها والتحقق من صلاحيتها وإمكانية إعادة استخدامها عبر منصات وخدمات مختلفة.

ووفقاً لبيانات استخبارات البصمة الرقمية لدى «كاسبرسكي»، تراوحت متوسطات الأسعار خلال عام 2025 بين 0.90 دولار أميركي لبيانات تسجيل الدخول إلى بوابات الإنترنت العامة، و105 دولارات لبيانات منصات العملات المشفرة، و350 دولاراً لبيانات الخدمات المصرفية الإلكترونية.

أما الوثائق الشخصية، مثل جوازات السفر أو بطاقات الهوية، فبلغ متوسط سعرها نحو 15 دولاراً، مع تفاوت القيمة تبعاً لعوامل مثل عمر الحساب، ورصيده، وطرق الدفع المرتبطة به، ومستوى إعدادات الأمان.

ومع قيام المهاجمين بدمج هذه البيانات مع معلومات إضافية وحديثة، يمكن تكوين ملفات رقمية دقيقة تُستخدم لاحقاً في استهداف فئات محددة، مثل المديرين التنفيذيين، وموظفي الشؤون المالية، ومسؤولي تقنية المعلومات، أو الأفراد الذين يمتلكون أصولاً أو وثائق حساسة.

لا يزال التصيد الاحتيالي من أكثر التهديدات السيبرانية انتشاراً في الشرق الأوسط رغم الجهود الأمنية لرصد الروابط الخبيثة وحظرها (شاترستوك)

تراكم المخاطر الرقمية

تقول أولغا ألتوخوفا، خبيرة تحليل محتوى الويب في «كاسبرسكي»، إن التحليل يُظهر أن نحو 90 في المائة من هجمات التصيد الاحتيالي تركز على بيانات تسجيل الدخول.

وتتابع أنه «بعد جمع كلمات المرور وأرقام الهواتف والبيانات الشخصية، تخضع هذه المعلومات للفحص وتُباع حتى بعد سنوات من سرقتها. وعند دمجها ببيانات أحدث، يمكن استخدامها للاستيلاء على الحسابات وشن هجمات تستهدف الأفراد والمؤسسات».

ويستفيد المهاجمون من مصادر مفتوحة وبيانات اختراقات سابقة لتطوير عمليات احتيال مخصصة، ما يحوّل الضحايا من حالات فردية إلى أهداف طويلة الأمد لسرقة الهوية أو الابتزاز أو الاحتيال المالي.

وفي ضوء استمرار هذا النوع من التهديدات، يشدد مختصون في الأمن السيبراني على أهمية توخي الحذر عند التعامل مع الروابط والمرفقات، والتحقق من مصداقية المواقع الإلكترونية قبل إدخال أي معلومات حساسة، إضافة إلى مراقبة الحسابات المصرفية بانتظام، وتغيير كلمات المرور فور الاشتباه بأي اختراق، واستخدام كلمات مرور مختلفة لكل خدمة، إلى جانب تفعيل المصادقة متعددة العوامل ومراجعة سجل تسجيلات الدخول بشكل دوري.