تركيا: اعتقالات جديدة في صفوف حزب مؤيد للأكراد

قانون الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي دخل حيز التنفيذ

عنصران من حزب العمال الكردستاني الذي تتهمه تركيا بالإرهاب في معقل للحزب بجبال قنديل في العراق عام 2018 (أ.ف.ب)
عنصران من حزب العمال الكردستاني الذي تتهمه تركيا بالإرهاب في معقل للحزب بجبال قنديل في العراق عام 2018 (أ.ف.ب)
TT

تركيا: اعتقالات جديدة في صفوف حزب مؤيد للأكراد

عنصران من حزب العمال الكردستاني الذي تتهمه تركيا بالإرهاب في معقل للحزب بجبال قنديل في العراق عام 2018 (أ.ف.ب)
عنصران من حزب العمال الكردستاني الذي تتهمه تركيا بالإرهاب في معقل للحزب بجبال قنديل في العراق عام 2018 (أ.ف.ب)

اعتقلت قوات الأمن التركية 19 من قيادات وأعضاء حزب الشعوب الديمقراطية المعارض (المؤيد للأكراد) في حملة جديدة على الحزب بزعم صلته بـ«حزب العمال الكردستاني» المصنف منظمة إرهابية.
ومن بين المعتقلين مسؤولون محليون وأعضاء في حزب الشعوب الديمقراطية، ثاني أكبر أحزاب المعارضة وثالث أكبر قوة في البرلمان التركي، بمن فيهم رئيس فرع الحزب في كارص، جنكيز أنلي، ونائبا رئيس بلدية مدينة كارص، سيفين ألاكا ومعاذ جاغريت. ونفذت قوات الأمن سلسلة مداهمات في ولاية كارص شمال شرقي البلاد أمس (الخميس)، في إطار تحقيق أطلقته النيابة العامة في الولاية بشأن مشتبه فيهم بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني. ويواجه المعتقلون اتهامات بنشر دعاية للحزب على الإنترنت وتوزيع أموال جمعتها منظمة تابعة للحزب في أوروبا على الأشخاص المرتبطين به.
وتتهم حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان حزب الشعوب الديمقراطية بأنه على صلة بحزب العمال الكردستاني، واعتقل وحوكم الآلاف من أعضائه وبعض قادته، وفي مقدمتهم رئيساه المشاركان السابقان صلاح الدين دميرطاش وفيجان يوكسكداغ، اللذان يقبعان بالسجن منذ 4 أعوام، بتهمة دعم الإرهاب، رغم نفي الحزب الاتهامات الموجهة إليه بأنه الذراع السياسي للعمال الكردستاني.
والأسبوع الماضي، اعتقل رئيس بلدية كارص المنتخب من حزب الشعوب الديمقراطية، أيهان بيلجين، ضمن 82 مسؤولاً وعضواً بالحزب، بينهم نواب سابقون في البرلمان، في إطار التحقيقات في احتجاجات جرت في جنوب شرقي البلاد عام 2014 احتجاجاً على محاصرة تنظيم «داعش» الإرهابي مدينة عين العرب (كوباني) السورية الحدودية خلفت 73 قتيلا و761 مصابا، 435 مدنيا و326 شرطيا. وأكد الحزب أن عنف الشرطة كان المسؤول عن سقوط ضحايا وطالب بالتحقيق في الوقائع إلا أن طلبه لم يلق رداً من جانب الحكومة.
وفاز الحزب برئاسة 63 بلدية في الانتخابات المحلية في تركيا في 31 مارس (آذار) 2019 إلا أن الحكومة عزلت واعتقلت أكثر من 45 منهم وعينت أوصياء من جانبها على تلك البلديات. بالتوازي، أفرجت السلطات التركية عن مغنية ألمانية من أصل تركي - كردي سجنت لعامين بتهم مرتبطة بالإرهاب شريطة عدم مغادرة البلاد كما تتواصل محاكمة ابنتها في الوقت نفسه.
وقال نيروز اكالان محامي المغنية، التي تستخدم الاسم الفني «هوزان كان»، إنها غادرت سجن بكيركوي في مدينة إسطنبول، مساء الأربعاء، ولكنها منعت من مغادرة البلاد وستستأنف محاكمتها في مدينة أدرنة غرب البلاد في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، مشيراً إلى أن الإفراج عنها جاء بعد أن رأت المحكمة أن مدة العقوبة الطويلة لا تتناسب مع الفعل الذي قامت به. وصدر حكم بحق المغنية الكردية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 بالحبس لمدة 6 سنوات لاتهامها بالانضمام إلى عضوية حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كجماعة إرهابية. وأُعيد فتح ملف قضيتها في أغسطس (آب) الماضي بعد أن قضت محكمة استئناف بأنه «لا يوجد دليل واضح» على أنها عضو في المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني). في الوقت ذاته، تواصلت أمس في إسطنبول محاكمة ابنة المغنية، جونول أورس، المتهمة هي الأخرى بالإرهاب.
وأُلقي القبض على المغنية «كان» في يونيو (حزيران) عام 2018 في مدينة أدرنة حين اعترضت الشرطة حافلة للدعاية لحزب الشعوب الديمقراطية كانت تستقلها. وكانت المغنية المتحدرة من مدينة كولون الألمانية تؤيد الحزب المعارض خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة التي أجريت في 24 يونيو 2018.
على صعيد آخر، دخل قانون الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي في تركيا حيز التنفيذ أمس، مع بداية الدورة الجديدة للبرلمان التركي الذي أقر القانون في يوليو (تموز) الماضي. ويهدد القانون مواقع التواصل الاجتماعي بغرامات ضخمة والإغلاق، إذا لم تمتثل لطلبات سحب محتويات تراها السلطات موضع جدل. وصوت البرلمان على هذا القانون في يوليو، بعد أقل من شهر على دعوة الرئيس التركي إلى «تنظيم» منصات التواصل الاجتماعي، التي تعد آخر متنفس للأتراك للتعبير بحرية خارج رقابة الحكومة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».