محركات الاقتصاد الصيني تدفع بقوة نحو الانتعاش

نشاط للتصنيع والخدمات مع سياسات تشجيع الاستهلاك

اكتسبت أغلب المؤشرات الاقتصادية الصينية زخماً كبيراً مع عودة الأنشطة إلى طبيعتها (إ.ب.أ)
اكتسبت أغلب المؤشرات الاقتصادية الصينية زخماً كبيراً مع عودة الأنشطة إلى طبيعتها (إ.ب.أ)
TT

محركات الاقتصاد الصيني تدفع بقوة نحو الانتعاش

اكتسبت أغلب المؤشرات الاقتصادية الصينية زخماً كبيراً مع عودة الأنشطة إلى طبيعتها (إ.ب.أ)
اكتسبت أغلب المؤشرات الاقتصادية الصينية زخماً كبيراً مع عودة الأنشطة إلى طبيعتها (إ.ب.أ)

أظهرت بيانات رسمية نشرت الأربعاء استمرار نمو نشاط قطاع التصنيع في الصين خلال سبتمبر (أيلول) الحالي في ظل تعافي ثاني أكبر اقتصاد في العالم من تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد.
وارتفع مؤشر مكتب الإحصاء الوطني الصيني لمديري مشتريات قطاع التصنيع خلال الشهر الحالي إلى 51.5 نقطة، مقابل 51 نقطة خلال أغسطس (آب) الماضي. وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
وقال شاو شينغ هي، المسؤول الإحصائي في مكتب الإحصاء الوطني لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، إن الاقتصاد يتعافى «بصورة مطردة مع زيادة العوامل الإيجابية». فبعد فرض إجراءات الإغلاق العام على مستوى البلاد خلال فبراير (شباط) وجزء من مارس (آذار) الماضيين، نجحت الصين في احتواء جائحة كورونا واستأنفت أغلب الشركات أنشطتها.
وفي سبتمبر، نما المؤشر الفرعي للإنتاج عند 54 نقطة، بارتفاع 0.5 نقطة على أساس شهري، بينما ارتفع المؤشر للطلبات الجديدة 0.8 نقطة إلى 52.8 نقطة. وقال تشاو إنه «مع الانتعاش المطرد للعرض والطلب، بالإضافة إلى حلول الموسم المزدحم للتصنيع التقليدي، تتزايد الرغبة الشرائية للشركات وأنشطة السوق».
وسجل الاقتصاد الصيني نمواً بمعدل 3.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثاني من العام الحالي وفق البيانات الرسمية، بعد انكماشه بمعدل 6.8 في المائة خلال الربع الأول.
من ناحية أخرى، ارتفع مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات في الصين خلال الشهر الحالي إلى 55.9 نقطة، مقابل 55.2 نقطة خلال أغسطس الماضي. وأظهرت نتائج بيانات صادرة عن المصلحة أن مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير التصنيعي ظل فوق مستوى 50 نقطة لمدة 7 أشهر متتالية.
وتسارعت وتيرة نمو مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير التصنيعي على مدى شهرين متتاليين، حيث وصل المؤشر إلى أعلى مستوى في أكثر من ست سنوات.
وفي شهر سبتمبر، تسارعت وتيرة التعافي في قطاع الخدمات، حيث توسع المؤشر الفرعي لأنشطة الأعمال التجارية بمقدار 0.9 نقطة عن الشهر السابق ليبلغ 55.2 نقطة.
وقال تشاو إن تأثيرات سياسات تشجيع الاستهلاك تستمر في بلورة ثمارها، ما ساعد في دفع الطلب المحلي وإنعاش أنشطة الأعمال التجارية. وارتفع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى 54 نقطة في سبتمبر من 52.3 نقطة في أغسطس، ما يشير إلى أن تعافي الطلب في السوق زاد من زخمه في القطاع غير التصنيعي.
واستمر قطاع التوظيف في التوسع، حيث ارتفع المؤشر الفرعي بشكل طفيف إلى 49.1 نقطة من الـ48.3 نقطة المسجلة في الشهر الماضي. وعلى وجه التحديد، أظهرت البيانات أن المؤشرات الفرعية لأنشطة الأعمال التجارية لقطاعات النقل والاتصالات والبرمجيات، بالإضافة إلى قطاع الفنادق والمطاعم ظلت قراءتها فوق 60 نقطة. ويذكر أن الحكومة الصينية تواصل مساعيها لدعم التعافي، حيث واصل بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) يوم الاثنين ضخ نقود في النظام المصرفي من خلال إعادة الشراء العكسي للحفاظ على السيولة.
وضخ البنك 40 مليار يوان (حوالي 5.86 مليار دولار) إلى السوق من خلال إعادة الشراء العكسي لمدة 14 يوماً بسعر فائدة 2.35 في المائة، وفقا لما جاء في بيان له في موقعه الإلكتروني. وقال البنك إن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار السيولة في النظام المصرفي في نهاية الربع الثالث.
وإعادة الشراء العكسي هي عملية يشتري خلالها البنك المركزي أوراقاً مالية من البنوك التجارية عبر عروض محددة مع اتفاق بإعادة بيع الأوراق إليها مجدداً في المستقبل. وتتبع الصين سياسة نقدية حذرة بطريقة أكثر مرونة وملاءمة، حسبما ذكر تقرير عمل الحكومة لهذا العام.



توقعات بقفزة في أسعار النفط قد تصل به إلى 100 دولار للبرميل

تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
TT

توقعات بقفزة في أسعار النفط قد تصل به إلى 100 دولار للبرميل

تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)

توقع عدد من الخبراء والمحللين في أسواق النفط ارتفاع علاوة المخاطر لبرميل النفط بأكثر من 10 دولارات، بينما ذهب البعض إلى أن «برنت» قد يشهد مستويات 100 دولار للبرميل، مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين أميركا وإسرائيل من جهة؛ وإيران من جهة.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران السبت، ‌أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي وأدخلت الشرق الأوسط في صراع جديد.

وازدادت المخاوف من تصاعد وتيرة الهجمات في المنطقة، وهو الأمر الذي دفع ببعض شركات النفط العملاقة وكبرى شركات التجارة، إلى أن توقف شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز.

100 دولار للبرميل

ترى حليمة كروفت، رئيسة قسم أبحاث السلع الأولية في «آر بي سي كابيتال» أن «التأثير النهائي للعمليات العسكرية على أسعار النفط سيتوقف، على الأرجح، على ما إذا كان (الحرس الثوري) الإيراني سيستسلم في مواجهة الهجوم الجوي أم سيواصل اتخاذ إجراءات تصعيدية لزيادة تكاليف عملية واشنطن الثانية لتغيير النظام بشكل كبير في غضون ما يزيد قليلاً على شهرين».

يستعد بعض الدول إلى السحب من الاحتياطات النفطية حال انقطاع الإمدادات (رويترز)

وأشارت كروفت، وفقاً لـ«رويترز»، إلى أن قادة المنطقة حذروا واشنطن من مخاطر مواجهة أخرى مع إيران، وأشاروا إلى أن «تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل خطر واضح وآني».

وقالت حليمة إن «جميع منتجي (أوبك بلس) وصلوا إلى أقصى طاقاتهم الإنتاجية باستثناء السعودية. وبالتالي، فإن تأثير أي زيادة في إنتاج (أوبك بلس)... سيكون محدوداً؛ بسبب نقص القدرات الإنتاجية الفعلية».

ويقول محللو الطاقة في بنك «باركليز» إنه «قد تضطر أسواق النفط إلى مواجهة أسوأ مخاوفها يوم الاثنين. في الوضع الحالي، نعتقد أن سعر (برنت) قد يصل إلى 100 دولار (للبرميل)؛ إذ تتعامل السوق مع احتمال تعطل الإمدادات وسط تدهور الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط».

مضيق هرمز

وعن الطرق البديلة مع إغلاق مضيق هرمز، قال جورج ليون، نائب الرئيس الأول رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في «ريستاد إنرجي»، إنه «يمكن استخدام البنية التحتية البديلة في الشرق الأوسط لتجاوز التدفقات عبر المضيق، ولكن التأثير الصافي يظل خسارة فعلية تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام»، وأوضح ليون أنه في سوق عالمية تستهلك أكثر من 100 مليون برميل يومياً، «فقد تتخذ الدول التي تمتلك احتياطات نفطية استراتيجية إجراءات وتسحب كميات إذا كان هناك خطر من امتداد الاضطراب في المضيق. وما لم تظهر إشارات على تراجع التوتر بسرعة، فإننا نتوقع إعادة تسعير للنفط برفع كبير في بداية الأسبوع».

ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

ويرى فيشنو فاراثان رئيس «قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لآسيا»، باستثناء اليابان، لدى «ميزوهو» في سنغافورة: «من المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة؛ إذ لا يزال الإنتاج والمرور عرضة للهجمات والاضطرابات. قد تتعرض (أوبك) لضغوط لزيادة الإنتاج في محاولة للتعويض. لكن علاوة بنسبة بين 10 و25 في المائة على النفط لن تكون شيئاً شديد الغرابة؛ حتى دون إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل حدثاً يرفع علاوة المخاطر إلى 50 في المائة بسهولة».

ويوضح محللو الطاقة في مجموعة «أوراسيا»، وفقاً لـ«رويترز»، أن أسعار النفط «سترتفع بشكل حاد عند فتح الأسواق (يوم الاثنين). إذا استمر الصراع خلال يوم الأحد، فمن المرجح أن تستجيب أسعار النفط بالارتفاع بمقدار بين 5 و10 دولارات فوق خط الأساس الحالي البالغ 73 دولاراً، استناداً إلى إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة ناقلات النفط».

رد فعل فوري

أما كريستوفر وونغ، المحلل لدى «أو سي بي سي» في سنغافورة، فقال: «ترفع الضربة علاوات المخاطر الجيوسياسية مع اقتراب الأسواق من الفتح يوم الاثنين. ويمكن توقع رد الفعل الفوري إلى حد ما: وهو ترجيح أن تشهد أصول الملاذ الآمن، مثل الذهب، فجوة صعودية، في حين أن أسعار النفط قد ترتفع أيضاً بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات».

وأضاف، وفقاً لـ«رويترز»: «قد تواجه الأصول الخطرة والعملات عالية التقلب... موجة أولية من التقلبات، خصوصاً إذا أشارت العناوين الرئيسية إلى احتمال حدوث انتقام أو تداعيات إقليمية».

وقال نيك فيريس، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «فانتدغ بوينت أسيت مانجمنت» في سنغافورة: «لا تزال الطاقة رخيصة. هذا هو القطاع الواضح الذي سيشهد ارتفاعاً يوم الاثنين. وكذلك الذهب».

Your Premium trial has ended


شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
TT

شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)

أبلغت شركات التأمين مالكي السفن أنها ستلغي وثائق التأمين وترفع أسعار التغطية للسفن التي تعبر خليج مضيق هرمز بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

فقد أفاد سماسرة لصحيفة «فاينانشيال تايمز» بأن شركات التأمين على مخاطر الحرب قدمت يوم السبت إشعارات إلغاء لوثائق التأمين التي تغطي السفن العابرة لمضيق هرمز النفطي الحيوي، مع توقعات بارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 50 في المائة خلال الأيام المقبلة.

ويؤكد هذا الإجراء غير المعتاد بتقديم هذه الإشعارات قبل استئناف التداول يوم الاثنين سرعة التصعيد، بعد أن شنت إيران ضربات انتقامية على قواعد أميركية في أنحاء الشرق الأوسط، وفق الصحيفة.

وكانت أسعار التأمين على السفن العابرة للخليج تُقدر بنحو 0.25 في المائة من تكلفة استبدال السفينة. وقال ديلان مورتيمر، رئيس قسم تأمين هياكل السفن الحربية في المملكة المتحدة لدى شركة «مارش» للوساطة، لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، إنها قد ترتفع الآن بنسبة تصل إلى النصف.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

وبالنسبة لسفينة تبلغ قيمتها 100 مليون دولار، فإن هذا يعني زيادة من 250 ألف دولار إلى 375 ألف دولار للرحلة الواحدة.

وقال مورتيمر إن تكاليف التأمين على السفن التي ترسو في المواني الإسرائيلية، والتي كانت تُقدّر بنحو 0.1 في المائة من تكلفة السفينة قبل الضربات الأخيرة، قد ترتفع بنسبة تصل إلى 50 في المائة، مع استعداد شركات التأمين لردّ إيراني محتمل.

وأضاف مورتيمر أن أكبر مخاوف شركات التأمين تتمثل في احتمال إغلاق إيران لمضيق هرمز. كما أشار إلى أن شركات التأمين تأخذ في الحسبان احتمالية محاولة وكلاء إيرانيين الصعود إلى السفن والاستيلاء عليها.

وقال مورتيمر: «إذا استمرت إسرائيل والولايات المتحدة في ضرب إيران، فمن المرجح أن تبدأ إيران محاولة استغلال نفوذها من خلال التلاعب بحركة الشحن في المنطقة».

وأفاد وسيط آخر بأن شركات التأمين على مخاطر الحرب المتعلقة بالبضائع -والتي تغطي السلع المنقولة على ناقلات النفط، مثل الحبوب والنفط- قالت إنها تستعد لإلغاء وثائق التأمين يوم الاثنين.

وقال سماسرة إن شركات التأمين، بعد إلغاء وثائق التأمين، كان من المتوقع أن تُعيد التفاوض على التغطية بأسعار أعلى، بدلاً من رفض تغطية السفن المتجهة إلى المنطقة.

كما أن بعض مالكي السفن يتجنبون مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط الخام العالمي. فيوم السبت، تجنبت 3 سفن على الأقل المرور عبر المضيق، بعد أن قيّم مالكوها مخاطر التعرض لهجوم في هذا الممر المائي الضيق.

وأفادت شركة «إي أو إس ريسك» الاستشارية بأن بعض السفن تلقت ما بدا أنه تحذير لاسلكي من «الحرس الثوري الإيراني» يفيد بإغلاق المضيق أمام الملاحة.


«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في أبريل

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في أبريل

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

اتفقت ثماني دول في تحالف «أوبك بلس» في اجتماع لها، يوم الأحد، على زيادة إنتاج النفط بواقع 206 آلاف برميل يومياً في أبريل (نيسان).