متحف ألماني يعرض أعماله المزورة للجمهور

المجموعة خاصة بالأعمال الطلائعية الروسية التي تضم العديد من المنتجات المزيفة

من اليسار إلى اليمين: أسود على أسود للفنان ألكسندر إيكستر (كريسنت شيفي)
من اليسار إلى اليمين: أسود على أسود للفنان ألكسندر إيكستر (كريسنت شيفي)
TT

متحف ألماني يعرض أعماله المزورة للجمهور

من اليسار إلى اليمين: أسود على أسود للفنان ألكسندر إيكستر (كريسنت شيفي)
من اليسار إلى اليمين: أسود على أسود للفنان ألكسندر إيكستر (كريسنت شيفي)

لا تعلن المتاحف عادةً عن الأعمال المزورة ضمن مجموعاتها، لكن متحف «لودفيغ» بمدينة كولونيا الألمانية يعرضها للجمهور لمضاهاة الفارق في عرض جديد كسر كل قواعد المحظورات الفنية.
اللوحات المعروضة تحت عنوان «معرض لودفيغ للأعمال الطلائعية الروسية الأصلي والمزيف» جميعها تبدو ظاهرياً لفنانين من تلك الحركة الراديكالية التي ظهرت في أوائل القرن العشرين. ومع ذلك تُعرض بجوار الأعمال الحقيقية لفنانين مشهورين مثل كازيمير ماليفيتش، وألكسندر رودشينكو، وناتاليا غونشاروفا، وهي لوحات رفض باحثو المتاحف نسبها السابق.
لقد أدى ورود كميات من المنتجات المقلدة إلى تلويث هذا الركن من سوق الفن لعقود من الزمان، ويلقي المعرض ضوءاً جديداً على مخاطر شراء وبيع وجمع الأعمال الفنية الروسية الطلائعية.
يُعرف المتحف الذي تأسس بمنحة من قطب صناعة الشوكولاته بيتر لودفيغ، في سبعينات القرن الماضي، باحتوائه على واحدة من كبرى مجموعات الفن الروسي الطليعي في أوروبا الغربية. وكان لودفيغ وزوجته إيرين من هواة جمع ذلك النوع من الأعمال، وعندما توفيت عام 2010 تركت للمتحف إرثاً ضم نحو 600 عمل روسي طليعي.
شملت تلك اللوحات 100 لوحة، ومنذ ذلك الحين يقوم الباحثون في المتحف بتحليلها. من بين 49 لوحة تم فحصها حتى الآن، نُسبت 22 لوحة إلى فنانين بشكل خاطئ، فحسب الباحثين، وعلى الرغم من أنهم تجنبوا وصفها بـ«المزورة» ومن منظور قانوني، تشير الكلمة إلى نية الخداع التي لا يمكن إثباتها بمجرد فحص العمل مرة واحدة فقط. كان العرض، الذي يستمر حتى 3 يناير (كانون الثاني)، موضع نزاع قضائي بالفعل قبل افتتاحه. في أغسطس (آب)، رفع «معرض غمورزينسكا» السويسري الذي باع نحو 400 لوحة لمتحف «لودفيغ»، دعوى قضائية تطالب المتحف بإعلان نتائج تحقيقاته قبل الافتتاح. ورفضت محكمة إقليمية الدعوى الأسبوع الماضي بعد أن استأنفت مدينة كولونيا، المالكة للمتحف، حكماً سابقاً لصالح المعرض.
ورغم أن العديد من الأعمال المعروضة في المعرض والتي أُشير إليها على أنها مزيّفة قد بيعت لـ«معرض غمورزينسكا» (التي تمتلك فروعاً في نيويورك أيضاً)، فقد أكد المتحف أيضاً أن بعض الأعمال أصلية. وأفادت مالكة المعرض، كريستينا غمورزينسكا، في مقابلة بأنه من غير العدل افتتاح المعرض قبل التمكن من التدقيق في أصليتها.
وأضافت غمورزينسكا أن معرضها «عمل مع أشهر خبراء الأعمال الطلائعية الروسية»، مضيفةً: «نودّ أن يحظى ما حققناه طيلة 55 عاماً بقدر من الاحترام. يمكن بالطبع أن يكون الخبراء قد ارتكبوا أخطاء على مر السنين، لكن لا يمكننا الحكم على ذلك دون الاطلاع على التقارير الفنية».
وفي السياق ذاته، قالت ريتا كيرستينغ، نائبة مدير متحف «لودفيغ» وأحد القائمين على المعرض، إنها تأمل أن تساعد تحقيقات المتحف في توجيه المؤسسات الأخرى وهواة الجمع في تقييم أصالة أعمالهم، مضيفة: «نحن منفتحون على المساهمات العلمية والنتائج الجديدة. فالبحث لم ينتهِ بعد».
في الماضي، اعتمدت تقييمات الفن الروسي الطليعي بدرجة كبيرة على آراء الخبراء، لكن التحقق مما إذا كانت اللوحة تتطابق مع أعمال الفنان الأخرى يظل جانباً واحداً فقط من جوانب التحقيق التي يتبعها متحف «لودفيع»، والجانب الثاني هو فحص تاريخ ملكية العمل، والثالث هو التحليل المعملي. استخدم الفريق العلمي للمتحف بقيادة الخبيرة بيترا مانت، تقنيات شملت اختبارات الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية والفحص المجهري والتحليل الكيميائي والتأريخ بالكربون.
طبّق الباحثون هذه التقنيات على الأعمال بما في ذلك لوحة منسوبة إلى أولغا روزانوفا اشتراها لودفيغ من معرض «غاليري غمورزينسكا» عام 1985. تُعرض اللوحة ذات النمط التكعيبي -يعود تاريخها إلى عام 1913 وتحمل عنوان «المناظر الطبيعية (تحليل الأشكال)»- في المعرض جنباً إلى جنب مع عمل مماثل للفنانة روزانوفا على سبيل الإعارة من متحف «تسيين بورنميزا» في مدريد وهي لوحة قماشية تعود للعام ذاته تسمى «رجل في الشارع (تحليل الأحجام)».
كشفت فحوصات لوحة متحف «لودفيغ» أن المادة التي تم تركيبها عليها تحتوي على ألياف بوليستر صناعية لم تكن موجودة في عام 1913، كما أن التركيب الكيميائي للأصباغ كان مختلفاً عن تلك الموجودة في أعمال روزنوفا الأخرى في تلك الفترة، وخلص الباحثون إلى أن عمل متحف «لودفيغ» هو نسخة لاحقة لفنان غير معروف.
وأفادت غمورزينسكا بأنها لا تستطيع التعليق على هذا الاستنتاج دون عرض نتائج المختبر، مضيفةً: «ليست لدينا التقارير الفنية، لذلك لا يمكننا الحكم. ليس جديداً أن اللوحة لها أوجه تشابه مع تلك الموجودة في متحف تيسين بورنيميزا».
غير أنها قالت إن ما أغضبها هو استخدام كلمة «مزيف» في عنوان المعرض، و«إنهم يحاولون دفع حقبة الطليعة الروسية إلى زاوية قذرة، وهو ما لا يجوز على الإطلاق وغير احترافي».
لقد تجذرت المشكلات في تاريخ روسيا الفني. ففي العشرينات من القرن الماضي واجه فنانون من الطليعة رقابة شديدة في ظل الاتحاد السوفياتي. وبحلول الثلاثينات، عندما عزز ستالين سلطته من خلال القمع السياسي الوحشي، تمت إزالة أعمالهم من العرض العام وإخفاؤها.
بدأت سوق الأعمال الفنية المهربة من الاتحاد السوفياتي في الظهور في الغرب في الستينات، لكن نظراً إلى أنه كان من غير القانوني عرضها، فقد افتقرت الأعمال في كثير من الأحيان إلى الوثائق التي تثبت مصدرها.
وفي هذا الإطار، كتب كونستانتين أكينشا، مدير مشروع «تحقيقات الفن الطليعي» الروسي الممول من القطاع الخاص، في كتالوج المعرض يقول: «في مثل هذه الظروف، يمكن للمزورين أن يعملوا دون قيود».
لكن لأن الرهانات في السوق عالية، ففي عام 2008، حققت لوحة لماليفيتش 60 مليون دولار في دار «سوذبيز». وتعد غونشاروفا واحدة من أغلى الفنانات في المزاد، ففي نفس العام بيع أحد أعمالها بمبلغ 11 مليون دولار تقريباً في دار «كريستيز».
ومع ذلك، فقد سلطت سلسلة من الفضائح في السنوات الأخيرة الضوء على المخاطر التي يتعرض لها المشترون كان أبرزها قيام «متحف غينت للفنون الجميلة» بإغلاق معرض للفن الروسي الطليعي عام 2018 بعد أن وصف التجار والعلماء القطع المعروضة بأنها «مشكوك فيها للغاية»، واستقال على أثرها مدير المتحف، وما زالت الشرطة البلجيكية تحقق في القضية.
وكشفت كريستينغ ومانت أنهما تلقتا دعماً ضخماً من مؤسسات أخرى للمعرض في كولونيا، حيث قالت مانت: «كان قلقي الكبير أن تُرفض طلبات القروض الخاصة بنا. لقد اندهشت لأن الأمر جاء عكس ذلك تماماً، وهو ما يدل على وجود تغيير حقيقي في التفكير. فالناس باتوا على استعداد لطرح موضوع كان من المحرمات حتى زمن قريب».
وقالت كيرستينغ إن المعرض أظهر أن متحف «لودفيغ» كان يتحمل مسؤولية سلامة مجموعته ويعمل على حماية أعمال الفنانين في سوق غارقة في المنتجات المقلدة.وقالت: «هناك الكثير من الخبراء في هذا المجال الذين يمثلون مصالح شخصية مختلفة. المتاحف هي المؤسسات المناسبة لتطوير هذا البحث لأن الأمر بالنسبة لنا يتعلق بالمنح الدراسية، وليس المصالح التجارية».
- خدمة «نيويورك تايمز»



لتشجيع الحوار الأسري... مطاعم إيطالية ترفع شعار «لا شاشات على المائدة»

المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
TT

لتشجيع الحوار الأسري... مطاعم إيطالية ترفع شعار «لا شاشات على المائدة»

المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)

أطلقت مجموعة من المطاعم في جزيرة سردينيا الإيطالية مبادرة جديدة تمنع استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية على مائدة الطعام؛ وذلك بهدف تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، تقود هذه المبادرة، التي تحمل اسم «لا شاشات على المائدة»، آنا كاو، المسؤولة عن حماية حقوق الأطفال بالجزيرة.

تأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع تهدف إلى الحد من الإفراط في استخدام الشاشات بين الأطفال، وتعزيز التفاعل الاجتماعي أثناء تناول الوجبات.

وسيتعيّن على الآباء وأطفالهم وضع هواتفهم جانباً عند تناول الطعام في أي من المطاعم الـ15 التي تطوعت للمشاركة في هذه التجربة، والتي ستستمر لمدة شهر بدءاً من الأسبوع المقبل.

وبمجرد تسليم العائلات أجهزتهم، سيقدم لهم طاقم المطعم «مجموعة أدوات التواصل» التي تحتوي على ألعاب وأدوات للرسم. وقد صُممت هذه المجموعة بالتعاون مع الاتحاد الإيطالي لأطباء الأطفال، بهدف مساعدة مَن هم دون سن الثامنة عشرة على بدء حوارات مع والديهم، مثل تبادل القصص حول أحداث يومهم.

كما تتضمن المجموعة كتيباً يوضح مخاطر الإفراط في التعرض للعالم الرقمي، ويقدم نصائح حول كيفية إدارة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المنزل.

وقالت كاو: «ستوفر المطاعم نشاطاً بديلاً يتمثل في لعبة تهدف إلى تعزيز التفاعل. وبالطبع، صُممت هذه الألعاب بحيث تتناسب مع الإطار الزمني لتناول وجبة الغداء أو العشاء في المطعم».

ولفتت إلى أن هدفهم من هذه الفكرة هو «تأكيد أنه لا ينبغي على الحكومات أن تعتمد فقط على حظر استخدام الأطفال للشاشات والهواتف أو إلقاء كامل المسؤولية في هذا الشأن على عاتق الآباء، بل ينبغي أن توفر بيئتنا المحيطة الدعم اللازم للآباء في أداء دورهم، ومساعدة القاصرين على الاندماج مع الآخرين».

وأكدت الحاجة لبيئات واقعية تعزز حياة البالغين والأطفال على حد سواء وتلائم احتياجاتهم.

تأتي هذه المبادرة في وقت تزداد فيه الجهود الإيطالية لتنظيم علاقة الأطفال بالتكنولوجيا، إذ أطلقت وزارة الصحة الإيطالية، في يونيو (حزيران) من هذا العام، حملة توعوية لتشجيع الآباء على الاستخدام الواعي للتقنيات الرقمية، خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، كما توصي الجمعية الإيطالية لطب الأطفال بتأخير امتلاك الهاتف الشخصي إلى سن 13 عاماً على الأقل، وتجنب استخدام الأجهزة أثناء الوجبات وقبل النوم.


هيكل عظمي نادر لديناصور من أقارب «تي ريكس» يُباع بـ47.3 مليون دولار

هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
TT

هيكل عظمي نادر لديناصور من أقارب «تي ريكس» يُباع بـ47.3 مليون دولار

هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)

بيع هيكل عظمي نادر لديناصور «نانوتيرانوس»، أحد أقارب ديناصور «تي ريكس» الأصغر حجماً، في مزاد لدى دار «سوذبيز» في نيويورك مقابل 47.3 مليون دولار، بعد منافسة استمرت 12 دقيقة بين ستة متنافسين.

وتُعد العينة، التي تحمل اسم «جودي»، واحدة من ثلاثة هياكل عظمية شبه مكتملة لديناصور نانوتيرانوس معروفة للعلماء. وتجاوز سعر بيعها بكثير التقديرات التي تراوحت بين 6 ملايين و9 ملايين دولار، لكنه أخفق بفارق ضئيل في تحطيم الرقم القياسي لبيع أحفورة في مزاد، الذي سُجل في يوليو (تموز) مع بيع هيكل عظمي استثنائي لديناصور «تي ريكس» يُعرف باسم «غَس»، مقابل 50.1 مليون دولار.

ويبلغ ارتفاع «جودي» 9.6 قدم، ويصل طولها إلى 19.6 قدم، أي ما يزيد قليلاً على نصف طول «غَس». ومن المرجح أن ندرة العينات المماثلة أدت دوراً في رفع سعر البيع. ولا يزال وجود نوع نانوتيرانوس موضع جدل حاد في علم الحفريات؛ إذ لم يرجح الباحثون إلا في الآونة الأخيرة اعتبار نانوتيرانوس ديناصوراً مستقلاً، بدلاً من كونه ديناصور «تي ريكس» يافعاً.

وبحسب دار «سوذبيز»، تتميز العينة بحالة حفظ استثنائية، وتتكون من 191 عنصراً عظمياً، بما في ذلك جمجمة «شبه مكتملة».

وفي عام 2019 اكتشفت جودي بيرسون الهيكل العظمي، وهي صاحبة مزرعة في ولاية مونتانا، ومنها استمدت العينة اسمها، بينما تولى التنقيب عنها كلايتون فيبس، عالم الحفريات التجاري المعروف بلقب «راعي البقر الديناصوري»، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ومثل عدد من الأحافير المهمة الأخرى التي بيعت في مزادات سابقة، عُثر على «جودي» في تكوين هيل كريك، وهو موقع جيولوجي غني بالأحافير يمتد عبر ولايات مونتانا ووايومنغ وداكوتا. وعُثر هناك عام 1902 على أحد الهياكل العظمية الأولى لديناصور «تي ريكس»، كما أُطلق اسم هذا النوع استناداً إلى أحافير اكتُشفت في المنطقة.

وفي عام 2006، وعلى مسافة قصيرة من موقع التنقيب عن «جودي»، اكتشف فيبس أحفورة «الديناصورين المتصارعين»، وهي أحفورة شهيرة محفوظة حالياً في متحف نورث كارولاينا للعلوم الطبيعية في مدينة رالي.

وتضم الأحفورة هيكلين عظميين، أحدهما لديناصور ترايسيراتوبس، والآخر لديناصور أصغر من فصيلة التيرانوصورات، جرى تحديده لاحقاً على أنه نانوتيرانوس. أما الهيكل العظمي الثالث المعروف لنانوتيرانوس، فيُعرف باسم «جين»، وقد عُثر عليه أيضاً في تكوين هيل كريك، وهو محفوظ في متحف بوربي للتاريخ الطبيعي بمدينة روكفورد في ولاية إلينوي.

وبحسب «سوذبيز»، فإن الحجم العام للعينة وتطور عظامها يشيران إلى أنها تعود إلى ديناصور بالغ. واستُبدلت بالعظام المفقودة أجزاء مصممة ومشكّلة خصيصاً باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، ولم تُكشف هوية المالك الجديد، بحسب الشبكة الأميركية، وصُنعت نسخ من الهيكل العظمي وتُباع للمتاحف أو لهواة جمع الأحافير.

وأثارت مبيعات أحافير الديناصورات مرتفعة القيمة انتقادات حادة من العلماء، لأنها تُخرج هذه العينات من المجال العام وتحرم الباحثين من إمكانية دراستها.

وقال ستيف بروساته، أستاذ علم الحفريات والتطور في جامعة إدنبرة الاسكوتلندية، في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «لقد اكتشفنا للتو أن نانوتيرانوس موجود بالفعل، والآن توشك واحدة من أفضل الهياكل العظمية لهذا النوع على أن تُباع لمن يدفع أعلى سعر».

وأضاف: «من المقلق التفكير في احتمال اختفاء هذه الأحفورة داخل خزائن أحد هواة الجمع، بدلاً من عرضها في متحف، حيث يمكنها إبهار الأطفال والعائلات والجمهور عموماً وإلهامهم».

وقال ديفيد هون، عالم الحفريات والمحاضر في علم الحيوان بجامعة كوين ماري في لندن، إنه فوجئ بشدة ببيع «جودي» بسعر يفوق التقديرات بكثير. وأضاف في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «يبدو بالفعل أن هناك فقاعة في أسعار الديناصورات، ولا بد أن تنفجر في مرحلة ما؛ فلا يمكن للأسعار أن تواصل الارتفاع إلى الأبد».

وقال هون: «من الصعب للغاية تحديد القيمة العلمية المحتملة للعينة من دون دراسة سليمة وموثقة يجريها خبراء». وأضاف: «سأكون مندهشاً للغاية إذا انتهى المطاف بالعينة في مجموعة عامة متاحة للدراسة، وحتى يحدث ذلك، فإنها تظل عملياً خارج نطاق العلم».


وفاة عاملة في حديقة حيوان هولندية بعد تعرّضها لهجوم من نمر

مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)
مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)
TT

وفاة عاملة في حديقة حيوان هولندية بعد تعرّضها لهجوم من نمر

مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)
مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)

توفيت عاملة مخضرمة في حديقة سفاري بهولندا، الثلاثاء، متأثرة بجروح أصيبت بها إثر تعرّضها لهجوم من نمر داخل حظيرته خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وذكرت حديقة «بيكسي بيرغن» للسفاري، في بيان لها، أن العاملة - التي حُجب اسمها التزاماً بقوانين الخصوصية الهولندية - فارقت الحياة بعد إصابتها بجروح بالغة في الرأس والرقبة يوم السبت، وذلك في أثناء عملها داخل حظيرة كانت تضم نمرين فارسيين من الذكور.

وقالت الحديقة، الواقعة في بلدة هيلفارنبِيك جنوبي البلاد، في بيان مشترك مع عائلة الضحية: «لقد ترك رحيلها أثراً عميقاً في نفوسنا جميعاً، ونعرب عن بالغ تعاطفنا مع عائلتها وأصدقائها ومحبيها».

وكانت الراحلة قد بدأت العمل في الحديقة وهي في السابعة عشرة من عمرها، وقضت فيها معظم مسيرتها المهنية التي امتدت لنحو 40 عاماً.

صورة من مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ويجري حالياً تحقيق لمعرفة سبب وجود العاملة داخل حظيرة النمور؛ إذ لا يُسمح عادةً لموظفي الحديقة بالوجود في نفس المساحة مع الحيوانات المفترسة.

ووفقاً لإدارة الحديقة، تمكنت العاملة من تنبيه زملائها عبر جهاز لاسلكي بأنها تعرّضت للإصابة، وعلى إثر ذلك، وصلت سيارة إسعاف ومروحية طبية طارئة إلى الحديقة في نحو الساعة 11 صباحاً بالتوقيت المحلي، يوم السبت.

وخضعت العاملة لجراحة عاجلة، لكن حالتها تدهورت مساء الأحد، حيث أشارت إدارة الحديقة إلى أنها لم تكن تتوقع نجاتها. كما أعلنت حديقة السفاري عن تخصيص مساحة داخل مرافقها ليتمكن الزوار من تقديم التعازي.