النزاع بين أذربيجان وأرمينيا يهدد كبرى مدن قره باغ

ماكرون: أنقرة اجتازت الخط الأحمر بنقل مرتزقة متطرفين إلى ميادين القتال

جانب من الدمار في قره باغ أمس (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في قره باغ أمس (أ.ف.ب)
TT

النزاع بين أذربيجان وأرمينيا يهدد كبرى مدن قره باغ

جانب من الدمار في قره باغ أمس (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في قره باغ أمس (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، إن أرمينيا لديها «أدلة» على أن تركيا تدعم عسكرياً القوات الأذربيجانية المشاركة في المعارك في ناغورني قره باغ. واتهم باشينيان تركيا بدعم الجيش الأذربيجاني بطائرات مقاتلة وطائرات من دون طيار ومعدات عسكرية أخرى، وبإرسال مستشارين عسكريين و«مرتزقة وإرهابيين» إلى منطقة ناغورني قره باغ.
وأكد باشينيان، في مقابلة مع صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية نشرت أمس (الجمعة)، أنه «لدينا أدلة»، وقال: «إنهم يستخدمون طائرات مسيرة وطائرات مقاتلة (إف-16) تركية لقصف مناطق مدنية في قره باغ العليا».
واتهمت أرمينيا القوات الأذربيجانية بقصف المدينة الرئيسية في إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه، فيما تتواصل المعارك لليوم السادس على التوالي. وقالت يريفان إنها على استعداد للعمل مع وسطاء للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، لكن أذربيجان ردت بأن على أرمينيا أولاً سحب جنودها.
وتتكثف الدعوات الدولية للبلدين الجارين لوقف إطلاق النار، والبدء في محادثات، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من احتمال تحول المواجهات إلى حرب متعددة الجبهات، تستدرج إليها القوتان الإقليميتان تركيا وروسيا. وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي التي تدعم أذربيجان من نشر مقاتلين من سوريا في قره باغ، وفق ما تقول تقارير.
وتخوض باكو ويريفان منذ عقود نزاعاً حول الإقليم ذي الغالبية الأرمينية الذي أعلن انفصاله عن أذربيجان في حرب في التسعينيات الماضية.
والمواجهات الجديدة التي اشتعلت الأحد الماضي هي الأكثر عنفاً منذ عقود، وأودت بقرابة 200 شخص، بينهم أكثر من 30 مدنياً.
وقالت أرمينيا إن القوات الأذربيجانية قصفت الجمعة ستيباناكرت، كبرى مدن قره باغ، ما أدى إلى إصابة «كثير» من الأشخاص، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية.
وسمعت صفارات سيارات الإسعاف في أعقاب دوي انفجارات.
وذكرت الحكومة الانفصالية في ستيباناكرت أن القوات الأذربيجانية دمرّت الجسر الرابط بين أرمينيا وقره باغ. وقال سكان محليون إنهم يتكيفون مع القصف والاشتباكات العنيفة في مناطق قريبة. وقال أركادي، البالغ من العمر 66 عاماً، لوكالة الصحافة الفرنسية: «الحياة بخير». وأضاف: «نحن سوفيات. لماذا نخاف؟ هذه الطائرات المسيرة دمى بالنسبة لنا». وقال إنه لا يرغب في دخول الجانبين في محادثات، واصفاً المفاوضات مع أذربيجان بأنها «حماقة»، ومشدداً على وجوب سحق العدو. ولا تبدو في أذربيجان أيضاً رغبة في التفاوض. وقال أنور علييف، وهو سائق سيارة أجرة يبلغ 55 عاماً، لوكالة الصحافة الفرنسية في منطقة فيزولنسكي: «لسنا خائفين، ليس لدينا عدد كبير من المصابين».
بيد أن ماكرون استمر في هجومه وضغوطه على تركيا، متهماً إياها بنقل مئات من المتطرفين والمرتزقة من سوريا إلى جبهات القتال. وليل أول من أمس، أعلن الرئيس الفرنسي أن المعلومات المتوافرة لديه تدل على «انتقال 300 مقاتل من سوريا إلى باكو عاصمة أذربيجان، مرورا بمدينة غازي عينتاب، وهؤلاء معروفون، وكذلك مسارهم، وقد جاؤوا من مجموعات متطرفة تنشط في منطقة حلب». وأضاف ماكرون أن «كتائب أخرى بالحجم نفسه تقريباً تتأهب للحاق بالآخرين، ونعد أن ما حصل هو تجاوز لخط أحمر، وهو أمر لا يمكن القبول به».
وسبق لماكرون أن أعلن أنه سيتصل بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ليطلب منه «تفسيراً» لهذا الأمر. وتجدر الإشارة إلى أنه والرئيس بوتين نددا كلاهما، وفق بيان للكرملين صدر أول من أمس عقب اتصال هاتفي بين الرئيسين، بتدفق المرتزقة السوريين. وأمس، حث الرئيس الفرنسي الحلف الأطلسي على «النظر مباشرة» لما تقوم به تركيا، بصفتها عضواً فيه. وقد سبق له أن ندد بالأداء التركي داخل الحلف، متهماً أنقره بأنها لا تتقيد بشروط العضوية فيه، وأنها تغطسه في نزاعات لا علاقة له بها. ومن جانبه، أعلن وزير الخارجية جان إيف لو دريان أنه «نبه» نظيريه الأذري والأرمني من «تدويل النزاع»، ما من شأنه أن «يخرجه من أي سيطرة».
ومن جهة أخرى، قال مكتب الناطقة بلسان الخارجية الأرمينيّة، في تصريحات للصحافة الإسرائيلية، إنّ «تزويد السلاح الأكثر تطوراً وحداثة لأذربيجان من إسرائيل غير مقبول، خصوصاً الآن، في ظل الاعتداء الأذربيجاني على أرمينيا». وردت الخارجية الإسرائيلية ببيان، أعربت فيه عن أسفها لقرار أرمينيا استدعاء السفير، وأنها معنية بعلاقات جيدة مع أرمينيا، وترى في السفارة في تل أبيب قناة تواصل بالغة الأهمية.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.