تركيا: اعتقالات جديدة في صفوف حزب مؤيد للأكراد

تركيا: اعتقالات جديدة في صفوف حزب مؤيد للأكراد

قانون الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي دخل حيز التنفيذ
الجمعة - 14 صفر 1442 هـ - 02 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15284]
عنصران من حزب العمال الكردستاني الذي تتهمه تركيا بالإرهاب في معقل للحزب بجبال قنديل في العراق عام 2018 (أ.ف.ب)

اعتقلت قوات الأمن التركية 19 من قيادات وأعضاء حزب الشعوب الديمقراطية المعارض (المؤيد للأكراد) في حملة جديدة على الحزب بزعم صلته بـ«حزب العمال الكردستاني» المصنف منظمة إرهابية.
ومن بين المعتقلين مسؤولون محليون وأعضاء في حزب الشعوب الديمقراطية، ثاني أكبر أحزاب المعارضة وثالث أكبر قوة في البرلمان التركي، بمن فيهم رئيس فرع الحزب في كارص، جنكيز أنلي، ونائبا رئيس بلدية مدينة كارص، سيفين ألاكا ومعاذ جاغريت. ونفذت قوات الأمن سلسلة مداهمات في ولاية كارص شمال شرقي البلاد أمس (الخميس)، في إطار تحقيق أطلقته النيابة العامة في الولاية بشأن مشتبه فيهم بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني. ويواجه المعتقلون اتهامات بنشر دعاية للحزب على الإنترنت وتوزيع أموال جمعتها منظمة تابعة للحزب في أوروبا على الأشخاص المرتبطين به.
وتتهم حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان حزب الشعوب الديمقراطية بأنه على صلة بحزب العمال الكردستاني، واعتقل وحوكم الآلاف من أعضائه وبعض قادته، وفي مقدمتهم رئيساه المشاركان السابقان صلاح الدين دميرطاش وفيجان يوكسكداغ، اللذان يقبعان بالسجن منذ 4 أعوام، بتهمة دعم الإرهاب، رغم نفي الحزب الاتهامات الموجهة إليه بأنه الذراع السياسي للعمال الكردستاني.
والأسبوع الماضي، اعتقل رئيس بلدية كارص المنتخب من حزب الشعوب الديمقراطية، أيهان بيلجين، ضمن 82 مسؤولاً وعضواً بالحزب، بينهم نواب سابقون في البرلمان، في إطار التحقيقات في احتجاجات جرت في جنوب شرقي البلاد عام 2014 احتجاجاً على محاصرة تنظيم «داعش» الإرهابي مدينة عين العرب (كوباني) السورية الحدودية خلفت 73 قتيلا و761 مصابا، 435 مدنيا و326 شرطيا. وأكد الحزب أن عنف الشرطة كان المسؤول عن سقوط ضحايا وطالب بالتحقيق في الوقائع إلا أن طلبه لم يلق رداً من جانب الحكومة.
وفاز الحزب برئاسة 63 بلدية في الانتخابات المحلية في تركيا في 31 مارس (آذار) 2019 إلا أن الحكومة عزلت واعتقلت أكثر من 45 منهم وعينت أوصياء من جانبها على تلك البلديات. بالتوازي، أفرجت السلطات التركية عن مغنية ألمانية من أصل تركي - كردي سجنت لعامين بتهم مرتبطة بالإرهاب شريطة عدم مغادرة البلاد كما تتواصل محاكمة ابنتها في الوقت نفسه.
وقال نيروز اكالان محامي المغنية، التي تستخدم الاسم الفني «هوزان كان»، إنها غادرت سجن بكيركوي في مدينة إسطنبول، مساء الأربعاء، ولكنها منعت من مغادرة البلاد وستستأنف محاكمتها في مدينة أدرنة غرب البلاد في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، مشيراً إلى أن الإفراج عنها جاء بعد أن رأت المحكمة أن مدة العقوبة الطويلة لا تتناسب مع الفعل الذي قامت به. وصدر حكم بحق المغنية الكردية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 بالحبس لمدة 6 سنوات لاتهامها بالانضمام إلى عضوية حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كجماعة إرهابية. وأُعيد فتح ملف قضيتها في أغسطس (آب) الماضي بعد أن قضت محكمة استئناف بأنه «لا يوجد دليل واضح» على أنها عضو في المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني). في الوقت ذاته، تواصلت أمس في إسطنبول محاكمة ابنة المغنية، جونول أورس، المتهمة هي الأخرى بالإرهاب.
وأُلقي القبض على المغنية «كان» في يونيو (حزيران) عام 2018 في مدينة أدرنة حين اعترضت الشرطة حافلة للدعاية لحزب الشعوب الديمقراطية كانت تستقلها. وكانت المغنية المتحدرة من مدينة كولون الألمانية تؤيد الحزب المعارض خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة التي أجريت في 24 يونيو 2018.
على صعيد آخر، دخل قانون الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي في تركيا حيز التنفيذ أمس، مع بداية الدورة الجديدة للبرلمان التركي الذي أقر القانون في يوليو (تموز) الماضي. ويهدد القانون مواقع التواصل الاجتماعي بغرامات ضخمة والإغلاق، إذا لم تمتثل لطلبات سحب محتويات تراها السلطات موضع جدل. وصوت البرلمان على هذا القانون في يوليو، بعد أقل من شهر على دعوة الرئيس التركي إلى «تنظيم» منصات التواصل الاجتماعي، التي تعد آخر متنفس للأتراك للتعبير بحرية خارج رقابة الحكومة.


تركيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة